
لم يكن تعيين أسامة الصلابي رئيسًا للجنة إدارة هيئة سوق المال الليبي في حكومة الوحدة الوطنية مجرد قرار بتعيين مسؤول في منصب إداري رفيع أو ترقية في مؤسسة رقابية، بل ينبغي فهمه من زاويتين رئيسيتين تتصلان بأوزان الفاعلين ومراكز نفوذهم في غرب ليبيا.
ويأتي هذا الاختيار في سياق يتقاطع مع تعيين شقيقه علي الصلابي مستشارًا لرئيس المجلس الرئاسي لشؤون المصالحة، ويتزامن مع ارتفاع منسوب الخلاف بين حكومة الوحدة الوطنية ودوائر دار الإفتاء، ولا سيّما الصادق الغرياني، فضلًا عن الخلافات القائمة بين علي الصلابي والغرياني. وينبغي فهم القرار في ضوء التنافس القائم بين عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، بما يضع حضور علي الصلابي وأسامة الصلابي في موقعين متوازيين ضمن دوائر النفوذ المرتبطة بالطرفين المتنافسين.
الإخوان المسلمون في ميزان النفوذ... الصلابي بين الدبيبة والمنفي ودار الإفتاء
ومن زاوية أوسع، يمكن قراءة القرار في إطار إعادة هندسة المناصب والقيادات العليا ضمن تراتبية النفوذ وموازين القوة داخل معسكر غرب ليبيا، في وقت تدخل فيه البلاد مرحلة دقيقة وحاسمة تتعلق بتفكيك ملامح الانسداد السياسي، والعمل على توحيد المؤسسات والمناصب السيادية بين شرق ليبيا وغربها.
من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي خالد الحجازي: إنّ قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، بتكليف أسامة الصلابي رئيسًا للجنة إدارة هيئة سوق المال الليبي، يمكن قراءته من خلال تفكيك ملامح التقاطعات السياسية وأدوارها الوظيفية في بنية المشهد الليبي، وذلك عبر عدة آليات، أبرزها فهم القرار في ظل مشهدية الخلافات مع تنظيم الإخوان المسلمين، الذي تمثله هنا دار الإفتاء.
وأوضح الحجازي أنّ هذا التعيين يمكن اعتباره محاولة من الدبيبة لإعادة هندسة تحالفاته مع تيارات الإسلام السياسي.
وتابع، في سياق تصريحاته لـ "حفريات"، أنّه رغم وجود توترات وخلافات مع قيادات إخوانية في دار الإفتاء، ممثلة في المفتي "المعزول" الصادق الغرياني، فإنّ الدبيبة يميل، في الأغلب، إلى سياسة "الاحتواء البراغماتي" بدلًا من القطيعة الكاملة.
ولفت الحجازي إلى أنّ تعيين شخصية مثل أسامة الصلابي يمثل رسالة غير مباشرة إلى جناح آخر من الإخوان داخل غرب ليبيا، الأمر الذي قد يساعد الحكومة على ضمان استمرار دعم هذا الجناح، أو تحييده على الأقل، في مواجهة خصومها السياسيين، لا سيّما مع حساسية تلك المرحلة في ليبيا.
ومن ناحية ثانية، أشار إلى أنّه يمكن النظر إلى القرار باعتباره اختراقًا لجدارية الإخوان في غرب ليبيا، وتعميقًا للخلاف بين آل الصلابي والغرياني، لا سيّما بعد الخلاف بينهما حول تطورات المشهد الإقليمي في اليمن والموقف من الحوثيين.
وأضاف أنّ الدبيبة ربما يدرك طبيعة المجتمع الليبي وتركيبته القبلية، وبالتالي يرى أنّ عائلة الصلابي تمتلك ظلًا قبليًا يسمح له بهامش مناورة مع مختلف الأطراف، فضلًا عن علاقة علي الصلابي بالمجلس الرئاسي، بعدما تم تعيينه مستشارًا لشؤون المصالحة في المجلس الرئاسي.
الاحتواء والمواجهة... كيف يوظف الدبيبة تباينات الإسلام السياسي؟
وبيّن الحجازي أنّ القرار قد يهدف، في أحد جوانبه المركزية، إلى تقوية جناح "آل الصلابي" بوصفه قوة موازنة لنفوذ دار الإفتاء. ولفت إلى أنّ هذا التكتيك قد يسهم فعليًا في تعميق التباينات داخل هذا المعسكر، بما يمنح الدبيبة مساحة أكبر للمناورة السياسية، ويقلل من قدرة تيار الإسلام السياسي على تشكيل جبهة موحدة ضده.
وفي ما يتعلق بالمدلول السياسي لاعتماد الدبيبة على الإخوان بشكل وظيفي في إدارة تناقضات المشهد السياسي الليبي، أوضح الحجازي أنّ القرار قد لا يُعبّر بالضرورة عن اعتماد كلي على الإخوان، بل يأتي، وفق قراءته، في إطار استراتيجية الدبيبة القائمة على عقد صفقات سياسية وتوزيع المناصب والمكتسبات التنفيذية، بما يضمن بقاء حكومته وتوسيع قاعدة تحالفاته في الغرب الليبي، في ظل حالة الاستقطاب والانقسام المؤسسي، وآفاق المشهد مع الشرق الليبي، بالتزامن مع الاهتمام الدولي بالتوصل إلى حكومة تنفيذية موحدة وتوحيد السلطات والقوة العسكرية.
بدورها، لفتت نادية الراشد، عضو المؤتمر الوطني السابق، إلى أنّ تعيين أسامة الصلابي رئيسًا للجنة إدارة هيئة سوق المال الليبي يحمل دلالات سياسية تتجاوز الجانب الإداري، خصوصًا في ظل التوترات الأخيرة بين حكومة الوحدة الوطنية وبعض دوائر الإسلام السياسي، ولا سيّما ما يتصل منها بدوائر دار الإفتاء.
وتابعت الراشد، في حديثها إلى "حفريات"، أنّ هذا القرار يفتح الباب أمام قراءة سياسية مهمة؛ فالدبيبة، حتى مع وجود خلافات مع بعض رموز الإسلام السياسي، يبدو أنّه لا يتعامل مع هذا التيار باعتباره كتلة واحدة، وإنّما يعيد ترتيب علاقاته مع شخصيات ومراكز النفوذ داخله، وفقًا لحساباته السياسية ومنسوب مصالحه.
وفي السياق ذاته، أشارت الراشد إلى أنّ وجود شخصية ذات خلفية إسلامية، وربما تنظيمية، مع تيار "الإخوان المسلمين"، في رئاسة مؤسسة مالية وتنظيمية مهمة، بعد أن شغل منصب نائب رئيس المؤسسة بقرار صدر خلال شهر آذار/مارس من عام 2023، ثم ترقيته إلى رئاسة الهيئة خلال العام الجاري، يطرح تساؤلًا حول الكيفية التي ينظر من خلالها الدبيبة إلى المستقبل، وإلى ملامح دوائر النفوذ والقوة لدى بقية الفاعلين السياسيين.
واختتمت السياسية الليبية نادية الراشد تصريحاتها بالتحذير من مغبة اللعب بموازين القوة في غرب ليبيا واستغلالها في تمييع الحلول السياسية، بدلًا من العمل على سد الفجوات التي تسهم في إطالة أمد الأزمات واستمرارها بلا نهاية.
بدوره، يرى الأكاديمي الليبي المتخصص في علم الاقتصاد بجامعة جامعة عمر المختار، عاطف الحاسية، أنّ تعيين أسامة الصلابي رئيسًا للجنة إدارة هيئة سوق المال الليبي يثير تساؤلات تتجاوز الجانب الإداري البحت للقرار، خصوصًا بالنظر إلى خلفيته السياسية والدينية، وإلى الموقع الذي تتولاه الهيئة ضمن المنظومة الاقتصادية والمالية للدولة.
تعيين الصلابي يفتح أسئلة النفوذ وتوزيع الأدوار داخل مؤسسات الدولة
ويتابع الحاسية، في تصريحات لـ "حفريات"، قائلًا: "أعتقد، من زاوية أخرى، أنّ وجود أسامة الصلابي ضمن تعيينات عبد الحميد الدبيبة قد يكشف أيضًا عن محاولة من حركة الإخوان المسلمين في ليبيا للتسلل إلى الإدارات الوسطى في مؤسسات الدولة. وسيكون هناك انتباه كبير إلى هذه العناصر، خصوصًا في ظل وجود تحالف وائتلاف بين جماعة الإخوان وحكومة الوحدة الوطنية، ومحاولتها السيطرة على بعض الشركات العامة وأصولها، واستخدام بعض هذه الشخصيات لتسهيل ورصف الطريق أمام عمليات الاستحواذ تلك، التي ربما تكون سببًا في تعيين أسامة الصلابي في سوق المال الليبي".
ويضيف الحاسية: "أمّا مسألة الخلاف بين التيارين؛ تيار ما يُسمّى بتيار التأزيم، بقيادة الصادق الغرياني، وتيار محاولة الوصول إلى تسوية سياسية، الذي يقوده علي الصلابي، شقيق أسامة الصلابي، والممثل الحقيقي لتيار الإخوان المسلمين في طرابلس، فأعتقد أنّها تعكس توزيعًا للأدوار بين القوى الإسلامية، بما يضمن الحد الأدنى من عدم الملاحقة في المستقبل على ما ارتكبته هذه الجماعة من تحريض لليبيين على بعضهم بعضًا، والاصطفاف وراء الجماعات الإسلامية المسلحة، وربما الإرهابية في وقت من الأوقات، ولا سيّما خلال الفترة من 2014 إلى 2020".
ولا يمكن فصل الصورة السياسية للصلابي عن تاريخه في التيار الإسلامي الليبي؛ فقد ارتبط اسمه، وفق دراسات وتقارير منشورة، بالتيار الإسلامي وبعائلة ذات حضور بارز في الحركة الإسلامية الليبية. وتناولت دراسات متصلة بالقطاع الديني في ليبيا موقعه وعلاقاته وحضوره في المشهدين السياسي والديني.
ويطرح هذا الانتقال سؤالًا أوسع: هل يمثل وصول شخصية ذات خلفية دينية وسياسية إلى موقع مالي وتنظيمي بهذا المستوى تحولًا طبيعيًا في المسار المهني، أم أنّه يعكس، في جانب منه، إعادة توزيع للنفوذ داخل مؤسسات الدولة؟
قد يبدو سوق المال الليبي، في وضعه الراهن، محدود التأثير في النشاط الاقتصادي الفعلي مقارنة بالمصارف والقطاع النفطي والمؤسسات العامة الكبرى. غير أنّ أهمية هيئة سوق المال لا تُقاس فقط بحجم التداول الفعلي في السوق، بل أيضًا بما تملكه من صلاحيات تنظيمية ورقابية، وما قد تضطلع به مستقبلًا في إدارة عملية أوسع لتطوير السوق المالية.
فالقانون رقم (11) لسنة 2010 يمنح الهيئة صلاحيات واسعة تشمل تنظيم ومراقبة إصدار الأوراق المالية والتداول والإفصاح، والإشراف على الوسطاء وشركات الاستثمار والصناديق والاستشارات المالية، فضلًا عن وضع قواعد الحوكمة والإدارة الرشيدة للشركات المدرجة. ويشمل الإطار القانوني للسوق الأسهم والسندات وأدوات الاستثمار المختلفة.
ومن ثم، قد تتكشف القيمة الاستراتيجية لهذا الموقع بصورة أكبر إذا دخلت ليبيا مستقبلًا مرحلة إعادة هيكلة الشركات العامة، أو توسيع قاعدة ملكيتها، أو طرح حصص منها للاكتتاب العام، أو إنشاء صناديق استثمارية، أو إعادة تفعيل سوق الأوراق المالية. عندها لن تكون الهيئة مجرد جهة تنظيمية لسوق محدود النشاط، بل قد تصبح إحدى الأدوات المؤثرة في إعادة تشكيل جانب من المشهد الاقتصادي والمالي.
وفي هذا السياق، يلفت أستاذ الاقتصاد إلى أنّ توسيع دائرة التعيينات لتشمل شخصيات محسوبة على تيارات سياسية وإسلامية قد يُقرأ بوصفه جزءًا من محاولة لبناء شبكات من التحالفات والنفوذ داخل مؤسسات الدولة؛ وهو تفسير سياسي يظل بحاجة إلى قرائن مستقلة تثبته، ولا يكفي فيه مجرد الانتماء أو الخلفية السياسية للشخصيات المعنية.
ويختتم الدكتور عاطف الحاسية حديثه بالإشارة إلى أنّ حضور شخصيات ذات خلفيات إسلامية مختلفة داخل المشهد السياسي في طرابلس لا يعني بالضرورة وجود موقف موحد بينها، لافتًا إلى أنّ التيار الإسلامي الليبي شهد خلال السنوات الماضية تباينات في مواقفه من العملية السياسية، ومن التعامل مع المؤسسات العسكرية والسياسية في شرق البلاد، فضلًا عن اختلافات في الموقف من مسارات التسوية التي رعتها الأطراف الدولية. ويرى الحاسية أنّ فهم هذه التباينات يظل ضروريًا لقراءة طبيعة الأدوار التي تضطلع بها الشخصيات المنتمية إلى هذه التيارات داخل مؤسسات الدولة، وما إذا كانت تعكس تحولات في مواقع النفوذ، أم أنّها امتداد لترتيبات سياسية أوسع.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_2.jpg.webp?itok=gMCK4bFv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_5.jpg.webp?itok=NzaCRmSj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%86_77.jpg.webp?itok=ZINYjfIb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A70.jpg.webp?itok=nJdCAjpi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_12.jpg.webp?itok=THI8EYDu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_13.jpg.webp?itok=Va1cKQCt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86_6_4_0_3.jpg.webp?itok=sceIPqnr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_8.jpg.webp?itok=pSd9IwiG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_52.jpg.webp?itok=3kt7Xqhb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40_0.jpg.webp?itok=A3DP9X84)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B10.jpg.webp?itok=CiRz0dt5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A90_1.jpg.webp?itok=-8NEGL6X)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D9%8A_1.jpg.webp?itok=5uKUfVLF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)