من الصفوف الطلابية إلى التنظيم السري.. كيف تصنع جماعة الإخوان كوادرها الإرهابية في الخفاء؟

من الصفوف الطلابية إلى التنظيم السري.. كيف تصنع جماعة الإخوان كوادرها الإرهابية في الخفاء؟

من الصفوف الطلابية إلى التنظيم السري.. كيف تصنع جماعة الإخوان كوادرها الإرهابية في الخفاء؟


10/03/2026

تكشف معطيات جديدة عن آليات خطيرة تعتمدها جماعة الإخوان في تجنيد الشباب وتحويلهم تدريجياً إلى أدوات طيعة داخل مشروعها التنظيمي، حيث لا يقتصر نشاط الجماعة على العمل السياسي أو الدعوي كما تدّعي، بل يمتد إلى بناء منظومة مغلقة لإعداد كوادر مؤدلجة يمكن استخدامها لاحقاً في مسارات أكثر تطرفاً. 

ويؤكد متابعون أن هذه العملية تبدأ عادة داخل الجامعات والأنشطة الطلابية، حيث يتم استقطاب الشباب عبر خطاب ديني وسياسي يركز على فكرة “التمكين” وضرورة السيطرة على مؤسسات الدولة.

في السياق، كشف موقع "الدستور" في تقرير تناول ما عرضه مسلسل “رأس الأفعى” عن تفاصيل دقيقة تتعلق بطريقة صناعة القيادات داخل التنظيم، موضحاً أن الجماعة تعتمد مساراً تنظيمياً متدرجاً يبدأ من النشاط الطلابي وصولاً إلى مواقع القرار داخل الهيكل السري للجماعة. 

ووفق التقرير، فإن هذه المنظومة تقوم على عملية اصطياد ممنهجة للشباب داخل الجامعات، ثم إخضاعهم لعملية تأهيل فكري وتنظيمي صارمة تهدف إلى تحويلهم إلى عناصر شديدة الولاء للقيادة والتنظيم. 

وتعتمد الجماعة في هذا المسار على شبكة من الروابط التنظيمية التي تربط بين العمل الدعوي والنشاط السياسي والعمل السري، حيث يتم انتقاء العناصر الأكثر التزاماً واندفاعاً ليتم نقلهم إلى مستويات تنظيمية أعلى. 

وفي هذه المرحلة، يخضع الأفراد لسلسلة من الدورات الفكرية والتنظيمية التي تكرس مفهوم الطاعة المطلقة للقيادة، وتغرس لديهم قناعة بأن مشروع الجماعة يتقدم على الدولة والقانون.

ويرى خبراء في شؤون الحركات المتطرفة أن هذه المنظومة التنظيمية المغلقة هي التي مكنت الإخوان تاريخياً من بناء شبكات نفوذ واسعة، لكنها في الوقت ذاته ساهمت في إنتاج أجيال من العناصر المؤدلجة التي يمكن أن تنخرط لاحقاً في العنف أو تدعم التنظيمات المتطرفة بشكل غير مباشر. 

هذا وتشير دراسات أكاديمية إلى أن خطاب الجماعة القائم على الحاكمية والصراع مع الدولة الوطنية مهّد فكرياً لظهور جماعات أكثر تطرفاً مثل القاعدة وداعش. 

ويؤكد مراقبون أن أخطر ما في هذه الآلية هو أنها تعمل بصمت داخل المؤسسات التعليمية والمجتمعية، حيث يتم تقديم التنظيم في البداية كحركة إصلاحية أو دعوية، قبل أن يتحول الانتماء تدريجياً إلى التزام تنظيمي صارم يربط الفرد بمشروع سياسي عابر للحدود. 

وبذلك يصبح الشباب، الذين يتم استقطابهم في سن مبكرة، وقوداً حقيقياً لمخططات التنظيم ووسيلة لإعادة إنتاج شبكاته في كل مرحلة.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية