مصر تحبط مخططاً إجرامياً جديداً لحركة "حسم" الإخوانية

مصر تحبط مخططاً إجرامياً جديداً لحركة "حسم" الإخوانية

مصر تحبط مخططاً إجرامياً جديداً لحركة "حسم" الإخوانية


30/03/2026

بالتزامن مع الحملات الإخوانية التي تهدف إلى تفكيك الدولة المصرية وانهيار اقتصادها، مثل حملة "الحق فلوسك" لسحب الأموال النقدية من البنوك المصرية لخلق أزمة سيولة، وأزمة عملة، جاء إعلان وزارة الداخلية المصرية، في بيان رسمي لها أمس، القبض على عناصر تابعة لحركة سواعد مصر "حسم" الإرهابية بمنطقة الجيزة، بعد تبادل إطلاق النار الذي أسفر عن سقوط عنصرين من الحركة، ووفاة مواطن، وإصابة ضابط شرطة. 

وقال البيان: "أسفرت جهود ملاحقة عناصر حركة "حسم" الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، من المتورطين في إعداد مخطط يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، عن سقوط عنصرين من الحركة في تبادل لإطلاق النار بعد مداهمة مقر اختبائهما في محافظة الجيزة" ووصف البيان حركة "حسم" بـ "الجناح المسلح لجماعة الإخوان الإرهابية الهاربة خارج البلاد".

وأفاد البيان أنّه تمّ القبض على الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، قائد حركة "حسم" الإرهابية، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، والمتهم بالتخطيط لاستهداف الطائرة الرئاسية، في العملية العسكرية التي أحبطتها القوات الأمنية. 

اعترافات الإرهابي 

جاء في الفيديو الذي قدمته وزارة الداخلية اعتراف مُصوَّر للإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، قال فيه إنّه يبلغ من العمر 34 سنة، وقد استخدم أسماء حركية أثناء عمله في الجناح المسلح لتنظيم الإخوان الإرهابي منها؛ عمر، وكريم، والبرنس، وآدم، وهشام، ومحمد فريد، والصياد، وأخيراً استخدم اسم أحمد. 

وأفاد في اعترافه بأنّ انضمامه إلى تنظيم الإخوان كان في فترة دراسته الجامعية، في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، وفي سنة 2012 تم تكليفه بالعمل في لجنة العمل العام، وبعدها تولى مسؤولية لجنة الحراك في جامعة الأزهر في القاهرة. وفي سنة 2014 انضم إلى لجنة العمل النوعي في جامعة الأزهر، وفيها تواصل معه يحيى موسى (القائد في حركة حسم) وكلمه، وعرض عليه فرصة السفر والتدريب في قطاع غزة. 

وقال عبد الونيس في اعترافه إنّه بالفعل سافر إلى قطاع غزة من خلال أحد الأنفاق، وتم تدريبه هناك على عدد من الدورات والتدريبات العسكرية، مثل مهارات الميدان، ومضادات الدروع، ومضادات الطيران، وهندسة المتفجرات، والقنص. وظل 4 أشهر في قطاع غزة للتدريب، وبعد ذلك عاد إلى مصر بتكليف من يحيى موسى لتنفيذ عدد من العمليات العسكرية والمسلحة داخل مصر، وكان منها استهداف كمين العجيزي، واستهداف مركز الشرطة في طنطا، واغتيال اللواء عادل رجائي أمام بيته في مدينة العبور.

وقال: إنّه بعد تدريبه وعودته من الصومال تواصل معه يحيى موسى وسأله عمّا إذا كان تم تدريبه على الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطيران مثل سام 7 وسام 17؟ وأجابه الإرهابي إنّه بالفعل قد تم تدريبه على الصواريخ في قطاع غزة. وأخبره بوجود عملية كبيرة يتم التجهيز لها خلال الفترة القادمة، ومطلوب منه تدريب أحد العناصر على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف للقيام بتنفيذ العملية. 

وتواصل معه يحيى موسى وأخبره بأنّه تم التواصل مع تنظيم "المرابطون" بقيادة هشام عشماوي، وعماد عبد الحميد، لتأسيس معسكر تدريبي في الصحراء الغربية لتدريب العناصر والأفراد على العمل المسلح، لتكون قاعدة لانطلاق العمليات العسكرية من داخل مصر. وأبلغه بأنّه من خلال تواصلهم مع تنظيم "المرابطون" وهشام عشماوي، هناك أفراد في التنظيم بالفعل تم تدريبهم على الصواريخ المحمولة، وليسوا في حاجة إلى أن يُدربهم. 

وبعدها تمّت محاولة استهداف الطائرة الرئاسية من خلال صواريخ محمولة على الكتف، لكنّ العملية لم تنجح وأحبطتها القوات الأمنية. وسعت حركة "حسم" بقيادة يحيى موسى وعلاء السماحي بعد ذلك للقيام بعمليات إرهابية كبرى، وهو ما أطلقا عليه مسمّى "الحدث الجلل داخل مصر"، وكانت هذه العمليات عبارة عن تفخيخ عدد من السيارات وتفجيرها بالقرب من معهد الأورام. 

الانضمام إلى لجنة الإعلام والتسريبات

اعترف عبد الونيس أنّه بعد ذلك انضم للجنة الإعلام والتسريبات، وكان المسؤول عنها صهيب عبد المقصود وعبد الرحمن الشناف وعبد المجيد مشالي، وهدفها هو الحصول على معلومات وبيانات العاملين في الدولة، وكذلك تأليب الرأي العام من خلال إنشاء عدد من المواقع الصحفية التي توالي الدولة في ظاهرها، لكنّ الهدف منها هو التواصل مع المسؤولين والعاملين في قطاع الدولة، من خلال مراسلين وصحفيين، لاستغلال هذه المعلومات والمواضيع التي تهتم بها الدولة لزعزعة الثقة بين المواطن وبين الدولة، وكذلك لتأليب الرأي العام ومحاولة قلب نظام الحكم.

ومن هذه المواقع والصحف صحيفة (جوار)، وكانت طريقة عملها تعتمد على المحبوسين السياسيين والموجودين في السجون داخل مصر، والحديث عنهم وعن الأزمات وتهويلها للضغط على النظام وتأليب الرأي العام على الدولة.

وقال الإرهابي: إنّ من أبرز الأحداث التي حصلت بناءً على التحركات التي قامت بها مؤسسة "ميدان"، التي تم تأسيسها كذراع سياسية لحركة "حسم"، تواصل مصطفى عبد الرازق معه، ويعمل مصطفى عبد الرازق في إحدى المؤسسات الإعلامية الشهيرة الموجودة في الخارج، وعرض عليه فكرة توحيد الجهود والتحركات الجماعية لكل المعارضة ذات الطابع الإسلامي الموجودة في الخارج، بهدف توحيد الجهود وتنفيذ عمليات وفعاليات سواء عسكرية أو ثورية داخل مصر. 

وأعطاه مصطفى عبد الرازق تمويلاً مادياً بهدف استقطاب وتجنيد عدد من الشباب والأفراد داخل مصر، للمشاركة في الاستراتيجية الجديدة وتنفيذ عمليات داخل مصر، وكان من مجمل المهام الموكلة إلى عبد الونيس استقطاب وتجنيد الشباب، وتقوم الجماعة بالأساس على هذا الاستقطاب وتدفع فيه مبالغ كبيرة، ولا تدخر أيّ مجهود في بناء شعبية لها، وتجييش الجموع. 

ويأتي الحضور الإخواني في وقت عصيب تسعى فيه مصر ودول الخليج ودول العالم أجمع إلى جمع شتاتها، ومواجهة آثار الحرب المُدمرة على الجميع، بيد أنّ جماعة الإخوان التي تُعلن عداءها لدولة إسرائيل وأمريكا تسعى إلى هدم الدولة المصرية ودول المنطقة في مقابل أن تكون حاضرة، حتى وإن كان ذلك يُساعد دولة إسرائيل ويجعلها القوة المُسيطرة في الشرق الأوسط.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية