أزمة مالية تعصف بفضائيات الإخوان.. تسريح وإغلاق مقار

أزمة مالية تعصف بفضائيات الإخوان.. تسريح وإغلاق مقار

أزمة مالية تعصف بفضائيات الإخوان.. تسريح وإغلاق مقار


03/11/2026

تواجه القنوات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان، والتي تبث من خارج مصر، أزمة مالية حادة دفعت إداراتها إلى اتخاذ إجراءات واسعة لخفض النفقات، شملت تسريح نحو 80% من المذيعين والعاملين وإغلاق عدد من المكاتب والمقار.

فقد كشفت مصادر لـ"العربية.نت/الحدث.نت" اليوم الأحد أن إدارات قنوات "الشرق" و"مكملين" و"الحوار"، إلى جانب شبكة "رصد"، قررت خلال اليومين الماضيين الاستغناء عن 80% من المذيعين والفنيين والمصورين العاملين لديها، في ظل تفاقم الأزمة المالية وتراجع مصادر التمويل.

كما أشارت إلى أن قرارات مماثلة طُبقت قبل أسابيع على قناتي "وطن" و"مسك".

إنهاء خدمات الموظفين

كذلك أضافت المصادر أن تلك المؤسسات أبلغت عدداً كبيراً من العاملين بانتهاء خدماتهم، مع صرف الرواتب المتأخرة المستحقة عن الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب التعهد بسداد مكافآت نهاية الخدمة خلال شهر أو شهرين عند توافر السيولة المالية.

كما أغلقت بعض هذه المنصات عدداً من مقارها ومكاتبها، من بينها مكتب شبكة "رصد" في إسطنبول، وقناة "الحوار" التي تبث من لندن بعد نجاح شركة إعلامية مستقلة في شراء مقارها واستديوهاتها.

ترقب انفراجة مالية

وفي إطار إجراءات خفض النفقات، قررت إدارات هذه الفضائيات الإبقاء على مذيعين اثنين فقط مع طواقمهما، والاستغناء عن بقية العاملين. كما سددت تكاليف إيجار الأقمار الصناعية والترددات حتى نهاية العام الجاري، على أمل تحسن الوضع المالي، وفق المصادر.

أما في حال عدم حدوث انفراجة مالية خلال الفترة المقبلة، فقد تضطر هذه القنوات إلى الإغلاق النهائي بنهاية ديسمبر المقبل، مع الاكتفاء بالنشاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تراجع تأثير هذه المنصات

هذا وذكرت المصادر أن مسارات التمويل المرتبطة بالقنوات التابعة للإخوان شهدت اضطرابات متواصلة خلال السنوات الماضية، قبل أن تتفاقم الأزمة نتيجة امتناع جهات التمويل عن تقديم دعم جديد، بالتزامن مع تراجع تأثير هذه المنصات والحصار المفروض على بعض الشركات والشبكات المالية المرتبطة بالجماعة.

كما أردفت أن تعقيدات المشهد ازدادت مع تداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب الإجراءات التي أعقبت القرار الأميركي بإدراج جماعة الإخوان منظمة إرهابية، ما أدى إلى تضييق الخناق على الشبكات الاستثمارية والشركات التي كانت تمول النشاط الإعلامي لهذه القنوات.

التحول نحو المحتوى الرقمي

وفي محاولة للتكيف مع تراجع الموارد المالية، تتجه إدارات هذه الفضائيات إلى تعزيز حضورها الرقمي عبر مواقع التواصل، من خلال إنتاج محتوى أقل تكلفة وأكثر قدرة على جذب عائدات إعلانية بديلة.

كما أشارت المصادر إلى أن عدداً من المذيعين العاملين في تلك القنوات بدأوا البحث عن فرص عمل داخل شركات تابعة للجماعة في تركيا وبريطانيا وإيطاليا والبوسنة.

تراكم الضغوط خلال السنوات الأخيرة

تأتي الأزمة الحالية امتداداً لتطورات شهدها الملف الإعلامي للإخوان خلال السنوات الماضية، بدأت مع إلزام السلطات التركية المنصات التابعة للجماعة بوقف البرامج السياسية الموجهة ضد مصر وفرض قيود على محتواها والخطاب الإعلامي، ما دفع عدداً من القنوات إلى إعادة هيكلة خططها البرمجية وتغيير طبيعة نشاطها.

كما أدت هذه الإجراءات والتفاهمات اللاحقة إلى إغلاق قناة "مكملين" من داخل تركيا وانتقالها إلى العمل من دول أخرى، بالتوازي مع تراجع التمويل والدعم اللوجستي المقدم لمنصات أخرى مثل "الشرق" و"وطن".

وعلى مدى السنوات الأخيرة، انعكست الضغوط السياسية والمالية على قدرة هذه الفضائيات على الاستمرار، لتتحول الأزمة تدريجياً من قيود على المحتوى والنشاط الإعلامي إلى أزمة مالية وإدارية واسعة، انتهت بتقليص أعداد العاملين ووقف برامج عدة، مع بدء الاستعدادات لتصفية ما تبقى من الفروع والتجهيز لإغلاق بعض المنصات بشكل نهائي.

العربية




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


الصفحة الرئيسية