الإخوان والمشروعات القومية.. كيف توظف الجماعة الأزمات الاقتصادية لضرب الثقة في الدولة؟

الإخوان والمشروعات القومية.. كيف توظف الجماعة الأزمات الاقتصادية لضرب الثقة في الدولة؟

الإخوان والمشروعات القومية.. كيف توظف الجماعة الأزمات الاقتصادية لضرب الثقة في الدولة؟


29/10/2026

تواصل جماعة الإخوان توظيف الأزمات الاقتصادية والضغوط المعيشية في معركتها السياسية، مستهدفةً التشكيك في جدوى المشروعات القومية والتنموية، وإثارة الشكوك بشأن قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات وتحقيق التنمية، وفق ما تناوله تقرير نشرته صحيفة «الدستور» المصرية.

وأشار التقرير إلى أن الجماعة تعتمد على تكثيف الرسائل السلبية عبر المنصات الإعلامية والرقمية المرتبطة بها، مع التركيز على المشكلات الاقتصادية وتضخيم آثارها، وتجاهل الجوانب الإيجابية والعوائد المنتظرة من المشروعات القومية في قطاعات البنية التحتية والإسكان والنقل والاستثمار. 

وأوضح التقرير أن الضغوط المعيشية تمثل مدخلًا رئيسيًا لمحاولات التأثير في الرأي العام، إذ تسعى الجماعة إلى ربط الأزمات الاقتصادية بالمشروعات التنموية، وتقديم الإنفاق عليها باعتباره عبئًا على الاقتصاد، بما يعزز مشاعر الإحباط ويضعف الثقة في السياسات الحكومية.

في هذا السياق، رأى الباحث في مجال الإرهاب والأمن الإقليمي أحمد سلطان أن المنصات التابعة للجماعة تستغل الأزمات لترويج معلومات غير مكتملة وتفسيرات مضللة للوقائع الاقتصادية، مع التركيز على الجوانب السلبية وإغفال النتائج الإيجابية والعوائد المتوقعة على المدى الطويل.

كما أشار الباحث في شؤون الجماعات الأصولية عمرو فاروق إلى اعتماد الخطاب الإخواني على إعادة تداول المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستفيدًا من سرعة انتشارها لتضخيم المخاوف وإثارة القلق، خصوصًا خلال فترات الأزمات والتغيرات الاقتصادية الكبرى.

ولفت التقرير إلى أن هذه الحملات تستهدف المشروعات القومية باعتبارها أحد محاور خطط التنمية وتحسين الخدمات وجذب الاستثمار، في محاولة للتقليل من أهميتها وإثارة الشكوك حول قدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية مستقبلية.

من جانبه، اعتبر رئيس حزب الاتحاد رضا صقر أن استغلال معاناة المواطنين وتوجيهها نحو فقدان الثقة في مؤسسات الدولة يمثل أحد أبرز أهداف الحملات التي تناولها التقرير، داعيًا إلى توفير المعلومات الدقيقة والبيانات الموثقة لتمكين المواطنين من التمييز بين النقد الموضوعي والمحتوى الذي يستهدف نشر الإحباط.

وشدد عدد من المتحدثين في التقرير على أهمية تعزيز الوعي الاقتصادي والثقافة الرقمية، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، مؤكدين أن مواجهة الشائعات تتطلب إتاحة الحقائق للرأي العام بصورة مستمرة، وتوضيح أهداف المشروعات التنموية ونتائجها.

ويخلص التقرير إلى أن الأزمات الاقتصادية لا تمثل تحديًا معيشيًا فحسب، بل تتحول أيضًا إلى ساحة للصراع السياسي والإعلامي، تسعى جماعة الإخوان إلى استثمارها في التشكيك في مسار التنمية المصرية، مستندة إلى خطاب يركز على مواطن الخلل والضغوط الراهنة، ويجعل من تراجع الثقة في الدولة هدفًا لحملاتها الإعلامية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية