الاتهامات تلاحق رئيس فيفا.. هل أنفق إنفانتينو أموال الاتحاد الأوروبي على صديقته؟

الاتهامات تلاحق رئيس فيفا.. هل أنفق إنفانتينو أموال الاتحاد الأوروبي على صديقته؟

الاتهامات تلاحق رئيس فيفا.. هل أنفق إنفانتينو أموال الاتحاد الأوروبي على صديقته؟


09/08/2026

نفى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بشدة ما أثير حول حصول موظفة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» على مبالغ مالية من الاتحاد عقب علاقة شخصية مزعومة بينها وبين إنفانتينو خلال فترة توليه منصب الأمين العام للاتحاد القاري.

وكانت صحيفة «ديلي تلغراف» قد نشرت تقريرًا أفاد بأنّ الموظفة حصلت على مبلغ من ستة أرقام بعد العلاقة المزعومة، إضافة إلى تحمل «يويفا» تكاليف دراستها للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال. وأثارت المعلومات تساؤلات بشأن طبيعة المدفوعات والظروف التي تمت فيها، خصوصًا مع ارتباطها بفترة عمل إنفانتينو داخل الاتحاد الأوروبي.

وفي مواجهة ما أثير، أقر «يويفا» بأنّه دفع للموظفة مستحقات مالية عند انتهاء خدمتها، إلى جانب تحمل تكاليف دورة دراسية للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال بإحدى كليات إدارة الأعمال المحلية. وزعم متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنّ هذه المدفوعات تمت وفق اللوائح المعمول بها في ذلك الوقت، وأنها كانت ضمن الترتيبات المسموح بها للموظفين المغادرين.

وأشار الاتحاد إلى أنّ قواعده المتعلقة بمثل هذه المدفوعات خضعت للتشديد منذ عام 2016، وأنّ اللوائح الحالية تطبق على جميع الموظفين بمختلف مستوياتهم، بما يتناسب مع معايير الحوكمة المعمول بها في المؤسسة.

من جانبه، رفض متحدث باسم «فيفا» الاتهامات الموجهة إلى إنفانتينو، مؤكدًا أن رئيس الاتحاد الدولي ينفيها بصورة قاطعة. وقال المتحدث إنّ إنفانتينو لم يواجه أي شكوى من موظفي «يويفا» أو «فيفا» بشأن سلوكه، نافيًا وقوع أي واقعة من النوع الذي تشير إليه الادعاءات.

كما شدّد على أنّ جميع الإجراءات المتعلقة بالموظفين، بما فيها مستحقات نهاية الخدمة والمكافآت، كانت تخضع لموافقات المسؤولين المختصين ووفق اللوائح السارية في ذلك الوقت.

ويأتي الجدل في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى إنفانتينو، الذي يواجه بالفعل ضغوطًا متزايدة بسبب خطته المثيرة للجدل لجذب استثمارات خاصة إلى شركة تتولى إدارة مسابقات «فيفا»، بما في ذلك بطولتا كأس العالم للرجال والسيدات.

ويعمل إنفانتينو داخل منظومة «يويفا» منذ سنوات طويلة، إذ أمضى نحو 16 عامًا في الاتحاد الأوروبي، وتولى منصب أمينه العام عام 2009، قبل انتخابه رئيسًا لـ«فيفا» في فبراير 2016.

ومنذ أكثر من أسبوع، يواجه الرجل واحدة من أصعب الأزمات السياسية في فترة رئاسته للاتحاد الدولي، بعدما أثارت خطته المتعلقة بإدخال مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة مسابقات «فيفا» اعتراضات واسعة داخل كرة القدم الأوروبية.

ورفض «يويفا» واتحادان قاريان آخران الخطة، بينما تلقى إنفانتينو دعم مجلس إدارة «فيفا» عقب اجتماع عقد في المغرب، وقدم اعتذارًا عن الطريقة التي أُدير بها ملف الخطة.

لكن الأزمة لم تنته؛ إذ أبقى «يويفا» تهديده بمقاطعة مسابقات «فيفا» قائمًا، في موقف يمثل ضغطًا سياسيًا مباشرًا على رئيس الاتحاد الدولي، خصوصًا أن الاتحاد الأوروبي يضم 55 اتحادًا وطنيًا.

وأكد «يويفا» أنّ التطورات الأخيرة لم تغير موقفه، ما يعني أن إنفانتينو يواجه في الوقت نفسه أزمة ثقة داخلية متعلقة بإدارته، ومواجهة مع أقوى الاتحادات القارية، فضلًا عن أسئلة جديدة حول ممارسات مالية تعود إلى فترة عمله السابقة في الاتحاد الأوروبي.

وبذلك تأتي الاتهامات الجديدة في أسوأ توقيت بالنسبة إلى رئيس «فيفا»، حتى مع تأكيد الاتحاد الأوروبي أنّ المدفوعات محل الجدل كانت قانونية وفق القواعد التي كانت نافذة وقت حدوثها، وإنفانتينو نفيه القاطع لأي مخالفة أو علاقة له بالمدفوعات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية