أحكام مخففة بحق قاتلي شاب سوري.. هل تواطأ القضاء التركي مع القتلة؟

أحكام مخففة بحق قاتلي شاب سوري.. هل تواطأ القضاء التركي مع القتلة؟

مشاهدة

29/01/2022

قرار مفاجئ لمحكمة الجنايات التركية في مدينة بورصة حول قضية مقتل الشاب السوري "حمزة العجان" (17 عاماً)، الذي لقي حتفه على يد (4) إخوة أتراك قبل نحو عامين في البازار الشعبي بمنطقة غورسو، عقب شجار دار بينهم بسبب شتم سيدة سورية.

وأصدرت المحكمة أول من أمس قرارها بعد جلسة عقدتها بحضور عائلة الشاب المغدور "حمزة" وبعض أقرباء الجُناة، وقد تضمّن فرض عقوبة السجن لمدة (3) أعوام و(4) أشهر على أحد المعتدين بحجة أنّه (لم يبلغ السن القانونية)، في حين تمّت تبرئة باقي الإخوة، وفق ما نقلت وكالة "أورينت".

محكمة الجنايات التركية تفرض عقوبة السجن لمدة (3) أعوام و(4) أشهر على أحد قتلة العجان وتبرئة باقي الإخوة

القرار الصادر عن المحكمة كان بمثابة صدمة للجميع، ولا سيّما عائلة الشاب القتيل "حمزة"، فقد اعتبرت هذا القرار لا يمتّ للعدالة بصلة، وخاصة أنّ مجريات التحقيق والشهود خلال الواقعة أكدوا تعرّض الشاب السوري للاعتداء والضرب المُفضي إلى الموت.

وبحسب ما أورده الناشط الحقوقي "طه الغازي" على صفحته الشخصية في فيسبوك، فإنّ محامي العائلة "إيلهان مينغه" أوضح أنّه سيتقدّم بالطعن ضد هذا القرار خلال الأيام القادمة، مشيراً إلى أنّ جلسة المحكمة التي تمّ فيها النطق بالحكم جاءت بعد صدور تقرير الطب العدلي الذي صدر بعد أكثر من عام ونصف العام من الواقعة.

القرار الصادر عن المحكمة كان بمثابة صدمة للجميع، ولا سيّما عائلة الشاب القتيل "حمزة"، فقد اعتبرت هذا القرار لا يمتّ للعدالة بصلة

ولفت التقرير الجنائي إلى أنّه من الممكن أن يكون سبب الموت ناتجاً عن مرض يعاني منه الشاب "حمزة"، وليس نتيجة تعرّضه للضرب والاعتداء، مؤكداً إمكانية وجود أمراض دموية كان يعاني منها وقد تكون سبباً غير مباشر في وفاته، الأمر الذي رفضته العائلة وأكدت أنّها اعترضت عليه، وطالبت بمراجعة السجلّ الطبي لـ"حمزة" للتأكد من عدم وجود أيّ أمراض لديه طيلة الأعوام السابقة.

وتابع الناشط الحقوقي "الغازي" أنّه بعد صدور قرار المحكمة تمّ التواصل مع بعض الكوادر في الهيئات الحقوقية التركية، وقد أبدت رغبتها في متابعة ملف الدعوى والسعي لنيل حقوق العائلة كاملة وملاحقة الجناة.

"إيلهان مينغه": جلسة المحكمة التي تمّ فيها النطق بالحكم جاءت بعد صدور تقرير الطب العدلي بعد عام ونصف العام من الواقعة زعم أنّ العجان يعاني من مرض في الدم

ولفت إلى أنّ هذه الحوادث باتت تتكرر في الأعوام الأخيرة بسبب خطاب بعض الأشخاص التابعين لأحزاب المعارضة التركية، إلى جانب دور وسائل الإعلام التركية في تكوين صورة خاطئة عن المجتمع السوري اللاجئ، وغياب دور المنظمات والهيئات السورية التي تُعنى بقضايا اللاجئين.

وكان الشاب السوري "نايف النايف" قد تعرّض للقتل على يد مجموعة مسلحة من الأتراك بينهم أفغان قاموا باقتحام منزلهم نهاية الشهر الماضي، وزعم بعضهم أنّهم من رجال الشرطة، ثم دخلوا إلى غرفة المغدور وقاموا بطعنه في صدره، ثم غادروا دون أن يقوموا بسرقة أيّ شيء مطلقاً.

وتعرّض أيضاً اللاجئ السوري محمد حسن (29 عاماً) لهجوم مسلّح من قبل مجهولين في منطقة نصيبين الحدودية التابعة لولاية ماردين شرق تركيا؛ ممّا أدى إلى مقتله، وذلك بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة لشاب سوري آخر في مدينة غازي عنتاب.

الصفحة الرئيسية