
لم يبدأ ارتباط ياسمين ناصر بالطعام من مطبخ احترافي ولا من مدرسة متخصصة؛ بل من مطبخ البيت، ومن رغبة طفلة في التاسعة من عمرها أن تصنع شيئاً بيديْها، كانت أولى محاولاتها بسيطة وشديدة الطرافة: قطعة من الخبز العربي والقليل من صلصة الطماطم وجبن موزاريلا، ثم إدخالها إلى الميكروويف، لم تكن تلك "البيتزا الأولى" مشروعاً للطهو بقدر ما كانت لحظة اكتشاف؛ اكتشاف أنّ بإمكانها أن تبتكر من مكونات بسيطة، وأنّ المطبخ يتّسع للتجربة والخيال.
من مطبخ طفولتها اتّسعت الدائرة تدريجياً حتى صار الطعام مجالاً لحضور مهني وإعلامي يتجاوز الوصفة إلى الفكرة التي تقف خلفها. وفي دبي، حيث شاركت مؤخراً، للمرة الأولى، في "قمة المليار"، قدمت ياسمين ناصر كلمة رئيسية باللغة الإنجليزية بعنوان "Evergreen Content" أو "المحتوى المستدام"، وهو مفهوم يلتقي إلى حد بعيد مع الطريقة التي بنت بها حضورها؛ محتوى لا تنتهي فائدته بانتهاء لحظة المشاهدة، بل يبقى قابلاً للاستخدام والعودة إليه.
وفي حديثها مع الإعلامي فهد هيكل في بودكاست "آن"، تستعيد الشيف وصانعة المحتوى الأردنية، محطات من هذه الرحلة، من بداياتها الأولى في مطبخ البيت إلى الدراسة والاحتراف، وصولاً إلى تجربتها في ابتكار وصفات من الطحين والماء في ظل النقص الحاد في المكونات داخل غزة، وبين هذه المحطات تتضح علاقتها بالطعام بوصفه معرفة وتجربة وذاكرة، ثم وسيلة للبحث عن حلول حين تضيق الخيارات.
لم يبدأ ارتباط ياسمين ناصر بالطعام من مطبخ احترافي ولا من مدرسة متخصصة؛ بل من مطبخ البيت، ومن رغبة طفلة في التاسعة من عمرها أن تصنع شيئاً بيديْها
عاشت ياسمين جانباً كبيراً من طفولتها في كندا، قبل أن تنتقل مع أسرتها إلى السعودية لفترة قصيرة، ثم تستقر في الأردن، في تلك السنوات، ظلّ المطبخ عالمها الخاص الذي تتعلم فيه بالتجربة والخطأ.
وفي هذا العالم، كانت الأم حاضرة بوصفها المعلمة الأولى؛ تتذكر ياسمين كيف أعطتها والدتها، وهي طفلة في الحادية عشرة تقريباً، دجاجة كاملة لتقطيعها أثناء عزومة عائلية، كانت خائفة من أن تُفسدها، لكنّ الأم لم تتعامل مع الأمر بمثالية؛ وقالت لها ببساطة إنّها ستسلق الدجاجة وتفتّتها على أيّ حال، لتأتي الرسالة الأهم في تلك اللحظة: أنّ الخطأ ليس نهاية التجربة، وأنّ اليد تتعلم بالجرأة والمحاولة والممارسة.
تقول ياسمين إنّ والدتها، على الرّغم من أنّها لم تدرس الطهو أكاديمياً، تطبخ بأسلوب مهني رفيع؛ لأنّ خبرة الحياة والتنقل بين الثقافات منحاها حسّاً عالياً بالطعام، ومع تقدُّم ياسمين في العمر ودخولها مجال الدراسة المتخصصة، أصبحت تنظر إلى خبرة أمها بتقدير أكبر؛ فهي ترى أنّها قد تتفوق على والدتها في الجانب التقني الدقيق، لكنّها تعتبر أمها أكثر خبرة في كل ما يتصل بروح الحياة والأكل.
هنا لا يعود الطعام مجرد مهارة أو حرفة بقدر ما هو ذاكرة عائلية حيّة؛ حيث تستحضر ياسمين "ملفوف" والدتها بوصفه طبق طفولتها المفضل حتى اليوم، وتتذكر أبسط الأطباق التي كانت تُعدّها جدّتها: أرز إلى جانبه اللبن، وهي ذكريات تتجاوز المذاق لتلمس الشعور بالأمان والحب؛ فالوجبة، في رأيها، ليست طعاماً يسدّ الجوع فقط، وإنّما جزء من تاريخ العائلة الذي نستعيده كلما تشمّمنا رائحة طبق قديم.
بين كندا والأردن... الطعام والهوية
ساعدت التنقّلات المبكرة بين بيئات مختلفة في تشكيل علاقة ياسمين بالطعام والثقافة؛ إذ انعكست تلك التجربة بين كندا والسعودية والأردن على لغتها ولهجتها وطريقة تعبيرها، وتظهر في حديثها اليوم مسافة واضحة بين أكثر من بيئة، لكنّها لا تتعامل معها كعائق، بل كإثراء لشخصيتها.
تعلُّم العربية واكتساب اللهجة جاءا ضمن هذه الرحلة، بينما ظل الطعام العنصر الأكثر قدرة على عبور البيئات والثقافات؛ فصانعة المحتوى الأشهر تتحدث عن المطبخ العربي كحامل للثقافة والتاريخ، ولعلّ هذا ما يجعل علاقتها به أوسع من مجرد إعداد طبق ناجح؛ فهي ترى فيه وسيلة لفهم الناس والمجتمعات التي خرجت منها تلك الأطباق.
ولأنّها شخصية تميل إلى العزلة والتعلُّم المستمر، تقضي ياسمين أوقاتاً طويلة بمفردها بين القراءة واكتساب المعرفة، من دون أن يثنيها ذلك عن رؤية والدتها يومياً؛ إذ باتت نصائح الأم وخبرتها أكثر أهمية بالنسبة إليها مع مرور الأيام.
من الإعلان والتسويق إلى احتراف المطبخ
لم تتّجه ياسمين مباشرة إلى عالم الطهو؛ بل أمضت 14 عاماً في مجال الإعلان والتسويق، وشغلت مواقع مهنية متقدمة وعملت مع علامات تجارية عالمية، وكان والدها، الذي عمل في مجال الأعمال والاتصالات، فخوراً بما حققته؛ لذلك لم يكن قرار ترك ذلك المجال والسعي وراء الطهو انتقالاً سهلاً.
وعن هذا التحوُّل، تروي ياسمين أنّها عندما أخبرت والدها برغبتها في استبدال عالم التسويق بالطهو، كان ردّ فعله الطبيعي: "هل جننت؟!"؛ فمن الصعب ترك مسار مهني ناجح للبدء من جديد، لكنّ ياسمين لم ترَ الأمر عودة إلى الصفر؛ فقد كانت تعلم أنّ خبرتها في التسويق ستظل معها، وأنّ بإمكانها دمج تلك المعرفة بعالم الطهو وصناعة المحتوى.

في سن الثالثة والثلاثين التحقت ياسمين بمعهد "لو كوردون بلو" لدراسة فنون الطهو؛ لينتقل شغفها بالطعام من التجربة المنزلية إلى الانضباط التقني، وهي تفرّق دائماً بين من "يجيد الطبخ" ومن يعمل "طاهياً محترفاً"؛ فالموهبة وحدها لا تكفي، أمّا الخبرة العملية، وفق رأيها، فيمكن أن تصنع طاهياً بارعاً من دون شهادة أكاديمية، في حين تضيف الدراسة الدقة والتقنيات والمعرفة بالتفاعلات التي تقف وراء نجاح الوصفة.
عندما لا تكون النعمة قابلة للهدر
في عالم الميديا اليوم، لا تقيس ياسمين قيمة ما تقدّمه بعدد المشاهدات؛ فالأرقام، بحسب تعبيرها، لا تعني لها الكثير، وما يهمها فعلاً هو أن يحتفظ الناس بالوصفة؛ لأنّهم وجدوا فيها فائدة حقيقية.
هذا الفكر يرتبط بقناعة مركزية لديها: عدم هدر النعمة، وهي لا تنظر إلى ذلك من منظور اقتصادي فقط، وإنّما كموقف أخلاقي وإنساني؛ فإذا كان الطعام نعمة، فلا يصحّ التعامل معه بلا مبالاة في عالم يعاني فيه كثيرون من الجوع.
ومن هنا تحاول الاستفادة من المكونات إلى أقصى درجة، وتُعيد التفكير في بقايا الطعام التي اعتاد الناس التخلُّص منها؛ إذ تحرص في محتواها، أن تسأل قبل التخلّي عن أيّ شيء: "هل يمكن استخدامه بطريقة أخرى؟". هذه الفلسفة والقناعة لدى ياسمين اكتسبت معنى أكثر إلحاحاً مع اشتداد النقص في المكونات داخل غزة، وانتقلت من تقليل الهدر إلى البحث عن وصفات تستفيد ممّا هو متاح.
بدأ اهتمام ياسمين بما يجري في غزة من شعور إنساني صادق بالعجز أمام مشاهد المعاناة، فلم تكن ترى الأمر قضية سياسية بقدر ما هو نداء إنساني، وسألت نفسها: "ما الذي يمكنني فعله من موقعي؟".
تحدثت ياسمين في "البودكاست" عن تواصلها المباشر مع أشخاص داخل غزة لتفهم طبيعة المكونات المتاحة وما يعانيه الناس يومياً، ليتغيّر السؤال لديها من: "ما الوصفة التي ستحقق انتشاراً؟" إلى: "كيف يطبخ الإنسان بما لديه؟"؛ فإذا ارتفع سعر البندورة مثلاً إلى حد خيالي، يصبح من غير المنطقي تقديم وصفة تعتمد عليها؛ لأنّها لن تكون عملية لمن يعيشون تحت الحصار.
ومن ألمع التجارب التي قدّمتها كانت فكرة فصل النشا عن بروتين الدقيق للحصول على مادة غنية بالغلوتين، يمكن تشكيلها وتتبيلها لتمنح قواماً وشكلاً ومذاقاً قريباً من قطع الدجاج؛ فهي وصفة تنتمي إلى "مطبخ الضرورة" لا إلى المطبخ التقليدي.
ولم تصل ياسمين إلى هذه النتيجة من تجربة واحدة؛ فقد اختبرت ما بين 10 و13 نوعاً من الدقيق من الرخيص الى الباهظ ثمناً، لدراسة اختلاف نسبة البروتين والغلوتين وما يمكن إنتاجه من كل نوع؛ فلم يعد الدقيق مجرد مكوّن، بل مادة يجب استخراج أقصى إمكاناتها في ظل شُحّ الخيارات.
ولم تتوقف عند ذلك، بل حرصت على تقديم طرق لتجفيف النشا المتبقي والاستفادة منه؛ فالفكرة واحدة دائماً: لا تهدر شيئاً ما دام صالحاً للإطعام.
الطعام كمعركة هوية وذاكرة
تنظر ياسمين إلى المطبخ العربي كجزء من الذاكرة الثقافية للمنطقة؛ ولهذا تتوقف عند الطريقة التي تُقدَّم بها بعض أطباقنا في الغرب، وترى أنّ بعضها وصل إلى الجمهور في صورة مشوّهة أو منزوعة من سياقها الثقافي وجرى تجريدها من أصولها التاريخية.
وتشير إلى أطباق مثل؛ الحمص والفتوش والتبولة والشكشوكة والكسكس وغيرها، يُعاد تسويقها في بعض السرديات الغربية ونسبها إلى "المطبخ الإسرائيلي"، وهو ما تعتبره سلباً لإرث المطبخ الفلسطيني والعربي وهويّته؛ فالمسألة هنا، بالنسبة إليها، لا تتعلق بالطبق وحده وإنّما بما يحمله من تاريخ وذاكرة جماعية، وبمن يملك حقّ رواية القصة.

وفي حديثها عن مطبخ بلاد الشام، تلفت إلى التداخل التاريخي العريق بين مطابخ المنطقة والمطبخ التركي، مشيرة إلى أنّ بعض الأطباق تطورت عبر قرون من التبادل الثقافي، ممّا يجعل البحث عن "أصل أحادي" أمراً معقداً، لكنّ المهم دائماً هو ألّا تُمحى الصلة بين الطبق والناس الذين صنعوا ذاكرته.
"إن شاء الله بتكبّوا قشر...؟"
لم تكن فكرة تقليل الهدر وليدة أحداث غزة، بل كانت جزءاً من حضور ياسمين اللطيف أمام الكاميرا، والعبارة الشهيرة التي ارتبطت بها لدى الجمهور: "إن شاء الله بتكبّوا قشر...؟".
تحولت القشور في مطبخها إلى مساحة للابتكار والتجريب بدل أن تنتهي في سلّة المهملات؛ فقدمت مخلل قشر البطيخ، ورقائق قشر الشمندر المقرمشة، وغيرها من الأفكار التي تطرح سؤالاً بسيطاً: هل ما نعتبره بقايا هو فعلاً بلا قيمة؟
والجميل في الأمر أنّها قدمت هذه الفلسفة بأسلوب طريف وقريب من القلب لا كدرس أخلاقي جاف، وعندما وقع العدوان على غزة، تحوّل هذا النهج من مجرد محتوى لتقليل الهدر إلى ضرورة قصوى للعيش والبقاء.
حلم مطبخ الطوارئ
مع اشتداد النقص في غزة، لم تعد فكرة توفير الخبز وحده كافية في نظر ياسمين؛ فالإنسان، كما تقول، يستحق أن يأكل بكرامة؛ لذلك بحثت عن حلول قابلة للتطبيق في ظروف لا تتوافر فيها المكونات الأساسية بسهولة، منها مثلاً تقطير المياه بالتشاور مع مختصين لإعداد حليب لرضيعة في ظل انعدام الماء في أوج العدوان.
وتذكر ياسمين تأثّرها البالغ حين تلقّت، أثناء مشاركتها في برنامج "مطبخ رؤيا"، مقاطع فيديو ورسائل شكر من أطفال في غزة، عبّروا عن حبهم لها لأنّها "ما زالت تفكر فيهم" ولم تنسهم؛ واستحضرت قصة طفلة من ذوي متلازمة داون، كان الطهو بالنسبة إليها ولأطفال آخرين وسيلة للعب والانشغال في ظل انعدام الألعاب وقسوة الظروف.
ومن هذه التجربة، يتبلور لدى ياسمين حلم يتجاوز صناعة المحتوى وهو تأسيس "مطبخ طوارئ إنساني" يعمل في مناطق الكوارث والأزمات حول العالم، ويقدم حلولاً غذائية عملية تستفيد من الموارد المتاحة وتراعي حاجة الإنسان إلى الطعام والكرامة.
تبدو مسيرة ياسمين ناصر رحلة في "معنى الطعام"؛ إذ بدأت في التاسعة كشغف واكتشاف، وصارت في بيت أمها أماناً ودفئاً وذاكرة، واكتملت بالدراسة حرفة وانضباطاً، لتغدو مع تجربة غزة رسالة إنسانية ومقاومة للجوع.
وفي مختلف هذه المحطات، ظلت الحقيقة الثابتة أنّ الطعام ليس مجرد أكل، بل هو ثقافة وذاكرة وكرامة، وفي مسار هذه الرحلة تنقّلت ياسمين من طفلة تصنع أول بيتزا بالخبز والميكروويف، إلى طاهية تفكك جزئيات الدقيق، تتغير الأدوات وتتوسع المعرفة، بينما يبقى المطبخ بالنسبة إليها مساحة حية لصنع الممكن من المتاح.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9%20%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82%20%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%AA%D9%87%D8%A7%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89.jpg.webp?itok=zyNLj38-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_1.jpg.webp?itok=FkYzd_V-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_0.jpg.webp?itok=ZOauTL0H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%860.jpg.webp?itok=PZBBTIqI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_1.jpg.webp?itok=C38tUVk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%8A.png.webp?itok=4_Y-0-1W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_5.jpg.webp?itok=6cbyJokN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A8_1.jpg.webp?itok=hmvKohxd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_188.jpg.webp?itok=3lpmxRAH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84_18_0_0_0_0.jpg.webp?itok=3qtN-dh5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_45.jpg.webp?itok=E5OY6-MW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88.png.webp?itok=aOTb9fgx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_0.jpg.webp?itok=y5cnmXeS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_4.jpg.webp?itok=91IxGwMX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8_18.jpg.webp?itok=meZYLOc6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%AF%D8%B3_8_0_1.jpg.webp?itok=JSyyab-4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_20.png.webp?itok=1CULT9B4)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A9_1.jpg.webp?itok=NeaibOcK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
