2025 سنة كسر شوكة التنظيم: هل تمتلك أوروبا الإرادة لتصفية شبكة الإخوان بعد عقود من التغلغل؟

2025 سنة كسر شوكة التنظيم: هل تمتلك أوروبا الإرادة لتصفية شبكة الإخوان بعد عقود من التغلغل؟

2025 سنة كسر شوكة التنظيم: هل تمتلك أوروبا الإرادة لتصفية شبكة الإخوان بعد عقود من التغلغل؟


24/11/2025

في عام 2025، دخلت أوروبا ما وصفته التقارير بـ«سنة المواجهة الكبرى» ضد الإخوان، فوُجهت نحو تنظيمٍ يرى فيه صانعو القرار تهديداً مباشراً لاستقرار مجتمعاتهم وقيمهم الديمقراطية. 

 وتُظهر هذه التطورات أن الزمن الذي سمحت فيه جماعة الإخوان بتموضع شبه علني داخل الأحياء والجمعيات والأوقاف قد ينتهي، وأن مرحلة المواجهة الصريحة قد بدأت.

وبحسب تقرير نشره موقع "صوت الأمة"، فقد شهدت عدّة عواصم أوروبية مظاهرات حاشدة، وشرعت السلطات الأمنية في إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا بملاحقة مراكز يُشتبه بأنها تابعة للإخوان.

  ففي إسبانيا، تمّ اعتقال نحو 38 شخصاً مرتبطين بتلك المراكز؛ وفي السويد، بدأت محقّقات مالية بعد فضيحة ارتباط مدارس تموّلها شبكة الإخوان بأكثر من مليار كرونة. كل هذا يأتي ضمن استراتيجية أوروبية واضحة لسدّ الثغرات التي استغلتها الجماعة لعقود.

جانب التشريع والسياسة أيضاً تغيّر، إذ يناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لحظر جماعة الإخوان داخل التكتّل، مع تشديد قوانين تمويل الجمعيات ومراقبة الأنشطة الدينية غير العلنية. 

 هذا التصعيد يدلّ على أن أوروبا لم تعد تكتفي بالمراقبة، بل تتحول نحو المواجهة القانونية والإدارية. ويُقرأ هذا التحول كاعتراف ضمني بأن الإخوان ليسوا مجرد جمعية دينية، بل مشروع نفوذ سياسي–أيديولوجي عابر للحدود.

لكن على المستوى العملي، هناك تحديات ضخمة؛ أولها، قدرة جماعة الإخوان على تجديد نفسها بسرعة عبر واجهات قانونية وجمعيات تبدّل اسمها أو توجهها، مما يُصعّب عمليات الحظر أو التفكيك الكامل.

ثانياً، وجود فراغ تشريعي أو غموض قانوني في بعض الدول يجعل الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ ليس كل نشاط يمكن تصنيفه كجريمة أو تهديد مباشر.

 ثالثاً، الكلفة السياسية والاجتماعية؛ أي تشديد مفرط قد يُستخدم من قبل الجماعة كدعاية اضطهاد، أو يدفع بها للعمل في ظلّ سريّة أكبر، ما يزيد صعوبة الرصد والملاحقة.

في المقابل، تمثل هذه اللحظة فرصة استراتيجية: فعندما تتفق عدة دول أوروبية على نهج موحّد، وتُدمج المراقبة الرقمية والتمويل والخدمات التعليمية ضمن إجراءات المواجهة، فإن ما يُسمّى “مجتمع الإخوان الأوروبي” قد يُضيق الخناق عليه. 

التقرير يُعدّ إشارة واضحة إلى أن أوروبا بدأت تُدرِك حجم النفوذ الذي مارسه التنظيم عبر عقود من التغلغل الناعم في التعليم، الجمعيات، المساجد، والإعلام. 

وبينما يبقى التفكيك الكامل لشبكة الإخوان في أوروبا مهمة طويلة ومعقّدة، فإن عام 2025 يشكّل نقطة تحول: من مرحلة “التسامح والمراقبة” إلى “التحرك والمكافحة”. ومهما كانت النتيجة النهائية، فإن المعركة مع المشروع الإخواني عبر القارة تستعد لدخول فصل جديد، فهل ستنجح أوروبا في كسر هذا النفوذ؟ الزمن سيكشف، لكن نشير اليوم إلى أن إرادة المواجهة بدأت.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية