من يقف وراء القافلة؟ هل هم الإخوان أم ناشطون مستقلون؟

من يقف وراء القافلة؟ هل هم الإخوان أم ناشطون مستقلون؟

من يقف وراء القافلة؟ هل هم الإخوان أم ناشطون مستقلون؟


17/06/2025

رغم أنّ قافلة "الصمود" التي انطلقت من تونس في 9 حزيران (يونيو) الجاري بـ (1500) ناشط و(300) مركبة، لم تعلن عن جهة محددة لقيادتها وتمويلها، إلا أنّ الرؤية التي تبينت من تحركاتهم وبياناتهم ومموليهم أكدت أنّ التنظيم الدولي للجماعة يقف وراءها، وأنّ الهدف منها ليس غزة بل مصر وإسقاط نظامها.

 من يقود القافلة؟

بالنظر إلى أهداف القافلة، فبمطالعة الإصدارات والبيانات والمؤتمرات الصحافية التي أقامها منظمو القافلة سنجد أنّ هدفها الحقيقي هو مصر وحدودها وليس غزة، فالمخطط وفق اللواء سمير فرج كان يقتضي انضمام عناصر أجنبية يصلون إلى مصر جوّاً، ثم ينضم إليهم عناصر من الداخل المصري، للوصول إلى معبر رفح، ليضعوا الدولة المصرية في الزاوية، فلو سمحت لها بالمرور، فستقع في أزمة، وإن لم يسمحوا لها ساعدوا على الفوضى.

والحقيقة أنّ التنظيم الدولي للجماعة هو من يقف وراء القافلة وفق مصدر أمني خاص، وبالنظر إلى الرؤية التي نشرتها مواقع وصفحات على (فيس بوك) تتبع الإخوان فإنّها لم ترتب مع مصر ولم تحمل أيّ دعم إنساني لغزة، وإنّ المنظمين كانوا يعولون على الحصول على دعم شعبي في الداخل المصري، وتم عمل ترتيبات من أجل وقفة شعبية كبيرة، وتظاهرات ضخمة، إن لم تكن في رفح فستكون في القاهرة، بمساعدة مواطنين مهاجرين من الخارج ولاجئين آخرين، وهذا ما أشار إليه البرلماني التونسي محمد الماهر في مقابلة عبر قناة (ليبيا الحدث) أنّ "قافلة الصمود" تضم عناصر من تنظيمات كان لها دور تخريبي ضد الجيوش العربية، وأنّه تسلل إليها بعض الرموز المرتبطة بتنظيم الإخوان وتنظيمات أخرى لإحداث تغيير يستهدف رأس النظام في مصر.

وفق مصدر أمني خاص، التنظيم الدولي للجماعة هو من يقف وراء القافلة

وبالنظر إلى المتحدثين الرسميين للقافلة، فهم: نبيل الشنوفي، وائل نوار، مروان بن قطاية، عبد اللطيف المكي، مريم مفتاح، وكلهم ناشطون وعناصر عاملون في حركة النهضة التونسية أو تنظيم الإخوان في ليبيا ومصر والجزائر.

وكان من أهم الداعمين وراء انطلاق القافلة والانضمام إليها، فتوى الصادق الغرياني مفتي ليبيا السابق للانضمام إلى القافلة، فقد دعا إلى اقتحام الحدود المصرية، مؤكدًا أنّ "على أهل مصر أن يتوبوا قبل أن يكون جزاؤهم النار". أمّا بالنسبة إلى المنظمين للقافلة؛ فمنهم سيف أبو كشك المنسق لحركة شبكة الشباب الفلسطيني بإسبانيا، وهي حركة تابعة لمجلس مسلمي أوروبا التابع للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين. ويحيى الصاري جهادي الفكر، وهو عضو جمعية العلماء المسلمين بالجزائر "جناح الإخوان بالجزائر".

يقول الباحث الليبي (ع. ر) رفض ذكر اسمه: إنّ السلطة في طرابلس مررت القافلة لأنّ الهدف هو إبراز مصر أنّها متورطة ضد القضية الفلسطينية، رغم أنّ المنع بدون توضيح الإعلام حق سيادي لمصر وليبيا خاصة الشق الشرقي لأنّهم على علم بمجريات الأمور أمنيًا لكن دون إيضاح للإعلام، وأنّ بعض عناصرها غير معروفة الانتماءات وتريد التمركز في مصر، والتجمهر وإثارة البلبلة.

من يموّل القافلة؟

بالبحث عن مموّلي القافلة، فقد ذكر مسؤولون أمنيون مصريون في تصريح خاص أنّ هناك منظمات طلابية وأوروبية وراء الدعم اللوجستي لهذه القافلة، ومنها: منظمة SJP Amsterdam (طلاب من أجل فلسطين ـ فرع هولندا)، التي أعلنت انضمامها رسميًا للقافلة، وجمعت تبرعات لإرسال ناشطين إلى القاهرة.

ونقلت صفحة (إخوان كاذبون) في موقع التواصل (فيس بوك) أنّ الراعي المالي الرسمي منظمة WESPAC، وهي منظمة يسارية أمريكية قديمة، مقرها نيويورك، وتعمل كـ "راعٍ مالي" لـ SJP National. أي أنّها تستقبل التبرعات نيابة عنها وتحوّل الأموال لدعم أنشطتها، بما في ذلك المشاركة في قافلة رفح، ورئيس مجلس إدارة هذه المنظمة هو "هوارد هوروفيتز"، ومن أهم المنظمات الداعمة للقافلة: مؤسسة جورج سوروس، ومؤسسة روكفلر، ومؤسسة Morgan Stanley Global Impact Fund، وأغلب هذه المؤسسات في حوزة رجال أعمال ذوي توجهات يسارية.

 هناك منظمات طلابية وأوروبية وراء الدعم اللوجستي لهذه القافلة

ونقلت مصادر أمنية مصرية أنّه تبين أنّ جمعية رحمة العالمية للإغاثة والتنمية، المعروفة باسم رحمة للإغاثة، هي مؤسسة خيرية في ميشيغان، وأنّها وراء دعم وتمويل القافلة، وأنّها تعمل مع جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية وتتلقى أموالاً منها، والتي صنفتها وزارة الخارجية الأمريكية كمنظمة إرهابية، بسبب تاريخها الطويل في دعم تنظيم القاعدة، وجهودها لاستخدام "المساعدات الخيرية والإنسانية كغطاء لتمويل الأنشطة الإرهابية وإيذاء المدنيين الأبرياء". كما تُتهم جمعية إحياء التراث الإسلامي الكويتية، جمعية إحياء التراث.

وشملت قائمة الداعمين وفق المصدر نفسه: منظمة لايف للإغاثة والتنمية، وهي منظمة خيرية في ميشيغان، تم تأسيسها عام 2007، وقد داهم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مكاتبها ومنازل مسؤوليها، كما حُكم على منسق العلاقات العامة في المنظمة، مثنى الحانوتي، بالسجن مدة عام، وأيضًا مؤسسة الإحسان الدولية، وهي واجهة خيرية تابعة لتنظيم القاعدة، صنفتها وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة الإرهاب عام 2003، وكذلك منظمة "إغاثة المسلمين" في لندن عام 1985، وهي واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية الإسلامية في العالم، ومنظمة "الأيادي المتحدة للإغاثة والتنمية"، المعروفة أيضًا باسم "بيت الخير"، ورئيسها عمر شاهين.

هذا، وذكر مركز (رع) للدراسات أنّ الجماعة هي التي مولت القافلة وسعت من خلال مخططاتها وتحركاتها ودعواتها لتهجير الفلسطينيين، فقد توافقت الجماعة في ذلك مع أهداف إسرائيل في الرغبة في تهجير الفلسطينيين، رغم أنّ إعلام الجماعة الرسمي ينفي هذا الهدف، إلا أنّ عناصر التنظيم عبر صفحاتهم وخلال تجمعاتهم يعترفون، بأنّ الجماعة تطمح لفتح الحدود المصرية لتهجير الفلسطينيين وتوطينهم في سيناء.

من هنا يتبين أنّ القيادة إخوانية، وأنّ الممولين إخوان، وأنّ العناصر المستقلة والناشطين متعاونون ليس من أجل غزة بل من أجل تحقيق الهدف الأسمى، وهو إثارة الفوضى في مصر.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية