هل تلغي الحكومة الليبية اتفاقياتها مع تركيا؟ وما علاقة البرلمان؟

هل تلغي الحكومة الليبية اتفاقياتها مع تركيا؟ وما علاقة البرلمان؟

مشاهدة

12/04/2021

تأمل اليونان ومن ورائها الاتحاد الأوروبي إلغاء اتفاقية ترسيم الحدود التي وقّعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوفاق السابقة فائز السراج في 2019، بحسب موقع "أحوال تركية".

ويتطلع المتضرّرون من الاتفاقية، خاصة الجانب اليوناني، إلى إلغاء الاتفاقية وتجاوزها من داخل المؤسسات السياسية الليبية، مع نجاح الحوار الوطني وتشكيل حكومة انتقالية تمثل كل أطياف الشعب الليبي.

وأكدت صحيفة "لوموند" الفرنسية وفق مصادر دبلوماسية أنّ الاتفاقية المثيرة للجدل لن يكون لها أيّ قيمة في القانونين المحلي والدولي، إلا في حالة وحيدة وهي مصادقة مجلس النواب الليبي عليها.

وأوضح الدبلوماسي أنه، بخلاف هذه الفرضية، فإنّ بقاء الاتفاقية دون منحها التأييد والغطاء القانون والشرعية من قبل البرلمان أمر مستحيل.

وتعبّر المصادر الدبلوماسية عن ارتياحها بأنّ البرلمان الليبي لم يصادق أبداً على تلك الاتفاقية، وأنّ مصيرها على الأغلب سيكون إما إلغاؤها وإمّا تجاوزها.

تعبّر المصادر الدبلوماسية عن ارتياحها بأنّ البرلمان الليبي لم يصادق أبداً على تلك الاتفاقية، وأنّ مصيرها على الأغلب سيكون إمّا إلغاؤها وإمّا تجاوزها

وتأتي زيارة وزير الخارجية اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى ليبيا الثلاثاء، وفق الصحيفة، في محاولة لدفع الجانب الليبي والسلطات الجديدة إلى إعادة النظر في تلك الاتفاقية التي تهدد المصالح اليونانية شرق المتوسط.

وقد وجّه وزير الخارجية اليوناني، في مؤتمر صحفي بطرابلس، تلميحاً إلى دور تركيا في تعكير العلاقات بين ليبيا واليونان، قائلاً: "من حاولوا التشكيك في علاقاتنا بالماضي، عليهم أن يبقوا في الخلفية."

ويظهر جلياً أنّ اليونان تسعى لإحداث توازن عبر مواجهة الهيمنة التركية في ليبيا، وربط علاقات مع السلطة الجديدة، وهو المسار نفسه الذي اتخذته مصر في الآونة الأخيرة عبر إعادة فتح سفارتها.

لكن في المقابل، لدى تركيا أوراق ضغط كثيرة لدفع الحكومة الليبية الحالية إلى التمسك بالاتفاقية، خاصة وجود الآلاف من المرتزقة وعناصر الاستخبارات الذين يمثلون خطراً على الاستقرار في ليبيا.

لذلك، يرى مراقبون أنه ليس من السهل مواجهة تلك الاتفاقية وغيرها من الاتفاقيات التي ترهن الثروات والمصالح الليبية لصالح أنقرة، خاصة أنّ رئيس الحكومة الانتقالية عبد الحميد الدبيبة وجّه رسائل غير مطمئنة حول بقاء كلّ الاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية مع الجانب التركي.

وبالتالي، فإنّ جهود اليونان والأطراف الأوروبية، إضافة إلى مصر، لن تكون لها جدوى حقيقية إلا من خلال العمل على مستويين، وهما: مواجهة التواجد التركي، وحثّ الأطراف الليبية على إلغاء الاتفاقيات غير الشرعية عبر الوسائل الديمقراطية والمؤسسات الانتقالية، وهو أمر يضاعف الضغوط على الجانب التركي.

الصفحة الرئيسية