عروض البرهان تثير مخاوف التفريط بالسيادة... هل تتحول موارد السودان إلى ورقة لاستمالة حلفاء جدد؟

عروض البرهان تثير مخاوف التفريط بالسيادة... هل تتحول موارد السودان إلى ورقة لاستمالة حلفاء جدد؟

عروض البرهان تثير مخاوف التفريط بالسيادة... هل تتحول موارد السودان إلى ورقة لاستمالة حلفاء جدد؟


01/11/2026

 

في محاولة يائسة للهروب من طوق العزلة الدولية المطبقة المفروضة على سلطة الأمر الواقع في الخرطوم، والرفض العالمي الشامل لمواقفهم المعرقلة لأيّ تسوية سياسية، أقدم رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان ـ المرتهن لأجندة جماعة الإخوان المسلمين ـ على تقديم تنازلات واسعة وبيع مقدرات الوطن لروسيا خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ووفق ما نقلت "الراكوبة"، عرض البرهان على موسكو منحها مواقع استثمارية حصرية لاستخراج الذهب والنحاس والمعادن النفيسة، مقترحاً إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر لتخزين الوقود والقمح، إلى جانب تسليم قطاع السكك الحديدية والبنية التحتية للشركات الروسية؛ في تفريط صريح بمقدرات السيادة الوطنية وثروات البلاد الاستراتيجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه السلطة الحالية ـ المسيطر عليها من قبل فلول جماعة الإخوان ـ رفضها القاطع لأيّ هدنة إنسانية أو مسار سياسي جاد يوقف نزيف الدم والكوارث غير المسبوقة التي تعصف بالسودان منذ منتصف نيسان/أبريل 2023؛ التي خلفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح وسط مجاعة مدمرة.

وبدلاً من الاستجابة للمطالبات الدولية والإقليمية بإنهاء الحرب والقبول بمسارات التسوية لحقن دماء السودانيين، لجأ البرهان وقيادة التنظيم الإخواني إلى سياسة "بيع الأصول الاستراتيجية" واستمالة قوى دولية جديدة بحثاً عن غطاء سياسي ودعم خارجي يحمي بقاءهم، متجاهلين الثمن الباهظ للتنازل عن السيادة الوطنية والموانئ الاستراتيجية على البحر الأحمر.

ويرى مراقبون أنّ لجوء الخرطوم إلى هذه التنازلات الاقتصادية والجيوسياسية يعكس المأزق الوجودي الذي تعيشه شبكة المصالح الإخوانية بعد فقدانها أيّ رصيد أو دعم دولي، جراء تمسكهم بعرقلة جهود السلام وإطالة أمد الحرب، ممّا دفعهم لرهن مستقبل السودان وثرواته في صفقة يائسة لضمان البقاء على حساب معاناة الشعب السوداني ومقدراته.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية