
يواجه عدد من نواب الجماعة الإسلامية في بنغلاديش خلال الأشهر الأولى من عمل البرلمان انتقادات بسبب طريقة توزيع منح ومشروعات حكومية في دوائرهم الانتخابية، بعدما ظهرت أسماء أبناء وأقارب ومساعدين شخصيين وقيادات مرتبطة بالجماعة، ضمن قوائم المستفيدين من أموال حكومية يفترض أن توجه إلى الفئات المحتاجة والمشروعات العامة.
الجماعة التي تبني جزءًا كبيرًا من خطابها السياسي على أحكام الدين والانضباط والأمانة والالتزام الأخلاقي، ثبت توظيفها للخطاب الديني بعد الوقائع التي كشفت فساد نوابها. وفي أعقاب هذه الوقائع المثبتة بالأدلة أصدرت الجماعة تعليمات مكتوبة إلى جميع نوابها تحظر عليهم التوصية أو تخصيص المنح الحكومية لأفراد أسرهم وأقاربهم وأصهارهم ومساعديهم وذويهم، وطلبت منهم التوقف عن توقيع الأوراق الرسمية أو خطابات التوصية مسبقًا، في ظل ما تسبب فيه ذلك من تراجع شعبيتها.
أزمة ابنة النائب عطاء الرحمن
أبرز ملفات الفساد ظهرت في دائرة نرايل-2، حيث ظهر اسم فايزة، ابنة النائب عن الجماعة الإسلامية عطاء الرحمن باتشو، مرتين في قائمة المنح المخصصة للفقراء.
وكانت شعبة الشؤون المالية في أمانة البرلمان قد أصدرت خطابًا في 18 حزيران (يونيو) الفائت، بالموافقة على منح إجمالية قدرها 183 ألفًا و500 تاكا من الصندوق الاختياري لنائب نرايل-2 خلال السنة المالية 2025-2026. وتضمنت القائمة اسم ابنته فايزة مرتين، في المرتبة الأولى والمرتبة الثامنة، مع تخصيص 10 آلاف تاكا لكل اسم. وفي إحدى الخانتين ورد اسم الأب باعتباره محمد باتشو، وفي الأخرى محمد عطاء الرحمن.
أثار ظهور الاسم انتقادات واسعة، خصوصًا مع اعتبار فايزة ابنة النائب، ولم يقتصر الجدل على اسمها، إذ أظهرت القائمة أنّ تسعة من أصل عشرة أسماء مخصصة لمنطقة نرايل سيدر ينحدرون من اتحاد هابوخالي، وهي المنطقة التي ينتمي إليها النائب، بينما كان 7 من أصل 11 اسمًا في قائمة لوهاغرا من منطقة لاهوريا التي ترتبط بعائلة زوجته.
النائب نفى أن يكون قد تعمد منح ابنته المال، وزعم أنّ المشكلة بدأت عندما طلب من مساعده الشخصي جمع أسماء من جميع اتحادات الدائرة وتقديمها، وادّعى أنّ المساعد كان يحتفظ بالورق الموقع مسبقًا من النائب، ثم أعد القائمة من دون أن يطلع عليها النائب قبل إرسالها، وأضاف أنّه لم يكن قد تسلم الأموال أصلًا، وأنّ توزيعها لم يكن قد تم وفق القائمة المثيرة للجدل.
من جهتها، تؤكد إفادات المسؤول الإداري المحلي أنّ الأموال كانت قد اعتمدت بالفعل للأسماء الموجودة في القائمة، وأنّ تغيير المستفيدين كان يحتاج إلى إجراء من الجهة الحكومية التي اعتمدت القائمة، بما يعني أنّ ظهور الاسم مرتين يعني أنّ النائب اعتمده قبل أن يرد في وثيقة حكومية رسمية للموافقة على المنحة.
بعد تفجر القضية، أعلن عطاء الرحمن باتشو إقالة مساعده الشخصي أبو صالح محمد غفران، وبرر القرار بالإهمال في أداء العمل. ونشر النائب قرار الإقالة، فيما قال المساعد إنّه أصبح كبش فداء ليس إلّا.
الجماعة الإسلامية لم تكتفِ بإقالة الموظف، فقد أعلنت قيادة الحزب أنّ النائب نفسه تلقى تحذيرًا رسميًا من قيادة الجماعة على خلفية الواقعة، وأكد الأمين العام للجماعة ميا غلام باروار أنّ النائب جرى تحذيره بسبب الحادثة التي وصفتها الجماعة بأنّها غير مرغوبة! ممّا يكشف أنّ الجماعة تعاملت مع القضية بوصفها مسؤولية النائب لا مجرد خطأ إداري ارتكبه موظف، رغم تمسك النائب بأنّ المساعد تصرف من دون علمه.
توزيع منح المشروعات على الأقارب
بعد أيام قليلة ظهر ملف أكثر اتساعًا في دائرة رانجبور-6، حيث اتهم النائب عن الجماعة الإسلامية محمد نور الإسلام أمين بالمحسوبية عند توزيع مشروعات تنموية حكومية في منطقة بيرغانج.
وبحسب معلومات حصلت عليها "حفريات"، حصل النائب خلال السنة المالية على تخصيصات خاصة بلغت 30 مليون تاكا في برنامج الإغاثة الطارئة، و25 مليون تاكا في برنامج العمل مقابل المال، إضافة إلى 40 طنًا من الحبوب في برنامج العمل مقابل الغذاء. وقسمت هذه المخصصات على 30 مشروعًا، بينها 14 مشروعًا ضمن برنامج الإغاثة الطارئة، و11 مشروعًا للعمل مقابل المال، وخمسة مشروعات للعمل مقابل الغذاء.
وأثارت مشروعات في قرية تولارامبور تحديدًا انتقادات بعد إسناد رئاسة مشروعين إلى أفراد من عائلة واحدة تربطهم صلة قرابة مباشرة بالنائب. فالمشروع الأول خصص له 10 أطنان من القمح ومخصصات لتحسين مصلى وإجراء أعمال ردم في ملعب، وتولى رئاسته يعقوب علي، وهو زوج ابنة عم النائب. أمّا المشروع الثاني، فكان متعلقًا بتهيئة طريق وإنشاء جدار استنادي وردم، وأسندت رئاسته إلى سلمان شريف بن يعقوب علي. وبذلك أصبح الأب والابن مسؤولين عن مشروعين متجاورين ممولين من المخصصات الحكومية، وهما في الوقت نفسه من أقارب النائب.
ولم ينكر سلمان شريف صلة القرابة. وقال إنّ النائب خاله، لكنّه رأى أنّ اختياره لإدارة المشروع لا يمثل مشكلة، وأنّ وجوده قد يساعد على ضمان إنجاز العمل بصورة صحيحة، زاعماً عدم نيته الاستيلاء على أيّ أموال.
في المقابل، انتقد سكان محليون هذه الطريقة في توزيع المشروعات، وقال أحدهم إنّ مسجدًا قديمًا في القرية يستخدمه أكثر من مئة مُصلٍ تقدم بطلب للحصول على تمويل لتحسينه لكنّه لم يحصل على تخصيص، بينما منحت المشروعات لأقارب النائب. واللافت أنّ أحد قياديي جماعة بيرغانج المحلية اعترف للصحافة بصحة حصول أقارب النائب على رئاسة المشروعات.
من جهة أخرى شدّد المسؤولون الحكوميون في منطقة بيرغانج في الوقت نفسه على أنّ الأموال أو الحبوب لن تصرف بالكامل إلا بعد التحقق ميدانيًا من تنفيذ الأعمال وجودتها. وقال مسؤول تنفيذ المشروعات إنّ نصف الكميات المخصصة للمشروعين أفرج عنه بالفعل، بينما ستظل الكميات المتبقية مرتبطة بفحص الإنجاز، وهذا يعني أنّ الملف أثار شبهات محاباة في اختيار المستفيدين من إدارة المشروعات.
أموال الإغاثة تذهب إلى مساعد نائب إخواني وأقاربه
ظهر ملف ثالث لفساد نواب الإخوان في دائرة خُلنا-6، حيث نشرت "بي دي نيوز 24" تفاصيل قائمة بأسماء المستفيدين من أموال صندوق رئيس الوزراء للإغاثة والرعاية، المخصصة بمناسبة عيد الأضحى. وبحسب التفاصيل، تضمنت قائمة المستفيدين في منطقة كويرا اسم أبو عبيدة، المساعد الشخصي للنائب عن الجماعة الإسلامية عبد القادر أبو الكلام آزاد، وتضمنت أسماء أشخاص آخرين من أقارب النائب وقيادات من الجماعة وشبيبة الجماعة. وكان اسم المساعد الشخصي في المرتبة الثالثة في القائمة.
وورد في القائمة اسم إحسان حبيب في المركز الأول، وهو ابن شقيقة النائب، واسم عصمت الله في المركز السادس، وهو رئيس شبيبة الجماعة على مستوى المنطقة، واسم مظهر الإسلام في المركز العاشر، وهو رئيس شبيبة الجماعة في اتحاد كويرا سيدر. وذُكر كذلك اسم والد مظهر الإسلام في موضع آخر من القائمة.
وتبلغ قيمة المخصص الذي حصل عليه النائب من صندوق الإغاثة بمناسبة عيد الأضحى 10 ملايين تاكا، خصص منها 4 ملايين و150 ألف تاكا في قائمة تضم 201 مستفيد في كويرا، وكان مقررًا توزيع المبلغ المتبقي في بايكغاشا.
وزادت الأزمة بسبب تفاوت المبالغ التي قيل إنّه حصل عليها المستفيدون، حيث حصل أقارب النائب وأعضاء الجماعة على 4 آلاف تاكا للفرد، مقابل 2000 تاكا لأشخاص آخرين. ونقلت الصحيفة عن عدد من النساء المدرجات في القائمة أنهنّ تسلمن 2000 تاكا فقط، بينما علمْن لاحقًا بأنّ آخرين حصلوا على مبالغ أكبر.
وقال مسؤول الإدارة المحلية إنّ الأموال يفترض وفق القواعد أن تذهب إلى الفقراء والمحتاجين، بينما أشار إلى أنّ قوائم المخصصات الخاصة بالمناسبات كانت تُعدّ من جانب الأشخاص الذين يختارهم أعضاء البرلمان.
أمّا أمير الجماعة في كويرا ميا غلام محمد، فقد قال إنّ غالبية الأسماء الواردة في القائمة من الفقراء والمحتاجين، وإنّ وجود بعض أعضاء الحزب لا يعني أنّهم غير مستحقين، وزعم أنّه لا يعرف كيف ظهر اسم مساعد النائب في القائمة.
وفي المقابل اتهم قياديون محليون في الحزب الوطني البنغلاديشي النائب بحرمان الفقراء من حقهم وتحويل أموال الإغاثة إلى أقارب وناشطين حزبيين، وقال فرع خُلنا من منظمة سوجان المعنية بالحكم الرشيد إنّ منح أموال الإغاثة إلى أقارب ميسورين أو كوادر حزبية بدل المستحقين يمثل مخالفة لمبدأ العدالة في توزيع الموارد.
تحقيق الأمنيات الشخصية
لم تتوقف الأمور عند توزيع الأموال والمشروعات، بل طالت أيضًا سلوك أحد نواب الإخوان في البرلمان. حيث أثار النائب الإخواني عن دائرة شاباي نوابغانج-2 ميزان الرحمن حالة من السخط بعدما طالب خلال مناقشة الموازنة بأن توفر الدولة غسالات ملابس وأفران ميكروويف وستائر للشقق الحكومية المخصصة لأعضاء البرلمان. وقال النائب إنّ شقق النواب لم يتم تجهيز نوافذها وأبوابها بالستائر، وإنّه كان قد سمع بوجود وعد بتوفير غسالة أوتوماتيك وميكروويف لكل شقة، وطالب رئيس البرلمان بالسماح بتوفير هذه التجهيزات.
وأثارت المطالبة انتقادات داخل البرلمان وخارجه، خصوصًا أنّها جاءت أثناء مناقشة الموازنة العامة التي يفترض أن تركز على قضايا الدولة والاقتصاد والخدمات العامة.
وانتقد رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي المعروف عندليب الرحمن بارث طرح المسألة في جلسة الموازنة، وذهب إلى السخرية من المطالب عبر عرض تقديم هذه الأجهزة للنائب بنفسه.
رئيس البرلمان حافظ الدين أحمد رأى أنّ طرح الأمر داخل الجلسة لم يكن ضروريًا، وأنّ مثل هذه المسائل كان يمكن عرضها على لجنة البرلمان المختصة. وتدخل أمير الجماعة وزعيم المعارضة شفيق الرحمن، وزعم أنّ ميزان الرحمن تحدث عن الأمر باعتباره مطلبًا لجميع أعضاء البرلمان، لكنّه أشار إلى أنّ مثل هذه المسائل كان الأفضل طرحها داخل لجنة البرلمان بدل عرضها في الجلسة العامة.
الجماعة تستشعر الخطر بعد انكشاف الفساد
تراكم هذه الوقائع دفع الجماعة الإسلامية إلى اتخاذ إجراءات سريعة، ففي رسالة موقعة من الأمين العام ميا غلام باروار وموجهة إلى جميع النواب، شدد على أنّ الموارد العامة أمانة، وأنّ على النواب ضمان النزاهة والشفافية والمساءلة عند التعامل مع الأموال الحكومية.
الجماعة طلبت من نوابها الامتناع عن تقديم توصيات أو مساعدة حكومية لأفراد أسرهم وأقاربهم وأفراد عائلات أصهارهم وأقاربهم، وكذلك للمساعدين الشخصيين والسكرتارية الشخصية وأقاربهم، حتى في الحالات التي يكون فيها الشخص من الناحية الفردية محتاجًا أو مستحقًا.
من جهته، أكد إحسان المهدي زبير، مساعد الأمين العام للجماعة ورئيس قسم الإعلام والدعاية، إصدار هذه التعليمات بالفعل، وقال إنّ الهدف منها حماية مساءلة الحزب أمام المواطنين والحفاظ على المعايير الأخلاقية للتنظيم. الأمر الذي يعني اعترافًا ضمنيًا من القيادة العليا بفساد هؤلاء النواب.
وتكشف الوقائع مجتمعة عن مشكلة سياسية كبرى تواجه الجماعة الإسلامية في البرلمان، وعدم قدرتها على إدارة موارد عامة محدودة، فالحزب الذي كان يدّعي أنّه الأكثر انضباطًا من القوى السياسية التقليدية مارس نوابه الفساد بتلقائية، ومارسوا المحسوبية واستغلال المخصصات العامة، ممّا يكشف عن طبيعة اختيارات الجماعة، وطبيعة الجانب الأخلاقي لنوابها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=X2IbcfVa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%AD%D8%A9_2.jpg.webp?itok=qyNSW9Pk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=P3ihZFtL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_6.jpg.webp?itok=vWlGvHUp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_2.jpg.webp?itok=ABIqH62X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_1.png.webp?itok=L2H8EuWq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_9.jpg.webp?itok=KGlliuVz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8_1.jpg.webp?itok=Xh_lxKeo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200_1.jpg.webp?itok=EbJT_cKR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41_0.png.webp?itok=l1o-Vngl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A96.jpg.webp?itok=CMePW5Ll)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_4.jpg.webp?itok=Gl7LLx_y)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_8.jpg.webp?itok=KjWK4U2t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%860_0.png.webp?itok=bMUUbs2b)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86.png.webp?itok=aRRUufMC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A_78.jpg.webp?itok=exirZbTv)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
