
في واحدة من أكثر المفاجآت الأثرية إثارة، كشف باحثون عن 280 نقشًا ورسمة من فنون العصر الحجري القديم داخل كهف كوفا دي لا فونت مايور، في بلدة ليسبلوجا دي فرانكولي بإقليم تاراغونا في كتالونيا شمال شرقي إسبانيا، بعدما ظلت هذه الأعمال مخفية على جدران الكهف لعقود، رغم مرور آلاف الزوار والسياح ومستكشفي الكهوف أمامها، بل إن بعضهم حفر أسماءه وتواريخ زياراته على الجدران نفسها دون أن ينتبه إلى وجود فنون أقدم بآلاف السنين بجوار كتاباته.
والأكثر إثارة أنّ الاكتشاف لم يحدث داخل منطقة مهجورة أو مغلقة أمام الجمهور، وإنما في ممرات كانت جزءًا من مسار سياحي معروف منذ عام 1993، واستقبلت زوارًا على مدار سنوات طويلة، قبل أن يكتشف علماء الآثار أن الصخور التي اعتاد الناس المرور بجوارها تخفي واحدًا من أكبر تجمعات الفن الصخري من العصر الحجري القديم في منطقة البحر المتوسط من شبه الجزيرة الإيبيرية.
وأعاد الاكتشاف رسم صورة الوجود الإنساني والفني في المنطقة، بعدما كان شمال شرقي شبه الجزيرة الإيبيرية يُنظر إليه باعتباره منطقة فقيرة نسبيًا في آثار الفن الصخري مقارنة بمناطق أخرى من إسبانيا وفرنسا، مثل إقليم كانتابريا وجنوب إسبانيا، حيث تنتشر الكهوف المزينة بالرسومات والنقوش القديمة.
اكتشاف بالصدفة بعد عقود من الزيارات
تعود بداية القصة إلى 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2019، عندما كان عالم الآثار جوسيب ماريا فيرغيس بوش يتفقد أحد قطاعات الكهف المعروفة باسم غاتونيريس دي كال باليتيس، ضمن حملة تنقيب مخطط لها في إطار مشروع بحثي لدراسة البيئة القديمة والاستيطان البشري في أحواض أنهار المنطقة.
وبينما كانت جدران الكهف مغطاة بعشرات الكتابات والخدوش الحديثة التي تركها الزوار على مدار سنوات، لاحظ الباحث وجود خطوط تحمل خصائص فنية مختلفة عن تلك الكتابات، وتبدو أقرب إلى النقوش المنفذة خلال العصر الحجري القديم.
وكان الاكتشاف مفاجئًا حتى للباحثين أنفسهم، لأن الكهف ظل معروفًا ومفتوحًا للاستكشاف منذ خمسينيات القرن الماضي، كما خضع لأعمال تطوير وتحويل إلى مزار متحفي عام 1993، وكان من المفترض أن تكون أي رسومات أثرية ظاهرة قد اكتُشفت بالفعل خلال تلك الفترة.
لكن المشكلة أنّ النقوش كانت دقيقة للغاية، كما أنّ طبيعة الصخور جعلت رؤيتها صعبة؛ إذ لا تظهر بعض الخطوط بوضوح عند تسليط الضوء عليها مباشرة، وإنما تحتاج إلى تغيير زاوية الإضاءة حتى تظهر الانخفاضات الدقيقة التي خلفتها أدوات الحفر على سطح الجدار.
وتقع المجموعة المكتشفة على مسافة تقارب 250 مترًا من مدخل الكهف الحالي، داخل ممرات ضيقة ومنغلقة نسبيًا بمحاذاة مجرى نهر جوفي، وتعرف باسم غاتونيريس دي كال باليتيس. ويتسم هذا الجزء من الكهف بتعرجات وتجاويف صخرية طبيعية، مع ممرات يتفاوت ارتفاع أسقفها بين أقل من متر وثلاثة أمتار، ويبلغ متوسط عرضها نحو مترين.
وتتألف المنظومة الكهفية بأكملها من ممرات تحت الأرض يصل طولها المستكشف والمُسجل إلى نحو 3.59 كيلومتر، فيما تتصل بعض أجزائها بمجرى مائي جوفي. وكانت المنطقة التي عُثر فيها على النقوش بعيدة نسبيًا عن المدخل، الأمر الذي زاد من صعوبة فحص أسطحها بصورة دقيقة خلال الزيارات العادية.
حيوانات وخطوط وأشكال غامضة من عالم ما قبل التاريخ
بعد توثيق الرسومات وتحليلها، أحصى الباحثان جوسيب ماريا فيرغيس بوش وميريام سالاس ألتيس 280 وحدة ونمطًا زخرفيًا، بينها 55 تمثيلًا لحيوانات، فيما تتكون بقية المجموعة من خطوط وأشكال هندسية ورموز غير تصويرية.
وتتنوع الحيوانات المرسومة بين الخيول والغزلان والماعز والأبقار البرية، إلى جانب رسم نادر لدب، ويتميز هذا الأخير بإظهار أذنيه من منظور أمامي وفمه مفتوحًا قليلًا، وهو أسلوب تصويري غير مألوف في مجموعات الفن الصخري القديمة.
وتتركز 33 صورة حيوانية من إجمالي الـ55 في القطاع الخامس من الكهف، بينما تنتشر بقية الرسومات في القطاعات الأخرى.
ولم تكن جميع الحيوانات واضحة الهوية؛ إذ تعذر تصنيف نحو 30% منها بصورة دقيقة، كما ظلت هوية 15% أخرى محل التباس بين نوعين مختلفين، مثل الماعز والغزلان، بسبب تشوهات في تفاصيل الرؤوس والأعناق والأجساد والأطراف، فضلًا عن أن كثيرًا من الرسومات اقتصرت على الخطوط الخارجية للجسم دون تفاصيل دقيقة للعينين أو الأنف أو الحوافر.
ومن التفاصيل اللافتة أنّ بعض الحيوانات رُسمت ببطون منتفخة، وهو ما قد يشير إلى تصوير إناث حوامل، كما يغلب حضور الإناث في عدد من التمثيلات الحيوانية، وفقًا لتحليلات سابقة للرسومات.
وتحدثت دراسة صحفية ميدانية نشرت عام 2020 عن وجود شكلين لغزالين يتشاركان جسدًا واحدًا، لكن لكل منهما رأس ورقبة وأربع أرجل، ليبدو الحيوان الواحد برأسين وثماني أرجل. وفسر الباحثون هذا الأسلوب باعتباره أحد أشكال تداخل الرسومات واستغلال الجسد نفسه لرسم أكثر من حيوان.
ولم تقتصر الرسومات على الحيوانات، بل شكلت الخطوط المستقيمة والمتوازية الجزء الأكبر من النقوش غير التصويرية، إذ ظهرت في مجموعات تضم خطين أو ثلاثة أو أربعة، وأحيانًا مجموعات أكبر تتراوح بين 15 و40 خطًا متوازيًا.
كما رصد الباحثون أشكالًا دائرية ونصف دائرية ومربعة، وخطوطًا متقاربة أو متقاطعة، فضلًا عن لوحة تضم مئات النقوش الحلقية المتصلة والمنفصلة، بعضها يمتد أفقيًا على سطح الجدار.
وتظل هذه المجموعة الحلقية تحديدًا من أكثر الأجزاء غموضًا؛ إذ لم يتمكن الباحثون من تحديد أصلها الزمني بصورة قاطعة، ولم يعثروا على نماذج مماثلة واضحة في مجموعات الفن الصخري المعروفة من العصر الحجري القديم. كما أظهرت الفحوص وجود آثار فحم داخل أحد الأخاديد تشير إلى أن بعض هذه النقوش تعود إلى فترة لا تتجاوز القرن السابع عشر، إضافة إلى وجود كتابة متداخلة تحمل تاريخ 1199، ما يعقد تحديد التسلسل الزمني لهذه العلامات.
كيف نحت الإنسان القديم رسوماته على الجدران؟
توصل الباحثون إلى أنّ الرسومات لم تكن لوحات ملونة بالمعنى التقليدي، وإنما نُفذت أساسًا باستخدام الحفر والخدش على الأسطح الصخرية، من خلال إحداث شقوق بسيطة بأدوات صلبة، مع استخدام أسلوب الكشط في بعض المواضع.
وتوجد النقوش تحديدًا على طبقات من المارل، وهي مادة رسوبية أكثر ليونة ومتجانسة من الصخور المحيطة بها، وتتخلل التكوينات الصخرية الجيرية للكهف، ما جعلها قابلة للحفر باستخدام أدوات بسيطة.
وبحسب القياسات المستخرجة من النماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للجدران، يتراوح عرض معظم الأخاديد بين ثلاثة وسبعة مليمترات، وهي شقوق ضحلة نسبيًا، الأمر الذي يفسر صعوبة رؤيتها عند الإضاءة المباشرة.
والأكثر غرابة أنّ الفنانين القدماء ربما استفادوا من التضاريس الطبيعية للجدران بدلًا من تسويتها قبل الرسم؛ إذ لاحظ الباحثون أن بعض التكوينات الصخرية والشقوق الطبيعية تتطابق مع أجزاء من الرسومات، وكأن الفنان استخدمها عمدًا لإكمال الصورة.
ففي أحد الرسومات، استُخدم الحد الفاصل بين طبقتين صخريتين ليكون بمثابة خط الأرض الذي يقف عليه الحصان، بينما تقاطعت شقوق أفقية طبيعية مع مقدمة رسم غزال، في موضع يحتمل أنه يمثل سطح الأرض أو الماء.
وتشير القياسات إلى أن نحو 80% من الرسومات التصويرية يتراوح طولها بين 15 و45 سنتيمترًا، وعرضها بين 8 و26 سنتيمترًا، بما يؤكد أن بعض الأعمال كانت صغيرة نسبيًا، رغم احتوائها على تفاصيل تشريحية كافية للتعرف إلى الحيوان المرسوم.
هل كانت الرسومات جزءًا من طقوس الخصوبة؟
أثارت طبيعة الرسومات الحيوانية والرموز الهندسية اهتمام الباحثين منذ الإعلان الأول عن الاكتشاف عام 2020، خصوصًا مع تزايد تمثيلات الإناث وظهور بعض الأشكال التي فُسرت باعتبارها رموزًا مرتبطة بالأنوثة والخصوبة.
وكانت الباحثة والصحفية سيلفيا ماريمون قد عرضت في تحقيق نشرته صحيفة آرا الكتالونية آنذاك فرضية أن الموقع ربما كان ملاذًا طقسيًا مرتبطًا بالخصوبة، مستندة إلى كثرة الحيوانات الإناث، ووجود بطون منتفخة في بعض الرسومات، فضلًا عن شكل اعتُبر تمثيلًا محتملًا لعضو تناسلي أنثوي.
كما لفت التحقيق إلى قرب منطقة النقوش من قاعة البحيرة، التي عُثر فيها على بقايا آثار طقوسية تعود إلى العصر الحديدي، بينها أسلحة وأوانٍ فخارية وحلي معدنية، وهو ما أشار إلى أن الكهف شهد أنشطة رمزية وطقوسية خلال فترات تاريخية مختلفة.
غير أنّ تفسير الرسومات باعتبارها مزارًا مخصصًا لعبادة الخصوبة يظل فرضية تفسيرية، وليس حقيقة أثرية محسومة، ولا تثبت الدراسة الجديدة أن جميع النقوش ارتبطت بطقس ديني واحد أو أن جميعها تعود إلى الحقبة الزمنية نفسها.
هل يعود عمر النقوش إلى 26 ألف عام؟
رغم انتشار وصف الاكتشاف باعتباره فنًا عمره نحو 26 ألف عام، فإن الدراسة العلمية المنشورة في مجلة أنتيكويتي يوم 5 نوفمبر 2026 تضع تحفظًا مهمًا بشأن تحديد تاريخ كل نقش على حدة.
فالأدلة الأثرية تؤكد وجود نشاط بشري في الأجزاء الداخلية من الكهف خلال فترات من العصر الحجري القديم، تمتد تقريبًا بين 40 ألفًا و810 أعوام و25 ألفًا و850 عامًا قبل الحاضر، لكن هذه التواريخ تخص بقايا وطبقات أثرية داخل الكهف، ولا تمثل قياسًا مباشرًا لعمر الخطوط المحفورة على الجدران.
واعتمد الباحثون في تقدير عمر عدد كبير من الرسومات على خصائصها الفنية وأسلوب تنفيذها ومقارنتها بأعمال معروفة من مراحل ما قبل العصر المجدلي، وهو ما يدعم إرجاع عدد منها إلى فترات قديمة من العصر الحجري القديم الأعلى.
لكنهم لم يستبعدوا احتمال أن تكون بعض النقوش قد نُفذت في العصر المجدلي أو في فترات لاحقة، مؤكدين أن تحديد التسلسل الزمني بصورة أكثر دقة يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وتوجد إحدى الصور الحيوانية المغطاة بترسبات كلسية تتيح إمكانية إخضاعها مستقبلاً لتأريخ مباشر باستخدام تحليل اليورانيوم والثوريوم، وهو ما قد يساعد على تحديد عمرها بصورة أكثر موثوقية، وإن كان لن يحدد بالضرورة تاريخ جميع الرسومات الموجودة في الكهف.
اكتشاف يغير خريطة الفن الصخري في إسبانيا
تكمن أهمية الاكتشاف في أنه لا يضيف مئات الرسومات إلى السجل الأثري الإسباني فحسب، وإنما يغير التصورات السابقة عن توزيع الفن الصخري في المنطقة.
فحتى وقت قريب، كانت كتالونيا لا تضم سوى عدد محدود للغاية من التمثيلات الجدارية المنسوبة إلى العصر الحجري القديم. ومن بينها رسم لثور عُثر عليه في كهف كوفا ديل تيندو، لكنه تعرض للسرقة بعد اكتشافه ولم يعد بالإمكان دراسته إلا من خلال الصور والرسومات التوثيقية، إلى جانب شكل يُحتمل أنه غزال في كهف كوفا دي لا تافيرنا، ولم يكن من المؤكد أصلًا أنه من صنع الإنسان.
أما مجموعة فونت مايور الجديدة، فتضع الكهف في المرتبة الثالثة من حيث حجم تجمعات الفن الصخري من العصر الحجري القديم على الواجهة المتوسطية لشبه الجزيرة الإيبيرية، خلف كهفي أرداليس ولا بيليتا في إقليم الأندلس جنوبي إسبانيا.
وتشير المقارنة التي أوردها الباحثون إلى أن نحو 75% من المجموعات المعروفة على امتداد الساحل المتوسطي لشبه الجزيرة تضم خمسة تمثيلات حيوانية أو أقل، فيما لا تتجاوز نسبة المجموعات التي تضم أكثر من 20 حيوانًا نحو 10%، ما يجعل وجود 55 تمثيلًا حيوانيًا داخل كهف واحد أمرًا استثنائيًا.
هذه الأعمال تكشف عن تقاليد فنية متوسطية لها خصائصها الخاصة، تختلف عن الأنماط المعروفة في منطقة فرنسا وكانتابريا، كما تعيد النظر في الاعتقاد بأن شمال شرقي شبه الجزيرة الإيبيرية كان منطقة هامشية أو محدودة الاستيطان خلال العصر الحجري القديم.
وتكشف المفارقة الأخيرة أن أعمالًا فنية نفذها الإنسان قبل آلاف السنين ظلت مخفية على جدران كهف يرتاده الزوار، بينما كانت أيدي بعضهم تضيف خدوشًا وكتابات حديثة فوق الأسطح نفسها. وبعد أكثر من ستة عقود من فتح الموقع أمام الجمهور، لم يكن العثور على الكنوز الأثرية بحاجة إلى اكتشاف كهف جديد، وإنما إلى النظر بطريقة مختلفة إلى جدران عرفها الناس جيدًا ولم يدركوا ما تخفيه.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA%20%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D9%87%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=gSjl5AjC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Capture_320_0_1.jpg.webp?itok=_56qqocP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%201_2_0_0.png.webp?itok=-z1mf2eD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A.jpg.webp?itok=oy3kGWs1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/344281-293240_0_0_0_1_1.jpg.webp?itok=WcJHC-p6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86_12.jpg.webp?itok=6yNlY2u2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_119_0.jpg.webp?itok=k6Rc_9qD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7_9_0_0_2.jpg.webp?itok=VdT-Kgrv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D9%86_1_4.jpg.webp?itok=0xPj9_fn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9_7_0.jpg.webp?itok=LndZSUi7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_24_2.jpg.webp?itok=xIAlo_rN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_14_0.jpg.webp?itok=CwJ8Nu4N)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%BA%D8%B2%D8%A9...%20%D9%88%D9%86%D9%82%D8%B5%20%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1%20%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A7%D8%AA%20%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20.jpg.webp?itok=3s83nd7y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF.jpg.webp?itok=XnWBh_S7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0000000000.png.webp?itok=DzXDSLlL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A700_0.png.webp?itok=wydvPSgk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%81%D9%8A%D9%91%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B5%D9%88%D8%AF.jpg.webp?itok=cdztW68u)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_24.jpg.webp?itok=0tK2KDv7)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=HcrUiimq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_1.jpg.webp?itok=c9g40geO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_17.jpg.webp?itok=xYu1_I5l)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)