
في ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر من كل عام، يحتفل الملايين حول العالم بالهالوين (Halloween)، أو «ليلة جميع القديسين»، وهي مناسبة تسبق عيد جميع القديسين في التقاليد المسيحية الغربية، وتتداخل في تاريخها عناصر دينية وشعبية وأساطير قديمة. ومع ذلك، يقدّمها بعض معارضي الاحتفال بها في العالم العربي باعتبارها مناسبة لـ«عبدة الشيطان»، في حين تتخذ بعض الجهات الرسمية قرارات بمنع احتفالات مرتبطة بها، استنادًا إلى اعتبارات قانونية أو دينية أو اجتماعية.
يعمد المحتفلون بالهالوين إلى ارتداء ملابس غريبة ومخيفة، ويتنكرون بأزياء السحرة والحيوانات والشخصيات الخيالية، ويزيّنون المنازل والشوارع بفوانيس القرع أو اليقطين، التي تُحفر عليها وجوه مرعبة، وتوضع في داخلها مصادر للضوء. وترتبط هذه المظاهر بموروث شعبي غني بالأساطير المتعلقة بالأرواح والعالم الآخر، لكنها تحوّلت، بالنسبة إلى كثيرين، إلى عناصر للزينة والترفيه، لا تعبيرًا عن اعتقاد ديني أو غيبي.
كما يجوب الأطفال الشوارع حاملين أكياسًا، ويطرقون أبواب المنازل طلبًا للحلوى، في طقس يُعرف بعبارة «خدعة أم حلوى؟» (Trick or Treat). وقد ارتبطت بهذا الطقس تقليديًا فكرة تقديم الحلوى للأطفال، مقابل تجنّب المقالب أو المشاغبات التي قد يمارسونها. أما ربط رفض الحلوى بتعرّض أصحاب المنازل لمطاردة الأرواح الشريرة، فينتمي إلى الروايات الشعبية والأساطير التي أحاطت بالمناسبة.
أصل الأسطورة
تتباين الروايات المتعلقة بالأصول التاريخية للهالوين، كما تتداخل في تفسير نشأته المعتقدات الشعبية بالتقاليد الدينية. ويربط مؤرخون كثيرون جذوره باحتفالية «سامهاين» (Samhain)، التي ارتبطت بالشعوب السلتية في مناطق من أوروبا، ولا سيما أيرلندا واسكتلندا، وكانت تشير إلى نهاية موسم الحصاد وبداية الشتاء.
لم تكن هذه الاحتفالية، بحسب ما تسمح به الأدلة التاريخية المتاحة، مجرد ليلة مخصصة للموت والأرواح، كما تصوّرها بعض الروايات المعاصرة؛ بل ارتبطت بتحولات الطبيعة ودورة الفصول، وبممارسات اجتماعية وطقوس شعبية. وتذهب بعض التفسيرات إلى أن "السلت" اعتقدوا أن الحدود بين عالم البشر والعالم الآخر تصبح أقل وضوحًا في هذه الفترة من السنة، وأن الكائنات الخارقة قد تعبر خلالها إلى عالم الأحياء.
وكان إشعال النيران من المظاهر المرتبطة بهذه الاحتفالية، كما ارتبطت بها ممارسات تنكرية وطقوس شعبية يُعتقد أنها استُخدمت لاتقاء الأذى أو إبعاد الكائنات الشريرة. غير أن كثيرًا من التفاصيل المتداولة عن هذه المعتقدات وصل إلينا عبر روايات ومصادر دُوّنت في فترات لاحقة، ولذلك لا يصح التعامل مع جميعها باعتبارها حقائق تاريخية ثابتة.
أما القول إن ليلة الحادي والثلاثين من أكتوبر كانت رأس السنة لدى السلت، وإنها ارتبطت جميعها بإله للموت يُدعى «سامان»، فيحتاج إلى مراجعات؛ فـ«سامهاين» اسم الاحتفالية نفسها، وليس اسم إله الموت الذي يأتي، وفقًا لبعض الروايات الشائعة، بحثًا عن أجساد بشرية أو حيوانية يسكنها. وهذه الصورة، على الرغم من انتشارها في بعض الكتابات عن الهالوين، لا تستند إلى أساس تاريخي موثوق بالقدر الذي يسمح بعرضها باعتبارها حقيقة.
كذلك، فإن الحديث عادة عن القرابين البشرية بوصفها جزءًا ثابتًا من طقوس الاحتفالية يحتاج إلى أدلة تاريخية محددة، لا إلى الاكتفاء بتكرار روايات أسطورية أو تفسيرات متأخرة. فالفصل بين ما نعرفه من التاريخ وما ترويه الأساطير شرط أساسي لفهم أي تقليد ثقافي، سواء كنا نؤيده أم نعارضه.
أما فوانيس الهالوين، فقد ارتبطت في الفولكلور الإيرلندي والاسكتلندي باستخدام ثمار مجوّفة، كاللفت والبطاطا، تُحفر عليها وجوه مخيفة وتُضاء من الداخل. ثم حلّ اليقطين محلها في الولايات المتحدة، نظرًا إلى توافره وسهولة نحته.
وترتبط هذه الفوانيس أيضًا بأسطورة شعبية إيرلندية عن رجل يُعرف باسم «جاك البخيل» (Stingy Jack)، تقول إنه خدع الشيطان أكثر من مرة، حتى انتهى به الأمر إلى التجوال في الظلام، بعد أن رُفضت روحه في الجنة والجحيم، وفقًا للرواية. وحمل جاك، في الحكاية، جمرة داخل ثمرة مجوّفة ليستضيء بها في طريقه.
ومع مرور الزمن، ارتبطت هذه الأسطورة بالفوانيس المنحوتة التي تُعرف باسم (Jack-o'-lantern)، أي «فانوس جاك». وهي حكاية من حكايات الفولكلور، لا واقعة تاريخية، شأنها شأن كثير من الروايات التي ساهمت في تشكيل الصورة الشعبية للهالوين.
رعب الأسطورة وبهجة الاحتفال.. والرفض
خلال القرن التاسع عشر، دفعت مجاعة البطاطا الإيرلندية أعدادًا كبيرة من الإيرلنديين إلى الهجرة، وكان من أبرز وجهاتهم الولايات المتحدة الأمريكية. ومع انتقالهم إلى المجتمع الجديد، انتقلت معهم عاداتهم وتقاليدهم، ومنها بعض الممارسات الشعبية المرتبطة بليلة الهالوين.
لكن الصورة المعاصرة للاحتفالية لم تنتقل مكتملة من أوروبا إلى الولايات المتحدة؛ بل تشكّلت تدريجيًا نتيجة تفاعل تقاليد المهاجرين مع عادات المجتمعات المحلية، ثم تطورت خلال القرنين التاسع عشر والعشرين. وانتشرت صناعة الفوانيس من اليقطين، والأزياء التنكرية، والحفلات، والألعاب، وطقس طلب الحلوى من المنازل، حتى أصبحت هذه المظاهر جزءًا من الثقافة الشعبية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، كانت التقاليد المسيحية تحتفي بعيد جميع القديسين في الأول من نوفمبر، وهو عيد ديني مستقل في معناه عن الاحتفالات الشعبية، وإن كانت العلاقة التاريخية بينهما قد أسهمت في تشكيل المناسبة المعروفة اليوم باسم الهالوين. فاسم Halloween مشتق من التعبير الإنجليزي القديم All Hallows' Eve، الذي يشير إلى عشية عيد جميع القديسين.
وهكذا تداخلت عبر القرون عناصر من تقاليد مختلفة، بعضها ديني وبعضها شعبي، وبعضها الآخر نشأ أو تطور في العصر الحديث. ولم تعد المناسبة، في صورتها المعاصرة، مقتصرة على المعتقدات والأساطير التي ارتبطت بجذورها؛ إذ أصبحت احتفالًا تنكريًا وترفيهيًا واسع الانتشار، تتداخل فيه الثقافة الشعبية مع النشاط التجاري وصناعة السينما.
لقد ارتسمت الفسيفساء مع الزمن، وأصبحت الاحتفالية تتجاوز حدودها الأوروبية والأمريكية لتصل إلى بلدان كثيرة حول العالم، بما فيها بلداننا العربية، حيث تستقبلها بعض الفئات بوصفها مناسبة للمرح والترفيه، بينما ترفضها فئات أخرى لأسباب دينية أو ثقافية أو اجتماعية.
وفي الأردن، يتكرر الجدل بشأن إقامة احتفالات الهالوين، وقد شهدت البلاد حالات رفض رسمي لترخيص فعاليات مرتبطة به. ولا يقتصر الاعتراض على الجهات الرسمية؛ إذ يشارك فيه بعض رجال الدين وشرائح من المجتمع، وإن اختلفت دوافعهم ومبرراتهم.
فهناك من يرفض الاحتفال باعتباره عادة وافدة لا تنتمي إلى الموروث المحلي، ويرى أن الحفاظ على الهوية الثقافية يستدعي عدم تبنّي مثل هذه المناسبات. وهناك من يعترض عليها لأسباب دينية، انطلاقًا من موقفه من الأعياد والتقاليد المرتبطة بثقافات أو معتقدات أخرى. وهناك أيضًا من يربط الهالوين بما يُسمّى «عبادة الشيطان»، ويعتبر المشاركة فيه نوعًا من التطبيع مع ممارسات يرفضها دينيًا.
وهنا ينبغي التمييز بين الاعتراض الديني أو الثقافي على الاحتفال، وبين تقديمه باعتباره طقسًا لعبادة الشيطان. فالأول موقف يمكن مناقشة مبرراته، أما الثاني فهو ادعاء يحتاج إلى دليل، ولا يصح تعميمه على ملايين الأشخاص الذين يشاركون في الاحتفالية حول العالم.
إن ارتداء زيّ مخيف، أو نحت وجه على ثمرة يقطين، أو مشاركة الأطفال في جمع الحلوى، لا يعني بالضرورة الإيمان بالأساطير المرتبطة بهذه الممارسات، فضلًا عن أن يعني اعتناق معتقدات شيطانية. فالمعنى الذي تحمله الممارسة في سياقها المعاصر قد يختلف عن المعاني التي ارتبطت بها في مراحل تاريخية سابقة.
وفي المقابل، ليس من الموضوعية أن نختزل كل من يعارض الهالوين في الجهل أو الخوف من المختلف؛ فثمة اعتراضات تنطلق من منظومات دينية وثقافية واضحة، حتى إن اختلفنا معها في نتائجها. لكن من حقنا أن نسأل عن مدى اتساق هذه الاعتراضات، وعن الأساس الذي تستند إليه القرارات الرسمية المتعلقة بالاحتفالات، وعن المساحة التي ينبغي أن تُترك للأفراد في اختيار أنشطتهم الترفيهية، ما دامت لا تنتهك حقوق الآخرين ولا تخالف القانون.
لماذا الهالوين؟
ربما يبدو غريبًا أن نتحدث هنا عن الراديو! ذلك الاختراع الذي لا يكاد يخلو منه بيت أو مركبة. فقد تطورت تقنيات البث اللاسلكي في سياقات علمية وعسكرية، وكان للاتصالات اللاسلكية دور مهم في العمليات العسكرية خلال الحرب العالمية الأولى.
لكن هل نرفض استخدام الراديو للاستماع إلى أغنية أو مقطوعة موسيقية أو خبر يهمنا، لمجرد أن بعض تطبيقاته ارتبطت بالحرب والقتال؟
بالطبع، ليست المقارنة بين الراديو والهالوين متطابقة من جميع الوجوه؛ فلكل منهما تاريخ مختلف وطبيعة مختلفة. لكن السؤال الذي تطرحه المقارنة يظل مشروعًا: هل يكفي أن تكون لبعض الممارسات أو الرموز جذور تاريخية مرتبطة بمعتقدات لا نؤمن بها حتى نرفض جميع استخداماتها المعاصرة، بصرف النظر عن سياقها ومعناها لدى من يمارسونها اليوم؟
إن الحكم على أي ممارسة ثقافية يحتاج إلى النظر في تاريخها، وفي صورتها الراهنة، وفي المعنى الذي تحمله لدى المشاركين فيها. فالجذور التاريخية مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد طبيعة كل ممارسة في حاضرها؛ وإلا أصبحنا مضطرين إلى التعامل مع كثير من العادات والرموز والمناسبات بمعزل عن التحولات التي طرأت عليها عبر الزمن.
لقد أصبح الهالوين مناسبة ترفيهية ينتظرها كثيرون حول العالم؛ رجالًا ونساءً وأطفالًا، كما تستعد لها قطاعات تجارية وفنية، من بينها صناعة السينما. وتُقام خلالها الحفلات التنكرية، وتُزيّن المنازل والشوارع، ويتبادل الناس الحلوى، ويبتكر الأطفال أزياء لشخصيات يحبونها.
ولا يعني ذلك أن جميع مظاهر الاحتفالية خالية من الرموز أو الدلالات التاريخية، ولا أن كل أشكال الاحتفال بها مقبولة لدى الجميع. لكنه يعني أن اختزال المناسبة كلها في عبادة الشيطان يتجاهل واقعها المعاصر، ويخلط بين الأسطورة والمعتقد الديني من جهة، وبين الممارسة الاجتماعية والترفيهية من جهة أخرى.
إن الاحتفال، بالنسبة إلى كثيرين، ليس استدعاءً للأرواح، ولا احتفاءً بالموت، ولا إعلانًا عن انتماء ديني؛ بل فرصة للعب والخيال والخروج من رتابة الأيام. وربما لا يحتاج الطفل الذي يرتدي زيّ حيوان يحبه إلى أكثر من مساحة صغيرة للفرح، ولا يحتاج أبواه إلى أكثر من رؤيته سعيدًا.
ففي نهاية الأمر، ليست قيمة الإنسان في قدرته على تبنّي عادات الآخرين، ولا في رفضها لمجرد أنها تختلف عن عاداته، بل في قدرته على فهمها قبل الحكم عليها، والتمييز بين ما يهدد المجتمع فعلًا وما يثير استغرابه فحسب.
قد نختلف حول الهالوين، وقد يختار بعضنا الاحتفال به فيما يختار آخرون عدم المشاركة فيه. لكن الاختلاف لا يستدعي اختراع المخاوف أو إطلاق الأحكام جزافًا، ولا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للوصاية على خيارات الآخرين، ما دامت تلك الخيارات لا تتعدى على حقوقهم أو حقوق غيرهم.
إنها، بالنسبة إلى كثير من أطفال العالم، احتفالية بابتسامة طفل يرتدي زيّ حيوان يحبه، ويطرق باب جاره الطيب ليأخذ حصته من الحلوى والفرح، ثم يهرول بها إلى أبويه اللذين صبغا وجهيهما بالأمل.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_2.jpg.webp?itok=SEYaLRmT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_94.jpg.webp?itok=IcYhqDD8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_4.jpg.webp?itok=z7YZVqUN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_1.jpg.webp?itok=DgINdN2C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_18.jpg.webp?itok=neIAYj_K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_140.jpg.webp?itok=7qk7yFJN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_4.jpg.webp?itok=v4VZnU9V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_16.jpg.webp?itok=Hi3hmk4g)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91_0.jpg.webp?itok=2HpfUF8X)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B7%D8%A8_10_1_10.jpg.webp?itok=rh6QLO-u)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_6.jpg.webp?itok=11pAsKF_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_1.png.webp?itok=cL9qRILG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_11.jpg.webp?itok=LI7ok1Hu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_3.jpg.webp?itok=W8D1Ftjd)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_5.jpg.webp?itok=2VmJeyxJ)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)