في ذكرى "7 أكتوبر".. كيف عكست 3 سنوات من الحرب نفسها على إسرائيل؟

في ذكرى "7 أكتوبر".. كيف عكست 3 سنوات من الحرب نفسها على إسرائيل؟

في ذكرى "7 أكتوبر".. كيف عكست 3 سنوات من الحرب نفسها على إسرائيل؟


06/10/2026

داوود عودة

ما زالت إسرائيل تعيش تداعيات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد 3 سنوات على الهجوم غير المسبوق في تاريخها.

وتسود تقديرات بأن إسرائيل ستعيش لسنوات طويلة مع هذا الحدث الذي يتفق الإسرائيليون على وصفه بأنه الأسوأ في تاريخ دولة إسرائيل.

فالجدل حول الحرب التي أعقبت الهجوم لا يتوقف، فيما لا زالت الكثير من الأسئلة حول الفترة التي سبقت الهجوم وخلاله وما بعده بدون إجابات.

وترصد "العين الإخبارية" فيما يلي أهم المعطيات

الخسائر البشرية (العسكرية والمدنية)

وفقا للمعطيات الرسمية الإسرائيلية، فقد قتل 2347 إسرائيليا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 من بينهم 1381 من عناصر الجيش الإسرائيلي والمخابرات والشرطة.

وتقدر مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية إن من بين القتلى 1029 مدنيا إسرائيليا، إذ أشارت إلى أن 778 مدنيا إسرائيليا قتلوا في يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وقتل 251 آخرون في الفترة التي تلت ذلك اليوم وحتى اليوم.

وأشارت إلى أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، أُضيف 87,286 ضحية من ضحايا الأعمال العدائية إلى قائمة الأشخاص الذين تتولى مؤسسة التأمين الوطني شؤونهم، وذلك بخلاف أفراد الأجهزة الأمنية والعسكرية الذين يقعون ضمن مسؤولية قسم التأهيل في وزارة الدفاع.

وبحسب معطيات وزارة الدفاع الإسرائيلية، فقد أصيب أكثر من 20,000 عسكري ومدني بجروح متفاوتة، وتتوقع شعبة إعادة التأهيل بوزارة الدفاع التعامل مع نحو 100,000 جندي معاق بحلول عام 2030 نتيجة الصدمات الجسدية والنفسية للحرب.

التأثيرات الاقتصادية

توصف الحرب المستمرة منذ 3 سنوات بأنها الأطول في تاريخ إسرائيل التي اعتادت أن تكون حروبها قصيرة.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن الحرب كانت على 7 جبهات وهي غزة ولبنان وإيران والضفة الغربية واليمن والعراق وسوريا.

ولكن أشدها ضراوة وأكثرها تكلفة كانت الحرب على غزة ومن ثم لبنان وإيران.

 وبحسب التقديرات الإسرائيلية، تجاوزت الفاتورة المباشرة وغير المباشرة للحرب 140 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 420 إلى 500 مليار شيكل).

ونتيجة لذلك فقد ارتفع الدين العام ليقترب من 70% من الناتج المحلي الإجمالي (مقارنة بـ 60.5% قبل الحرب)، وصاحب ذلك خفض متكرر للتصنيف الائتماني لإسرائيل من قبل الوكالات الدولية (مثل موديز وستاندرد آند بورز).

كما تشير السلطات الإسرائيلية إلى أنها تلقت أكثر من 119,000 طلب تعويض عن أضرار لحقت بالممتلكات والمباني والسيارات نتيجة الرشقات الصاروخية المتكررة من مختلف الجبهات.

وكان للحرب تأثيراتها على قطاعات واسعة في إسرائيل وأهمها قطاع السياحة إذ تشير المعطيات إلى أنه انخفضت عائدات قطاع السياحة بنسبة تزيد عن 68%.

وتأثر قطاع البناء والزراعة بشدة نتيجة غياب العمالة الفلسطينية والأجنبية.

وألقت الحرب بظلال قاسية على الاستثمارات فيما تم تسجيل مغادرة أعداد غير محددة من المستثمرين والمهنيين الإسرائيليين وبخاصة الأطباء والأكاديميين ومن قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

التأثيرات السياسية

عمقت الحرب الانقسام الداخلي حول إدارة ملف الأسرى الإسرائيليين وأهداف الحرب الجيوسياسية.

فقد اعتبر العديد من السياسيين والخبراء المعارضين للحكومة إن الحكومة أطالت أمد الحرب من أجل ضمان بقائها السياسي وإنه كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن قبل أن يفرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وما زال الجدل دائرا حول تحقيق أهداف الحرب في مختلف الجبهات وبخاصة غزة ولبنان وإيران.

وتهيمن هذه النقاشات على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

العزلة الدولية

أبدت العديد من الدول حول العالم تضامنها ودعمها لإسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ولكن ما لبث أن تحول هذا الدعم إلى انتقاد بعد أن قالت الدول إن إسرائيل تمادت كثيرا في ردها على الهجوم بقتل عشرات الاف الفلسطينيين في قطاع غزة والتدمير الممنهج للقطاع.

وتحولت بيانات التضامن والدعم إلى بيان إدانة واستنكار ودعوات لوقف الحرب والتجويع فيما اعتبرت منظمات حقوقية دولية إن ما يجري هو تطهير عرقي وجرائم حرب.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يؤآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية.

واجهت إسرائيل ضغوطاً سياسية وقانونية غير مسبوقة في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب تراجع الدعم الدبلوماسي الحاد في قطاعات شعبية غربية وأمريكية.

واعترفت العديد من الدول الغربية بما فيها بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا بالدولة الفلسطينية مع تزايد التحركات الشعبية في هذه الدول ضد الحرب.

وأعلنت العديد من الدول الغربية فرض حظر على تصدير بضائع المستوطنات الإسرائيلية إلى أسواقها.

وقررت العديد من الدول منع شركات ومؤسسات إسرائيلية من المشاركة في نشاطاتها الدولية بما فيها المؤتمرات.

التأثيرات الاجتماعية والديموغرافية

اضطر أكثر من 164 ألف إسرائيلي للنزوح من مستوطنات غلاف غزة والبلدات الشمالية على الحدود اللبنانية، وتحول عشرات الآلاف منهم إلى نازحين دائمين في الفنادق ومراكز الإيواء المؤقتة داخلياً لمدد طويلة.

وتفيد المعطيات الرسمي الإسرائيلية إلى أن عشرات الاف الإسرائيليين غادروا إسرائيل منذ بداية الحرب.

فقد أفادت دراسة أعدتها جامعة تل أبيب إن نحو 268 ألف إسرائيلي البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية.

وذكرت أن عدد الذين غادروا لمدة ثلاثة أشهر متتالية أو أكثر بلغ 86 ألفا و509 أشخاص بالعام 2023، و91 ألفا و499 بالعام 2024، و90 ألفا و922 بالعام 2025.

أزمة الصحة النفسية

سُجل ارتفاع حاد في الطلب على الرعاية النفسية ومضادات الاكتئاب، لاسيما بين جنود الاحتياط المسرحين وعائلات القتلى والأسرى.

كما تم تسجيل ارتفاع في عدد حالات الانتحار في صفوف الجيش وبخاصة من شاركوا في الحرب في غزة.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية