
ترجمة عبود الجابري
تُعَدُّ الذاكرةُ إحدى أهمِّ الوظائفِ العقليةِ التي تُمكِّنُ الإنسانَ من استقبالِ المعلوماتِ والاحتفاظِ بها واستعادتِها عندَ الحاجةِ إليها. وهي ليستْ عمليةً بسيطةً تحدثُ دفعةً واحدةً، بل منظومةٌ متكاملةٌ من العملياتِ الذهنيةِ التي تتفاعلُ فيما بينها لتشكِّلَ الطريقةَ التي نتعلَّمُ بها، ونستوعبُ تجاربَنا، ونحتفظ بتفاصيلِ حياتِنا اليومية. وتتأثَّرُ الذاكرةُ بعواملَ متعددةٍ، من بينها الانتباهُ والتوترُ والإرهاقُ والحالةُ العاطفيةُ، وهو ما يفسِّرُ بقاءَ بعضِ التجاربِ في أذهانِنا سنواتٍ طويلةً، في حينِ تتلاشى تفاصيلُ أخرى بعدَ وقتٍ قصيرٍ.
تمرُّ الذاكرةُ بخمسِ مراحلَ أساسيةٍ؛ هي: الترميزُ، والتخزينُ، والاستدعاءُ، والاسترجاعُ، والنسيانُ. وتؤدِّي كلُّ مرحلةٍ دورًا في تحديدِ كيفيةِ تعاملِ الدماغِ مع المعلوماتِ، بدءًا من استقبالِها وانتهاءً بالقدرةِ على استحضارِها أو تعذُّرِ الوصولِ إليها.
تبدأُ العمليةُ بالترميزِ، وهو المرحلةُ التي تتحوَّلُ فيها المعلوماتُ التي نتلقَّاها إلى صيغةٍ يستطيعُ الدماغُ معالجتَها والاحتفاظَ بها. ويعتمدُ الترميزُ، في المقامِ الأولِ، على الانتباهِ؛ إذ يصعبُ علينا تذكُّرُ معلومةٍ لم نمنحْها قدرًا كافيًا من التركيزِ عندَ تلقِّيها. فعندما نريدُ الاحتفاظَ بقائمةٍ من الحاجياتِ التي ينبغي شراؤُها، على سبيلِ المثالِ، نحتاجُ إلى الانتباهِ إلى عناصرِها حتى يتمكَّنَ الدماغُ من تسجيلِها. وقد نساعدُ أنفسَنا على ذلك بترديدِ الكلماتِ بصوتٍ مسموعٍ أو كتابتِها أو ربطِها بصورٍ ذهنيةٍ تسهِّلُ تذكُّرَها لاحقًا. وتؤثّرُ الظروفُ المحيطةُ بنا في هذه العمليةِ؛ فالتوترُ والإرهاقُ قد يُضعفانِ قدرتَنا على التركيزِ، ويجعلانِ ترميزَ المعلوماتِ أقلَّ فاعليةً. ومن دونِ ترميزٍ مناسبٍ، يصبحُ الاحتفاظُ بالمعلوماتِ واستعادتُها في المستقبلِ أكثرَ صعوبةً.
بعدَ الترميزِ تأتي مرحلةُ التخزينِ، وهي العمليةُ التي تُحفَظُ من خلالها المعلوماتُ في الذاكرةِ لتكونَ متاحةً عندَ الحاجةِ إليها. وقد تتَّخذُ المعلوماتُ المخزَّنةُ أشكالًا ذهنيةً مختلفةً، كالصورةِ أو الصوتِ أو الإحساسِ المرتبطِ بتجربةٍ معينةٍ. ويُميَّزُ عادةً بين الذاكرةِ قصيرةِ المدى والذاكرةِ طويلةِ المدى. فالذاكرةُ قصيرةُ المدى تحتفظُ بالمعلوماتِ لفترةٍ وجيزةٍ، كما يحدثُ عندما نحاولُ تذكُّرَ رقمِ هاتفٍ لبضعِ لحظاتٍ قبلَ كتابتِه أو استخدامِه، أمَّا الذاكرةُ طويلةُ المدى، فتتيحُ الاحتفاظَ بالمعلوماتِ والتجاربِ لفتراتٍ ممتدةٍ قد تصلُ إلى سنواتٍ. وتختلفُ سعةُ الذاكرةِ قصيرةِ المدى عن سعةِ الذاكرةِ طويلةِ المدى؛ فالأولى محدودةٌ، في حينِ تتمتَّعُ الثانيةُ بسعةٍ كبيرةٍ للغايةِ. ويمكنُ أن تنتقلَ المعلوماتُ من الذاكرةِ قصيرةِ المدى إلى الذاكرةِ طويلةِ المدى، غيرَ أنَّ هذا الانتقالَ لا يحدثُ بالضرورةِ بصورةٍ كاملةٍ أو تلقائيةٍ، بل يتأثَّرُ بمدى الانتباهِ والتكرارِ وطريقةِ معالجةِ المعلوماتِ.
أمَّا الاستدعاءُ، فيشيرُ إلى قدرتِنا على استحضارِ معلوماتٍ سبقَ أن تعرَّفْنا إليها واحتفظْنا بها. فعندما نتذكَّرُ حدثًا قديمًا أو نستحضرُ اسمَ شخصٍ التقيناهُ من قبلُ، فإنَّنا نعيدُ الوصولَ إلى محتوى سبقَ أن دخلَ إلى ذاكرتِنا. وقد يحدثُ الاستدعاءُ بصورةٍ حرَّةٍ، أي من دونِ مساعدةٍ خارجيةٍ، حينَ نحاولُ تذكُّرَ أسماءٍ أو أحداثٍ من تلقاءِ أنفسِنا، وقد يحدثُ بمساعدةِ إشاراتٍ أو تلميحاتٍ تذكِّرُنا بالمعلومةِ المطلوبةِ. فعلى سبيلِ المثالِ، قد يعجزُ المرءُ عن تذكُّرِ اسمِ شخصٍ ما، ثمَّ يتذكَّرُه بمجرَّدِ أن يستعيدَ ملامحَ وجهِه أو المكانَ الذي التقاهُ فيه. وتتأثَّرُ عمليةُ الاستدعاءِ بالحالةِ النفسيةِ والانفعاليةِ؛ إذ قد تبدو الأحداثُ المشحونةُ عاطفيًّا أكثرَ حضورًا ووضوحًا في الذاكرةِ من الأحداثِ العاديةِ، ويمكنُ للمزاجِ أن يؤثِّرَ في طبيعةِ الذكرياتِ التي نستحضرُها.
ويرتبطُ بذلك مفهومُ الاسترجاعِ، الذي يشيرُ إلى عمليةِ الوصولِ إلى المعلوماتِ المخزَّنةِ في الذاكرةِ والبحثِ عنها عندَ الحاجةِ إليها. فعندما نحاولُ تذكُّرَ اسمِ شخصٍ التقيناهُ في مناسبةٍ سابقةٍ، قد نبدأُ باستحضارِ المكانِ الذي رأيناهُ فيه، أو مظهرِه، أو الحديثِ الذي دارَ بينَنا. وتعملُ هذه التفاصيلُ بوصفِها إشاراتٍ تساعدُنا على الوصولِ إلى المعلومةِ المطلوبةِ. وعلى الرغمِ من التقاربِ بين مفهومَيِ الاستدعاءِ والاسترجاعِ، فإنَّهما يُستخدمانِ أحيانًا للدلالةِ على جوانبَ مختلفةٍ من عمليةِ التذكُّرِ؛ فالاسترجاعُ يركِّزُ على الوصولِ إلى المعلوماتِ المخزَّنةِ، في حينِ يشيرُ الاستدعاءُ إلى استحضارِها إلى الوعيِ. ومع ذلكَ، فإنَّ هذا التمييزَ ليسَ موحَّدًا في جميعِ الكتاباتِ النفسيةِ، إذ يُستخدمُ المصطلحانِ في كثيرٍ من الأحيانِ بمعانٍ متداخلةٍ.
وقد تتعثرُ عمليةُ الاسترجاعِ حتى عندما تكونُ المعلومةُ محفوظةً في الذاكرةِ. فربما نكونُ على يقينٍ بأنَّنا نعرفُ اسمًا معينًا، لكنَّنا نعجزُ عن استحضارِه في لحظةٍ محددةٍ، ثمَّ يظهرُ الاسمُ في أذهانِنا بعدَ دقائقَ، أو عندما ننتقلُ إلى موضوعٍ آخرَ. ويمكنُ أن يُسهمَ القلقُ والتوترُ والإرهاقُ في حدوثِ ذلك. كما أنَّ الانتباهَ في اللحظةِ الأولى يظلُّ عاملًا مهمًّا؛ فالمعلوماتُ التي لم تحظَ بقدرٍ كافٍ من التركيزِ عندَ تلقِّيها قد يكونُ الوصولُ إليها لاحقًا أكثرَ صعوبةً.
وتأتي مرحلةُ النسيانِ، وهي جانبٌ طبيعيٌّ من عملِ الذاكرةِ، ولا تعني بالضرورةِ وجودَ خللٍ أو مشكلةٍ مرضيةٍ. ويُقصدُ بالنسيانِ تعذُّرُ الوصولِ إلى معلومةٍ سبقَ أن عرفْناها أو الاحتفاظُ بها على نحوٍ يسمحُ باستعادتِها. وقد يحدثُ ذلك لأنَّ المعلومةَ لم تُرمَّزْ جيدًا منذُ البدايةِ، أو لأنَّ أثرَها ضعفَ بمرورِ الوقتِ، أو لأنَّ الوصولَ إليها تعرقلَ بفعلِ معلوماتٍ أخرى. وقد تتداخلُ العواملُ العاطفيةُ أيضًا مع التذكُّرِ، إذ يمكنُ لبعضِ التجاربِ المؤلمةِ أو المحرجةِ أن ترتبطَ بمحاولاتِ تجنُّبِ استحضارِها، من دونِ أن يعنيَ ذلك أنَّ الإنسانَ يستطيعُ محوَ الذكرياتِ بإرادتِه بصورةٍ مضمونةٍ.
ومن صورِ التداخلِ التي تؤثِّرُ في الذاكرةِ ما يُعرَفُ بالتداخلِ الاستباقيِّ والتداخلِ الرجعيِّ. يحدثُ التداخلُ الاستباقيُّ عندما تعيقُ المعلوماتُ القديمةُ تعلُّمَ معلوماتٍ جديدةٍ أو تذكُّرَها؛ فقد يجدُ المرءُ، مثلًا، صعوبةً في حفظِ رقمِ هاتفٍ جديدٍ لأنَّ الرقمَ القديمَ ما يزالُ حاضرًا في ذهنِه، أمَّا التداخلُ الرجعيُّ، فيحدثُ عندما تؤثِّرُ المعلوماتُ الجديدةُ في القدرةِ على تذكُّرِ المعلوماتِ السابقةِ؛ فقد يؤدِّي تعلُّمُ رقمٍ جديدٍ إلى صعوبةِ استحضارِ الرقمِ الذي اعتدْنا استخدامَه من قبلُ. وتوضِّحُ هاتانِ الظاهرتانِ أنَّ الذاكرةَ ليستْ مستودعًا جامدًا للمعلوماتِ، وإنّما نظامٌ متفاعلٌ تتنافسُ فيه الخبراتُ المختلفةُ أحيانًا على الوصولِ إلى الوعيِ.
وعلى الرغمِ من أنَّ النسيانَ جزءٌ لا مفرَّ منه من التجربةِ الإنسانيةِ، فإنَّ هناك وسائلَ يمكنُ أن تساعدَ على تحسينِ الذاكرةِ. يبدأُ الأمرُ بمنحِ المعلوماتِ التي نرغبُ في تذكُّرِها قدرًا كافيًا من الانتباهِ، لأنَّ التركيزَ الجيدَ يساعدُ على ترميزِها بصورةٍ أفضلَ. ويمكنُ الاستعانةُ بالصورِ الذهنيةِ وربطُ المعلوماتِ الجديدةِ بمعارفَ سابقةٍ، بما يجعلُها أكثرَ معنًى وأسهلَ استحضارًا. ويساعدُ اختبارُ النفسِ ومحاولةُ استرجاعِ المعلوماتِ من دونِ الرجوعِ مباشرةً إلى مصادرِها على تقويةِ القدرةِ على تذكُّرِها، ولا سيَّما عندما يتكرَّرُ التدريبُ على فتراتٍ متباعدةٍ. كذلكَ فإنَّ الحدَّ من التوترِ، والحصولَ على قسطٍ كافٍ من الراحةِ، وتنظيمَ عمليةِ التعلُّمِ، كلُّها عواملُ قد تُسهمُ في دعمِ أداءِ الذاكرةِ.
إنَّ فهمَ المراحلِ التي تمرُّ بها الذاكرةُ يمنحُنا تصوُّرًا أوضحَ عن الطريقةِ التي يتعاملُ بها العقلُ مع التجاربِ والمعلوماتِ. فالنسيانُ لا يحدثُ دائمًا لأنَّ المعلومةَ اختفتْ، كما أنَّ التذكُّرَ لا يعتمدُ على التخزينِ وحدَه؛ إذ تتداخلُ عملياتُ الانتباهِ والترميزِ والاحتفاظِ والوصولِ إلى المعلوماتِ في تشكيلِ خبرتِنا الذهنيةِ. ومن هنا، فإنَّ تحسينَ الذاكرةِ لا يتطلَّبُ محاولةَ الاحتفاظِ بكلِّ شيءٍ، بقدرِ ما يتطلَّبُ تعلُّمَ طرائقَ أكثرَ فاعليةً لاستقبالِ المعلوماتِ وتنظيمِها واستعادتِها عندما نحتاجُ إليها.
المصدر: verywellmind.com / أرلين كونسِك: باحثة كندية تعمل في مجال الرهاب الاجتماعي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B7%D8%A7_0.jpg.webp?itok=f-MSrOMe)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_17.jpg.webp?itok=RiTEXztm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_17.jpeg.webp?itok=p0hjUc5X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_14.jpg.webp?itok=ux0seOlH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_11.jpg.webp?itok=a5mOj9ny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_11.jpg.webp?itok=L3IyYcBS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_2_1_2_2.jpg.webp?itok=HuX51HKS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3_0.jpg.webp?itok=RKvbbT_5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_8_0_1.jpg.webp?itok=_et6NIcn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A.jpeg.webp?itok=hFotDXCm)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_2.jpg.webp?itok=YF1GVxpx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7_163.jpg.webp?itok=uNnipNCJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%860.jpg.webp?itok=0OSr482o)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA_61_0_3_0_2_0_0.jpg.webp?itok=pEu2Hd26)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1_0.png.webp?itok=_l21XXdm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%BA%D9%8A_0.jpg.webp?itok=cB4aXrzB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_139.jpg.webp?itok=P1Gim0tZ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81_13_0_2_1_0_0.jpg.webp?itok=MVKfEVYw)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_3.jpg.webp?itok=t9lBWJnB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_7.jpeg.webp?itok=K8Lv-QOz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D9%831_1.png.webp?itok=95lw6ge3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%865_4.jpg.webp?itok=kPFtr5y3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_1.png.webp?itok=YYGzHrYP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_1_1.jpg.webp?itok=V8hLmgWo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)