حملة لترميم نوافذ المسجد الأقصى بعد الاقتحام الإسرائيلي الأخير... تفاصيل

حملة لترميم نوافذ المسجد الأقصى بعد الاقتحام الإسرائيلي الأخير... تفاصيل

مشاهدة

12/05/2022

في محاولة لإصلاح ما أفسدته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الاقتحام الأخير للمسجد الأقصى، تعتزم لجنة إعمار المسجد الأقصى إطلاق حملة هذا الشهر لإعادة ترميم (30) نافذة من أصل (56)، هي نوافذ المسجد القبلي في الأقصى المبارك، التي حطمتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة "العرب" اللندنية عن مدير لجنة الإعمار بسام حلاق لوكالة الأنباء العُمانية قوله: إنّ نوافذ الأقصى المبارك هي نوافذ جصّية داخلية وخارجية، أمّا الداخلية، فهي من الزجاج المعشق، والخارجية من جص يأخذ شكلاً دائريّاً أو مثلثات لحماية النوافذ الداخلية.

تعتزم لجنة إعمار المسجد الأقصى إطلاق حملة هذا الشهر لإعادة ترميم (30) نافذة من أصل (56)

وقد اشتهرت فلسطين بالزخارف الجصّية خاصة في العصر الأموي، وتوالى الاهتمام بهذا النوع من الزخارف عبر العصور التي تعاقبت على فلسطين، فنجدها جليّة في قصر هشام في مدينة أريحا، غير أنّ مدينة القدس تميزت بجمال وبدقة صناعة الزخارف الجصّية، خاصة تلك الموجودة في قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف حلاق أنّ (12) من النوافذ المدمرة هي من الزجاج الأثري المعشق الذي يحتاج الكثير من الجهد والوقت، وهو العمل الأصعب من مراحل الترميم لإعادته إلى سابق عهده، أمّا الباقي، فهو عبارة عن جبصين بداخله زجاج أبيض وُجد لحماية الزجاج المعشق.

إلى ذلك، أكد المهندس حلاق أنّ النافذة الواحدة تحتاج ما بين (4 ـ 6) أشهر من العمل الدقيق والمتواصل، فهو عمل يعتمد على الحفر اليدوي، ويحتاج إلى قوة أعصاب وصبر طويل لإتمامه وإعطائه تقنية وجمالية ليعود إلى ما كان عليه.

حلاق: (12) من النوافذ المدمرة هي من الزجاج الأثري المعشق، الذي يحتاج الكثير من الجهد والوقت

وقال: إنّ اللجنة ستعتمد الرسومات القديمة التي كانت موجودة على النوافذ أيام الحقبة العثمانية، فهذه الرسومات ومخططاتها موجودة في حوزة لجنة الإعمار، وستتم إعادة رسمها وتنفيذها بالدقة ذاتها والتقنية القديمة حفاظاً على الإرث التاريخي لهذه النوافذ، إذ أنّ لجنة الإعمار لا تدخل أيّ تجديد، وإنّما ترمّم التالف بالمواصفات القديمة نفسها.

ويتابع حلاق: "صناعة الزخارف الجصّية وتعشيق الزجاج، وإن كانت قليلة في أيامنا هذه، إلا أنّها ما تزال تمارس في فلسطين، وإنّ عملية الترميم في نوافذ الأقصى المبارك ستنفذ بأيدي فنيين فلسطينيين مهرة".

وقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومتطرفون يهود المسجد الأقصى عدة مرات في شهر رمضان وخلال عيد الفطر المبارك، ممّا أدى إلى اندلاع مواجهات بين قوات الاحتلال المسلحة وفلسطينيين عُزّل أدت إلى تحطيم نوافذ المسجد. 


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية