كيف ضاعفت إيران 8 مرات مخزونها من اليورانيوم المخصب؟

كيف ضاعفت إيران 8 مرات مخزونها من اليورانيوم المخصب؟

مشاهدة

16/06/2020

ترجمة: مدني قصري


بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ فإنّ كمية اليورانيوم المخصب المتراكم من قبل طهران وصلت، في 20 أيار (مايو) الماضي إلى 1571,6 كيلوغرام، مقابل 202,8 كيلوغرام، وهو الحدّ المسموح به.
أصبح مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أعلى بنحو ثمانية أضعاف من الحدّ المسموح به بموجب الاتفاقية النووية لعام 2015، التي بدأت طهران تتملّص منها في شهر أيار (مايو) 2019، وتمنع منذ شهور التفتيش على موقعين قديمين، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرها عن أنشطة طهران النووية، يوم الجمعة 5 حزيران (يونيو) الجاري.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: الكمية التي راكمتها طهران وصلت، في 20 أيار إلى 1571.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب

وبحسب ما توصل إليه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ فإنّ الكمية التي راكمتها طهران وصلت، في 20 أيار (مايو) إلى 1571.6 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، بينما الكمية محدّدة بـ 202.8 كيلوغرام (أو 300 كيلو سداسي فلوريد اليورانيوم UF6) في اتفاقية فيينا الموقَّعة بين إيران والقوى العظمى.
أصبحت الاتفاقية الدولية حول النووي الإيراني (JCPOA) مهدّدة منذ أن نددت الولايات المتحدة بها من جانب واحد في عام 2018، وقد ردّت طهران، التي خنقتها العقوبات بالتحرر، منذ أيار (مايو) 2019، من العديد من التزاماتها؛ فعلى عكس الالتزامات المنصوص عليها في هذا الاتفاق، والتي تنصّ على الحدّ بشكل كبير من أنشطتها النووية، تنتج إيران أيضاً اليورانيوم المخصب بنسبة 4.5٪، أعلى من نسبة 3.67٪ التي حددتها الاتفاقية، وفق التقرير الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس".

 

رفض منح حقّ الوصول إلى موقعَين مشبوهَين
ومع ذلك، لم يزد معدل التخصيب منذ شهر تموز (يوليو) 2019، وما يزال بعيداً جداً عن العتبة المطلوبة لتصنيع قنبلة ذرية (أكثر من 90٪)، ويقدّر الخبراء بشكل عام أنّ الكمية المطلوبة لصنع قنبلة نووية تبلغ حوالي 1050 كيلوغراماً من اليورانيوم المعادل لـ UF6 (سداسي فلوريد اليورانيوم) منخفض التخصيب، بنسبة أقل من 5٪، وهو الحدّ الذي تجاوزته طهران منذ بداية العام.

أصبحت الاتفاقية الدولية حول النووي الإيراني مهدّدة منذ أن نددت الولايات المتحدة بها من جانب واحد في عام 2018

إنّ هذه الانتهاكات من قبل إيران لالتزاماتها الدولية تُضعف الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015، وتُعقّد حوار البلاد مع الدول التي ما تزال ملتزمة بالنص، فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وروسيا والصين.
ومن نقاط التوتر الأخرى مع الجمهورية الإسلامية أنّ هذه الأخيرة تواصل رفض وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى موقعَين تريد وكالة الأمم المتحدة تفتيشهما، وفق التقرير الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس"، وتلاحظ الوثيقة "بقلق عميق أنّه لأكثر من أربعة أشهر، ما تزال إيران ترفض وصول الوكالة إلى الموقعَين".
ويؤكد المتخصصون أنّ هذه المواقع، التي تشكّك فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الوجود السابق لمواد وأنشطة نووية غير معلنة، ليس لها أيّة صلة بعمليات إيران الحالية، ووفق عدة مصادر دبلوماسية، فإنّها تتعلق بالمشاريع النووية العسكرية للبلاد الخاصة بأعوام الـ 2000، لكنّ الدولة ملزمة بالردّ على هذه الطلبات للحصول على توضيحات من الوكالة بصفتها دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي.
 


مصدر الترجمة عن الفرنسية:
lexpress.fr

https://www.lexpress.fr/actualite/monde/asie/nucleaire-le-stock-d-uranium-enrichi-de-l-iran-presque-8-fois-superieur-a-ce-qu-autorise_2127591.html


الصفحة الرئيسية