الإخوان يعيدون تدوير حوادث قديمة.. محاولات لتعويض الغياب الميداني وضمان استمرار التمويل

الإخوان يعيدون تدوير حوادث قديمة.. محاولات لتعويض الغياب الميداني وضمان استمرار التمويل

الإخوان يعيدون تدوير حوادث قديمة.. محاولات لتعويض الغياب الميداني وضمان استمرار التمويل


15/10/2026

تواجه المنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان اتهامات بالاعتماد على إعادة نشر حوادث قديمة وتقديمها خارج سياقها الزمني والجغرافي، في محاولة لإثارة الجدل حول الأوضاع الداخلية في مصر، بعدما تراجعت قدرتها على التأثير في الشارع، وفق تقديرات خبراء أمنيين نقلتها صحيفة «الوطن» المصرية.

وربط اللواء محمد سعد، الخبير الأمني، بين تكرار نشر هذه الوقائع وما وصفه بالعجز عن صناعة أحداث جديدة قادرة على التأثير، معتبرًا أن إعادة استخدام مقاطع الفيديو والصور القديمة بأساليب مختلفة تعكس تراجع أدوات التأثير الميداني لدى هذه المنصات. وذهب إلى أن استمرار هذا النشاط يرتبط بمحاولة الحفاظ على تدفق التمويل الذي قال إنه يأتي من دوائر استخباراتية معادية.

وتناولت الصحيفة، في تقرير نشرته الأربعاء، واقعة ديروط بمحافظة أسيوط باعتبارها مثالًا على إعادة تداول حوادث سابقة وتضخيمها، بما قد يؤدي إلى تكوين صورة مغايرة للواقع الحالي. وقال سعد إن استدعاء وقائع من محافظات الصعيد وإخراجها من سياقها الأصلي يستهدف تعويض غياب التأثير المباشر داخل مصر عبر النشاط الإعلامي الموجّه.

ولا يقتصر الانتقاد على إعادة نشر المواد القديمة، بل يمتد إلى طريقة عرضها وتوظيفها في إثارة التوترات الاجتماعية. إذ يرى الخبير الأمني أن تضخيم حوادث محدودة وربطها بالمشهد العام قد يمنحها دلالات أوسع من نطاقها الأصلي، ويحوّل وقائع منفصلة إلى أدوات للتأثير في الرأي العام.

من جانبه، قال اللواء عادل عبد العظيم، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، إن اختيار حوادث قديمة من محافظات الصعيد، ومنها ديروط، يرتبط بمحاولات لاستغلال الروابط العائلية والقبلية والخصوصية الاجتماعية في بعض المناطق لإثارة أزمات، مشيرًا إلى دور اللجان الإلكترونية في تداول هذه المواد وترويج روايات قال إنها لا تعكس الواقع الراهن.

وأضاف عبد العظيم أن تكرار نشر المواد نفسها أضعف مصداقية المنصات الإخوانية، حتى أمام متابعيها والداعمين لها، وفق تقديره. وشدد على أهمية سرعة استجابة الأجهزة الأمنية وتوضيح الوقائع بالبيانات والتواريخ والأدلة، معتبرًا أن التحقق من المعلومات يمثل وسيلة أساسية للحد من انتشار الشائعات.

وتكشف الاتهامات التي أوردتها الصحيفة عن محورين في الانتقادات الموجهة إلى نشاط المنصات الإخوانية: أولهما إعادة تدوير محتوى قديم لإبقائه حاضرًا في التداول، وثانيهما توظيف حوادث محلية في رسائل إعلامية تستهدف التأثير في تقييم الجمهور للأوضاع الداخلية. كما يطرح التقرير مسألة التمويل بوصفها أحد الدوافع المحتملة لاستمرار هذا النشاط، استنادًا إلى تقديرات الخبير الأمني محمد سعد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية