
فجّر كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، واحدة من أكثر أزمات الكرة البرتغالية إثارة بعدما نشر بيانًا مطولًا من نحو ألفي كلمة، كشف خلاله تفاصيل خلافه مع المدير الفني جورج جيسوس، وقدم روايته الكاملة للأحداث التي انتهت بمغادرته معسكر المنتخب قبل المباراة أمام الدنمارك.
رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، اتهم جيسوس بالإخلال باتفاقات وتعهدات تم التوصل إليها قبل معسكر المنتخب، مؤكدًا أن قراره بمغادرة الفريق جاء بعد شعوره بأن المدرب لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، لكنه في الوقت نفسه تحمل مسؤوليته الكاملة عن مغادرة المعسكر واعتذر للجماهير البرتغالية وزملائه في المنتخب.
وبحسب رواية رونالدو، فإن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم طلب منه بعد كأس العالم 2026 العدول عن فكرة اعتزال اللعب الدولي والاستمرار مع المنتخب، كما طلب منه رئيس الاتحاد إبداء رأيه في المدرب الجديد الذي كان يجري التفكير في تعيينه خلفًا لروبرتو مارتينيز.
وقال رونالدو إنه دعم اختيار جورج جيسوس، خصوصًا أنه سبق أن عمل معه في النصر السعودي، وإنه كان سعيدًا بتعيينه مديرًا فنيًا للمنتخب، معتبرًا أن القرار يمثل الاختيار المناسب.
بعد ذلك، تواصل جيسوس مع رونالدو لعقد اجتماع شخصي، والتقيا في مدينة كرة القدم البرتغالية، حيث أكد المدرب للاعب أنه يعول عليه بصورة أساسية في مشروعه مع المنتخب. ووفق رواية رونالدو، قدم له جيسوس خطة واضحة للمشاركة، تتضمن خوض المباراة الأولى والأخيرة، مع إدارة الجهد البدني وإجراء عدة تغييرات في كل مباراة.
وشهد الاجتماع حضور سيماؤ كوتينيو، المدير الرياضي لنادي النصر، الذي قال رونالدو إنه كان على صلة مباشرة بجيسوس خلال عمله في النادي السعودي، وكان أحد المسؤولين عن التعاقد معه عام 2025.
وقبل انطلاق المعسكر، عقد جيسوس اجتماعًا آخر مع رونالدو في منزل اللاعب بمدينة لشبونة، ويقول رونالدو إن جميع المبادئ التي جرى الاتفاق عليها سابقًا بقيت قائمة، قبل أن يخوض مباراة البرتغال أمام النرويج.
وفي لقاء النرويج، يقول رونالدو إن المدرب طلب منه، بشكل مفاجئ، أن يكون جاهزًا للمشاركة لمدة 30 دقيقة، رغم أن الخطة البدنية الموضوعة له كانت تستهدف مشاركته أساسًا في المباراة التالية أمام الدنمارك. وأكد اللاعب أنه وافق فورًا، وبدأ عملية الإحماء منذ الشوط الثاني، لكنه لم يدخل أرض الملعب حتى نهاية اللقاء.
ويرى رونالدو أن هذه الواقعة مثلت أول خرق واضح للاتفاق، موضحًا أن ما أغضبه لم يكن عدم مشاركته بحد ذاته، وإنما قيام المدرب بإبلاغه بأنه سيدخل الملعب ثم عدم إشراكه.
بعد انتهاء المباراة، غادر رونالدو دون التوجه لتحية الجماهير، وهو التصرف الذي أقر بأنه كان خطأ يتحمل مسؤوليته وحده. وقدم اعتذاره للمشجعين البرتغاليين الذين حضروا المباراة، وكذلك لأي مشجع سافر لمشاهدته.
وبعد 48 ساعة، عقد رونالدو اجتماعًا مع جيسوس وسيماؤ كوتينيو لبحث الأزمة، وقال إن الأطراف الثلاثة اتفقت على أن أفضل طريقة لإنهاء القضية تتمثل في أن يوضح المدرب علنًا ما قاله في الاجتماع الخاص، خصوصًا أن رونالدو لم يطلب المشاركة أساسًا، وإنما المدرب هو من اقترح عليه دخول المباراة ثم تراجع عن ذلك.
وبحسب الرواية التي قدمها قائد البرتغال، جرى إعداد وثيقة تلخص النقاط التي وافق عليها قبل المؤتمر الصحفي، كما شارك في اجتماع عبر الاتصال المرئي ضم جيسوس وسيماؤ كوتينيو وتياغو كرافيرو لمراجعة ما تم الاتفاق عليه.
إلا أنّ رونالدو قال إنّ المؤتمر الصحفي الذي عقده جيسوس جاء مختلفًا تمامًا عما تم الاتفاق عليه، وإن المدرب استخدم أسلوبًا وصفه اللاعب بأنه يتسم بالحزم المفرط والعدوانية، وهو ما اعتبره لا يعكس ما جرى في الاجتماع المغلق قبل يوم واحد.
وكان من أبرز النقاط التي قال رونالدو إنه وافق على توضيحها أن الخطة الخاصة بمشاركته وضعها جيسوس بنفسه، وأنه لم يتدخل في قرارات المدرب، وأن عدم الدفع به أمام النرويج لم يكن جزءًا من الخطة الأصلية. كما كان من المفترض أن يعترف جيسوس بأن إشراك رونالدو في عملية الإحماء ثم عدم الدفع به كان خطأ لن يكرره مجددًا.
وشدد رونالدو على أن هذا الخلاف لم يكن الأول من وجهة نظره، وقال إن خرق الاتفاق تكرر للمرة الثانية، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار مغادرة معسكر المنتخب.
وأوضح أنه لم يتدخل طوال مسيرته الممتدة قرابة 25 عامًا في القرارات الفنية أو التكتيكية للمدربين، وأنه يقبل دائمًا بما يطلب منه، لكن عندما يشعر بأن الاتفاقات التي أبرمت معه لا يتم احترامها، فإنه يرى أن استمراره يصبح غير مفيد للمجموعة.
وكشف رونالدو أيضًا أنه أبلغ رئيس الاتحاد البرتغالي وجيسوس صباح يوم المؤتمر الصحفي بأنه مستعد للرحيل إذا كان وجوده غير مرغوب فيه، وطلب منهما فقط أن يكونا صريحين معه. وبحسب روايته، أكد له الطرفان في المقابل أن مكانه لا يزال في المنتخب.
ورغم انتقاده الحاد لجيسوس، لم يعف رونالدو نفسه من المسؤولية، إذ قدم اعتذارًا آخر لزملائه اللاعبين بسبب مغادرة المعسكر، وقال إن ما فعله كان خطأ، حتى لو جاء نتيجة أزمة ثقة مع المدرب. كما أكد استعداده لتقبل العقوبة التي قد يفرضها الاتحاد البرتغالي عليه، مشيرًا إلى أن كونه قائد المنتخب يجعله أكثر عرضة لتحمل المسؤولية عن التصرف الذي صدر منه.
وفي الوقت نفسه، رفض رونالدو التعامل مع الأزمة باعتبارها إعلانًا فوريًا لنهاية مسيرته الدولية، مؤكدًا أن الحديث عن مباراة اعتزاله سابق لأوانه، وأنه يرى أن هناك وقتًا لتنظيم وداع يليق بمسيرته مع المنتخب عندما يحين موعده.
وشدد اللاعب على أنه، بعد انتهاء أي عقوبة محتملة، سيظل متاحًا للمنتخب ما دام في حالة بدنية جيدة ويواصل اللعب والتسجيل مع ناديه، مؤكدًا أن هدفه من العودة ليس الحصول على وداع رمزي، وإنما المنافسة وتحقيق الانتصارات مع البرتغال.
وفي المقابل، أبقى جورج جيسوس الباب مفتوحًا أمام عودة رونالدو، مؤكدًا أن القرار النهائي يعود إلى اللاعب نفسه، وأنه لا يحمل تجاهه مشاعر سلبية، معتبرًا أن الخلاف يمكن حله من خلال الحوار.
كما أبدى عدد من لاعبي المنتخب البرتغالي استعدادهم لاستقبال رونالدو مجددًا، إذ أكد نونو مينديز أن المجموعة ستظل مفتوحة أمامه، بينما شدد جواو كانسيلو على أنّ رونالدو قائد المنتخب ورمز رئيسي في تاريخ الكرة البرتغالية.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_4.jpg.webp?itok=RvkMJdh4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860_1.jpg.webp?itok=n87Uimqt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=zNxXr6Wc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_7.jpg.webp?itok=HmhQt4sS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=PGnEQ4GC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_2.jpg.webp?itok=No_e8oaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86_6.jpg.webp?itok=q4fOTd3R)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_3.jpg.webp?itok=jR_ZYvon)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_3.jpg.webp?itok=cuydtlVs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_2.jpg.webp?itok=4gLW7bf6)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_1.png.webp?itok=asHVstdg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A91_3.jpg.webp?itok=pCwXf3fW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_7.jpg.webp?itok=W0vT56SW)







![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)