
لم تعد الجماعات المتطرفة تعتمد على الخطب السرية والمنشورات المحدودة للوصول إلى أنصار جدد، بعدما أتاح الفضاء الرقمي وسائل أكثر اتساعًا لاستهداف الأفراد والتأثير في أفكارهم وبناء روابط مباشرة معهم،
فقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى بيئات تتيح نشر الدعاية وقياس تفاعل الجمهور وتعديل الخطاب وفق استجابته، بينما وفرت التطبيقات المشفرة والألعاب الإلكترونية مساحات إضافية لبناء العلاقات واستقطاب الشباب بعيدًا عن الأنظار.
وتتجاوز التحولات الجديدة مسألة انتشار المحتوى المتشدد، إذ باتت الجماعات قادرة على استثمار الخوارزميات التي تقترح المحتوى، والمجموعات المغلقة التي تعيد إنتاج الأفكار نفسها، والرموز الثقافية التي تمنح المستخدم شعورًا بالانتماء. وتتيح هذه الأدوات استهداف أشخاص يعانون العزلة أو الإقصاء أو الشعور بالمظلومية، وتقديم تفسيرات جاهزة لمشكلاتهم، مع تحميل جماعات أخرى مسؤوليتها، بما قد يهيئ بيئة مواتية لتنامي الكراهية والتشدد.
ويضيف الذكاء الاصطناعي التوليدي بُعدًا جديدًا إلى هذه التحولات، مع قدرته على إنتاج الصور والنصوص والمواد الدعائية بسرعة، وتوسيع إمكانات التلاعب بالمعلومات وترويج روايات مضللة. وفي ظل انتقال بعض الشبكات المتطرفة إلى منصات أصغر وأقل خضوعًا للرقابة، تواجه الجهات المعنية تحديًا يتصل بقدرتها على كشف عمليات الاستقطاب والتجنيد قبل أن تتحول إلى تعبئة فعلية أو تحريض على العنف.
في السياق، تناولت مريم صلاح الجنيبي هذه التحولات في دراسة نشرها مركز «تريندز للبحوث والاستشارات» في 23 أكتوبر 2026، بعنوان «التطرف والراديكالية في العصر الرقمي: كيف تعيد وسائل التواصل الاجتماعي تشكيل مسارات التطرف؟». واستندت الدراسة إلى أبحاث أكاديمية وتقارير أمنية دولية، من بينها إصدارات وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول»، ومراجعة معهد العدالة الوطني الأمريكي الصادرة في أبريل 2024، لتفسير آليات الاستقطاب الرقمي وحدود تأثيره في انتقال الأفراد إلى تبني العنف.
الخوارزميات وغرف الصدى.. كيف يتعزز الخطاب المتطرف؟
توضح الدراسة أن أنظمة التوصية في المنصات الرقمية تؤدي دورًا في تحديد المحتوى الذي يظهر للمستخدم، إذ تعتمد منصات عديدة على مؤشرات التفاعل ومدة الاستخدام لاقتراح مواد إضافية. وعندما يتفاعل الشخص باستمرار مع محتوى يثير الغضب أو الخوف أو الشعور بالاستهداف، قد يجد نفسه أمام مواد مشابهة بصورة متكررة، وهو ما يزيد حضور الأفكار الاستقطابية في تجربته الرقمية.
وتستشهد الدراسة بأبحاث اختبرت أنظمة التوصية عبر منصات مختلفة، ورصدت ميل يوتيوب في بعض التجارب إلى اقتراح محتوى أكثر تطرفًا وهامشية، بينما لم تظهر الأنماط نفسها بالوضوح ذاته على منصات أخرى. ويشير هذا الاختلاف إلى أن تأثير الخوارزميات لا يتطابق في جميع البيئات الرقمية، بل يتصل بتصميم المنصة وطريقة عمل أنظمتها وطبيعة المحتوى الذي يتفاعل معه المستخدم.
وتتضاعف هذه التأثيرات داخل ما يُعرف بغرف الصدى، وهي مجتمعات رقمية تتكرر فيها الأفكار والمواقف نفسها، وتتراجع فيها فرص الاحتكاك بوجهات نظر مختلفة. ومع استمرار التفاعل داخل هذه المجموعات، قد يزداد التحيز للأفكار القائمة، ويتعزز الشعور بأن الجماعة وحدها تمتلك الحقيقة أو تمثل مصالح أعضائها.
وتشير الدراسة إلى أبحاث تناولت العلاقة بين التجانس الفكري والاستقطاب، ووجدت أن النقاش داخل مجموعات متشابهة سياسيًا يمكن أن يزيد حدة الاستقطاب مقارنة بالمجموعات المختلطة. ولا يعني ذلك أن الخوارزميات تصنع التطرف بصورة تلقائية، بل إنها قد تضخم ميولًا ومواقف موجودة مسبقًا، وتمنحها مجالًا أوسع للتكرار والتعزيز الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تبرز خطورة تحول المظلومية إلى أداة للتعبئة، حين تُستخدم أحداث حقيقية أو صور مجتزأة من سياقها لبناء شعور مستمر بالتهديد الجماعي، ثم توجيه الغضب نحو خصم محدد. ومع تكرار الرسائل داخل المجموعات المغلقة، يمكن أن تتراجع قدرة الأفراد على مراجعة المعلومات أو النظر في تفسيرات بديلة.
صناعة الهوية واستقطاب الشباب
تلفت الدراسة إلى أن الجماعات المتطرفة لا تكتفي بنشر الأفكار الأيديولوجية، بل تسعى إلى بناء روابط عاطفية واجتماعية مع المستهدفين. وتستفيد في ذلك من الرموز البصرية والمقاطع الساخرة واللغة الخاصة بالمجموعات، فضلًا عن تقديم صورة مثالية عن الجماعة وأعضائها، بما يمنح المنضمين شعورًا بالتميز والانتماء.
وتستهدف هذه الآليات، خصوصًا، الأفراد الذين يواجهون العزلة أو الإقصاء الاجتماعي أو فقدان المعنى، إذ يمكن أن تقدم لهم الجماعة تفسيرًا مبسطًا للمشكلات الشخصية والجماعية، وتحدد خصمًا تحمله مسؤولية تلك المشكلات. وعندما تصبح هذه الأفكار جزءًا من هوية الفرد وعلاقاته اليومية، قد يصعب عليه التخلي عنها، خشية فقدان المجموعة التي تمنحه القبول والتقدير.
وتستشهد الجنيبي بدراسة أجرتها جامعة غلاسكو كاليدونيان بالتعاون مع مؤسسات بحثية أوروبية، تناولت المحركات الثقافية للتطرف في عدد من الدول. ورصدت الدراسة دور المحتوى المعادي للاجئين والمعادي للسامية، إلى جانب المحتوى المرتبط بالتيارات الجهادية واليمينية المتطرفة، في تعزيز استهلاك الشباب لخطاب الكراهية أو استقطاب بعضهم بصورة مباشرة.
وتؤكد هذه النتائج أن آليات الاستقطاب الرقمي ليست حكرًا على اتجاه أيديولوجي بعينه؛ فالجماعات الجهادية والتيارات اليمينية المتطرفة وشبكات نظريات المؤامرة تستطيع توظيف أدوات متشابهة، حتى مع اختلاف أهدافها ومضامينها. ويمنح هذا التشابه الظاهرة بُعدًا أوسع من نشاط تنظيم محدد، ويربطها بكيفية تشكل الهويات الجماعية وتنامي العداء تجاه الآخرين داخل البيئات الرقمية.
التجنيد ينتقل إلى المحادثات المغلقة
تميز الدراسة بين الدعاية الموجهة إلى جمهور واسع والتجنيد الذي يستهدف أفرادًا بعينهم. ففي حين تسعى الدعاية إلى نشر الأفكار وجذب الانتباه، يعتمد التجنيد على بناء علاقة مباشرة مع الشخص المستهدف، وتعزيز الثقة معه تدريجيًا، ثم نقله إلى دوائر تواصل أكثر خصوصية.
وتبدأ هذه العملية عادة بالتفاعل مع محتوى علني أو حسابات محددة، ثم تتطور عبر الرسائل المباشرة والمحادثات الخاصة، وصولًا إلى تطبيقات مشفرة تتيح استمرار التواصل بعيدًا عن الرقابة العامة. وتمنح هذه المساحات القائمين على التجنيد فرصة أكبر للتأثير في الأفراد، كما تقلل فرص تعرضهم لآراء مخالفة لما يتلقونه داخل المجموعة.
وتورد الدراسة بيانات وحدة الإحالة على الإنترنت التابعة ليوروبول، التي قيّمت نحو 16,082 عنصرًا رقميًا فريدًا بوصفه قابلًا للإحالة إلى مزودي الخدمات عبر 133 منصة خلال عام 2023. كما تشير إلى توثيق أبحاث لاستراتيجيات نشر الدعاية التي استخدمتها تنظيمات جهادية، بينها تنظيم داعش والقاعدة وحركة الشباب الصومالية، عبر قنوات ومنصات متعددة.
وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق متابعة المحتوى المتطرف وتعدد البيئات التي ينشط فيها، بينما يكشف الانتقال المتكرر بين المنصات عن صعوبة الاعتماد على حذف المنشورات وحده. فإغلاق حساب أو إزالة مادة دعائية قد لا ينهي النشاط إذا استمرت الشبكة في العمل عبر قنوات بديلة، أو انتقلت إلى مجموعات أصغر يصعب رصدها.
الألعاب الإلكترونية.. بيئة جديدة للاستقطاب
تخصص الدراسة مساحة للألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل المرتبطة بها، مثل «ديسكورد» و«تويتش» و«ستيم»، باعتبارها بيئات تتيح التواصل النصي والصوتي المباشر بين مستخدمين لا يعرف بعضهم بعضًا بالضرورة. ويجعل هذا التواصل الجماعي الألعاب مساحة يمكن أن يبدأ فيها الاستقطاب ضمن نشاط ترفيهي عادي، قبل أن يتحول الحديث إلى مضامين أيديولوجية أو خطاب عدائي.
وتستشهد الدراسة بمسح أجراه مركز جامعة نيويورك لدراسات الأعمال وحقوق الإنسان عام 2023، شمل 1,128 لاعبًا في الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية. وأفاد 51% من المشاركين بأنهم واجهوا شكلًا من أشكال الخطاب أو السرديات المتطرفة أثناء ممارسة ألعاب متعددة اللاعبين خلال العام السابق للاستطلاع، كما كان من هم دون الثامنة عشرة أكثر عرضة من البالغين لمواجهة محتوى يروج للتفوق العرقي أو الإبادة الجماعية أو العنف السياسي.
وتشير أبحاث أخرى استعرضتها الدراسة إلى أن الاستهداف قد يبدأ داخل اللعبة نفسها، قبل نقل التواصل إلى منصات أقل تنظيمًا. وتوفر العلاقات المتكررة بين اللاعبين فرصة لبناء الثقة، وهو ما قد تستغله جهات متطرفة لاستهداف المراهقين والشباب، خصوصًا عندما يبحثون عن الانتماء أو التقدير داخل مجموعات افتراضية.
ولا تعني هذه النتائج أن ممارسة الألعاب تقود بذاتها إلى التطرف، لكنها تبرز الحاجة إلى الانتباه إلى المحتوى المتداول وطرق التواصل داخل هذه البيئات، وتطوير أدوات لرصد التحريض، إلى جانب زيادة الإشراف البشري وتوعية الأسر بمخاطر الاستهداف الرقمي.
الذكاء الاصطناعي يوسع إمكانات الدعاية والتضليل
يمثل الذكاء الاصطناعي التوليدي أحد التحديات الأحدث التي تناقشها الدراسة، إذ يتيح إنتاج نصوص وصور ومواد دعائية بسرعة، مع إمكانية تكييف الرسائل لجمهور مختلف. ورغم أن استغلال الجماعات المتطرفة لهذه التقنيات كان لا يزال في مرحلة تجريبية نسبيًا وفق تقرير لمبادرة «التكنولوجيا في مواجهة الإرهاب» صدر في نوفمبر 2023، فإن المؤشرات التي أوردتها الدراسة تكشف عن استخدامات تستدعي المتابعة.
وتشير الجنيبي إلى رصد مواد مصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تحمل مضامين نازية جديدة ومعادية للسامية، فضلًا عن استخدام صور مصطنعة في الترويج لنظريات مؤامرة معادية للمسلمين. وتتيح هذه التقنيات إنتاج محتوى يبدو مقنعًا للمستخدم، حتى عندما يستند إلى وقائع مختلقة أو صور لا تعكس أحداثًا حقيقية.
ويضاف إلى ذلك خطر التزييف العميق، الذي يسمح بمحاكاة الأصوات أو الصور ونسب تصريحات إلى أشخاص لم تصدر عنهم. وقد يؤدي هذا النوع من التلاعب إلى تضليل الجمهور أو إثارة النزاعات داخل الجماعات نفسها، كما يضعف قدرة المستخدمين على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصطنع.
وتشير الدراسة إلى أن مواجهة هذه المخاطر تتطلب تطوير وسائل للكشف عن المحتوى المضلل، وتعزيز الإشراف البشري، وإلزام الجهات المطورة للتقنيات بمراعاة السلامة منذ مراحل التصميم. كما تبرز ضرورة رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الشباب، حتى لا تتحول المواد المصطنعة إلى أدوات لتغذية الكراهية أو تجنيد الأفراد.
من مشاهدة المحتوى إلى العنف.. مسار غير حتمي
ترسم الدراسة مراحل متدرجة قد يمر بها بعض الأفراد في سياق التطرف الرقمي، تبدأ بالتعرض للمحتوى، ثم تكراره، فتعزيز الانتماء إلى جماعة، ثم التعبئة، وصولًا إلى احتمال تبرير العنف أو المشاركة فيه. لكنها تشدد على أن هذا المسار ليس قانونًا حتميًا، وأن التعرض للمحتوى المتشدد لا يعني بالضرورة تبني أفكاره أو الانتقال إلى العنف.
وتستند الدراسة إلى بحث لمؤسسة «راند أوروبا» تناول 15 قضية إدانة بتهم إرهابية في بريطانيا، وخلص إلى أن الإنترنت لم يكن العامل الوحيد أو الحاسم في حالات الدراسة، بل عزز عوامل كانت موجودة في حياة الأفراد الواقعية. كما تستعرض مسحًا مولته وزارة العدل الأمريكية شمل نحو ثلاثة آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و36 عامًا، وأظهر ارتفاع احتمالات التعرض لمحتوى كاره أو يحتمل أن يكون متطرفًا لدى من يقضون وقتًا أطول على الإنترنت، مع التأكيد على دور المعتقدات والخصائص الشخصية في تحديد التأثر الفعلي.
وتضع هذه النتائج حدودًا واضحة للتفسيرات التي تحمل المنصات وحدها مسؤولية التطرف؛ فالعوامل الاجتماعية والنفسية والسياسية تتداخل مع التجربة الرقمية، ولا ينتقل معظم من يشاهدون المحتوى المتطرف إلى مراحل أعمق. لكن المنصات تستطيع تسريع المسار لدى بعض الأفراد، عبر تكرار الرسائل وتوفير مجموعات تعزز الأفكار وتفتح قنوات للتواصل المباشر والتعبئة.
وتخلص الدراسة إلى أن مواجهة التطرف الرقمي لا يمكن أن تقتصر على إزالة المحتوى أو حظر الحسابات، في ظل قدرة الشبكات على الانتقال بين المنصات وتغيير أساليب عملها. وتتطلب المواجهة شفافية أكبر في أنظمة التوصية، ورقابة فعالة على المحتوى المحرض على العنف، وتعاونًا بين المؤسسات التقنية والجهات المختصة، إلى جانب برامج توعية تعزز قدرة الشباب على التحقق من المعلومات ومقاومة خطاب الكراهية.
وتبرز النتيجة الأساسية للدراسة في أن الخطر لا يرتبط بانتشار الفكرة المتطرفة وحده، بل بقدرة البيئة الرقمية على تحويلها إلى علاقة اجتماعية وهوية جماعية وشبكة انتماء. وهذه العناصر تجعل الاستقطاب والتجنيد أكثر تعقيدًا من مجرد منشور يمكن حذفه أو حساب يمكن إغلاقه، وتضع الوقاية المبكرة وفهم آليات بناء الروابط الرقمية في صلب أي استراتيجية للحد من التطرف والعنف.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_6.jpg.webp?itok=kLnmICae)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B2%D9%85%D9%8A%20%D8%A8%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%A9_0.jpg.webp?itok=-ytcYsWj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_10.jpg.webp?itok=cC8UUUgx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_12.jpg.webp?itok=UAfWmfce)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_15.jpg.webp?itok=JFgx2reK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_30.jpg.webp?itok=jTAr1hnS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_2.jpg.webp?itok=IYqFAhaw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_4.jpg.webp?itok=NG-MKmiw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_4.jpg.webp?itok=7tadfjPi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_9.jpg.webp?itok=2Xx2F7Ny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_7.jpg.webp?itok=1ehrvamI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_47.jpg.webp?itok=Xz1hDhpA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_14.jpg.webp?itok=xNO5AqHs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_13.jpg.webp?itok=cIXKTNyC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%88%D9%8A_1.jpg.webp?itok=PG4F23Pr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_10.jpg.webp?itok=BggCVF7Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B2%D9%84%D8%A9.png.webp?itok=kAbVokDD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%832_0.jpg.webp?itok=SEoDdJqQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF.png.webp?itok=UXF0wEpY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
