
شهدت مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر صدامًا عنيفًا مع جماعة الإخوان المسلمين، على إثره اختفت الجماعة بشكل شبه تام عن المجال العام في مصر، ثم مع مجيء الرئيس أنور السادات إلى الحكم مطلع السبعينيات؛ استطاعت الجماعة العودة وبقوة إلى المشهد. واليوم وبعد صدام آخر بين الجماعة والدولة اختفت الجماعة أيضًا من المشهد، وإن لم يكن الأمر بالدرجة نفسها، نظرًا للتقدم التكنولوجي الذي لم يكن موجودًا من قبل، لكنّها ما تزال تأمل في العودة، وتعوّل على عامل الوقت، وتنتظر حتى يحدث تغيير ما بصورة أو بأخرى.
فهل يمكن لجماعة الإخوان أن تعود مجددًا كما عادت في سبعينيات القرن الماضي، أم أنّه ثمة متغيرات ترتبت على الربيع العربي تجعل الأمر أكثر تعقيدًا؟
كيف عادت جماعة الإخوان في السبعينيات؟
الرواية الأكثر تداولًا تشير إلى أنّ السادات، بعد توليه السلطة، أخرج الإخوان من السجون وتحالف معهم، ودعم الطلاب المنتمين إلى التيار الإسلامي في الجامعات، ومنح الفرصة والمساحة لكل مكونات التيار الإسلامي كي تعمل وتنتشر في المجتمع، بما يوحي بأنّ السادات صنع هذا التيار أو خلقه من العدم!
وتُعدّ جماعة الإخوان وعودتها مرة أخرى مطلع السبعينيات بعد سنوات من الغياب جزءًا من ظاهرة أكبر تُسمّى "الصحوة الإسلامية"، وهذه الصحوة لم تكن صنيعة السادات من أجل مواجهة خصومه من التيار الناصري، لكنّها ظاهرة نشأت بشكل طبيعي نتيجة لعدد من المتغيرات، ثم منحتها سياسات الرئيس السادات الفرصة ووفرت لها البيئة المناسبة كي تنمو بسهولة وسرعة وتنتشر وتؤثر بعمق في المجتمع.
فبعد هزيمة 1967 كان المجتمع، بشكل عام، يعيش حالة من الصدمة أثرت بشكل كبير من الناحيتين النفسية والعقلية، فمن جانب خلقت حالة من عدم الثقة في المشروع الناصري وفي كل ما طرحه من أفكار وشعارات مثل القومية والاشتراكية وغيرها، وكان من الضروري البحث عن مشروع آخر وإيديولوجيا بديلة، ومن ناحية أخرى أحدثت الهزيمة هزة نفسية كان لزامًا معها البحث عن ملاذ روحي يخفف من آثار الصدمة ويمنح الأمل في النهوض مرة أخرى، فكان الدين هو هذا الملاذ.
كما ترتب على الهزيمة أن بدأت الدولة، في عهد عبد الناصر، تخفف كثيرًا من سياستها التي تضع قيودًا على الحريات، وبدأت في منح المؤسسات الدينية الرسمية وغير الرسمية مساحة أكبر في العمل وممارسة الأنشطة الدعوية، ومن بين هذه المؤسسات كانت جمعيات سلفية مثل الجمعية الشرعية وجماعة أنصار السنّة المحمدية، وبدأ في ذلك المناخ يتشكل جيل جديد من الشباب الراغب في التدين وازدادت معدلات الاتجاه نحو التدين، وبرز هذا الجيل بشكل واضح في الجامعات المصرية، وبدأ في ممارسة بعض الأنشطة الدعوية في ذلك المناخ أيضًا. وكأثر للهزيمة وفقدان الثقة؛ بدأت النظرة إلى جماعة الإخوان تتغير، وبدأت تتشكل صورة ذهنية عنها في عقول الجيل الجديد مضمونها أنّها جماعة تمثل رائدة العمل الإسلامي في مصر، وأنّها الطرف المظلوم الذي تعرّض للمحن والابتلاءات في سبيل الدعوة والمشروع الإسلامي، وأنّ قياداتها هم رموز العمل الإسلامي والجهاد، ومن ثم كانت الأرض مهيّأة أمام الجماعة للعودة مرة أخرى بعد خروجهم من السجون قبل منتصف السبعينيات، حيث استطاعت أن تستقطب العديد من طلبة التيار الإسلامي الذي تشكّل في غيابها، ومن ثم أصبحوا أعضاء فيها وهم من قادوا العمل العام في تلك المرحلة والمراحل التي تليها، ومن ثم عادت الروح مرة أخرى إلى الجماعة وبدأت في الانطلاقة الثانية لها.
ومن جانب آخر كانت هناك بعض العوامل أو المتغيرات التي أسهمت في نمو الظاهرة وتمددها ومنح التيار الإسلامي بشكل عام وجماعة الإخوان بداخله القوة والقدرة على الانتشار والتأثير؛ وهذه العوامل تتمثل في سياسات السادات المختلفة سواء المباشرة منها والرامية إلى منح المساحة للتيار الديني كي يعمل، أو بعض السياسات الداخلية والخارجية التي منحت هذا التيار وبشكل غير مباشر قوة أكبر وقدرة على التأثير.
فبالنسبة إلى سياسة السادات المباشرة تجاه التيار الديني التي هدف منها إلى منحه المساحة للعمل تتمثل في إخراج قيادات الإخوان من السجون، ودعم طلبة التيار الإسلامي في الجامعات، ومنح الحرية الكبيرة في العمل، هذه السياسة كان لها أسباب؛ من أبرزها أوّلًا طبيعة السادات الشخصية، حيث كانت تميل نحو التدين، كما كان يوجد ارتباط قديم بينه وبين الإخوان قبل ثورة يوليو وإعجاب شخصي بحسن البنا مؤسس الجماعة، وثانيًا رغبة السادات في تأسيس سلطته على شرعية مغايرة لشرعية عبد الناصر القائمة على الثورة وأهدافها السياسية والاجتماعية وعلى القومية العربية، فأراد السادات أن يؤسس شرعيته على أساس ديني، ثالثًا كانت هذه السياسة تجاه التيار الإسلامي جزءًا من سياسة أكبر وهي سعي السادات نحو إقامة دولة على أساس من الديمقراطية والتعددية والحرية، بغضّ النظر عن مدى الإنجاز المتحقق على أرض الواقع في هذا الإطار، فكانت الحرية الممنوحة للتيار الديني جزء من السياسة التي تم السماح فيها لوجود المعارضة وحرية تكوين الأحزاب السياسية، رابعًا كانت تلك السياسة تهدف إلى مواجهة التيارات اليسارية والناصرية المعارضة للسادات من خلال تيار ديني على خلاف معها وقادر على الانتشار جماهيريًا بشكل أكبر، وخامسًا كانت تلك السياسة جزءًا أيضًا من سياسة عالمية اتخذتها أمريكا في إطار صراعها مع الاتحاد السوفييتي، والتي قامت خلالها بتوظيف التيار الديني لمواجهة الشيوعية على اعتبار وجود خلاف ديني فيما بينهم، وكان السادات، من بين ما قام به من سياسة مغايرة لسياسة عبد الناصر، أنّه انصرف عن الاتحاد السوفييتي كحليف وتوجه نحو الغرب متحالفًا مع الولايات المتحدة، وكان قد منح الفرصة والمساحة للتيار الإسلامي في مصر متناغمًا مع سياسة وأهداف الولايات المتحدة.
أمّا بالنسبة إلى السياسات الداخلية والخارحية التي منحت الفرصة بشكل غير مباشر للتيار الديني كي ينتشر ويؤثر في المجتمع، فإنّ أبرزها سياسة الانفتاح الاقتصادي التي نتج عنها مشكلات اقتصادية واجتماعية، تسببت في زيادة التفاوت الطبقي في المجتمع، كما كان لسياسة التقارب مع أمريكا وتأثر المجتمع اقتصاديًا وثقافيًا بنمط الحياة الغربي وبثقافته أثر في حدوث أزمة في الهوية زادت من معارضة التيار الإسلامي للسادات، وزادت من عمله الدؤوب لمواجهتها، وزادت بالتالي من معدلات التدين خوفًا على الهوية، كما تسببت سياسة السادات تجاه إسرائيل وإبرام اتفاقية سلام معها في زيادة حالة الغضب وقوة تيار المعارضة، ومنها المعارضة الإسلامية؛ كلّ ذلك وفر المناخ للتيار الديني ولجماعة الإخوان لأن يقدّم نفسه كبديل للنظام الحاكم بصفته من يملك الحل لمشكلات المجتمع والمتمثل في "المشروع الإسلامي" الذي يطرحه.
هل تنجح الجماعة في العودة مجددًا؟
تبذل الجماعة جهودًا دؤوبة من أجل العودة إلى المشهد وتغيير الوضع القائم، فما بين محاولات للتفاوض مع الدولة المصرية عبر وسطاء، ومحاولات لإشعال ثورة أو إحداث حالة من السخط الشعبي ينتج عنها فوضى، تعمل جبهات الجماعة المختلفة من أجل تحقيق هذا الهدف، وهناك أيضًا عامل أساسي تعوّل عليه الجماعة وهو الوقت، حيث تضع هذا العامل أمامها بمثابة الأمل الذي إن فشلت كل المحاولات الأخرى فإنّه حتمًا لن يخيب، فكما انتظرت في السابق حتى تنتهي الحقبة الناصرية بصورة طبيعية، فإنّها تنتظر اليوم حتى تنتهي هذه الحقبة ثم يأتي نظام جديد يمكنها معه أن تجد موطئ قدم في المجال العام، لكن هل الواقع اليوم مشابه لما كان في الماضي، وهل عودة الإخوان، حتى مع تغير الوضع السياسي، ممكنة وسهلة كما كان الأمر في السبعينيات؟
لا شكّ أنّ ثمّة متغيرات كثيرة حدثت بعد الربيع العربي جعلت هذا الأمر أكثر تعقيدًا من ذي قبل، ولا يعني ذلك استحالة تحققه، ولكن سوف يصبح أكثر صعوبة واختلافًا؛ فمرحلة السبعينيات لم يكن التيار الديني بشكل عام قد وصل فيها إلى السلطة في أيّ دولة، ولم يتم اختباره في هذا الموضع من قبل، ومن ثم كان يستطيع أن يقدّم نفسه على أنّه البديل المناسب للأنظمة الحاكمة وللإيديولوجيات التي تم اختبارها، فالاشتراكية التي كان يتبنّاها عبد الناصر لم تستطع، على الأقل من وجهة نظر التيار الديني، أن تحقق التنمية والنهضة ولم يترتب على تطبيقها معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والأمر نفسه بالنسبة إلى النظام الرأسمالي الذي تبنّاه السادات، ولذلك كان لدى التيار الإسلامي الفرصة في طرح نفسه كبديل باعتباره يمتلك المشروع الإسلامي الذي ينطلق من الإسلام بصفته دينًا شاملًا لكل جوانب الحياة، وقد أسهمت هذه الصيغة وتلك الأزمات المختلفة في تزايد معدلات التدين في المجتمع، وفي قوة التيار الإسلامي وقدرته على الانتشار والتأثير بعمق.
بينما في المرحلة الحالية توجد عدة عوامل تجعل عودة الجماعة أصعب، فمن جانب بدا واضحًا بعد تجربة الإسلاميين في الحكم وفي السياسة أنّ هذا التيار بشكل عام وجماعة الإخوان بشكل خاص لا تمتلك مشروعًا واضحًا للدولة ولا قدرة على إدارتها ولا إدارة التنوع والاختلاف فيها، ومن جانب آخر كان لتفكك وانقسام عدد من الدول العربية بعد الربيع العربي ودخولها في دائرة من الصراعات الداخلية والاحتلال الخارجي دور في تزايد الخوف على الدولة المصرية ورغبة في الحفاظ عليها، وبالتالي رفض أيّ محاولة للتغيير العنيف أو غير المحسوب للسلطة من جانب شريحة كبيرة من المجتمع، كما كان للتجربة السورية ووصول أحد مكونات التيار الإسلامي إلى الحكم، وما ترتب على ذلك من صراعات داخلية وجرائم طائفية وعرقية وتدخلات خارجية، دور أيضًا في تزايد الرغبة في الحفاظ على الدولة المصرية ورفض وصول الإسلاميين إلى السلطة مرة أخرى، أيضًا كان لممارسات الإخوان منذ سقوطهم من الحكم والتي تهدف إلى إضعاف الدولة والإضرار بمصالحها، والتحالف مع قوى دولية وعدم الممانعة في تنفيذ أهداف هذه القوى مقابل تحقيق مصالح الجماعة، كان لهذا دور في فقدان الجماعة لجزء من الحاضنة الشعبية ومن التعاطف الذي كان موجودًا في السابق، وقد تسبب في فقدان التعاطف كذلك تزايد الوعي بعيوب الجماعة والقصور الموجود في أفكارها الرئيسية وبخطورة مشروعها على الدولة الوطنية، وهذا يعود إلى تزايد النقد الموجّه للجماعة بعد الربيع العربي، حتى إنّ العديد من مكونات التيار الإسلامي نفسه أصبحت لديهم قناعة بأنّ جماعة الإخوان لا تمتلك الكفاءة ولا القدرة اللازمة لتصدّر المشهد وإدارة الدولة؛ ومن ثم فقدت الجماعة نسبة الرمزية التي كانت تتمتع بها في السابق، كما زاد من صعوبة الوضع الذي تمر به الجماعة ذلك الانقسام الذي فتتها إلى جبهات متصارعة وأصابها بالضعف بصورة لم تحدث طوال تاريخها.
ونتيجة لهذه العوامل والمتغيرات تكون جماعة الإخوان أمام تحديات كبيرة تجعل مهمة عودتها إلى المشهد مجددًا مسألة أكثر تعقيدًا وصعوبة، حتى وإن تغيرت الظروف السياسية.



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)