بهذه الطريقة يواجه الأتراك انخفاض الليرة

بهذه الطريقة يواجه الأتراك انخفاض الليرة

مشاهدة

25/11/2020

تراجعت الليرة التركية بما يصل إلى 2% متخطية الـ8 ليرات مقابل الدولار الأمريكي، أمس، لتستمرّ خسائرها في الأسبوع الجاري مع استغلال المستثمرين الصعود القوي مؤخراً لتكوين مراكز من العملات والذهب.

وراقب المستثمرون أيضاً نتائج أول إصدار سندات تركي لأجل 10 أعوام خلال أكثر من عامين، ويعكفون على تقييم خطر فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي، بعد أن وصفت ألمانيا الانتقادات التركية لجنودها بأنها "غير مبررة"، وفق ما نقلت صحيفة "أحوال تركيا".

وقد حلّ الضعف بالليرة لتسجل 8.05 مقابل الدولار، مقارنة مع 7.888 في إغلاق أول من أمس، لكنها قلصت خسائرها لاحقاً لتبلغ 7.96، حيث كانت العملة سجلت انخفاضاً قياسيا عند 8.58 هذا الشهر، تلاه انتعاش، وهي متراجعة %26 منذ بداية العام.

 

الليرة التركية تتراجع بما يصل إلى 2% متخطية الـ8 ليرات مقابل الدولار الأمريكي

ويقول مصرفيون: إنّ المستثمرين المحليين شرعوا في بيع الدولار اليوم عقب تخطي العملة مستوى 8 ليرات، بعد أن كانوا يشترون العملة الأمريكية الدولار أثناء موجة صعود من مستوى 8.5.

وتراجعت الليرة في الجلستين الأخيرتين لأسباب؛ منها تشكّك المستثمرين في التزام أردوغان بتعهدات قطعها في وقت سابق هذا الشهر بانتهاج نهج اقتصادي أقرب إلى آليات السوق وتنفيذ إصلاحات قضائية.

وفي عطاء سندات 10 أعوام، باعت الخزانة ما قيمته الصافية 1.497 مليار ليرة من السندات بعائد مركّب 12.32%. وقال متعامل: إنّ الإصدار، وهو الأول منذ منتصف 2018، جاء متمشياً مع التوقعات.

وتابع: "كان هناك اهتمام أجنبي، وهذا مهم. معظم الطلب كان من الأجانب"، متوقعاً زيادة حيازات الأجانب من الدين التركي في الفترة المقبلة.

المستثمرون يقيّمون خطر فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي بعد حادثة اعتراض السفينة التركية

وقال الرئيس التركي الأسبوع الماضي: إنّ رفع البنك المركزي لسعر الفائدة 475 نقطة أساس علاج مرّ يهدف لخفض التضخم، القابع عند نحو 12% في معظم فترات العام.

وقال: "ندرك أننا نحتاج لتناول بعض العلاج المر إذا اقتضى الأمر في هذه المرحلة. أُقيّم قرار رفع أسعار الفائدة أمس في هذا الإطار".

وتحدّث أردوغان إلى قادة أعمال في إسطنبول قائلاً: إنه يعتقد أنّ تراجع التضخم سيحدث استقراراً في العملة، وكرّر رؤيته الاقتصادية المحافظة بأنّ أسعار الفائدة سبب التضخم.

وقال أردوغان: "هدفنا الحقيقي أن نخفّض التضخم إلى رقم في خانة الآحاد في أقرب وقت ممكن، ثمّ إلى المستويات المستهدفة في الأمد المتوسط، وأن نضمن أنّ أسعار الفائدة ستنخفض بما يتماشى مع هذا".

وأكّد أنّ رفع أسعار الفائدة يعزز التضخم، وإن كان معظم خبراء الاقتصاد ومسؤولي البنوك المركزية في العالم يقولون إنّ العكس هو الصحيح.

وقد رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي إلى 15%، وتعهّد بأن يظل يتبنّى موقفاً متشدداً تجاه التضخم يوم الخميس الماضي، ممّا عزّز الليرة في ظلّ رئاسة محافظ البنك المركزي المُعيّن حديثاً ناجي إقبال.

الصفحة الرئيسية