ضربة في معقل مناوي.. انشقاق يفضح هيمنة "الإخوان" في بورتسودان

ضربة في معقل مناوي.. انشقاق يفضح هيمنة "الإخوان" في بورتسودان

ضربة في معقل مناوي.. انشقاق يفضح هيمنة "الإخوان" في بورتسودان


20/10/2026

كشفت مصادر سودانية مطلعة أن انشقاق اللواء دوسة عيسى طيب التيجاني، برفقة قوة قوامها نحو 220 مقاتلاً، عن القوات المشتركة بقيادة أركو مناوي، جاء على خلفية خلافات على توزيع النفوذ ما بعد الحرب، وتحكم "الإخوان المسلمين" بالقرارين السياسي والعسكري، مؤكدة أن هناك انشقاقات مرتقبة لحركة "العدل والمساواة" التابعة لإبراهيم جبريل.

وأضافت المصادر لـ"إرم نيوز" أن انشقاق التيجاني بقوته الكاملة يمثل ضربة موجعة لبورتسودان ومناوي، خصوصاً في دارفور، مشيرة إلى أن ذلك قد ينعكس على تماسك قوات مناوي، ويغيّر موازين القوى والخريطة الميدانية.

وبحسب المصادر، تبقى تداعيات هذا الانشقاق مرتبطة باختبار هذه القوة في الميدان وقدرتها على الانقلاب الفعلي على وضعها السابق في اختبار المعارك ضد أصدقاء الأمس.

انضمام تحالف جديد

وأوضحت أن كتيبة قوامها نحو 220 مقاتلاً، بقيادة اللواء دوسة عيسى طيب التيجاني، انشقت عن القوات المشتركة التي يقودها أركو مناوي، وأعلنت انضمامها إلى تحالف "تأسيس"، جاء على خلفية خلافات مع مناوي والقيادات العسكرية في بورتسودان.

وأكدت المصادر أن التيجاني اتهم الحركة الإسلامية بالسيطرة على مؤسسات الدولة والتحكم في القرارات العسكرية، دون الأخذ في الاعتبار الآراء الأخرى، فضلاً عن تهميش المناطق وعدم اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين.

ضربة معسكر مناوي

وأشارت إلى أن اللواء التيجاني يعد من القيادات الأساسية في حركة جيش تحرير السودان بقيادة مناوي، ويعتبر أحد مؤسسيها، بما يضفي بعداً أمنياً خطيراً على انشقاقه ويشكل ضربة موجعة لبورتسودان، خصوصاً لما له من انعكاسات على تماسك التشكيلات الأخرى، ولا سيما في إقليم دارفور.

وبيّنت المصادر أن كثيراً من الخلافات القائمة يرتبط بصراع توزيع النفوذ وموقع تلك التشكيلات ما بعد الحرب في ظل تهميشها من قبل تنظيم "الإخوان المسلمين" في بورتسودان، خصوصاً مع تشكيل قوات جديدة تعزز احتكار بعض القادة للمواقع القيادية؛ ما دفع التيجاني إلى الانشقاق.

تغير الخريطة الميدانية

وأكدت المصادر أن انشقاق قوة كاملة بعديدها وعتادها سيدفع تشكيلات أخرى إلى أن تحذو حذوها، لا سيما من حركة "العدل والمساواة" التابعة لإبراهيم جبريل؛ ما قد يغير موازين القوى والخريطة الميدانية خصوصاً في دارفور وكردفان.

وفي السياق ذاته، قال مصدر عسكري سوداني مقرب من تحالف "تأسيس" إن هذا الانشقاق لا يمكن اعتباره ورقة قوية قبل التأكد من حقيقته، إذ سبق أن شهدت الساحة تجارب مماثلة أعلنت فيها تشكيلات وقادة ولاءها، غير أنها سرعان ما انقلبت وعادت إلى معسكرها السابق.

اختبار الميدان القادم

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لـ"إرم نيوز" أن عامل الشك يبقى قائماً إلى أن يثبت العكس، على الرغم من أن الانشقاق يمثل ضربة موجعة لقوات بورتسودان ولأركو مناوي شخصياً، مؤكداً أن صمت المشتركة وبورتسودان أيضاً يدفع إلى الحذر، خصوصاً أن المرحلة دقيقة وتستوجب المتابعة الحثيثة.

وأكد المصدر أن التيجاني قائد عسكري قوي من الناحية العسكرية، ورغم اصطفافه السابق مع مناوي، فإنه لا ينتمي إلى تنظيم "الإخوان المسلمين"، وهذه نقطة إيجابية، فضلاً عن انتقاده المستمر للحركة الإسلامية والقيادات الإسلامية الأخرى، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني الوثوق المطلق به قبل اختباره في الميدان.

ارتفاع الوعي القيادي

وحول طبيعة هذا الانشقاق وأهدافه، أوضح أستاذ العلوم السياسية، الدكتور يعقوب النورين أن انشقاق هذه القوة الكبيرة جاءت على خلفية ارتفاع الوعي لدى العناصر التي تقاتل ضمن القوات المشتركة بأن ما يفعله مناوي لا علاقة له بما يحدث في السودان، خصوصاً ما يتعلق بإقامة دولة مستقلة.

وأضاف النورين لـ"إرم نيوز" أن مناوي يسعى إلى الاستحواذ على موارد السودان، مؤكداً أنه يتلقى الأموال من "الإخوان المسلمين" ويوظفها لشراء ذمم الشباب السوداني.

ويرى النورين أن انشقاق هذه القوة ستتبعه انشقاقات أخرى، خصوصاً من حركة "العدل والمساواة" التابعة لإبراهيم جبريل، مؤكداً أن هناك معلومات تتحدث عن حياد الحركة عن الخط الذي رسمه قائدها السابق، الخليل جبريل شقيق إبراهيم، الذي قُتل على يد الحركة الإسلامية.

إرم




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية