
في غزة، لا تبدأ معركة مريضة سرطان الثدي داخل غرفة العمليات، بل قبل ذلك بكثير، عند البحث عن طبيب، وتأمين الفحوص، وتوفير العلاج، ثم انتظار فرصة للوصول إلى مستشفى قادر على إجراء الجراحة.
وبينما يفترض أن يكون استئصال الورم قراراً طبياً مدروساً ضمن منظومة علاج متكاملة، تجد المريضة نفسها أمام خيار أكثر قسوة، إزالة الثدي أو المخاطرة بامتداد المرض.
وتعيش المصابات بسرطان الثدي في القطاع رحلة علاجية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الإصابة بالمرض مع انهيار جزء كبير من المنظومة الصحية ونقص الإمكانات وتعذر الوصول المنتظم إلى الرعاية المتخصصة، وفي هذه الظروف لا يكون الاستئصال بالنسبة إلى بعض النساء نهاية العلاج فحسب، بل لحظة فاصلة بين الخوف من فقدان جزء من الجسد والخوف الأكبر من فقدان الحياة.
وتشير دراسة نشرتها مجلة Eastern Mediterranean Health Journal التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 10 آلاف مريض سرطان في غزة، وأكثر من 2000 شخص يُشخّصون بالسرطان سنويّاً، بينهم نحو 122 طفلاً، مع بداية الأزمة الحالية.
وتوثق منظمة الصحة العالمية أنّ مرضى السرطان من أكثر الفئات هشاشة خلال الحرب، بسبب القيود على الوصول إلى العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والأدوية، وأجهزة التشخيص.
ويحتاج أكثر من 11 ألف مريض سرطان في غزة إلى إجلاء طبي خارج القطاع بسبب عدم توفر العلاجات اللازمة، وفق ما نقلته الأمم المتحدة عن وزارة الصحة وقطاع الصحة في تحديث إنساني عن غزة.
ومنذ كانون الثاني/يناير 2025 تم إجلاء 594 مريض سرطان من غزة لتلقي العلاج خارج القطاع، بينهم 152 طفلاً، و219 امرأة، و223 رجلاً، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية التي أوردها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان رسمي أنّ 8644 حالة سرطان مختلفة شُخّصت خلال خمس سنوات، بمعدل 90 حالة لكل 100 ألف نسمة، أي نحو 1800 حالة جديدة سنوياً، وأنّ 50ــ60% من مرضى السرطان في غزة كانوا يحتاجون إلى السفر خارج القطاع للحصول على خدمات مثل العلاج الإشعاعي والمسح الذري وبعض العلاجات الكيميائية غير المتوفرة محلياً.
الاستئصال من أجل البقاء
تروي سعاد شحادة (46 عاماً)، وهي مريضة بسرطان الثدي منذ ثلاثة أعوام، أنّ لحظة إبلاغها بضرورة استئصال الثدي كانت من أصعب اللحظات التي مرت بها، وتقول: "كنت أعرف أنني مصابة بالسرطان، لكنني لم أكن مستعدة لسماع كلمة الاستئصال، فشعرت كأنّ الطبيب يطلب مني أن أتخلى عن جزء من جسدي حتى أتمكن من البقاء على قيد الحياة".
وتضيف أنّ "وقع القرار كان ثقيلاً عليها نفسيّاً، لكنّها سرعان ما أدركت أنّ الأولوية أصبحت لإنقاذ حياتها، بعدما تحول المرض إلى معركة يومية لا تحتمل التأجيل".
وتتابع: "في البداية كنت أسأل نفسي: كيف سأعيش بعد العملية؟ وكيف سأرى نفسي في المرآة؟ وهل سيتقبلني زوجي وأسرتي؟ لكنني بعد ذلك بدأت أفكر بطريقة مختلفة، وقلت لنفسي إنني إذا لم أوافق على إجراء العملية فقد أخسر أكثر من شكل جسدي، وقد أخسر حياتي".
وتصف تلك المرحلة بأنّها مزيج من الخوف والانتظار والقلق، خصوصاً مع صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية اللازمة، قائلة إنّ المريضة في غزة "لا تحارب السرطان وحده، بل تحارب أيضاً ظروف العلاج نفسها".
وتوضح أنّ رحلة العلاج لم تكن سهلة، فكلّ خطوة كانت مرتبطة بظروف القطاع الصحية والإنسانية، وتكمل: "كنت أحتاج إلى فحوص ومراجعات وعلاج منتظم، لكن كل شيء أصبح أصعب، وأحياناً لا تعرفين متى ستتمكنين من إجراء الفحص والحصول على الدواء، ولا تعرفين إن كان الطبيب أو المستشفى سيكون متاحاً عندما تحتاجين إليه".
وتؤكّد شحادة أنّ هذا الوضع جعلها تعيش تحت ضغط نفسي مستمر، وأنّ أكثر ما يؤلمها أنّها كانت تريد فقط فرصة للعلاج، ولا تريد شيئاً آخر".
ما بعد الاستئصال
وبعد اتخاذ قرار الاستئصال، تصف مشاعرها أنّها تغيرت تدريجيّاً من الخوف من فقدان الثدي إلى الخوف من تبعات تأخر العلاج، موضحة: "كنت أخاف من العملية، لكنني أصبحت أخاف أكثر من أن يتقدم المرض وأنا أنتظر، وفي النهاية قلت لنفسي إنّ الثدي يمكن أن أفقده، لكنّ حياتي لا أستطيع تعويضها".
وتشير إلى أنّ يوم العملية كان ثقيلاً عليها وعلى أسرتها، وأنّ "الاستعداد النفسي لم يكن أقلّ صعوبة من الاستعداد الجسدي، وأنّها خرجت من التجربة وهي تحمل آثاراً جسدية ونفسية سترافقها طويلاً".
وتتابع أنّ أصعب ما بعد الجراحة لم يكن الألم الجسدي وحده، بل التعامل مع صورة جديدة للجسد، وتقول: "كنت أحتاج إلى وقت حتى أتقبل شكلي الجديد، وأحياناً كنت أتجنب النظر إلى مكان العملية، وأشعر أنني لم أعد المرأة نفسها التي كنتها قبل المرض".
وتؤكد أنّ دعم الأسرة كان عاملاً مهماً في تجاوز تلك المرحلة، موضحة: "كنت بحاجة إلى من يقول لي إنني ما زلت أنا، وإنّ فقدان الثدي لا يعني فقدان أنوثتي أو كرامتي".
وتبين أنّ النساء المصابات بالسرطان في غزة يحتجن إلى منظومة علاج لا تتوقف عند الجراحة، بل تشمل الأدوية والفحوص والمتابعة والدعم النفسي وإعادة التأهيل، قائلة: "نحن لا نطلب المستحيل، نريد فقط أن نحصل على العلاج في الوقت المناسب، وأن نشعر بأنّ هناك من يساعدنا على مواجهة المرض".
وتختم شحادة حديثها برسالة إلى النساء اللواتي يواجهن التشخيص نفسه: "لا تخفن من كلمة السرطان، ولا تعتبرن الاستئصال نهاية الحياة، أنا فقدت جزءاً من جسدي، لكنني أتمسك بحياتي كل يوم، موضحة أنّ تجربتها جعلتها تدرك أنّ النجاة قد تتطلب قرارات مؤلمة، لكنّها تظل أهون من الاستسلام للمرض".
حين تصبح النجاة خياراً مؤلماً
هذه الحال لا تختلف لدى صفية حمدان التي أصيبت بسرطان الثدي قبل أربعة أعوام، حيث كان خبر إصابتها صدمة لم تستوعبها في البداية، خصوصاً أنّها لم تتوقع أن يتحول ألم بسيط إلى رحلة علاج طويلة وشاقة.
تقول حمدان (39 عاماً): "عندما أخبرني الطبيب بأنني مصابة بالسرطان، شعرت أنّ الأرض توقفت تحت قدميّ، ولم أفكر في شيء سوى أطفالي، ومن سيعتني بهم إذا ساءت حالتي؟".
وتضيف أنّ أصعب ما واجهته لم يكن تشخيص المرض وحده، وإنّما ما رافقه من صعوبة في الحصول على الرعاية اللازمة، وتوضح: "كنت بحاجة إلى فحوصات وعلاجات ومتابعة مستمرة، لكنّ الظروف في غزة جعلت كل خطوة صعبة، وأحياناً كنت أذهب إلى المستشفى ولا أعرف هل سأحصل على الفحص أو العلاج الذي أحتاجه، وهذا الانتظار كان يقتلني من الداخل".
وتوضح أنّ الأطباء أخبروها بأنّ الاستئصال قد يكون الخيار الأكثر أماناً في حالتها، وهو قرار لم يكن سهلاً عليها، وتكمل: "عندما سمعت كلمة استئصال، بكيت، وشعرت أنني سأفقد جزءاً من جسدي، وبدأت أفكر في شكلي وحياتي بعد العملية، لكنّ الطبيب شرح لي أنّ الهدف هو إيقاف تقدّم المرض وحماية حياتي، وهنا بدأت أنظر إلى الأمر بشكل مختلف".
وتتابع: "كنت أمام خيارين؛ أن أتمسك بالثدي وأخاطر بتقدّم المرض، أو أقبل بالاستئصال وأعطي نفسي فرصة للنجاة، فاخترت حياتي، موضحة أنّ اتخاذ القرار لم يبدد خوفها، لكنّها أدركت أنّ السرطان لا ينتظر تحسن الظروف، وأنّ تأجيل العلاج قد يجعل المواجهة أكثر صعوبة".
ما بعد فقدان الثدي
وتصف حمدان مرحلة ما بعد العملية بأنّها تجربة مختلفة تماماً، قائلة: "في الأيام الأولى كان الألم شديداً، لكنّ الألم النفسي كان أكبر، وكنت أنظر إلى جسدي وأشعر أنّ شيئاً تغير إلى الأبد".
وتضيف أنّ "تقبل صورتها الجديدة احتاج إلى وقت، خصوصاً أنّها كانت تخشى نظرات الآخرين وتساؤلاتهم، لكنّها بدأت تدريجياً تدرك أنّ فقدان الثدي لا يعني فقدان قيمتها أو أنوثتها".
وتشير إلى أنّ نقص الخدمات المتخصصة والدعم النفسي يزيدان من معاناة المريضات، موضحة: "المريضة تحتاج إلى شخص يسمعها، ويشرح لها ما يحدث، ويطمئنها، ونحن لا نحتاج إلى العلاج الجسدي فقط، وإنّما نحتاج أيضاً إلى من يساعدنا على تحمل الخوف والقلق الذي يرافق المرض".
وتقول إنّ أكثر ما تتمناه هو أن تتمكن النساء المصابات بسرطان الثدي في غزة من الحصول على التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، مضيفة: "لا أريد لامرأة أخرى أن تقف في المكان الذي وقفت فيه، وهي تنتظر الفحص أو الدواء أو موعد العملية وهي خائفة من أن يتقدم المرض".
وتؤكد حمدان: "قد نخسر جزءاً من أجسادنا، لكنّ الأهم ألّا نخسر حياتنا، وأن نحصل على حقنا في العلاج والنجاة مثل أيّ مريضة في العالم، مضيفة بحسرة: "مرض السرطان لا يمنحنا وقتاً إضافياً، والحرب ينبغي ألّا تحوّل حقنا في العلاج إلى معركة أخرى نخوضها من أجل البقاء".
حين يتأخر العلاج يتقدم السرطان
من جهته، يرى استشاري الأورام بمستشفى الرازي الدكتور أحمد الشافعي أنّ "استئصال الثدي يصبح خياراً مطروحاً عندما يكون الورم كبيراً مقارنة بحجم الثدي، أو متعدد البؤر، أو عندما لا يكون الاستئصال الجزئي مناسباً طبياً، إضافة إلى بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج أو يتعذر فيها إجراء العلاج التحفظي، وكذلك نوع الورم ومرحلته ونتائج الفحوص وحالة المريضة".
ويضيف الشافعي أنّ "التأخر قد يسمح للورم بالنمو والانتشار إلى العقد اللمفاوية وأعضاء أخرى، ممّا يجعل العلاج أكثر تعقيداً ويؤثر في فرص السيطرة على المرض، لذلك فإنّ التشخيص المبكر وبدء العلاج في الوقت المناسب عنصران أساسيان لتحسين النتائج وتقليل الحاجة إلى تدخلات أكثر جذرية".
ويتابع أنّ "التحديات تبدأ من صعوبة إجراء الفحوص التشخيصية والمتقدمة، وتمتد إلى نقص بعض الأدوية والعلاجات والمتابعة المنتظمة، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى مراكز الأورام والخدمات المتخصصة، فمريضة السرطان تحتاج إلى مسار علاجي متواصل، وأيّ انقطاع في هذا المسار يمكن أن يزيد من تعقيد حالتها".
ويوضح أنّ "السرطان لا يتوقف عن التطور بسبب الظروف المحيطة، ولذلك فإنّ انقطاع العلاج أو تأخره قد يؤدي في بعض الحالات إلى استمرار نمو الورم أو تقدّمه، لكنّ التأثير يختلف بحسب نوع السرطان ومرحلته والعلاج المطلوب، ولهذا لا يمكن تعميم نتيجة واحدة على جميع المريضات".
وشدد الشافعي على ضرورة التشخيص الدقيق للمرض وفي الوقت المناسب، وتوفير العلاج المناسب بصورة منتظمة، وإتاحة الجراحات والعلاج الكيميائي والهرموني والإشعاعي وفق احتياجات كل حالة، إلى جانب المتابعة الطبية والدعم النفسي وإعادة التأهيل، والأهمّ هو ألّا تترك المريضة أمام خيار الانتظار بينما يستمرّ المرض في التقدم".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_0.jpeg.webp?itok=5qeLZFsM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_2.jpg.webp?itok=N6xMIywk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_1.jpg.webp?itok=aTCaigQF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1_1_0_2_0.jpg.webp?itok=MDx45CBJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_0.jpg.webp?itok=WYTaC8Sk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_0.jpg.webp?itok=aNYPMIOR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_4.jpg.webp?itok=MzntINad)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_0.jpg.webp?itok=p75friqA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/OKTCKgZtwcCcv31Zk2bmcniJ3kORlwy5goE0U5rMthIKXjRhuYJEp6_t0Ad4EA1xVCRcTrywnKWe0GFojxYJj5HkBy6w0kd7wmfBtg1mDevbO9Kz6kgr1sZkM-FwBdAzC_fZohbyyGGs2WjtzcB9ngCV8fQa1aYSlbLYG-MS9sLySn7cMJkF5dQ2tTIu7xu4.jpg.webp?itok=of_lbOvB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_176.jpg.webp?itok=aL0i-O1b)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/gTGVJYA8Soq88WhZ87SZT86l-NhktgxZXrXBWLD5U4-gW74rQPSDc5KkiAElerlGJDpkVinqV_IVub3fiLsTcaIFgS4YFRi540cvVyjFl6q6YwV5GPba4BZAwc66ROVfLjG_fhvGomuAwALIwgPZrpkkNDn3WZZb6Eq0wPFCKW1xDN7N9GpASNMGhz3hniMt%20%281%29.jpg.webp?itok=8wWXHyWI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_0.png.webp?itok=JrmJPh7m)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/HSaTjAtPISGoYoJMGPujwOC4TOU0xJpCxDmpRSIBvc94v0l_De8T-XgPsVK83y89ScYt6-eZNtkkH79PtvjpCPcPTj7rf-KLgRq0T-XLWZmYpv2ZBFKC7VkZUaOqa-DgPz2JB57ZYQ8qfZZWf2ouSpGZooyHwCrLOuSfjGM47wAu0fXuAiBcRoKuGuk__yv3%20%281%29.jpg.webp?itok=GGyp2cTN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
