بعد تصريحات بنكيران ضد العثماني... انقسام يهدد مستقبل حزب إخوان المغرب

بعد تصريحات بنكيران ضد العثماني... انقسام يهدد مستقبل حزب إخوان المغرب

بعد تصريحات بنكيران ضد العثماني... انقسام يهدد مستقبل حزب إخوان المغرب


07/10/2026

 

يواجه حزب "العدالة والتنمية" في المغرب "الذراع السياسية للإخوان المسلمين" موجة ارتدادية عنيفة وأزمة تنظيمية وسياسية حادة، عقب التصريحات الهجومية الحادة التي وجهها أمينه العام عبد الإله بنكيران ضد سلفه ورئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، وسط تحذيرات متزايدة من أن تتسبب هذه التصرفات غير المحسوبة في إحداث انقسام عميق يهدد بالنهاية التنظيمية للحزب.

وكان بنكيران قد شن هجوماً حاداً على العثماني خلال لقاء حزبي بمدينة النواصر، داعياً إيّاه بعبارات قاسية ومستفزة مثل "إلزم بيتك وشد تيقارك" للابتعاد عن العمل الحزبي والانتخابي، إضافة إلى تنصله الصريح من توقيع العثماني على الاتفاق الثلاثي لعام 2020 الخاص باستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، واصفاً إيّاه بأنّه تصرُّف "لا علم للحزب به".

ووفق موقع "ريو 24" أثارت تصريحات بنكيران حالة من الغضب والاعتراض الشديدين داخل القواعد والقيادات الحزبية وفي أوساط النخب المغربية؛ حيث اعتبرت عدة أطراف داخل الحزب وخارجه أنّ طريقة إدارة بنكيران للخطاب السياسي أضحت تستند إلى "الشعبوية وحصد الدعم الفردي" على حساب وحدة الكيان السياسي وأخلاقيات العمل الحزبي.

وشهد المشهد المغربي تضامناً واسعاً مع سعد الدين العثماني، أبرزته التفاعلات والتدوينات الصادرة عن شخصيات سياسية وإعلامية وأكاديمية، حيث أدانت فعاليات حقيقية وإعلامية الإساءة لشخصية وطنية ورئيس حكومة سابق يُعرف بهدوئه ورصانته، مشيرين إلى أنّ محاولة تصفية الحسابات السياسية مع رفاق الدرب تُفقد القيادة الحالية مصداقيتها.

وأبدى متابعون للشأن السياسي المغربي تخوفهم من أن تتسبب تصريحات بنكيران المنفعلة في تعميق شرخ صامت بين التيار الداعم للمؤسسات والتهدئة، والتيار الشعبوي، ممّا قد يُعجّل بنهاية تجربة الحزب السياسية.

ويرى مراقبون أنّ الإصرار على تنشيط الخلافات السابقة والتبرؤ من القرارات الحكومية السابقة لم يخدم الحزب بقدر ما أظهر حالة التخبط والتمزق الداخلي، ممّا يجعل حزب "العدالة والتنمية" أمام اختبار مفصلي يتعلق بمدى قدرته على الصمود أمام تداعيات الخطابات الفردية لأمينه العام.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية