
أجرى الحوار: رامي شفيق
يُعدّ التيار المؤيد للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أحد الاتجاهات السياسية في ليبيا. وعلى الرغم من وجوده خارج دائرة الحكم منذ عام 2011، فإنّه ما يزال يرى في تجربة "الفاتح" نموذجًا يستحق الدراسة، وفي سقوطها نتيجةً لتضافر عوامل داخلية وخارجية متعددة.
ومن المؤكد أنّ الأخطاء التي شابت تجربة القذافي خلال سنوات حكمه لم تكن هينة؛ ليس فقط بالنظر إلى حجم التحولات التي شهدتها ليبيا عام 2011، بل أيضًا بسبب إغفال أهمية التطور السياسي، واستكمال بناء الدولة ومؤسساتها، بما يضمن قدرتها على مواجهة الأزمات واحتواء الغضب الشعبي، من دون الركون إلى تفسير الأحداث بمنطق المؤامرة وحده.
وفي هذا السياق، التقت "حفريات" السفير الليبي السابق "الشتيوي الجدي"، أحد المنتمين إلى تجربة القذافي، لمناقشة كيفية استخلاص الدروس من أخطاء الماضي، واستكشاف سبل تجنب تكرارها مستقبلًا. ويتمحور الحوار حول سؤال أساسي: لماذا سقط النظام الليبي، ولماذا انهارت الدولة عقب سقوطه؟
يرى السفير الليبي السابق أنّ سقوط النظام عام 2011 لم يكن مجرد نهاية لحكم استمر أكثر من أربعة عقود، بل كان بداية مرحلة اتسمت بتراجع مؤسسات الدولة، وانتشار السلاح، وتعدد مراكز النفوذ، وانقسام السلطة، وتراجع السيادة الوطنية. وبعد خمسة عشر عامًا من الصراع والاضطراب، ما يزال السؤال الأهم مطروحًا بإلحاح: كيف سقط النظام، ولماذا عجزت الدولة عن الصمود بعد سقوطه؟
نص الحوار:
لماذا استهدفت القوى الغربية النظام الليبي؟
ـ منذ وصول العقيد معمر القذافي إلى السلطة عام 1969، انتهجت ليبيا سياسات اصطدمت بمصالح قوى غربية نافذة. فقد أُجلِيت القواعد العسكرية الأجنبية، وأُعيد تنظيم قطاع النفط، وأُمِّمت أصول ومصالح اقتصادية، وتبنّت القيادة الليبية خطابًا مناهضًا للهيمنة الأجنبية، مع دعم قضايا عربية وأفريقية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأسهمت الصدامات السياسية والأمنية مع عدد من الدول الغربية في تعميق الخصومة مع النظام الليبي. ومن ثم، فإنّ البحث في دوافع التدخل العسكري الغربي عام 2011، وعلاقته بالمصالح الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، أمر مشروع لا ينبغي إغفاله.
غير أنّ اختزال ما حدث في مؤامرة خارجية وحدها لا يقدّم تفسيرًا متكاملًا للمأساة. فقد استغل التدخل الخارجي نشوب أزمة داخلية، واستفاد من الانقسامات والاختلالات القائمة لتغيير موازين القوى وفرض واقع جديد بالقوة.
كيف تحولت الأزمة الداخلية إلى بوابة للتدخل الخارجي؟
ـ امتلكت ليبيا ثروة نفطية مكّنتها من تمويل قطاعات التعليم والصحة والإسكان والخدمات العامة، وشهدت في عهد القذافي تحولات اجتماعية واقتصادية ومشروعات تنموية متعددة. غير أنّ هذه المكاسب لم تمنع ظهور اختلالات في الإدارة والحوكمة، ومحدودية المشاركة السياسية، وضعف آليات المحاسبة، فضلًا عن شعور بعض المواطنين بالتهميش والإقصاء.
وعندما تضيق مساحات التعبير السياسي، وتغيب القنوات المستقلة للحوار والمساءلة، تصبح الأزمات أكثر قابلية للتصعيد، ويغدو احتواء الغضب الشعبي أكثر صعوبة. وفي مثل هذه الظروف قد تتحول المطالب المشروعة إلى صراع مفتوح تتداخل فيه الحسابات الداخلية مع أجندات القوى الخارجية.
ولا يجوز وضع جميع المشاركين في "احتجاجات" شباط/فبراير 2011 في سلة واحدة؛ فقد تحرك بعضهم بدوافع اجتماعية وسياسية، وانطلق آخرون من اعتبارات جهوية أو قبلية أو شخصية، بينما اختارت أطراف الاستعانة بقوى أجنبية، وانخرطت في مسار تجاوزت نتائجه حدود المطالب التي رُفعت في بدايته.
ومن الضروري هنا التمييز بين حق المواطنين في المطالبة بالإصلاح، وبين الاستقواء بالخارج وتحويل التدخل العسكري الأجنبي إلى وسيلة لحسم الصراع الداخلي. فليس كل معارض عميلًا، كما أنّ معارضة النظام لا تعفي صاحبها من المساءلة إذا ثبت أنّه أسهم في تقويض استقلال بلاده أو تدمير مؤسساتها.
أين كانت أجهزة الدولة؟ ولماذا عجزت عن حماية البلاد؟
ـ تكشف أحداث عام 2011 عن أسئلة جوهرية تتعلق بأداء المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية. فهل أخفقت في تقدير حجم المخاطر؟ وهل وصلت التحذيرات إلى أصحاب القرار؟ أم أنّ الانقسامات الداخلية وضعف التنسيق والاعتماد على الولاءات الشخصية أضعفت قدرة الدولة على مواجهة الأزمة؟
إنّ الإجابة الدقيقة عن هذه الأسئلة تتطلب تحقيقًا تاريخيًا ومؤسسيًا جادًا، بعيدًا عن الاستنتاجات المتسرعة. غير أنّ ما انتهت إليه الأحداث يكشف أنّ مؤسسات الدولة لم تكن متماسكة بما يكفي لاحتواء الأزمة وحماية البلاد من الانزلاق إلى مواجهة واسعة انتهت بتدخل عسكري دولي غيّر موازين القوى بصورة حاسمة.
فحماية الوطن لا تتحقق بتكديس الأسلحة، ولا بكثرة الأجهزة، ولا بالإنفاق المالي وحده، وإنّما ببناء مؤسسات محترفة، وعقيدة دفاعية واضحة، واستخبارات فعالة، وتنسيق بين الجيش والأجهزة الأمنية والشرطة والقضاء، إلى جانب وضع خطط استراتيجية تستوعب المخاطر الداخلية والخارجية.
والأهم أن تقوم هذه المؤسسات على القانون والكفاءة والانتماء الوطني، لا على الولاء الشخصي وحده.
لقد كشفت التجربة عن حقيقة مؤلمة: قد يكون مركز القيادة محصنًا، بينما تبقى الدولة نفسها مكشوفة أمام الأخطار. وعندما ترتبط استمرارية المؤسسات ببقاء القيادة السياسية، يصبح سقوط القيادة تهديدًا مباشرًا لبنية الدولة بأكملها.
هل اختُزل أمن ليبيا في أمن النظام؟
ـ ارتبطت صناعة القرار في ليبيا، على مدى عقود، بشخصية العقيد معمر القذافي وموقعه المركزي في إدارة الدولة. وقد أتاح تركيز القرار حسم بعض المواقف بسرعة، لكنّه أضعف استقلال المؤسسات وآليات المحاسبة، ولم يؤسس قواعد مستقرة لتداول السلطة أو انتقالها.
فالدولة القوية ليست تلك التي تحمي قائدها فحسب، بل التي تحمي شعبها وحدودها ومؤسساتها، وتواصل أداء وظائفها مهما تغيرت القيادة أو سقط النظام.
وقد أظهر "انهيار عام 2011" خطورة الخلط بين الدولة والسلطة؛ فالدولة كيان وطني مستمر، أمّا السلطة فبنية سياسية قابلة للتغيير. وإذا غابت المؤسسات الدستورية والقانونية القادرة على استيعاب الخلافات وإدارة انتقال الحكم، فقد يتحول الصراع على السلطة إلى صراع يهدد وجود الدولة ذاتها.
ومن هنا، فإنّ الدفاع الحقيقي عن سيادة ليبيا لا يبدأ بتحصين موقع القيادة، بل ببناء دولة مؤسسات لا يحتكرها فرد، ولا تستطيع قوة أجنبية تفكيكها بسهولة.
لماذا تعذّر احتواء الصدام بين النظام وقطاعات من الشعب الليبي؟
ـ كان من الممكن أن تتخذ الأزمة مسارًا أقلّ عنفًا لو توافرت قنوات موثوقة للحوار، وجرت معالجة المطالب السياسية والاجتماعية بمرونة وحكمة قبل اتساع المواجهات. لكنّ التصعيد تسارع، وتداخل الصراع الداخلي مع التدخل العسكري الخارجي، وتراجعت فرص التسوية كلما اتسعت دائرة العنف وتآكلت الثقة.
ولا يكفي أن نسأل لماذا حمل بعض الليبيين السلاح؛ بل ينبغي أن نسأل أيضًا لماذا عجزت القيادة عن استيعاب خطورة اللحظة، واحتواء الغضب، والتمييز بين المطالب التي يمكن تلبيتها والمخاطر التي تهدد وحدة البلاد.
هل كانت هناك استعدادات حقيقية لإصلاح سياسي عميق؟ وهل أُتيحت مساحة كافية للمراجعة والمصالحة وتقديم التنازلات الضرورية؟ أم أنّ الثقة المفرطة في قدرة النظام على السيطرة حالت دون إدراك حجم الأزمة؟
إنّ السلطة التي لا تسمع إلا ما يرضيها، وتحيط نفسها بمن يزينون لها قراراتها، تفقد تدريجيًا قدرتها على رؤية مواطن الضعف. وعندما يصبح نقل الحقيقة خطرًا على صاحبها، تتحول دوائر المشورة من مصدر للحماية إلى أحد أسباب الإخفاق.
وهذا من أقسى دروس التجربة الليبية: فتجاهل الأخطاء لا يلغيها، وتأجيل الإصلاح لا يمنع الانفجار، بل قد يجعل ثمنه أفدح. كما أنّ غياب الحوار في اللحظات الحرجة يترك المجال مفتوحًا أمام التصعيد، ويمنح الأطراف الأكثر تشددًا فرصة لفرض خياراتها على حساب الوطن.
لماذا لم تصمد التحالفات الإقليمية والدولية؟
ـ كشفت الأزمة عن هشاشة جانب من العلاقات الإقليمية والدولية التي أقامتها ليبيا خلال عقود. فقد تداخلت في مواقف الدول المصالح الاستراتيجية، والخلافات السياسية والشخصية، والتنافس الإقليمي، والحسابات المتعلقة بمستقبل النظام الليبي.
والإنصاف يقتضي عدم افتراض أنّ جميع القادة الذين عارضوا القذافي تحركوا بدافع واحد، أو أنّ العلاقات السابقة لم تكن سوى خداع متعمد. فالعلاقات الدولية لا تقوم على العواطف وحدها، وإنّما تحكمها المصالح والتحالفات وموازين القوة.
ومع ذلك، تظل التجربة الليبية درسًا واضحًا في حدود التعويل على التحالفات الشخصية. فالصداقة السياسية قد تتبدل، والتحالفات قد تنهار، والمصالح قد تتقدم على الوعود عندما تتغير الظروف.
ولذلك لا يمكن ضمان استقلال الدولة بالاعتماد على العلاقات الشخصية بين القادة، أو انتظار مواقف الحلفاء عند اشتداد الأزمات. إنّ ما يحمي الدولة حقًا هو قوة مؤسساتها، وتماسك جبهتها الداخلية، ووضوح مصالحها الوطنية، وقدرتها على التعامل مع مختلف الاحتمالات من دون التفريط في استقلال قرارها.
هل كان العقيد معمر القذافي مصيبًا في كل شيء أم مخطئًا في كل شيء؟
ـ يقتضي الإنصاف رفض صورتين متناقضتين: إحداهما تحمّل القذافي مسؤولية كل ما جرى، وتتجاهل أثر التدخل العسكري الخارجي، والأخرى تبرئه من الأخطاء، وتفسر جميع مشكلات ليبيا باعتبارها نتاج مؤامرة لا علاقة للداخل بها.
شهدت ليبيا في عهده تحولات اجتماعية واقتصادية، وتوسعت خدمات التعليم والصحة، ونُفذت مشروعات تنموية، وبرز حضور البلاد في محيطها العربي والأفريقي والدولي. وهذه جوانب لا يصح إنكارها لمجرد الاختلاف السياسي مع النظام.
وفي المقابل، ظلت أسئلة جوهرية مطروحة بشأن المشاركة السياسية، وتداول السلطة، والمحاسبة، وقدرة النظام على تصحيح أخطائه والاستعداد لمرحلة ما بعد القيادة.
فالإنجازات لا تمحو الأخطاء، كما أنّ الأخطاء لا تجعل كل إنجاز وهمًا. والتقييم الموضوعي لأيّ تجربة حكم ينبغي أن يستند إلى ما حققته من تنمية، وما وفرته من حقوق وفرص للمواطنين، ومدى قوة مؤسساتها واستقلالها وقدرتها على الاستمرار.
لقد ارتبط خطاب القذافي السياسي بمفاهيم الاستقلال والسيادة ورفض الهيمنة الأجنبية، لكنّ هذه التوجهات لم تتحول إلى منظومة مؤسسية تضمن استمرارية الدولة وتحميها من الانهيار بعد غيابه.
وهنا تكمن المفارقة: قد تنجح القيادة في الدفاع عن استقلال القرار الوطني، لكنّها تخفق في بناء المؤسسات القادرة على صون ذلك الاستقلال من بعدها.
هل أسهمت أخطاء القذافي ومحيطه في إسقاط النظام؟
ـ لم يكن سقوط النظام الليبي نتيجة عامل واحد، بل حصيلة تفاعل معقد بين الاحتجاجات والمطالب الداخلية، وأخطاء إدارة الأزمة، وضعف المشاركة والمحاسبة، والانقسامات داخل بنية النظام، والانشقاقات في صفوف مسؤوليه، والتدخل العسكري الدولي الذي استمر نحو ثمانية أشهر وأسهم بصورة حاسمة في تغيير موازين القوى.
وانتهت تلك المرحلة "باغتيال " العقيد معمر القذافي في محيط سرت يوم 20 تشرين الأول/أكتوبر 2011، خلال الأحداث التي أعقبت تعرض الموكب الذي كان ضمنه لهجوم جوي لحلف شمال الأطلسي، وفق ما أوردته التقارير عن ذلك اليوم. وقد مثّل مقتله النهاية الفعلية للنظام، لكنّه لم يكن بداية لاستقرار الدولة؛ إذ دخلت ليبيا مرحلة جديدة من الصراع على السلطة والسلاح والنفوذ.
ولا يمكن تفسير ما حدث بمجرد القول إنّ المحيطين بالقذافي تخلوا عنه أو خانوه، ولا يصحّ تحميل نظامه كامل المسؤولية مع تجاهل التدخل العسكري الدولي والضغوط التي مارستها حكومات غربية، فضلًا عن أدوار الأطراف الداخلية المختلفة.
إنّ البحث عن الحقيقة يتطلب فحص قرارات القيادة، وأداء المؤسسات، ومواقف المسؤولين الذين انشقوا أو غيّروا ولاءاتهم، ودور القوى الخارجية، وكيف تفاعلت هذه العوامل مجتمعة حتى انتهى الأمر بسقوط النظام.
أمّا تحويل القضية إلى معركة مفتوحة بين أنصار الماضي وخصومه، فلن يعيد الدولة، ولن يوقف نزيف الخسائر، ولن يمنح الأجيال الجديدة إجابات كافية عن مستقبلها.
هل استشرف القذافي مصير الدولة في كتاباته؟
ـ قد تدفع عناوين بعض أعمال القذافي الأدبية، مثل "الفرار إلى جهنم" و"تحيا دولة الحقراء"، إلى محاولة الربط بين مضامينها والمصير الذي انتهت إليه تجربته السياسية، لكنّ هذا الربط يظل مجالًا للتأمل، ولا يكفي دليلًا على أنّه تنبأ بما سيحدث لدولته.
ومع ذلك، تبرز مفارقة تستحق التفكير: قد يدرك "القائد" تناقضات المجتمع وعيوب السلطة، ويُعبّر عنها في كتاباته وخطاباته، لكنّه يعجز عن معالجتها حين يصبح جزءًا من منظومة لا تسمح بالنقد الحقيقي أو المراجعة الجادة.
فمعرفة الخلل لا تعني القدرة على إصلاحه، وتشخيص الأزمة لا يكفي لتجاوزها. إنّ الإصلاح يتطلب شجاعة الاعتراف بالأخطاء، وفتح المجال أمام النقد، والاستماع إلى الأصوات المخالفة، وبناء مؤسسات قادرة على تصحيح المسار، حتى عندما تتعارض الحقيقة مع رغبات أصحاب السلطة.
والعبرة الأهم أنّ مصير الأوطان ينبغي ألّا يظل معلقًا بقدرة قائد على استشراف الأزمات أو تجنبها، بل يجب أن تحميها مؤسسات راسخة تستطيع اكتشاف الأخطاء ومعالجتها قبل أن تتحول إلى كوارث وطنية.
الخلاصة، في تقديري، أنّ ليبيا أكبر من الأشخاص والأنظمة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_15.jpeg.webp?itok=w7Q9vKDd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%863_0.jpg.webp?itok=Z_GLx3M-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_9.jpg.webp?itok=VyDhG19v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862_4.jpg.webp?itok=ktwUSyO1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A72_0.png.webp?itok=gcEkmCaY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_8.jpg.webp?itok=FYINImZQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_11.jpg.webp?itok=RXW7Z1KD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3.jpg.webp?itok=5EiTnIBZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_0.png.webp?itok=9N0ON6df)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D9%8A%D8%B30_2.jpg.webp?itok=3AR9ZyXH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A911.jpeg.webp?itok=GJtFDhop)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_1.jpg.webp?itok=e_F0F3EZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_136.jpg.webp?itok=CrSbMw9-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_13.jpg.webp?itok=BSEQt7fN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A910%20%D8%B3.jpg.webp?itok=Hi99sLo0)






![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_2.png.webp?itok=zIM7ZHbc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_11.jpg.webp?itok=XKFZ_04A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_21.jpg.webp?itok=7QoqemGI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_3.jpg.webp?itok=nAqwYt3Q)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_7.jpg.webp?itok=wRDX_4Wm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
