رحيل أعظم المدافعين.. وفاة أسطورة ميلان ومنتخب إيطاليا فرانكو باريزي عن 66 عامًا

رحيل أعظم المدافعين.. وفاة أسطورة ميلان ومنتخب إيطاليا فرانكو باريزي عن 66 عامًا

رحيل أعظم المدافعين.. وفاة أسطورة ميلان ومنتخب إيطاليا فرانكو باريزي عن 66 عامًا


01/08/2026

أعلن نادي إيه سي ميلان وفاة أسطورته وقائده التاريخي فرانكو باريزي عن عمر ناهز 66 عامًا، لينهي رحيل أحد أبرز المدافعين في تاريخ كرة القدم العالمية مسيرة امتدت لعقود داخل الملاعب وخارجها، ارتبط خلالها اسمه بالنادي اللومباردي والمنتخب الإيطالي.

وقال ميلان، في بيان مؤثر، إنّ "تاريخ النادي بأكمله يبكي رحيل فرانكو باريزي"، مؤكدًا أنّ نزاهته وقدوته ستبقيان جزءًا أصيلًا من هوية النادي، تمامًا كما سيظل القميص رقم 6 رمزًا خالدًا في تاريخ "الروسونيري". وأضاف النادي أنّ هذه الخسارة لا تخص عائلة باريزي وحدها، بل يشعر بها جميع مشجعي ميلان حول العالم.

ويُعد باريزي أحد أبرز رموز الوفاء في كرة القدم، إذ قضى كامل مسيرته الاحترافية الممتدة على مدار 20 عامًا مع ميلان، رافضًا الانتقال إلى أي نادٍ آخر، قبل أن يصبح قائدًا للفريق لمدة 14 عامًا، ويسهم في قيادة النادي إلى حقبة ذهبية شهدت التتويج بستة ألقاب للدوري الإيطالي وثلاثة ألقاب لكأس أوروبا، إلى جانب العديد من البطولات المحلية والقارية.

كما تُوج مع المنتخب الإيطالي بلقب كأس العالم 1982، قبل أن يقود "الآزوري" إلى نهائي مونديال 1994 بصفته قائدًا للمنتخب، حيث خسر النهائي أمام البرازيل بركلات الترجيح في واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا في مسيرته الدولية.

وفي عام 1999، اختاره ميلان "لاعب القرن" في النادي، تقديرًا لإسهاماته الاستثنائية ودوره في صناعة أحد أعظم فرق كرة القدم الأوروبية خلال حقبتي المدربين أريغو ساكي وفابيو كابيلو.

وجاء إعلان الوفاة بعد أيام من انتشار شائعات عن رحيله، اضطر ميلان إلى نفيها، عقب نقله إلى أحد مستشفيات مدينة ميلانو. وكان باريزي قد خضع في أغسطس/آب 2025 لعملية جراحية لاستئصال عقدة رئوية، ثم تلقى علاجًا مناعيًا وقائيًا لمواجهة السرطان، قبل أن تتدهور حالته الصحية خلال الأشهر الأخيرة.

وكان آخر ظهور علني له مطلع العام الجاري على ملعب سان سيرو، عندما حمل الشعلة الأولمبية خلال افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، إلى جانب صديقه ومنافسه التاريخي في ديربي ميلانو بيبي بيرغومي.

وبدأت مسيرة باريزي بصورة غير متوقعة، بعدما رفضه قطاع الناشئين في إنتر ميلان لصغر بنيته الجسدية، بينما ضم النادي شقيقه الأكبر جوزيبي باريزي. وانتقل بعدها إلى أكاديمية ميلان، حيث صعد سريعًا إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، ليبدأ رحلة استثنائية انتهت بتحوله إلى أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة، وحصوله على المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية عام 1989.

وبعد اعتزاله عام 1997، قرر ميلان حجب القميص رقم 6 تكريمًا له، قبل أن يعود إلى النادي مدربًا لفرق الناشئين حتى عام 2006، ثم عُين نائبًا فخريًا لرئيس النادي عام 2020، وظل حاضرًا في معظم مباريات الفريق كلما سمحت حالته الصحية.

وأثارت وفاة باريزي موجة واسعة من الحزن داخل الأوساط الرياضية الإيطالية والعالمية. وأصدر إنتر ميلان بيانًا أشاد فيه بمنافسه التاريخي، واصفًا إياه بأنه أحد أبرز من صنعوا تاريخ ديربي ميلانو، بينما نعى يوفنتوس اللاعب مؤكدًا أن "الإنسانية التي تحلى بها ستبقى خالدة بقدر موهبته".

من جانبه، قال رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية جيوفاني مالاغو إن كرة القدم الإيطالية فقدت أحد أعظم رموزها، مشيرًا إلى أن باريزي ظل وفيًا طوال مسيرته لقميصين فقط هما ميلان والمنتخب الإيطالي، وهو ما أكسبه مكانة استثنائية في قلوب الجماهير. كما ودعه زميله السابق وأسطورة الدفاع الإيطالي باولو مالديني برسالة مؤثرة قال فيها إنّ باريزي كان "أقوى لاعب" تشرف باللعب إلى جانبه، مضيفًا أنه تعلم منه معنى القتال حتى اللحظة الأخيرة، والوفاء للقميص، والقيادة بالفعل لا بالكلمات.

 بدوره، وصف المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر باريزي بأنه "أحد عظماء كرة القدم عبر التاريخ"، معتبراً إياه أفضل قلب دفاع شاهده في حياته، وأعظم نموذج للاعب الذي كرّس كامل مسيرته لنادٍ واحد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية