12 عامًا على نكبة الانقلاب الحوثي.. حرب متصلة تحصد أرواح اليمنيين

12 عامًا على نكبة الانقلاب الحوثي.. حرب متصلة تحصد أرواح اليمنيين

12 عامًا على نكبة الانقلاب الحوثي.. حرب متصلة تحصد أرواح اليمنيين


21/09/2026

في 21 سبتمبر/أيلول 2014، انقلبت مليشيات الحوثي على الدولة اليمنية، واجتاحت صنعاء لتبدأ رحلة مآسٍ لم تنته وتدخل البلد في نفق مظلم.

وفي ذكرى هذه النكبة، يستحضر اليمنيون ألوانًا من الحرمان تسببت بها المليشيات الموالية لإيران في كافة مجالات الحياة، إذ لم تجلب معها سوى الكوارث الإنسانية التي سودت نتائجها تقاريرُ أمميةٌ ودولية.

12 عامًا مليئة بالموت والتجويع؛ بسبب حرب مليشيات الحوثي التي شنتها على كل ما له علاقة بالحياة والاستقرار في اليمن، حيث اختفى الأمان، واغتيلت الأحلام، ونسي الناس التفكير بالمستقبل؛ نتيجة ما لاقوه من حرمانٍ وقمعٍ وتعذيب.

معاناة شاملة

معاناة اليمنيين بسبب هذا اليوم لا يمكن اختزالها في مجالٍ واحد، فالقمع الحوثي طال مجمل الواقع الإنساني والمعيشي والأمني، كما لم تقتصر ممارسات المليشيات على مناطق سيطرتها، بل تعدّتها إلى المناطق المحررة.

واقع وضع اليمنيين أمام اختبار الجوع والفقر وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، وتجنيد الأطفال، والإخفاءات القسرية والاعتقالات، والحرمان من المرتبات، بالإضافة إلى عرقلة العمل الإنساني والمدني عبر احتجاز واعتقال موظفي العمل الإنساني والمدني من اليمنيين والأجانب، وتهديد اليمن والملاحة الدولية بالمنطقة ودول الجوار بالصواريخ والطائرات المسيرة.

أطفال محارق الحرب

فعلى مستوى تجنيد الأطفال فقط، توثق تقارير محلية وأممية أن مليشيات الحوثي جندت أكثر من 10 آلاف طفل يمني منذ عام 2014 وحتى اليوم، وزجت بهم في جبهات القتال ومحارق الموت.

واستغلت مليشيات الحوثي حاجة الناس وحالتهم المعيشية نتيجة الفقر الذي أوصلتهم إليه؛ لإجبار الآباء على تسليم أطفالهم لترسلهم المليشيات إلى الخطوط الأمامية، وذلك بحسب تقارير أممية حذرت من استغلال الفقر والبطالة وغياب التعليم والفرص الاقتصادية في عمليات التجنيد.

لم يقف الأمر عند تجنيد الأطفال، بل ذهبت المليشيات إلى حرمان المواليد من حقهم في الحصول على لقاحاتٍ تحمي حياتهم وصحتهم، وهددت بهذا المنع حياة 5 ملايين طفل يمني، وفق البيانات الرسمية التي طالعتها "العين الإخبارية".

وأدت هذه الإجراءات الحوثية إلى عودة الكثير من الأمراض التي كانت قد أعلنت اليمن خلوها منها، مثل شلل الأطفال والحصبة، مهددةً مناطق سيطرة الحوثيين وحتى المناطق المحررة من هذه المليشيات.

تجويع ممنهج

وفي زاوية أخرى للنكبة الحوثية، تبرز عملية التجويع الممنهجة لليمنيين عبر نهب المقدرات والثروات وسرقة احتياطيات البنك المركزي، ورفض صرف مرتبات موظفي الدولة في عموم البلاد.

واستولت مليشيات الحوثي منذ انقلابها على 103 مليارات دولار من الخزينة العامة والاحتياطي النقدي وأذون الخزانة وحسابات مؤسسات الدولة والإيرادات العامة، وحجبت رواتب الموظفين، وفرضت الجبايات والإتاوات غير القانونية، ودمرت القطاع الخاص، وخنقت النشاط الاقتصادي، مما دفع بملايين اليمنيين إلى حافة الفقر والجوع والحرمان.

كما قامت المليشيات بقصف موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة عام 2022؛ لمنع صرف مرتبات موظفي المناطق المحررة وتجويع كل اليمنيين.

انتهاكات بالجملة

وارتكب الحوثيون انتهاكات بالجملة بحق اليمنيين وصلت منذ يناير/كانون الثاني 2016 فقط إلى أكثر من 35 ألف واقعة، وطالت ما يزيد على 70 ألف ضحية، وفقًا للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، وهي آلية يمنية مدعومة أمميًا.

أما أحدث هذه الأرقام، فقد وثقت الآلية نفسها خلال الفترة من أغسطس/آب 2025 وحتى يوليو/تموز 2026 أكثر من 2,062 واقعة انتهاك حوثية طالت 2,932 ضحية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت القتل والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وتجنيد الأطفال والتهجير وزراعة الألغام المحرمة دوليًا.

وفي دلالة أخرى لحجم إرهابها، أدى هجوم مليشيات الحوثي الأخير واجتياح مناطق الساحل الغربي إلى سقوط 2,883 ضحية، بواقع 504 قتلى، و2,379 مصابًا، في الفترة من 6 أغسطس/آب الماضي إلى 12 سبتمبر/أيلول الجاري فقط.

وأصبحت مليشيات الحوثي بمثابة كرة نار تدحرجت من صعدة إلى باب المندب ولم تكتف بمقتل أكثر من 300 ألف يمني، وإنما هددت الإقليم والعالم من خلال ممارساتها التي تقوض السلم الإقليمي والدولي وتهدد دول الجوار والملاحة الدولية، وفقًا لمراقبين.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية