
تعود مومياء غامضة كان يُعتقد أنها أميرة مصرية إلى الظهور مجددًا في ولاية ميسيسيبي الأمريكية، مع اقتراب عيد الهالوين، بعدما تحولت إلى واحدة من أغرب الحكايات المحلية، إثر اكتشاف أنها ليست جثمانًا محنطًا يعود إلى مصر القديمة، بل مجسم مصنوع من الورق المعجن والصحف القديمة والمسامير.
وتستقبل المومياء الزوار خلال موسم الهالوين في متحفي ميسيسيبي بمدينة جاكسون، داخل تابوت خشبي أسود مبطن بالقماش، على أن ينتهي عرضها بنهاية أكتوبر الجاري، قبل إعادتها إلى مخزن المتحف في الأول من نوفمبر 2026، وفقًا لإعلان إدارة المحفوظات والتاريخ في ميسيسيبي.
بدأت الحكاية عام 1923، عندما حصلت إدارة المحفوظات والتاريخ في ميسيسيبي على مجموعة ضخمة من القطع الأثرية جمعها جيمس سيشنز باتلر، أحد جامعي الآثار من مقاطعة يازو. وضمت المجموعة أدوات حجرية وفخاريات وقطعًا مرتبطة بتاريخ السكان الأصليين في المنطقة، إلى جانب مومياء قيل إنها تعود إلى أميرة مصرية.
وسرعان ما أصبحت المومياء نقطة جذب للزوار، وعُرضت داخل مبنى الكابيتول بولاية ميسيسيبي لعقود، فيما قيل للجمهور إنها أميرة مصرية ربما كانت في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمرها. ولم تكن هناك معلومات مؤكدة عن هويتها أو سبب وفاتها أو الكيفية التي وصلت بها إلى الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أنّ القطع الأثرية الأخرى في المجموعة ارتبطت بتاريخ الولاية، استحوذت المومياء على اهتمام الجمهور، وأصبحت جزءًا من ذكريات أجيال من الأطفال الذين شاهدوها خلال الرحلات المدرسية والزيارات العائلية.
في عام 1961، تقرر نقل المومياء إلى المخازن بعدما أُعيد تأهيل مبنى الكابيتول القديم وتحويله إلى متحف لتاريخ الولاية. وكانت مديرة إدارة المحفوظات والتاريخ آنذاك، شارلوت كابيرز، تسعى إلى تخصيص المعروضات لتاريخ ميسيسيبي، في حين لم تكن هناك صلة معروفة تربط المومياء بالولاية.
وظلت المومياء بعيدة عن الأنظار حتى عام 1969، عندما لاحظها غينتري ييتمان، الطالب في المركز الطبي بجامعة ميسيسيبي، وطلب إخضاعها للأشعة السينية لمعرفة ما تخفيه لفائفها.
وجاءت النتائج لتقلب القصة رأسًا على عقب؛ إذ كشفت الصور عدم وجود أي بقايا بشرية داخل التابوت. وبدلًا من جسد محنط، ظهرت بنية خشبية مغطاة بالورق المعجن ومحشوة بصفحات من الصحف القديمة، فيما ثبتت المسامير أجزاء المجسم، إلى جانب وجود عظام حيوانات ضمن مكوناته، بحسب تقارير عن تاريخ القطعة.
وضمت المواد الورقية صحفًا ألمانية صادرة في مدينة ميلووكي الأمريكية، يعود بعضها إلى أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. وأشارت هذه القرائن إلى أن المجسم ربما صُنع قرابة عام 1900، لكن ذلك لم يحسم هويّة صانعه أو الغرض الأصلي من إنتاجه.
أما شارلوت كابيرز، المديرة السابقة للإدارة، فوصفت المومياء بعبارة لافتة، قائلة إن لها قلبًا مليئًا بالمسامير، في تعبير يلخص المفارقة التي كشفتها الأشعة.
لم يؤدِّ كشف الحقيقة إلى اختفاء المومياء، بل منحها شهرة إضافية. فقد تحولت من قطعة اعتقد الزوار أنها أثر مصري قديم إلى حكاية شعبية يتناقلها سكان ميسيسيبي، وأصبحت عودتها إلى العرض خلال شهر أكتوبر تقليدًا مرتبطًا بأجواء الهالوين.
ولا تزال هوية الشخص الذي صنع المجسم مجهولة. وتشير بعض النظريات إلى احتمال ارتباطه بفنانين مهاجرين عملوا في مناطق الغرب الأوسط الأمريكي مطلع القرن العشرين، فيما ترجح احتمالات أخرى أنه صُنع بوصفه قطعة استعراضية أو وسيلة ترفيهية لجذب الجمهور. ولا توجد أدلة حاسمة تثبت أيًا من هذه الفرضيات.
وفي عام 2012، أُدرجت المومياء المزيفة رسميًا ضمن مقتنيات المتحف باعتبارها قطعة تستحق الحفظ لقيمتها التاريخية والثقافية، بعدما أصبحت قصتها جزءًا من تراث الولاية المحلي.
وهكذا، تستعيد المومياء مكانها المؤقت أمام الزوار هذا الخريف، لا باعتبارها أميرة مصرية من العالم القديم، بل بوصفها مجسمًا خدع الجمهور لعقود، قبل أن تتحول المفارقة نفسها إلى سبب بقائها واحدة من أشهر الحكايات الغريبة في ميسيسيبي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA_2.jpg.webp?itok=1yhMGfhe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_5.jpg.webp?itok=6IJwpPQn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A91.jpg.webp?itok=-awBS3MS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B41_1.jpg.webp?itok=XaqXO8ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%A7%D8%A7%D9%86_3.jpg.webp?itok=4_vawLrR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%862.jpg.webp?itok=rdGw09FQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_8.jpg.webp?itok=-GVNPmEf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84_1.jpeg.webp?itok=pTvggI8p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_11.jpg.webp?itok=E8KESZoX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_2.jpg.webp?itok=h-BqKSyo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D9%8A%D8%A90.jpg.webp?itok=HldHn2Z_)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_10.jpg.webp?itok=y-4kjvBZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_15.jpg.webp?itok=Ga6cwSOY)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-10-29%20105658.png.webp?itok=KHsHX29B)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF_0.png.webp?itok=km0ltUK9)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%82%D9%84_4.jpg.webp?itok=492DLhgK)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
