كيف تبدو جماعة الإخوان المسلمين في أفريقيا منذ 2013؟

كيف تبدو جماعة الإخوان المسلمين في أفريقيا منذ 2013؟


27/04/2020

تُصنف جماعة الإخوان المسلمين منذ تكوينها في العام 1928 كتنظيم إسلامي بالغ الفاعلية ومتجاوزًا للحضور القطري داخل مصر منتقلًا عبر مسارب عدة إلى دول أفريقية وآسيوية. ويأتي هدف إقامة دولة إسلامية في قلب أجندة الجماعة ومن ثم ليس مستغربًا  تحقيقها انتشارًا حقيقيًا كونها تدرك أهمية تقديم الخدمات الإجتماعية في توسيع القاعدة الشعبية. واستمر تصاعد أدوار جماعة الإخوان المسلمين حتى دخلت منعطفها الأخطر طوال تاريخها منذ عام 2013 . حيث تم إغلاق العديد من المؤسسات التابعة للجماعة ومصادرة أموالها وأصولها التي لطالما ساعدتها في التمدد. وعلى خلفية هذا الانكماش للجماعة في مصر ثم في السودان؛ دعمت قطر وتركيا صلاتهما مع الجماعة وقواعدها المنتشرة في دول عدة بالقارة الأفريقية ضمن استراتيجية أكبر للبلدين لتحقيق مصالحهما الاستراتيجية وتوظيف الجماعة (بالمعنى التنظيمي والأيديولوجي) لخدمة هذه المصالح.

وفيما تتم معاملة الحركات المتفرقة والأحزاب المتفرعة عن الجماعة في أفريقيا (حيث توجد الأحزاب المنتمية للجماعة في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والصومال، إضافة إلى مجموعة مختلفة من الأحزاب خارج القارة في العراق واليمن ولبنان وفلسطين والأردن) على أنها جزء من تنظيم موحد، فإن الواقع يشير إلى أن تأثير الجماعة المصرية على شبكة التنظيمات التابعة قد انتهى تقريبًا([1])، لصالح النفوذ التركي في المقام الأول، والقطري بشكل تال. كما أن “الجماعة” نفسها –التي تقر بوجود تراتبية معقدة من المرشد العام حتى آخر حلقات العضوية في الجماعة بوجود “خلايا” لا يتجاوز عدد أفرادها خمسة؛ مما يجعل عملية “حلها” مستحيلة عمليًا تقريبًا([2])– لا تزال منهمكة في إعادة تنظيم صفوفها وتقييم خسائرها ومواجهة حالة غضب داخل صفوفها، والتمترس -غير العقلاني- وراء أجندات تتجاوز واقع الجماعة التاريخي الراهن.

خريطة انتشار وتوزيع الإخوان المسلمين في أفريقيا
تنتشر الجماعة –بمستويات مختلفة- في أكثر من 70 دولة حول العالم، ويصنف فرعاها في الأردن وتركيا كأقوى فرعين للجماعة حاليًا، رغم مواجهة الأول ضغوطًا متزايدة منذ تصنيف الجماعة إرهابية من قبل السعودية والإمارات ثم مصر في العام 2013([3]). وقد انتشرت فروع لجماعة الإخوان المسلمين في العديد من الدول الأفريقية، كما ذاعت أفكارها –لاسيما منذ الستينيات وتصاعد أفكار سيد قطب وأبو الأعلى المودودي- في الكثير من الدول حتى في ظل غموض تنظيمي ملحوظ. وقد وجدت تنظيمات وتيارات فكرية تابعة للجماعة –خارج منطقة شمال أفريقيا- في دول مثل إريتريا والسودان وموريتانيا وغرب أفريقيا، كما وجدت في أقصى جنوب القارة في جنوب أفريقيا وإن كان في شكل تيار فكري أكثر منه تنظيمًا حركيًا.

ويمكن تلمس حالتا التنظيم الواضح والملتبس في نموذجي نيجيريا وجنوب أفريقيا على الترتيب. فقد شهدت نيجيريا النموذج التنظيمي الأوضح للجماعة في أفريقيا جنوب الصحراء، والذي نما بشكل تقليدي، إذ يتمثل في “جماعة التجديد الإسلامي” التي ترجع جذورها لحركة طلابية نشطة في سبعينيات القرن العشرين استلهمت كتابات حسن البنا والمودودي وسيد قطب وعبد القادر عودة وغيرهم، وعززت بها فهمها السوسيو-سياسي للدين الإسلامي وفق تصورات فكر جماعة الإخوان المسلمين. وتكون التنظيم في سياق الانشقاق عن جماعة إبراهيم زكزاكي منذ العام 1996 بعد تبني الأخير المذهب الشيعي بشكل صريح (حيث يقود الجماعة الشيعية في نيجيريا حتى اليوم). وساهمت الجماعة في نجاح جهود الإسلاميين في نيجيريا في تحقيق مكاسب جمة منذ العام 1999 بدعم قوانين الشريعة الإسلامية في العديد من الولايات في شمالي البلاد([4]). 

ويتجسد التداخل التنظيمي والفكري في وجود الجماعة في القارة الأفريقية إلى حد كبير في نموذج جنوب أفريقيا، حيث برز تيار إسلامي في فترة ما بين الحربين العالميتين ردًا على الأيديولوجيات “العلمانية” مثل النزعة القومية والاشتراكية، وسعيًا لطرح الإسلام كدعوة اجتماعية وسياسية. وقامت تصورات هذا التيار على أفكار حسن البنا (ت. 1949)، وأبو الأعلى المودودي (ت. 1979)، وتم تطويرها بما يتفق مع التوجه نحو معارضة حكومات ما بعد الاستعمار وأرجعوا فشلها للحلول العلمانية المستقاة من حلول من الخارج. وفي هذا السياق قدم الإسلاميون الإسلام كمصدر للأصالة في معالجة مشكلات المجتمع والسياسة. وتبلور هذا التيار تنظيميًا في حركة الشباب المسلم بالكيب Cape Muslim Youth Movement (1957)، وحركة الشباب المسلم بكليرمونت Claremont Muslim Youth Movement (1958) وعملهما عبر مساجد كيب تاون. وتأسست الأخيرة على يد إمام شاب هو عبد الله هارون، الذي فتح أبواب المسجد أمام طلاب المدرسة العليا وشجعهم على إمامة الصلاة ومناقشة القضايا التي تؤثر عليهم. كما استضاف المسجد متحدثون من مختلف الانتماءات لمهاجمة السياسات العنصرية. وكانت الأدبيات الإسلامية المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين نافعة في تحويل هذه الثقافة السياسية إلى نمط إسلامي. حيث نشرت حركة كليرمونت أعدادًا من نشرة إعلامية حملت اسم The Islamic Mirror”” بها مقالات للمودودي وسيد قطب، كما حشد اعضاء الحركة المسلمون في إقليم كيب تاون لمواجهة التفرقة العنصرية حتى بعد مقتل الإمام هارون في العام 1969([5]).

ولم تكن كوادر الجماعة في جنوب أفريقيا بمنأى عن تداعيات سقوط نظامها في القاهرة؛ إذ حرصت الحكومة المصرية منذ العام 2014 على دعوة نظيرتها في جنوب أفريقيا “بمنع جميع أنشطة الإخوان المسلمين في البلاد بما فيها المؤتمرات”، كما تم خلال زيارة المدير العام لوكالة امن الدولة سونتو كودجو Sonto Kudjoe ووزير أمن الدولة سيابونجا سويلي Siyabonga Cwele للقاهرة ومطالبتهما بمنع تنظيم عناصر الجماعة في جنوب أفريقيا مؤتمرًا جامعًا للتنظيم الدولي “لاستهدافه إذاعة أنباء خاطئة عن الوضع في مصر([6]).

مسارات الدعم والتمويل
يصعب بشكل عام تتبع مسار تمويل جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها الاقتصادي، ويمكن رصد هذا المسار –خاصة في أفريقيا- في مساهمات مانحون في بعض دول الخليج وفي الغرب، وفي رسوم العضوية، وكذلك ضمن انشطة التعليم والمنح المقدمة للطلاب الأفارقة، أو ما يؤكده البعض بأموال التبرعات التي يتم جمعها في المساجد أو المؤتمرات؛ إضافة إلى أنشطة استثمارية تقوم بها الجماعة أو عبر أعضائها. كما توجد صلات وطيدة للجماعة مع عدد من البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية التي تقدم خدمات إدارية وخلافه([7]).

تعاني جماعة الإخوان المسلمين من أزمة تمويل متصاعدة –على المستوى الرسمي- منذ قرار الحكومة المصرية تصنيفها “جماعة إرهابية” في ديسمبر 2013، وتكليف لجنة حكومية بمصادرة أموال وأصول الجماعات الإرهابية وإدارتها، ومتابعة مسارات تمويل هجمات إرهابية ضد أفراد من الجيش والشرطة والمدنيين([8])، وهو القرار الذي اتبعته تقييدات عربية ملحوظة على أنشطة الجماعة وأعضائها سواء في مصر أو خارجها، وأثر بالتالي على تمويل أنشطة الجماعة وفروعها في أفريقيا.

ويمكن القول أن مسارات دعم الجماعة في أفريقيا أصبحت ترتكز على مصدرين رئيسين للدعم وهما تركيا وقطر، إضافة إلى بعض القنوات غير المباشرة من دول أخرى، وبعض مصادر التمويل الذاتي عبر الآليات التقليدية للجماعة.

وفيما يتعلق بالدعم المالي التركي فإنه يمكن النظر له في ضوء الخبرة الطويلة للتيار الإسلامي في تركيا منذ سبعينيات القرن الماضي بقيادة نجم الدين أربكان وتلقيه الدعم من فروع الإخوان المسلمين في دول الخليج لمواجهة قمع المؤسسة العلمانية لهم حينذاك. واستمرار هذه الصلة بتصعيد رجب طيب أردوجان، أحد أبرز تلاميذ أربكان وأكثرهم تمتعًا بثقته. وبعد تكوين حزب العدالة والتنمية التركي في العام 2001 سلمت فروع جماعة الإخوان المسلمين في العالم بالدور القيادي  له في الحركة بفضل نجاح أردوجان وحزبه في الحفاظ على الحكم منذ ذلك الوقت. ومن هنا فإن الدعم المالي التركي لفروع الجماعة وأنشطتها في أفريقيا يتخذ شكلًا مؤسسيًا، ومفهومًا في سياق البناء الأيديولوجي والحركي والبراجماتي المعقد للنظام التركي ونفوذه المتنامي في أفريقيا. 

وعزز هذا الدور تصاعد الدعم القطري، سواء الموازي أو بالتنسيق مع الدعم التركي، بعد الأزمة الخليجية في يونيو 2017 وقرار دول الخليج بمقاطعة قطر لدعمها جماعة الإخوان المسلمين، -ضمن أسباب أخرى بطبيعة الحال-، وتحرك قطر نحو سياسات مكشوفة لدعم الجماعة في أفريقيا لاسيما في منطقة القرن الأفريقي. حيث تشير المعلومات إلى أن قطر تقوم بتمويل حركة شباب المجاهدين في الصومال ودعم المعارضة المسلحة في تشاد، إضافة إلى تمويل منظمات مثل القاعدة في مالي، كما تكثف قطر دعمها لأنشطة جماعات إسلامية في تشاد والنيجر لتعزيز موقف الحليف التركي في ليبيا المجاورة. 

ما هي احتمالات الاستجابات المؤسساتية مع الدول الأفريقية؟
صاحب تراجع نفوذ الجماعة في أفريقيا تبدل واضح في الاستجابات المؤسساتية من قبل الدول الأفريقية؛ على سبيل المثال فإنه في نهاية العام 2011، وعقب فوز الجماعة بأغلبية برلمانية في الانتخابات المصرية، حرصت دول أفريقية على التقارب مع الجماعة، ومنها نيجيريا التي التقى سفيرها بالقاهرة حينذاك بابا جانا وكيل بنائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان. وعبر السفير عن سعادته بما تشهده مصر من ديمقراطية خلال الانتخابات وتوجه المواطنين لمراكز الاقتراع للتعبير عن إرادتهم؛ فيما أكد العريان بخصوص علاقات مصر الخارجية مع أفريقيا أن الحزب يشجع “علاقات ثنائية متوازنة بشكل خاص مع الدول الكبيرة مثل نيجيريا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا، ودول حوض النيل([9]).”  كما استضاف حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بجنوب أفريقيا في نهاية العام 2015 عددًا من قادة حركة “حماس” الفلسطينية، حيث التقى خالد مشعل وموسى أبو مرزوق بالرئيس السابق يعقوب زوما، وناقش الأول مع الأخير سبل التعاون مستقبلًا، فيما أكد الأمين العام للمؤتمر الوطني الأفريقي جويدي مانتاش Gwede Mantashe أن الحزب سيبدأ علاقة مع حماس، وأنهما سيعملان معًا في “جميع النضالات من أجل حرية فلسطين”([10]). 

لكن حظوظ الجماعة في مقاربات مؤسساتية مع الدول الأفريقية أصبحت تتراجع بشكل كبير، في ظل التآكل التنظيمي للجماعة نفسها، ونجاح عدة دول بالمنطقة ومنها مصر والسعودية والإمارات في تبني سياسات شراكة مع الدول الأفريقية تضمنت بند مكافحة الجماعة وأنشطتها على أجندتهما سواء عبر التعاون الثنائي أم مع المنظمات الإقليمية والإقليمية الفرعية في القارة، كما يتضح في مثال إقليم الساحل والتعاون مع دول قوة الساحل G5.

تحليل الفرص والتهديدات: العامل التركي
تتضاءل فرص تمدد جماعة الإخوان المسلمين في أفريقيا في الوقت الراهن، وعلى المدى المتوسط وربما على المدى البعيد في ضوء تراجع الجماعة في البلد الأم، وتراجع عمليات تمويل أنشطة الجماعة في أفريقيا، وتباين أدوار الجماعة مرحليًا عن مصالح “المانحون” سواء دول أو مؤسسات أو أفراد. ولا يزال العامل التركي المدعوم قطريًا الأبرز في فرص استمرار هياكل وتنظيمات الجماعة بشكل فاعل، إضافة إلى مدى قدرة الجماعة على تقديم مراجعات حقيقية لأفكارها ومقارباتها لاسيما السياسية.

وبطبيعة الحال فإن الدعم التركي للجماعة في أفريقيا سيظل قائمًا بنفس المستويات السابقة، إن لم يكثف لاحقًا. وإضافة إلى الدور التركي الصريح في دعم الظهير السياسي والعسكري “الإخواني” لحكومة الوفاق في ليبيا، فإن تركيا لا تزال تنشط في عدة دول مثل الصومال والسودان. وعلى سبيل المثال تم الإعلان في منتصفِ فبراير 2020  عن  كشف السلطات السودانية عن خليةٌ سرية “للجماعة المصرية” في السودان، كانت ترتب بتنسيق تركي القيام بعمليات إرهابية في الخرطوم والقاهرة، بقيادة العقل المدبر لعمليات الإخوان في أفريقيا: محمد البحيري.

ويمثل الدعم التركي  حائط الصد الأخير للجماعة بشكل عام، وفي أفريقيا على وجه الخصوص، وفي الوقت نفسه فإنه يضع الجماعة في مرحلة الحد من تصورها لنفسها كجماعة تتقدم الصفوف في هدف “أستاذية العالم”، إلى مجرد أداة من أدوات السياسات التركية الخارجية، وما يعنيه ذلك من تآكل أيديولوجيتها وقدرتها على الاتساق مع أسسها الفكرية والحركية. 

ماذا بعد؟
يبدو حضور الجماعة أفريقيًا أشبه بالجزر المنعزلة، والمرتبط بالأساس بتطورات تاريخية واجتماعية وسياسية في الدول الأفريقية (كما الحال في نيجيريا، وإريتريا التي وجدت بها الجماعة منذ أربعينيات القرن العشرين على سبيل المثال)، كما يمثل الدور التركي والقطري الداعم الأبرز للجماعة في المرحلة الحالية ومستقبلًا. وفي ضوء التجربة التاريخية التي برهنت على عدم قدرة الجماعة على تقديم مراجعات حقيقية –حتى بوازع من بعض قياداتها الفكرية غير التنظيمية- فإنه لا يتوقع ان تتراجع الجماعة عن تصوراتها لنفسها ودورها. وربما يقود هذا السيناريو إلى تحولات أكثر راديكالية في صفوف فروع الجماعة أو تياراتها الفكرية في القارة الأفريقية تعيد إنتاج خطابات عنف فكري سبق أن تراجعت عنه الجماعة رسميًا؛ مما يضاعف من مسئوليات مواجهات فكرية وسياسية واقتصادية ناجعة، إلى جانب المواجهة الأمنية.  

المصدر: موقع مركز الإنذار المبكر


المراجع:
[1]  Zachary Laub, Egypt’s Muslim Brotherhood, Council on Foreign Relations, August 15, 2019 https://www.cfr.org/backgrounder/egypts-muslim-brotherhood

[2] Olivier Guitta, Muslim Brotherhood Parties in the Middle East and North Africa (MENA) Region, Wilfried Martens Centre for European Studies, Research Paper, p. 2 https://www.martenscentre.eu/publications/muslim-brotherhood-parties-middle-east-and-north-africa-mena-region

[3] The Muslim Brotherhood (The Society of the Muslim Brothers), (in: Political Extremist Groups and Islamic Movements in the Middle East and North Africa), RIAC Reader, https://russiancouncil.ru/en/extremism-mena

[4] Mohammad Qaddam Sidq Isa, Muslim Brotherhood: Between ideals and practices, Daily Trust, June 28, 2018 https://www.dailytrust.com.ng/muslim-brotherhood-between-ideals-and-practices.html

[5] Abdulkadar Tayob, Islamism in South Africa, Al-Mesbar Studies & Research Center, July 25, 2018 https://mesbar.org/islamism-in-south-africa/

[6] Egypt Calls for Muslim Brotherhood Ban in South Africa, Radio Islam International, February 28, 2014 http://www.radioislam.org.za/a/index.php/latest-news/1539-egypt-calls-for-muslim-brotherhood-ban-in-south-africa.html

[7] The Muslim Brotherhood (The Society of the Muslim Brothers), (in: Political Extremist Groups and Islamic Movements in the Middle East and North Africa), RIAC Reader, https://russiancouncil.ru/en/extremism-mena

[8] Egypt blacklists 600 persons for funding Muslim Brotherhood: sources, Egypt Today, May 15, 2020 https://www.egypttoday.com/Article/1/70433/Egypt-blacklists-600-persons-for-funding-Muslim-Brotherhood-sources

[9] FJP Receives Nigerian Ambassador to Cairo, Stresses Vital Relations With Africa, Ikhwanweb, December 20, 2011 https://www.ikhwanweb.com/article.php?id=29434

[10] Kyle Shideler, South Africa Hosts Hamas, Center for Security Policy, October 23, 2015 https://www.centerforsecuritypolicy.org/2015/10/23/south-africa-hosts-hamas/

الصفحة الرئيسية