لحساب من يقاتل العطا؟ كواليس التوعد بـ "حرب أطول" لخدمة مشروع إخوان السودان

لحساب من يقاتل العطا؟ كواليس التوعد بـ "حرب أطول" لخدمة مشروع إخوان السودان

لحساب من يقاتل العطا؟ كواليس التوعد بـ "حرب أطول" لخدمة مشروع إخوان السودان


02/11/2026

 

في خطاب خطير يعكس الانحياز الكامل لأجندة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ورغبتهم في إطالة أمد الصراع، خرج نائب القائد العام للجيش السوداني، ياسر العطا، ليتوعد السودانيين بـ "حرب أطول"، معلناً الاستمرار في العمليات العسكرية في دارفور وكردفان حتى النهاية، متجاهلاً الأزمة الإنسانية والمجاعة القاتلة التي تطوق ملايين المواطنين.

وقال العطا خلال خطاب أمام مجموعات من القوات في الخرطوم: إنّ تدمير منشآت الكهرباء والمياه والبنية الأساسية لن يثني الجيش عن مواصلة القتال. وحاول نفي أن تكون العمليات المقبلة موجهة ضد قبائل أو مجتمعات بعينها، مؤكداً عدم وجود نية للانتقام، بينما تشهد الولايتان بعضاً من أسوأ فصول الكارثة الإنسانية، من القصف الجوي وهجمات المُسيّرات إلى النزوح والجوع وانهيار المستشفيات والأسواق ومصادر المياه والكهرباء.

ياسر العطا يُعدّ الداعم الأكبر للإخوان المسلمين، ومهندس التحالف الميداني، وحلقة الوصل الرئيسية بين القيادة العسكرية والميليشيات التابعة للحركة الإسلامية في السودان؛ وفي مقدمتها "كتيبة البراء بن مالك" و"كتائب العمل الخاص"، ويواصل توفير الغطاء السياسي والعسكري الكامل لهذه المجموعات العقائدية غير النظامية لإعادة تمكين الجماعة على حساب دماء السودانيين.

ويرفض العطا باستمرار كافة الدعوات المطالبة بتحجيم هذه المجموعات أو إقصائها من المشهد، مكرساً الخطاب الفاشي وموفراً الشرعية للمسلحين العقائديين الذين اتُّهموا بارتكاب انتهاكات جسيمة، واستهداف المواطنين على أساس الهوية، وتدمير الأعيان المدنية والمرافق الخدمية من كهرباء ومستشفيات في كردفان ودارفور.

التصريحات والخطابات التحريضية المستمرة التي يطلقها العطا ـ التي يرفض من خلالها أيّ هدنة أو وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية ـ تتطابق بشكل كلي مع رغبة واستراتيجية التيار الإسلامي المأزوم؛ حيث يرى التنظيم في إطالة أمد القتال وتوسيع رقعته الفرصة الوحيدة للعودة إلى الحكم وتثبيت أقدامه داخل أجهزة الدولة.

وتؤكّد تصريحات العطا الأخيرة أنّه يضع بقاء مشروع الإخوان ومصالحهم فوق أرواح المدنيين وبقاء الدولة السودانية ذاتها؛ فبينما تتسع مساحات المقابر والمجاعة ويُحرم المواطنون من الأوراق الثبوتية والخدمات على أسس تمييزية، يصرّ العطا على إبقاء البلاد رهينة لحرب وكالة تخدم العودة القسرية لفلول النظام السابق إلى سدة السلطة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية