واقعة فينيسيوس تفتح ملف العنصرية وتفجر أزمة في دوري الأبطال

واقعة فينيسيوس تفتح ملف العنصرية وتفجر أزمة في دوري الأبطال

واقعة فينيسيوس تفتح ملف العنصرية وتفجر أزمة في دوري الأبطال


19/02/2026

تحولت مباراة ريال مدريد وبنفيكا في ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا من مواجهة كروية حاسمة إلى قضية جدل واسعة، بعد اتهام البرازيلي فينيسيوس جونيور أحد لاعبي بنفيكا بتوجيه إساءة عنصرية بحقه خلال اللقاء الذي انتهى بفوز الفريق الإسباني بهدف دون رد في لشبونة.

الحادثة وقعت عقب تسجيل فينيسيوس هدف المباراة الوحيد مطلع الشوط الثاني واحتفاله أمام جماهير أصحاب الأرض، قبل أن يبلغ الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه بتعرضه لعبارات مهينة من لاعب بنفيكا، الذي أكد ريال مدريد لاحقًا أنه الجناح الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني. ووفق بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، توقفت المباراة لنحو عشر دقائق قبل استئنافها، في مشهد أعاد إلى الواجهة ملف العنصرية في الملاعب الأوروبية.

فينيسيوس، الذي أكمل المباراة رغم التوتر، عبّر بعد نهايتها عن غضبه الشديد عبر حسابه في إنستغرام، واصفًا العنصريين بـ«الجبناء»، ومؤكدًا أن ما تعرض له ليس جديدًا عليه ولا على عائلته. كما انتقد حصوله على بطاقة صفراء بسبب الاحتفال بالهدف، معتبرًا أن تطبيق بروتوكول يويفا لم يكن فعالًا ولم يحقق الغاية المرجوة.

في المقابل، نفى بريستياني بشكل قاطع توجيه أي إساءة عنصرية، موضحًا في بيان نُشر بالبرتغالية أنّ ما حدث كان سوء فهم، ومشيرًا إلى أنّه لم يكن عنصريًا في أي وقت، كما أعرب عن أسفه لتلقيه تهديدات، قال إنها صدرت من لاعبين في ريال مدريد عقب المباراة.

التوتر تصاعد أكثر بعد تصريحات كيليان مبابي، الذي هاجم سلوك اللاعب المتهم بشدة، مؤكدًا أنه سمع عبارات عنصرية بشكل مباشر، ومطالبًا بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا. وشدد مبابي على أنّ التغاضي عن مثل هذه الوقائع يهدد قيم اللعبة، خاصة في بطولة يتابعها ملايين الأطفال حول العالم.

من جانبه، دخل مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو على خط الأزمة بتصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة، بعدما لمح إلى أنّ أسلوب احتفال فينيسيوس قد يكون سببًا في استفزاز ما حدث، مؤكدًا أنه لا يصدق رواية أي من الطرفين. هذه التصريحات قوبلت بردود فعل غاضبة من لاعبين سابقين ومنظمات مناهضة للتمييز، اعتبرت حديثه تبريرًا غير مباشر للعنصرية.

الحادثة أعادت التذكير بتاريخ طويل من الإساءات التي تعرض لها فينيسيوس منذ انضمامه إلى ريال مدريد عام 2018، سواء من جماهير أو في وقائع قضائية انتهت بأحكام غير مسبوقة ضد مشجعين في إسبانيا. إلا أنّ مواجهة بنفيكا تبقى الأولى التي يتهم فيها اللاعب منافسًا مباشرًا داخل الملعب.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أعلن بدوره فتح تحقيق رسمي في مزاعم السلوك التمييزي خلال المباراة، مع تعيين مفتش أخلاقيات وانضباط للنظر في الواقعة، على أن تُعلن النتائج لاحقًا. وبين نفي واتهام، تبقى القضية مفتوحة، في وقت يتجدد فيه السؤال حول قدرة كرة القدم الأوروبية على حماية لاعبيها من العنصرية داخل المستطيل الأخضر وخارجه.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية