خلايا داعش تستغل ثغرات الأمن في سوريا.. اشتباكات رنكوس تكشف استمرار التهديد الإرهابي

خلايا داعش تستغل ثغرات الأمن في سوريا.. اشتباكات رنكوس تكشف استمرار التهديد الإرهابي

خلايا داعش تستغل ثغرات الأمن في سوريا.. اشتباكات رنكوس تكشف استمرار التهديد الإرهابي


27/10/2026

تجددت المواجهة الأمنية مع تنظيم «داعش» في سوريا، عقب اشتباكات مسلحة شهدتها بلدة رنكوس في منطقة القلمون الغربي بريف دمشق، خلال عملية نفذتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة لاستهداف خلية تابعة للتنظيم. وأسفرت المواجهات عن مقتل عنصرين من قوى الأمن وإصابة خمسة آخرين، إلى جانب ضبط أسلحة متنوعة وعبوات ناسفة داخل الموقع المستهدف.

وتناول موقع «ملفات عربية»، نشاط الخلايا المتبقية من تنظيم «داعش» في سوريا، مشيرًا إلى استفادتها من تداعيات سنوات الحرب، وصعوبة ضبط المناطق الجبلية والحدودية، وانتشار شبكات تهريب السلاح والمواد الممنوعة، وهي عوامل تتيح للتنظيم إعادة بناء بعض قدراته وتنفيذ هجمات تستهدف القوات الأمنية والاستقرار المحلي.

وتسلط عملية رنكوس الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخلايا المتفرقة، خصوصًا في المناطق ذات التضاريس الوعرة والقريبة من الحدود اللبنانية. ووفقًا للتقرير، تستفيد هذه المجموعات من المسالك الجبلية وشبكات التهريب لإخفاء الأسلحة والعبوات الناسفة وتأمين الحركة بين المناطق، بما يصعّب رصد تحركاتها ويمنحها فرصًا لتنفيذ هجمات مباغتة.

ولا يرتبط التهديد ببقاء عناصر التنظيم وحدهم، بل بقدرتهم على الاستفادة من شبكات الجريمة المنظمة والفراغات الأمنية التي خلفتها سنوات الصراع. ويشير التقرير إلى تداخل مسارات تهريب السلاح والمخدرات مع تحركات مجموعات مسلحة، بما يوفر لهذه الخلايا وسائل للإمداد والتخفي وإعادة الانتشار، ويزيد تعقيد العمليات الأمنية الرامية إلى تفكيكها.

وتواجه السلطات السورية تحديًا يتجاوز تنفيذ المداهمات والعمليات العسكرية إلى إحكام السيطرة على المناطق النائية، ومراقبة طرق التهريب، ومنع عودة الخلايا إلى المواقع التي يصعب الوصول إليها. ويجعل هذا الواقع استمرار الملاحقة الاستخباراتية وتبادل المعلومات بشأن تحركات العناصر المسلحة جزءًا أساسيًا من جهود منع التنظيم من استعادة قدرته على تنفيذ الهجمات.

ويربط التقرير بين استمرار النشاط المتطرف والأوضاع الخدمية والاقتصادية في بعض المناطق، حيث يمكن أن تستغل التنظيمات المسلحة ضعف الخدمات ومحدودية فرص العمل لتوسيع شبكاتها أو استقطاب عناصر جديدة.

 ومن هذا المنطلق، لا تقتصر مواجهة «داعش» على الضغط الأمني، بل تشمل أيضًا تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في القرى والبلدات التي عانت التهميش خلال سنوات الحرب.

وتؤكد التطورات الميدانية الواردة في التقرير أن ملاحقة خلايا «داعش» لا تزال تمثل تحديًا أمنيًا في سوريا، في ظل صعوبة التضاريس واتساع مسارات التهريب وتداعيات الحرب الطويلة. وتظل قدرة الأجهزة الأمنية على تفكيك شبكات الإمداد ومنع إعادة تمركز العناصر المسلحة، بالتوازي مع تعزيز الخدمات والاستقرار المحلي، عاملًا رئيسيًا في الحد من قدرة التنظيم على استغلال الثغرات الأمنية وتهديد السكان والمنشآت.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية