
محمد بصيلة
مجدداً، تعود جماعة الإخوان، المصنفة إرهابية في مصر، إلى «سلاح الشائعات»، في محاولة لإعادة فرض حضور تراجع تأثيره، عبر ماكينة رقمية تعيد تدوير الأكاذيب وتستهدف بث التشكيك والبلبلة بشأن ملفات تمس حياة المصريين اليومية.
فمن الإجراءات المرورية إلى أوضاع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، طالت ادعاءات الإخوان ملفات جديدة، في رهان من التنظيم الإرهابي على سرعة انتشار المحتوى الرقمي قبل أن تلحق به الحقيقة، إلا أن النفي الرسمي سرعان ما أعاد هذه الروايات إلى دائرة الادعاء، وكشف مجدداً عن رهاناته الفاشلة على التشكيك وإثارة البلبلة.
فماذا حدث؟
توجيهات رئاسية بتيسير إجراءات استخراج التراخيص المقدَّمة من وحدات المرور وتخفيف الأعباء عن كاهل المصريين، سرعان ما «الإخوان» -كعادته- حاول التشكيك في الإجراءات المرورية المستحدثة بترويج ادعاءات وأكاذيب، كانت وزارة الداخلية المصرية لها بالمرصاد، ببيان فند شائعات التنظيم الإرهابي.
ففي بيان صادر عن وزارة الداخلية المصرية، السبت، نفى مصدر أمني جملةً وتفصيلاً صحة ما تم تداوله على إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعي بشأن التشكيك في الإجراءات المرورية المستحدثة.
وأكد المصدر الأمني، أنه «يجرى حالياً التشغيل التجريبي للإجراءات المرورية المستحدثة بنجاح، مما ساهم في تخفيض رسوم إصدار وتجديد تراخيص القيادة والتسيير».
وحول أسباب مزاعم الإخوان، قال المصدر، إن ذلك يأتي في «إطار المحاولات اليائسة والمستمرة لجماعة الإخوان الإرهابية لتضليل الرأي العام من خلال تزييف الحقائق واختلاق الأكاذيب»، مؤكدًا أنه جار اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات.
شائعة أخرى روجها «الإخوان»، طالت مراكز الإصلاح والتأهيل، زعم فيها التنظيم الإرهابي وجود احتجاجات وإضرابات عن الطعام بأوساط نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ومنع الزيارات عنهم والتعامل معهم باستخدام الغاز ومحاولة بعضهم الانتحار، الأمر الذي نفته وزارة الداخلية المصرية جملة وتفصيلا.
وأكد مصدر أمني أن تلك الادعاءات عاريةً تماماً من الصحة، مشيرة إلى أن «الأوضاع طبيعية داخل كافة مراكز الإصلاح والتأهيل، فيما يستقبل النزلاء زياراتهم المقررة وفقاً للقانون».
وأشارت إلى أن «اختلاق الأكاذيب وتحريف الحقائق»، محاولة من الإخوان، لـ«الحصول على مزايا غير مستحقة قانوناً لعناصرها داخل مراكز الإصلاح والتأهيل»، مؤكدة أنه جار اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي تلك الادعاءات.
الأسباب وسر التوقيت
وإلى ذلك، قال هشام النجار، الخبير في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية، في حديث لـ«العين الإخبارية»، إن الشائعات تمثل إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها جماعة الإخوان في «حربها ضد الدولة المصرية».
وأوضح أن الجماعة «عجزت وفشلت بجسدها وهيكلها التنظيمي في تحقيق أهدافها بكل السبل»، مشيراً إلى أن ذلك شمل التحالف والشراكة مع جماعات تكفيرية وإرهابية، إلى جانب تأسيس خلايا إرهابية من داخلها.
وأضاف أن الجماعة لجأت، نتيجة لذلك، إلى استخدام قطاع من الشعب كأداة وتوجيهه كسلاح ضد الدولة ومؤسساتها، موضحاً: «فبدلاً من استخدام السلاح الآلي والقنبلة والرصاص، تحاول تحويل قطاع من الشعب إلى ناقمين محبطين مهيئين للتمرد، ليكونوا أدوات داخلية مغرضة تعمل بشكل سلبي ضد الدولة، في اتجاه الهدم والتشكيك وتشويه الحقائق وتزييفها».
وأشار النجار إلى أن هذا السلاح يبدو قوياً في يد الإخوان، خاصة مع انتشار الإنترنت واتساع الفضاء المفتوح، إلى جانب عدم وجود وعي كاف لدى بعض من ينصاعون لتلك الأكاذيب ويقومون بترويجها.
أداة توظيفية
وحول توقيت عودة الشائعات، قال إن الأمر يرتبط بوجود قوى خارجية لديها مصلحة راهنة في «مشاغبة الدولة المصرية والضغط عليها»، مضيفا أن تلك القوى تلجأ إلى «إحدى أكثر الأدوات الوظيفية التي تعمل بأجر»، في إشارة إلى جماعة الإخوان، لتحقيق ما تريده مقابل دفع الأموال.
وأضاف أن جماعة الإخوان تحاول تصدير الفئات الأكثر فقراً وجيل الشباب صغير السن، الذي يعاني من قلة الوعي، للدفع بهم إلى أتون المواجهة مع الدولة.
وأضاف أن تلك القوى تلجأ إلى «أحد أكثر الأدوات الوظيفية التي تعمل بأجر»، في إشارة إلى جماعة الإخوان، لتحقيق ما تريده مقابل دفع الأموال.
وأضاف أن جماعة الإخوان تحاول تصدير الفئات الأكثر فقراً وجيل الشباب صغير السن، الذي يعاني من قلة الوعي، للدفع بهم إلى أتون المواجهة مع الدولة.
استراتيجية أوسع
وأكد النجار، أن الشائعات «جزء بالفعل من استراتيجية أوسع»، مستشهداً باستخدام جماعة الإخوان لها على مدار مراحل زمنية مختلفة، وتوثيق هذا الاستخدام في أدبياتها.
وأوضح أن جماعة الإخوان «قائمة في الأساس على ترويج الشائعة الكاذبة ضد الآخر»، ومن تعتبرهم خصوماً، والتحريض على استهدافهم، مختتما بقوله: «إذا أردنا الدقة»، فإن جماعة الإخوان، التي وصفها بالإرهابية، هي «في الأساس كيان قائم على آلاف الشائعات الزائفة والمزورة والأكاذيب».
خطة خبيثة
في السياق نفسه، قال عمرو عبدالمنعم، الخبير في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية، إن المرحلة الراهنة تشهد إدارة «كم من الأباطيل والإشاعات المركزية» التي تُبث على نطاق واسع، مشيرًا إلى أنه «خلف كل منشور رقمي تُدار خطة خبيثة».
وأشار عبدالمنعم إلى أن توقيت بث هذه المعلومات «يُختار بعناية فائقة وليس صدفة»، بهدف تحطيم المعنويات ومواجهة الدولة المصرية بكم كبير من الشائعات والأباطيل والمعلومات المغلوطة، موضحاً أن المعلومات الصحيحة تأتي في الخلفية، بينما تتصدر المشهد المعلومات المغلوطة والشائعات وإدارة شبكات رقمية متداخلة يصعب تحديد مصدرها أو اتجاهها.
وأضاف أن المشكلة الأساسية التي تستدعي الانتباه تتمثل في الهجمة المركزة وتوقيتها، مشيراً إلى ما وصفه بـ«نظرية البرغوث والكلب»، القائمة على إغراق رأس المجتمع وقاعدته بكم كبير من المعلومات، بحيث يصعب الإفلات من تأثيرها أو منع ترسيخها باعتبارها معلومات صحيحة.
وتابع أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تبدل المواقف وتغيير الأمور الصحيحة إلى معلومات مغلوطة، بما يخلق في النهاية حالة من البلبلة والتشويش، ويهدف إلى إظهار الدولة والمجتمع في حالة من الاضطراب، على غير الواقع.
سر انتقاء الملفات
وأوضح عمرو عبدالمنعم، أن انتقال الشائعات من القضايا السياسية المباشرة إلى الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين يعود إلى أن القضايا السياسية «قد لا تؤتي أكلها، أو تؤتي أكلها كل حين»، موضحاً أن الملفات السياسية دائماً ما تكون بين شد وجذب، ولا توجد حكومة أو دولة إلا وتواجه بعض المشكلات والمآزق السياسية والاقتصادية، وهي أمور متغيرة.
وأضاف أن القضايا التي تمس حياة المواطنين، مثل الأوبئة والأمراض، تتيح مساحة أمام «الكتابة الإلكترونية والطابور الخامس الرقمي» لتصديرها باعتبارها مآزق سياسية، في محاولة لإرهاب المجتمع وفقدان الثقة بين الدولة وجهازها الإداري.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_8.jpg.webp?itok=pSd9IwiG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_77.jpg.webp?itok=ZINYjfIb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_2.jpg.webp?itok=WiiRSR6r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_3.jpg.webp?itok=sceIPqnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_2.jpg.webp?itok=gMCK4bFv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_13.jpg.webp?itok=Va1cKQCt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_5.jpg.webp?itok=NzaCRmSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_52.jpg.webp?itok=3kt7Xqhb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A70.jpg.webp?itok=nJdCAjpi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_0.jpg.webp?itok=A3DP9X84)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B10.jpg.webp?itok=CiRz0dt5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A90_1.jpg.webp?itok=-8NEGL6X)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D9%8A_1.jpg.webp?itok=5uKUfVLF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)