ما الذي يحدث في متحف الطماطم الصناعي بجزيرة سانتوري؟

ما الذي يحدث في متحف الطماطم الصناعي بجزيرة سانتوري؟

ما الذي يحدث في متحف الطماطم الصناعي بجزيرة سانتوري؟


22/08/2026

تستعيد جزيرة سانتوريني اليونانية جانبًا من تاريخها الذي سبق التحول إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في العالم، من خلال معرض "إندستريانا" المقام في متحف الطماطم الصناعي بقرية فليخادا، والذي يوثق الحياة الاقتصادية والاجتماعية في سانتوريني وجزيرة ثيراسيا المجاورة قبل ازدهار السياحة.

ويقدم المعرض صورة مختلفة عن الجزيرة المعروفة اليوم بفنادقها ومناظرها السياحية، إذ يركز على الفترة التي اعتمد فيها السكان على الزراعة والتجارة البحرية والحرف والصناعات الصغيرة لتأمين مصادر رزقهم، مستفيدين من موارد الأرض والبحر رغم صعوبة الظروف الطبيعية.

ويتتبع "إندستريانا" تطور النشاط الإنتاجي في سانتوريني وثيراسيا، وما تركه من أثر في تشكيل الهوية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجزيرتين. كما يسلط الضوء على حياة السكان قبل التحول السياحي، عندما كانت أعمالهم ترتبط بصورة مباشرة بالإنتاج المحلي وبمواجهة تحديات البيئة القاسية.

وينقل المعرض عن عالم الآثار كريستوس دوماس قوله إن الجزيرة لم تكن تعرف حتى ستينيات القرن الماضي مظاهر الحياة التي أصبحت مرتبطة بالسياحة، موضحًا أن السكان كانوا منشغلين بتطوير الإنتاج الزراعي والصناعات الصغيرة، ولم تكن لديهم مساحة كبيرة لمثل هذه الأنشطة الترفيهية.

ويستند المعرض إلى مجموعة واسعة من الوثائق والمواد الأرشيفية والآلات ومعدات الإنتاج، إلى جانب شهادات العمال السابقين ومقابلاتهم، بهدف تقديم سرد تاريخي يعتمد على الأدلة المادية والذكريات الشخصية لمن شاركوا في النشاط الصناعي بالجزيرة.

ويستعرض المعرض أيضًا تاريخ أولى المنشآت الصناعية في فليخادا، التي أسسها ديميتريس نوميكوس خلال القرن التاسع عشر، وبدأت كمطحنة للدقيق، قبل أن تتوسع لتشمل معملًا لتقطير المشروبات ومخبزًا ومصنعًا للمعكرونة. إلا أنّ أبرز أنشطتها ارتبط بإنتاج معجون الطماطم، بعدما أنشأ نوميكوس أول مصنع لمعالجة الطماطم في مونوليثوس.

وفي عام 1945، أنشأ أبناء نوميكوس منشأة صناعية أخرى في فليخادا، وواصلت العمل حتى عام 1980. وبعد أكثر من ثلاثة عقود، تحولت المنشأة عام 2014 إلى موقع ثقافي حمل اسم "مصنع سانتوريني للفنون".

ويهدف المعرض، المقام للمرة الأولى بهذا الشكل الشامل، إلى إعادة تسليط الضوء على الأشخاص الذين عملوا في القطاعات الإنتاجية وأسهموا في بناء اقتصاد الجزيرة، وربط قصصهم بالتغيرات التي شهدتها سانتوريني وصولًا إلى صورتها الحالية.

وينظم المعرض متحف الطماطم الصناعي بالتعاون مع جمعية ثيرا للعلوم والآداب والفنون، وبمشاركة مبادرة الهوية السيكلادية التابعة لمتحف الفن السيكلادي.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية