الإخوان يشعلون سباق ميشيغان.. ما علاقة الجماعة بمعركة مجلس الشيوخ؟

الإخوان يشعلون سباق ميشيغان.. ما علاقة الجماعة بمعركة مجلس الشيوخ؟

الإخوان يشعلون سباق ميشيغان.. ما علاقة الجماعة بمعركة مجلس الشيوخ؟


20/10/2026

دخلت جماعة الإخوان إلى قلب المعركة الانتخابية في ولاية ميشيغان الأميركية، بعدما تحوّل ملفها إلى سلاح في المواجهة بين المرشح الديمقراطي عبد السيد ومنافسيه الجمهوريين، وسط تصاعد الجدل بشأن علاقاته العائلية ومواقفه من التنظيم. ويكشف هذا التصعيد عن اتساع تأثير قضية الإخوان في الخطاب السياسي الأميركي، حيث لم تعد محصورة في النقاشات الأمنية والفكرية، بل أصبحت حاضرة في الحملات الانتخابية التي تسعى إلى استثمار المخاوف من الإسلام السياسي وشبكات نفوذه.

وجاء أحدث فصول المواجهة خلال لقاء انتخابي في بلدة كارو بميشيغان، السبت 17 أكتوبر، عندما طالب أحد الحاضرين عبد السيد بإعلان موقف واضح من الجماعة. وأعلن المرشح رفضه للإخوان، لكنه اعترض على الربط بين خلفيته الدينية والولاء السياسي، وهو المقطع الذي انتشر على نطاق واسع وأعاد القضية إلى واجهة السباق الانتخابي.

وفي اليوم التالي، صعّد المرشح الجمهوري مايك روجرز هجومه على منافسه خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، متهمًا إياه بالتقارب الفكري مع الإخوان، ومعتبرًا أن الاعتراض يتعلق بالأيديولوجيا لا بالدين. كما دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط المواجهة بتصريحات ربطت عبد السيد بالتطرف الإسلامي، لتتحول القضية إلى سجال يتجاوز المرشحين ويطال حضور الإسلام السياسي في الحياة العامة الأميركية.

وتستند الاتهامات الموجهة إلى عبد السيد، في جانب منها، إلى منشورات قديمة لشقيقته غير الشقيقة إيمان عبد الهادي، تعود إلى عام 2012، تحدثت فيها عن نشاط والدتها مع الإخوان خلال دراستها الجامعية في أوائل سبعينيات القرن الماضي. ويوظف خصوم المرشح هذه المنشورات للتشكيك في خلفيته وصلاته المحتملة بالجماعة، فيما ينفي عبد السيد انتماءه إليها.

في المقابل، أشار موقع «بوليتي فاكت» في تقرير نشره الاثنين 19 أكتوبر إلى أن المقطع المصور من اللقاء الانتخابي يُظهر عبد السيد وهو يعلن رفض الجماعة، خلافًا لتصريحات روجرز التي قالت إنه لم يفعل ذلك. 

وقد بات ملف الإخوان جزءًا من المعركة على مقعد مفتوح في مجلس الشيوخ، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر. ويسعى الجمهوريون إلى إبقاء قضية الجماعة ضمن النقاش الانتخابي، وربطها بمواقف عبد السيد من قضايا الأمن وإسرائيل، في حين يركز المرشح الديمقراطي على ملفات المعيشة، بما فيها تكاليف الغذاء والوقود والرعاية الصحية.

وتتجاوز المواجهة حدود التنافس الحزبي، في ولاية تضم تجمعات عربية ومسلمة ويهودية مؤثرة في الحياة السياسية المحلية، بينما لا تزال الحرب في غزة وتداعياتها حاضرة في النقاش العام. 

وقد جعل ذلك مواقف المرشحين من الإسلام السياسي والسياسة الخارجية موضع اهتمام، وأدخل قضايا الهوية والانتماء في صلب حملة انتخابية تتنافس فيها الأطراف على استمالة شرائح مختلفة من الناخبين.

ويعيد هذا السجال ملف الإخوان إلى واجهة السياسة الأميركية من بوابة الانتخابات، حيث تتقاطع المخاوف من نفوذ التنظيم مع محاولات توظيف القضية في مواجهة الخصوم.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية