الديلي ميل: صلاح أطاح بعرش هنري وأصبح أيقونة الدوري الإنجليزي عبر التاريخ

الديلي ميل: صلاح أطاح بعرش هنري وأصبح أيقونة الدوري الإنجليزي عبر التاريخ

الديلي ميل: صلاح أطاح بعرش هنري وأصبح أيقونة الدوري الإنجليزي عبر التاريخ


21/08/2025

في تقرير لها قالت صحيفة الديلي ميل العريقة، إنّ الجدل حول اللاعب الأعظم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز عاد إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة بطل النقاش ليس تيري هنري كما اعتاد المشجعون أن يجيبوا بشكل تلقائي عند طرح السؤال، وإنّما محمد صلاح الذي يرى كثيرون الآن أنه تجاوز أسطورة آرسنال وأصبح الأيقونة الأبرز في تاريخ البطولة.

هنري كان النموذج المثالي للهجوم المتكامل، القادم من يوفنتوس عام 1999 ليصنع مع أرسين فينغر أسطورة كروية باهرة. سرعته الفائقة وقوته البدنية ومرونته جعلته التمثال الأجمل في مشروع فينغر الكروي. لاعبون ومحللون كثر، من جيمي كاراغر الذي شبّه مطاردته لهنري بمحاولة الدخول في سباق مع دراجة نارية، إلى الجماهير التي لا تزال تحفظ أهدافه المبهرة ضد ليفربول ومانشستر يونايتد، أجمعوا على أنّه المقياس الذي لا يُقارن به أحد.

غير أنّ المشهد تغيّر تدريجيًا، بحسب الديلي ميل، منذ وصول محمد صلاح إلى ليفربول، ثم فوزه بجائزة لاعب الموسم من رابطة اللاعبين المحترفين للمرة الثالثة هذا الأسبوع، وبدأ يفرض نفسه بصفته المنافس الحقيقي على عرش هنري. البعض يرى في ذلك مبالغة، فهنري بطل كأس العالم 1998 وبطل أوروبا 2000 مع فرنسا، بينما إنجازات صلاح تظل في إطار محلي وقاري مع ليفربول. لكن الأرقام تسرد رواية مختلفة.

هنري حصد الدوري الإنجليزي مرتين (2002 و2004)، بينما نال صلاح اللقب في 2020 و2025، وكان قريبًا جدًا من تحقيقه في 2019 و2022. هنري ظفر بلقب هداف الدوري أربع مرات، وكذلك فعل صلاح، بل تفوق في مجموع الأهداف (187 مقابل 175) وكذلك في التمريرات الحاسمة (87 مقابل 74)، وإن كان معدل هنري التهديفي أفضل قليلًا (هدف كل 1.5 مباراة مقابل هدف كل 1.6 مباراة لصلاح).

أمّا الجوائز الفردية، فقد تعادل الاثنان في ثلاث مرات لجائزة رابطة الكُتّاب الرياضيين، فيما يتفوق صلاح في عدد مرات الحصول على لاعب الشهر بالدوري الإنجليزي (سبع مرات مقابل أربع لهنري).

الجانب الذي يظل هنري متقدمًا فيه هو اختياره في فريق الموسم لرابطة اللاعبين المحترفين ست مرات مقابل أربع لصلاح، بالإضافة إلى إنجازه الفريد بتحقيق 20 هدفًا و20 تمريرة حاسمة في موسم واحد 2002-2003، وهو إنجاز لم يتكرر. ومع ذلك فإنّ اللحظات الخالدة لصلاح، مثل هدفه الفردي ضد آرسنال عام 2017 عندما ركض نصف الملعب ليودع الكرة في الشباك، أو لمساته الساحرة ضد توتنهام 2018 ومانشستر سيتي 2021، أو تسديدته الصاروخية في مرمى تشيلسي 2019، تجعله حاضرًا بقوة في الذاكرة الجماهيرية.

صلاح، بحسب شهادة زملائه، لاعب مهووس بالتفاصيل والانضباط، دائم التواجد في الصالة الرياضية وأول من يحضر وآخر من يغادر، ويعيش حياته كلها لخدمة كرة القدم. هدفه المقبل سيضعه في المركز الرابع على قائمة هدافي الدوري الإنجليزي عبر التاريخ متجاوزًا أندي كول، وهو يلاحق رقمًا آخر ليصبح أول لاعب أجنبي يصل إلى 200 هدف في حقبة البريميرليغ الحديثة.

الجدل سيظل مفتوحًا بلا شك، لكن عندما نعيد النظر في الأرقام والإنجازات والسحر الخاص الذي يقدمه على أرض الملعب، يبدو أنّ صلاح لم يعد مجرد أسطورة ليفربول، بل اللاعب الذي أطاح بعرش هنري وصعد إلى قمة تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما سيبقى هناك لسنوات طويلة قادمة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية