الديلي ميل: تفاقم ظاهرة التحرش في عالم كرة القدم النسائية يهدد أمن وسلامة اللاعبات

الديلي ميل: تفاقم ظاهرة التحرش في عالم كرة القدم النسائية يهدد أمن وسلامة اللاعبات

الديلي ميل: تفاقم ظاهرة التحرش في عالم كرة القدم النسائية يهدد أمن وسلامة اللاعبات


16/02/2026

رصدت الديلي ميل في تقرير مطول أزمة المطاردة والتحرش في عالم كرة القدم النسائية، حيث نجمات يتعرضن لسيل من الرسائل المسيئة والجنسية، ولاعبات يخشين على سلامتهن في الشارع.

أكد التقرير أنّه خلال المباريات في بعض الملاعب الصغيرة، قد تشعر اللاعبات بالقلق عند تدفق الجماهير على أرض الملعب، خاصّة بعد صافرة النهاية، حينما تلتقط الصور مع اللاعبات، ويوقعن ويشكرن المشجعين على حضورهم.

لكن ما لا ينبغي تجاهله هو شعور اللاعبات بأنّ هذه الحميمية تُستغل من قبل بعض الأفراد للتحرش والملاحقة، حيث وصفت مارِي هوبنجر لاعبة وسط ليفربول للسيدات كيف أن رسائل رجل الأعمال البالغ من العمر 42 عامًا مانغال دالال المستمرة والمسيئة جنسيًا على وسائل التواصل الاجتماعي شوهت تجربة يوم المباراة لديها. وبعد إبلاغ ناديها بهذه الرسائل، تم تعيين ضابط أمان لها، وتم اعتقال دالال لاحقًا بعد أن رُصد في الحشد.

هوبنجر قالت في بيان تأثير الضحية الذي قرئ أثناء محاكمة دالال في محكمة وستمنستر: "شعرت بعدم الارتياح ولم تكن أفكاري مركزة على لعبتي كما ينبغي. عندما كان المشجعون يلتقطون الصور من الحشد، شعرت بعدم الأمان تجاه من يلتقطها. أنا أحب أيام المباريات، ويجب أن تكون هذه فترة أشعر فيها بالثقة والقوة. يحزنني أن تُستهدف كرة القدم النسائية جنسياً وتُهان. لا يجب على أي امرأة، مهما كانت وظيفتها، تحمل هذا النوع من السلوك."

حُكم على دالال بثمانية عشر شهرًا من الخدمة المجتمعية وأمر تقييدي لمدة عامين لمطاردة اللاعبة النمساوية الدولية البالغة من العمر 24 عامًا.

مع ازدياد شهرة كرة القدم النسائية، أصبح الاعتداء على اللاعبات والتحرش بهن قضية متزايدة الأهمية، وكما يظهر تجربة هوبنجر، تمتد من المجال الرقمي إلى الواقع.

من جهتها، قالت سونيا بومباستور، مديرة تشيلسي للسيدات: "التهديدات مشكلة كبيرة، لأنّ الأمن في كرة القدم النسائية ليس كما في اللعبة الرجالية. الإساءة يمكن أن تسبب مشاكل نفسية حقيقية للاعبات".

مثال آخر وقع في آذار (مارس) الماضي خلال مباراة الدوري الممتاز للسيدات بين ليفربول وأرسنال في استاد الإمارات. كانت تيلور هيندز، المدافعة السابقة لليفربول، تتلقى علاجًا لإصابة في الرأس عندما بدأ أحد أفراد الحشد بالصراخ بتعليقات جنسية غير مناسبة تجاهها.

أبلغت هيندز وزميلتها المسؤولين، الذين تأكدوا من طرد الشخص من الملعب. بعد ذلك، اعترفت بأنّها واجهت صعوبة في العودة للعب بعد سماع تلك التعليقات. قالت: "كان من الصعب على والديّ معرفة ما كان يُصرخ في وجه ابنتهما خلال مباراة كرة قدم. لن أدع تصرفات شخص واحد تدمر يومًا رائعًا للفريق ومشجعينا، لكنه غير مقبول، وكنت مصممة على اتخاذ موقف".

الحالات التي تحدث على الإنترنت أكثر انتشارًا، وفقًا لما أشارته نكي دوسيه، رئيسة دوري الكرة النسائية الممتازة في إنجلترا: "الاعتداء عبر الإنترنت من أولوياتنا الحالية، وقد رأينا حتى في الشهر الماضي سرعة تغير نوع الاعتداء. هذا موضوع نناقشه كثيرًا".

في وقت سابق من هذا الشهر، نشرت لاعبة أرسنال الجديدة السويدية، سميلا هولمبيرغ، فيديو على القنوات الرسمية للنادي تعبر فيه عن حماسها للعب للفريق، لكن التعليقات امتلأت بملاحظات جنسية ومسيئة، واضطُر أرسنال لإغلاق التعليقات على إنستغرام وإكس.

مصادر تحدثت للديلي ميل شريطة عدم الكشف عن هويتها أكدت أنّ الخطر الأكبر للاعبات يظهر عندما يشعرن أنّ الرسائل لا تقتصر على الإنترنت، بل يشير أحدهم إلى مكان سكنهن، السيارة التي يقدنها، أو شيء عن عائلاتهن.

هذا يجعل اللاعبات يشعرن بوجود تهديد واقعي للسلامة، كما يوضح مثال هوبنجر.

الكثير من اللاعبات يعتمدن على وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز دخلهن، واستغلال قاعدة جماهيرية تتبع اللاعبات أكثر من الفرق للترويج لعلامتهن الشخصية، وهو ما تدعمه الأندية الكبرى بشرط ألا يتعارض مع التزاماتهن تجاه الفرق.

الأبحاث الأخيرة من جامعة شيفيلد هالام أظهرت أنّ العديد من الأندية تواجه صعوبة في مراقبة أو إدارة حجم الإساءة عبر وسائل التواصل.

لاعبات تشيلسي للسيدات أعلن العام الماضي أنهن ستتوقفن عن توقيع التوقيعات بعد المباريات في ملعب كينغس ميدو الذي يسع 5000 مشجع لحماية اللاعبين والمشجعين. اللاعبات مثل ميللي برايت من تشيلسي قلن: "يرجى تذكيركم أننا كلاعبات لسنا مقتنيات. نحن بشر مثل الجميع".

أندية أخرى، مثل أرسنال ومانشستر سيتي ووست هام ومانشستر يونايتد، وضعت مناطق منظمة لتوقيع التواقيع والتفاعل مع المشجعين.

بعيدًا عن أيام المباريات، تواجه اللاعبات تهديدات جديدة عند خروجهن بمفردهن، حيث يتعرف عليهن الجمهور ويشعرن بخطر حقيقي على سلامتهن.

هذه الأزمة ليست مجرد مشكلة رياضية، بل قضية اجتماعية أعمق. ولهذا السبب، يشارك أصحاب المصلحة الرئيسيون في كرة القدم النسائية بجدية لمعالجة الأمر، بما في ذلك اتحاد اللاعبين المحترفين، ودوري الكرة النسائية الممتازة، من خلال توجيه اللاعبات حول الموارد المتاحة، والإبلاغ عن الإساءة للشرطة، وخلق أدوات للوقاية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية