
تدور المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، خلال الأسابيع الأخيرة، ضمن سياق يمكن وصفه بممارسة الحرب بلغة التوتر وإدارتها عبر إدارة هذا التوتر؛ فالحرب لا تجري، في اللحظة الراهنة، بمنطق المواجهة العسكرية المفتوحة، بقدر ما تجري عند مستويات أدنى، مثل: التدافُع الخشن في مضيق هرمز، والضغط الاقتصادي بأشكاله المختلفة، وإدارة الأسعار العالمية للنفط. ويأخذ هذا السياق معطيات ظرفية محددة بعين الاعتبار، أهمها: الانتخابات الأمريكية، وينطلق من قناعة بضرورة توفير مستويات معينة من إدارة المعركة، تتيح للضغوط الاقتصادية فرصة زمنية كافية لإحداث الأثر المطلوب، بحيث يمكن من خلالها معالجة موقف الجانب الإيراني ودفعه نحو تقديم التنازلات، من دون التسبب بانفجار الأزمة في اللحظة الراهنة. إنه سياق يشبه، إلى حد كبير، ظروف التوتر التي سادت أثناء الحرب الباردة، وتؤدي فيه ثنائية «مضيق هرمز/الأسعار العالمية للطاقة» دوراً كبيراً، وتترك بصمتها في المسارات المفترضة المقبلة.
خيارات أطراف الصراع ومسارات المواجهة المحتملة
يبني صانع القرار في طهران قراراته الميدانية في المواجهة الجارية مع الولايات المتحدة، في ضوء قناعة واضحة مفادها: «أن الولايات المتحدة تقف على أعتاب استحقاق سياسي سيؤثر في القرار الأمريكي، وأن إيران، بما تملكه من قدرة على التأثير في ملاحة النفط عبر مضيق هرمز، تستطيع أن تؤدي دوراً كبيراً في صياغة معالم هذا الاستحقاق ونتائجه، من خلال التأثير في أسعار النفط والوقود، باعتبارها من العوامل الأساسية المؤثرة في قرار الناخبين الأمريكيين». وبغض النظر عما إذا كان هذا التقدير صائباً أم لا، فقد تحول إلى قناعة تدفع صانع القرار الإيراني، في اللحظة الراهنة، إلى تفعيل ما لديه من أوراق للإخلال بالأسعار العالمية للنفط، سواء عبر مواصلة استخدام ورقة مضيق هرمز، أو من خلال تحريك وكلائه لتفعيل سيناريو «شبكة المضائق».
وثمّة وعي لدى الجانب الأمريكي بالأثر المتزامن للمضيق في المشهد الأمريكي على أعتاب الانتخابات، وبالسلوك الميداني الإيراني الساعي إلى التأثير في هذا المشهد عبر ما تبقى لدى طهران من أدوات إخلال عسكرية. وفي المقابل، تدرك واشنطن أثر المضيق في إدارة الموقف الإيراني، إذ يمكن استخدامه لتليين الموقف الصادر من طهران ودفعها نحو الخضوع للشروط الأمريكية. ومن منطلق هذا الوعي، تحاول الولايات المتحدة، أولاً، اتخاذ إجراءات للسيطرة على الأسعار العالمية للنفط وطمأنة الأسواق، سواء من خلال تنظيم وتأمين قوافل السفن الناقلة للنفط للمرور من القناة العمانية في المضيق، أو عبر المواقف المتكررة التي تؤكد أن الممر بات بيد واشنطن، وأن إيران لا تمتلك تأثيراً حقيقياً عليه، وأن مستوى صادرات النفط عبر المضيق بات قريباً من مستويات ما قبل الحرب. كما تواصل واشنطن، ثانياً، فرض حصار على الموانئ الإيرانية، وتطبيق حملة متكاملة للعزل الاقتصادي، من شأنها انتزاع المواقف التي تريدها من طهران. وإذا كانت واشنطن تريد من وراء ذلك تحييد أثر مضيق هرمز، فإنها تسعى، من خلال عدم الانخراط في المواجهة الجارية ضد الحوثيين، إلى تحييد أثر شبكة المضائق التي لجأت إليها إيران بعد معرفتها بمحدودية «أثر مضيق هرمز» إذا ما جرى استخدامه منفرداً.
وفي كل الأحوال، فإن ذلك يكشف رغبة كلا اللاعبين في إدارة موقف الآخر عبر «إدارة مستويات التوتر»، بما يخدم أجندته. كما يفتح الباب أمام مسارات مختلفة للمواجهة الجارية بين طهران وواشنطن، بما في ذلك احتمالات التصعيد العسكري خلال المرحلة المقبلة:
المسار الأول: نجاح الولايات المتحدة في السيطرة على الموقف وحبس التوتر ضمن مستويات لا تؤثر في أسعار الطاقة العالمية. فالتطورات الميدانية تُظهر أن واشنطن، مدفوعة بقناعتها بنجاح حملة النبذ الاقتصادي في الضغط على الموقف الإيراني، تبذل جهداً لضمان استمرار تدفق النفط عبر المضيق ضمن قوافل محميَّة بالطيران الحربي الأمريكي، بعدما نجحت في مراحل سابقة في تحييد القوة العسكرية التي كانت تمكّن إيران من تعطيل حركة الملاحة فيه. وإذا أُضيف ذلك إلى جهود المملكة العربية السعودية وحلفائها المحليين في اليمن لاستعادة السيطرة على باب المندب، وما تركته من أثر في خفض أسعار النفط إلى منتصف التسعينيات، واحتمال استمرار وتيرة الانخفاض خلال الأيام المقبلة، فإن ذلك يعني أن الولايات المتحدة، التي نجحت في حبس التوتر ضمن مستويات ضيقة، وفي الضغط على إيران عبر حملة «النبذ الاقتصادي»، ستحاول حتى موعد الانتخابات الحفاظ على هذا الاتجاه، وتجنّب الانزلاق إلى مسار التصعيد عبر الرد على الاستفزازات الإيرانية.
المسار الثاني: سعي إيران إلى كسر حلقة التوتر السجين، والمبادرة إلى التصعيد من منطلق قناعتها بضرورة التأثير في نتائج الانتخابات الأمريكية؛ فصانع القرار في طهران يرى، بصرف النظر عما إذا كان محقاً أم لا، أنه بحاجة إلى التأثير في الانتخابات الأمريكية؛ لأن خسارة الجمهوريين ستعزز معنويات مناصري النظام الإيراني، الذين سيعدّونها نصراً في مواجهة ترمب، كما ستفرض قيوداً على «التوجه الترمبي» حيال إيران في مرحلة ما بعد الانتخابات، حين يفقد الأغلبية اللازمة في الكونغرس، ويدخل في معركة داخلية شرسة مع الديمقراطيين، الذين يرى الإيرانيون أنهم أقل تشدداً من إدارة ترمب في التعامل مع الملف الإيراني. وإذ ترى طهران أن هناك فرصة تاريخية للتأثير في المشهد السياسي الأمريكي، فإن هذه القناعة تدفعها إلى العمل بكل ما تملك لإحداث الأثر المطلوب؛ إذ ستكون الحصيلة، من وجهة نظرها، مواجهة «نسخة أضعف» من إدارة ترمب خلال الفترة المتبقية من رئاسته، إن لم تكن مرحلة تتغير فيها الأولويات الأمريكية تجاه إيران. وبينما ترى طهران أن ارتفاع أسعار الوقود سيكون عاملاً حاسماً في تصويت الأمريكيين، وأن ارتفاع الأسعار سيزيد هامش نجاح الديمقراطيين ويعزز أغلبيتهم في الكونغرس، فإنها تظن بذلك أنها امتلكت آلية للتأثير في المشهد الاجتماعي والسياسي الأمريكي. وبناءً عليه، فإذا كانت رغبة الولايات المتحدة هي حبس التوتر ضمن حدود ضيقة لتحييد أثر المضيق، فإن الإرادة الإيرانية يُفترض أن تتجه إلى تشديد التوتر فيه لتعزيز هذا الأثر. وإذا كانت واشنطن قد نجحت، حتى الآن، في تطبيق رغبتها من خلال فتح الممر العُماني وتسيير قوافل نفطية محمية بالآلة الحربية الأمريكية، بعدما حيّدت القوة العسكرية التي مكّنت إيران من إغلاق المضيق، وتمكنت بسياسات جانبية من إبعاد الحوثيين عن السيطرة على باب المندب، فإن إيران تبذل كل ما بوسعها لإعادة التوتر إلى المشهد، وتأكيد قدرتها على التأثير في ملاحة النفط. ويمكن عَدُّ ارتفاع وتيرة استهداف السفن في المضيق خلال الأيام الأخيرة خطوات إيرانية في هذا السياق. ومن المرجح أن ترتفع وتيرة هذه الهجمات في الأيام المقبلة، بل قد تكون مرشحة لتصعيد نوعي يستهدف رفع أسعار النفط إذا لم تنجح خطوات «الوخز» المتكررة الراهنة في تحقيق ذلك.
هذه هي الخطوات المنطقية المتوقعة من كلا اللاعبين خلال الفترة المقبلة. وسيظل نجاح أي منهما رهناً بالتطورات الميدانية؛ فقد تقود هذه التطورات إيران إلى تقديم تنازلات سريعة، بما يحقق لإدارة ترمب مكسباً حاسماً على أعتاب الانتخابات، غير أن هذا السيناريو محكوم بفترة زمنية محدودة، لن يكون مجدياً بعدها، ولذلك تحثُّ واشنطن الخُطى لتحقيقه في الوقت المناسب. وقد تقود التطورات، في المقابل، إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط واشتعال فتيل المواجهة العسكرية بين الجانبين من جديد، إما نتيجة بلوغ استراتيجية «الوخز» الإيرانية مستويات لا يمكن تحملها، أو نتيجة مبادرة إيران إلى رفع مستوى التصعيد بما يضطر الولايات المتحدة إلى الرد ورفع مستوى التصعيد في وقت تفضّل فيه مواصلة «إدارة التوتر».
السيناريوهات
يشبّه بعض المراقبين الظروف الراهنة بظروف ما قبل الحرب العالمية الأولى؛ إذ قادت حالة التشكيك التي كانت سائدة لدى الأطراف كافة في «نوايا الطرف الآخر بالتصعيد الوشيك» إلى انفجار الوضع والانزلاق نحو الحرب المفتوحة. وثمّة، بالفعل، ما يرجّح انزلاق الطرفين في المشهد الراهن إلى مواجهة مفتوحة، ستكون على صلة مباشرة بموعد الانتخابات الأمريكية أكثر من صلتها بنتائجها.
ويبدو التصعيد العسكري المسارَ الأكثر ترجيحاً للمرحلة المقبلة من النزاع الإيراني-الأمريكي؛ خصوصاً إذا أُضيف إليه عامل التوتر الإيراني-الإسرائيلي، الذي يقف هو الآخر على مشارف الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، بغض النظر عما إذا كان ذلك سيحدث قبل الانتخابات الأمريكية أو بعدها، أو سيأتي في صورة ضربة محدودة ومؤثرة أو في صورة حرب مفتوحة وواسعة، وبغض النظر كذلك عن الغاية من التصعيد، التي قد تتمثل في القضاء على النظام الإيراني بصيغته الراهنة، أو إعادته إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى.
السيناريو الأول: الانزلاق إلى المواجهة المسلحة قبيل الانتخابات الأمريكية؛ هناك ما يكفي من الأسباب التي ترجّح احتمال انزلاق المشهد إلى مستوى الاشتباك المسلح قبل الانتخابات الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل. فإذا اندفعت إيران نحو تطبيق «تصعيد نوعي» يُراد منه إحداث أثر كبير في أسعار النفط على أعتاب الانتخابات الأمريكية، فإن ذلك سيمنح الولايات المتحدة أسباباً كافية لشن موجة جديدة من الغارات الواسعة على الأهداف الإيرانية، بما قد يستدعي رداً إيرانياً متوقعاً على أهداف في الخليج ومنطقة غرب آسيا. وتجدر الإشارة إلى أن رغبة إدارة ترمب في تحقيق مكسب استراتيجي قبيل الانتخابات، سواء عبر قصف مواقع نووية وصاروخية إيرانية أو التلويح بقصفها، قد تدفع إيران إلى التصرف ميدانياً، وتفتح الباب أمام انفجار المشهد وعودة المواجهة العسكرية المفتوحة. وثمة من يرى، في سياق ترجيح احتمال الحرب قبل الانتخابات، أن إدارة ترمب قد تتخذ قراراً بالعودة إلى ضرب إيران غضباً إذا اقتنعت تماماً بأنها ستخسر الانتخابات، وأنها لم تعد تخشى خسارة المزيد. وبصرف النظر عن الأسباب التي ترجّح احتمال الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، فإن التطورات الميدانية تعزز فرص الحرب؛ إذ يستمر الحشد الأمريكي للسلاح والعتاد على أطراف إيران بوتيرة تشبه ما سبق «حرب الأربعين يوماً»، بينما يقف الجانبان على حافة مواجهة عسكرية قد تشعلها شرارة ناتجة عن خطأ في الحسابات.
السيناريو الثاني: العودة إلى المواجهة العسكرية بعد الانتخابات؛ حتى إن لم يحدث الانزلاق إلى المواجهة العسكرية قبل الانتخابات، فإن ثمة احتمالاً كبيراً أن تعود الولايات المتحدة وإيران إليها بعد انتخابات نوفمبر. وهناك ما يجعل هذا المسار وارداً، إن لم يكن قوياً للغاية؛ فمن جهة أولى، ألمح الرئيس ترمب، بصورة غير مباشرة، إلى أنه يمنح إيران فرصة ستنتهي مع نوفمبر المقبل، وأنه سيحسم الملف الإيراني قريباً بأي شكل ممكن، وهو ما عَدَّهُ بعضهم شبيهاً بالمواعيد التي وضعها لإيران قبل بدء الغارات في فبراير الماضي. ومن جهة ثانية، يرجح البعض أن يؤدي الغضب من الموقف الإيراني، ومن تأثيره في مسار الانتخابات، إلى دفع ترمب وإدارته نحو التصعيد في وجه إيران، خصوصاً أن الإدارة لن يكون لديها حينها الكثير لتخسره. وإذا أُضيف ذلك إلى حرص إدارة ترمب على إنجاز المهمة الإيرانية، والترويج لها بوصفها مكسباً استراتيجياً في السياسة الخارجية ضمن السباق الرئاسي المقبل الذي يُفترض أن يخوضه عن الجمهوريين أحد ثنائي روبيو/فانس، فإن احتمالات التصعيد من أجل حل العقدة الإيرانية تبدو مرجحة تماماً. وفي هذا السياق، يرى بعض المراقبين أن ترمب سيستغل الفترة الممتدة من ما بعد الانتخابات إلى موعد انعقاد أولى جلسات الكونغرس لإنهاء الملف قبل أن يتمكّن الكونغرس الجديد من ممارسة ضغوطه عليه.
السيناريو الثالث: العودة إلى المواجهة العسكرية من البوابة الإسرائيلية؛ في سياق احتمالات التصعيد ذاتها، ثمة احتمال أن يأتي التصعيد من مشهد المواجهة بين طهران وتل أبيب. فبقدر ما يقترب التوتر الإيراني-الأمريكي من حافة المواجهة المفتوحة، يشارف التوتر الإيراني-الإسرائيلي الوصول إليها، وربما إلى ما هو أبعد منها. ويرى العديد من المراقبين أن نتنياهو سيكون الطرف الذي يشن المواجهة العسكرية، في حين يؤكد الأخير لمناصريه أن إيران هي التي ستبدأ هذه المواجهة، وأنها مسألة أيام. وقد تكون الأطراف العربية والخليجية، في مثل هذه الحالة، على مسافة أبعد من الصراع؛ إذ ستكون ساحة المعركة أشبه بحرب «الإثني عشر يوماً». غير أن هذه المسافة قد لا تكون كافية لتجنيب دول المنطقة شظايا المواجهة. ويضاف إلى ذلك احتمال أن تطال الشظايا منشآت الطاقة في الخليج، إذا قررت الولايات المتحدة الانخراط في المواجهة، سواء بصورة مباشرة أو لتأمين الدعم للجبهة الإسرائيلية.
السيناريو الرابع: الحل السياسي؛ وهو السيناريو الأضعف. وبطبيعة الحال، يظل ثمّة متسعٌ للسيناريوهات المتفائلة التي تتوقع توصّل الجانبين إلى توافق أو صفقة، سواء بفعل الوساطات الإقليمية، أو بفعل الرضوخ الإيراني للأمر الواقع نتيجة الأثر الاقتصادي للحصار والعقوبات. ويفترض هذا السيناريو أن موجات التصعيد الراهنة التي يمارسها الجانبان خطوات تمهيدية لجني الحد الأقصى من الثمار على طاولة المفاوضات؛ إذ يتوقع الطرفان أن تكون كلفة المواجهة العسكرية باهظة ولا ضرورة لتحملها. غير أن هذه المسارات المتفائلة تظل مستبعدة، أو منخفضة الاحتمال، بفعل تضافر إرادات «الحل من خلال التصعيد» لدى صُنّاع القرار في الجبهتين، وتضاؤل المؤشرات التي تُظهر جاهزيتهما للتنازل عن مواقفهما الصلبة الراهنة.
مركز الإمارات للسياسات

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_89.jpg.webp?itok=dgxUzb_x)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_5.jpg.webp?itok=qzYZbIjB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_2.jpg.webp?itok=Xzzk2Hn5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_4.jpeg.webp?itok=daAFQeDn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%861.jpg.webp?itok=hPoaHNGP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_1.jpg.webp?itok=MVLS535H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_135.jpg.webp?itok=1Vodz0xU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_9.jpg.webp?itok=4vz6-WxG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860_2.jpg.webp?itok=WDkvtKwN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_2.jpg.webp?itok=7gL8ZSNa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_7.jpg.webp?itok=FnBd4vBz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_3.jpg.webp?itok=cHhsBpDy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_8.jpg.webp?itok=Jv8I4QOG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A9.png.webp?itok=6eSvX-M_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_2.jpg.webp?itok=pObwNqMx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_10.jpg.webp?itok=NgxYsVTX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A98.jpg.webp?itok=xWG5SypM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%AF.jpg.webp?itok=iT_UDgWY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_1.png.webp?itok=ZFOKd2kH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_0.png.webp?itok=w3xvpROk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A9_1.jpg.webp?itok=8TNniebr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84.jpeg.webp?itok=GEMUsrl5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
