
في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري كشف بيان النائب العام الإماراتي، حمد سيف الشامسي، بعض تفاصيل التحقيق مع مساعد الطيار العُماني همام الحمامي، المتهم بمحاولة الاستيلاء على طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 أيلول (سبتمبر) الماضي، وتوجيهها لتنفيذ هجوم انتحاري على مبنى الركاب في مطار بن غوريون الإسرائيلي. وذكر البيان أنّ التحقيقات أعادت بداية انجراف الحمامي نحو التطرف إلى عام 2017، خلال دراسته في مدينة ملبورن الأسترالية، حيث تأثر بمطبوعات دينيّة متطرفة ومواد منشورة على الإنترنت تمجد أسلوب العمليات الانتحارية.
وأضاف البيان أنّ المتهم استلهم هجوم 11 أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة، وأنّ رغبته في تنفيذ عملية مماثلة أثرت في قراره العمل بمجال الطيران. وبحسب التحقيقات، استعد لتنفيذ مخططه نفسيًا وبدنيًا عبر تكثيف مشاهدة المواد المحرضة على الإرهاب والتدرب على الملاكمة، واستخدم رحلتين سابقتين إلى تل أبيب للتعرف على مسار الرحلة والمطار المستهدف قبل محاولة تنفيذ المخطط خلال رحلته الثالثة، التي اعتدى فيها على زميله قائد الطائرة بفأس الطوارئ داخل قمرة القيادة أثناء التحليق فوق الأجواء السعودية.
كيف تغذي أموال الإخوان خطاب التطرف؟
في سياق التحقيقات ورد اسم مركز "My Centre" الذي يديره الداعية الأسترالي من أصل لبناني، سمير مهتدي، المعروف بـ "أبي حمزة"، إذ أفاد الحمامي بأنّه كان يتردد خلال دراسته في ملبورن على مسجد مرتبط بجامعة المعهد الملكي للتكنولوجيا في ملبورن (RMIT)، وتعرّف من خلال زياراته إلى أشخاص مرتبطين بالمركز. ووفقًا للبيان، قال المتهم إنّ المركز كان يحصل على دعم من جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وهو الادعاء الذي ورد ضمن أقواله في التحقيق.
في المقابل، رفض سمير مهتدي، مدير مركز "My Centre" في ملبورن الأسترالية، الربط بينه وبين المركز من جهة، ومساعد الطيار العُماني همام الحمامي من جهة أخرى، ردًا على ما ورد في بيان النائب العام الإماراتي. وأكد مهتدي في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنّه لم يلتقِ الحمامي مطلقًا، وأنّ سجلات المركز لا تتضمن ما يثبت حضوره إليه، معتبرًا أنّ السلطات المعنية كان ينبغي أن تتحقق منه قبل نشر هذه المعلومات. ووصف الادعاءات بأنّها غير مسندة ومضللة، محذرًا من أنّها قد تلحق ضررًا غير عادل بسمعة مؤسسة تقدم خدمات للمجتمع الأسترالي منذ عقود. وشدّد مهتدي على أنّ نشاطه وأنشطة المركز تركز على تعزيز السلام والانسجام والاحترام المتبادل وخدمة المجتمع، مؤكدًا رفض العنف بجميع أشكاله، ونفى بشدة أيّ محاولة لربطه بالمتهم.
وبالتزامن مع بيان مهتدي، شنت أبواق الإخوان حملة استهدفت بيان النائب العام الإماراتي، محذرة من الانجراف خلف سيل الأكاذيب التي تتهم الجماعة بتمويل جمعيات جهادية حول العالم، بل نفت أن يكون لدى الجماعة الأموال اللازمة لذلك.
من جانبه، رفض اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية (AFIC) هذه الاتهامات، ونشر بيانًا في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، رفض فيه الربط بين المركز والتطرف، وأعلن تضامنه مع إدارة "My Center"، محذرًا من إلحاق الضرر بسمعته استنادًا إلى ادعاءات غير متحققة حول تلقي تمويلات خارج الإطار الرسمي.
يُذكر أنّ اتحاد المجالس الإسلامية الأسترالية يرتبط بصلات وثيقة بمجلس الأئمة الوطني الأسترالي (ANIC)، وهو أحد أبرز الأذرع الإخوانية، كما أنّ راتب جنيد رئيس الاتحاد يرتبط بعلاقات شخصية مع الداعية الإخواني شادي السليمان، رغم أنّ الاتحاد ليس عضواً في تحالف المسلمين الأستراليين (AAM) المرتبط بالجماعة.
من جهتها؛ أوضحت هيئة الإذاعة الأسترالية (News ABC) أنّ بيان النائب العام الإماراتي لا يثبت أنّ مهتدي أو المركز أسهما في تطرف الحمامي أو ارتبطا بمحاولة الاعتداء على الطائرة. ونقلت عن الشرطة الفيدرالية الأسترالية وشرطة ولاية فيكتوريا أنّ فريق مكافحة الإرهاب المشترك في الولاية، الذي يضم أيضًا جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO)، يحقق في الصلات المحتملة بين مساعد الطيار العُماني همام الحمامي وجهات في أستراليا. وقالت الشرطة الفيدرالية إنّها ستقدم تحديثًا في الوقت المناسب، من دون إعلان نتائج تثبت ارتباط مركز "My Centre" أو مديره سمير مهتدي بجماعة الإخوان المسلمين أو أذرعها في أستراليا.
وعلى المستوى الحكومي، قال وزير الشؤون الداخلية والهجرة الأسترالي توني بيرك، في مقابلة تلفزيونية يوم 11 تشرين الأول (أكتوبر): إنّ فريق مكافحة الإرهاب يحقق في صلات المتهم بجهات أسترالية منذ ظهور المعلومات المتعلقة بها، مؤكدًا أنّ الحكومة لن تستبق نتائج التحقيق. وبشأن المنح الحكومية التي حصل عليها المركز، قال إنّه لا يملك معلومات إضافية في الوقت الحالي، وإنّه سيحاول الحصول على تفاصيل، موضحًا أنّه لا يتولى الإدارة المباشرة لهذا الجانب من برنامج التمويل.
من جهة أخرى، دعا وزير الظل للشؤون الداخلية، جونو دانيام، الحكومة الفيدرالية إلى مراجعة عاجلة لظروف منح التمويل العام للمؤسسة، والتحقق من الفحوص الأمنية التي سبقت صرف الأموال. وطالبت زعيمة حزب أمة واحدة، بولين هانسون، الوزير بيرك بتوضيح ما إذا كانت قد طُلبت مشورة أمنية قبل منح المركز التمويل، في ضوء المعلومات التي أوردتها السلطات الإماراتية بشأن قيام جماعة الإخوان بتمويل المركز.
قناص التمويلات
يُعدّ سمير مهتدي أحد أبرز رجال الدين المثيرين للجدل في أستراليا، فالداعية الذي ينحدر من أصول لبنانية، ارتبط في بدايات نشاطه بالدعوة السلفية، قبل أن يؤسس شبكة دعوية ومجتمعية واسعة في ملبورن. ويتولى إدارة مركز "My Centre"، عبر شبكة المعلومات والخدمات الإسلامية التي أنشأها في أستراليا ( (IISNAالتي نشأت بعد انقسام منظمة أسبق حملت اسم المركز الإسلامي للمعلومات والدعم في أستراليا (IISCA) إثر خلافات داخلية تعذرت تسويتها.
وبرز اسم مهتدي في محاكمة عبد الناصر بن بريكة، أحد أبرز المدانين في قضايا الإرهاب؛ ففي عام 2008 شهد أمام المحكمة بأنّه عرف بن بريكة نحو 15 عامًا، وكانت تربطهما صداقة وثيقة في مرحلة سابقة، قبل أن ينفصل عنه بداعي انتهاجه العنف. وفي كانون الثاني (يناير) 2009 تعرّض لانتقادات واسعة بسبب محاضرة قديمة أيّد فيها ضرب الزوجات والإكراه الجنسي داخل الزواج، وهي تصريحات دفعت رئيس الوزراء الأسترالي آنذاك كيفن رود إلى مطالبته بالتراجع عنها والاعتذار.
وعاد مهتدي إلى دائرة الجدل في تشرين الأوّل (أكتوبر) 2021، خلال جائحة كورونا، بعدما أعلن معارضته للقاحات، ووصف نفسه بأنّه مناهض للأدوية والأطباء العاملين في المجال الدوائي، وروّج لاستخدام العسل والزنجبيل وزيت الزيتون والكركم لتعزيز المناعة، في وقت امتنع فيه عن حث أتباعه علنًا على تلقي اللقاحات، وهو ما أثار انتقادات بسبب تأثير خطابه في مجتمع ملبورن المسلم خلال موجة الإصابات.
وفي حزيران (يونيو) 2025 أثار النائب ديفيد ديفيس تصريحات نسبها إلى مهتدي تندرج تحت خطاب الكراهية، إلى جانب قوله إنّ الإسلام في حالة حرب مع أستراليا. وطالب ديفيس وزيرة الشؤون متعددة الثقافات إنغريد ستيت بمراجعة الدعم الحكومي المقدم إلى مركز "My Centre" والكيانات المرتبطة به.
وتكشف السجلات الرسمية الأسترالية عن كيانين قانونيين مختلفين في سياق النشاط الذي يديره سمير مهتدي؛ الأوّل هو Islamic Information & Services Network of Australasia Inc، المسجل برقم الأعمال الأسترالي 70 672 585 864 منذ 1 تشرين الأول (أكتوبر) 2005، والمسجل لدى هيئة الجمعيات الخيرية وغير الربحية الأسترالية (ACNC) منذ 3 كانون الأول (ديسمبر) 2012. أمّا الثاني فهو Multicultural Youth Centre Ltd، المسجل برقم الأعمال 42 144 810 944 منذ 24 حزيران (يونيو) 2010 بوصفه شركة عامة أسترالية، والمسجل جمعيةً خيرية منذ 28 آذار (مارس) 2017. ويعرّف الموقع الرسمي لـ "My Centre" الكيان الثاني باعتباره المؤسسة الخيرية المسجلة التي تشغّل المركز.
من جهة أخرى، يُظهر التقرير المالي الرسمي لشركة Multicultural Youth Centre Ltd عن السنة المالية المنتهية في 30 حزيران (يونيو) 2021 أنّ سمير مهتدي كان يشغل منصب رئيس اللجنة، وقد وُقّع التقرير باسمه في 14 شباط (فبراير) 2022. وضم الهيكل الإداري الوارد في التقرير نائبًا للرئيس وأمينًا للصندوق ومديرًا وسكرتيرًا. ووصف التقرير النشاط الأساسي للمؤسسة بأنّه تقديم برامج وخدمات دعم للشباب المنحدرين من خلفيات مهاجرة ولاجئة.
وفيما يتعلق بالتمويل الفيدرالي، حصلت Multicultural Youth Centre Ltd على 68,136.20 دولارًا أستراليًا ضمن برنامج منح مدارس اللغات المجتمعية التابع لوزارة الشؤون الداخلية الأسترالية. وبدأ اعتماد التمويل في 19 آذار (مارس) 2024 بقيمة 36960 دولارًا، ثم زيد بمبلغ 31,176.20 دولارًا في كانون الأول (ديسمبر) 2025، مع امتداد المشروع حتى 19 كانون الأول (ديسمبر) 2028. ويهدف البرنامج إلى دعم تعليم الشباب لغات غير الإنجليزية أو المحافظة عليها، وليس تمويل النشاط الديني. لكن بحسب بيانات المنح الحكومية وجّه المركز أموالًا حصل عليها لتمويل أنشطة دينية، ففي العام 2018 وجّه أموالًا حصل عليها من الشرطة الفيدرالية الأسترالية لتمويل إفطار رمضاني، وأدرجها ضمن أنشطة التواصل المجتمعي والتفاعل بين الأديان.
وعلى مستوى حكومة ولاية فيكتوريا، حصلت Multicultural Youth Centre Ltd على منحة بقيمة 393 ألف دولار أسترالي خلال السنة المالية 2023–2024، من صندوق البنية التحتية للمجتمعات متعددة الثقافات، التابع لوزارة رئيس الحكومة ومجلس الوزراء في الولاية. وخصص التمويل لإنشاء مركز رفاهية المرأة المسلمة في كرافت كورت بمنطقة برودميدوز، وشمل المشروع تجهيز مساحات مغطاة ومكاتب، وتركيب أنظمة التدفئة والتبريد، واستكمال الأعمال الكهربائية والصحية، وتجهيز قاعة متعددة الاستخدامات. ووفق التقرير الحكومي، يستهدف المركز النساء المسلمات والنساء من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، ولا سيّما الوافدات حديثًا واللاجئات.
وتُظهر سجلات التخطيط الرسمية في ولاية فيكتوريا أنّ Multicultural Youth Centre Ltd تقدمت بطلب للحصول على تصريح لإنشاء مدرسة ابتدائية وثانوية في برودميدوز، وسُجل الطلب في 22 حزيران (يونيو) 2023، ثم صدر قرار الموافقة على التصريح في 24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024.
هل تلقى سمير مهتدي تمويلات من الإخوان؟
بالبحث والتحري أمكن رصد صلات تنظيمية ومالية بين سمير مهتدي والداعية الإخواني شادي السليمان (أسترالي من أصول فلسطينية) ومؤسسة اتحاد مسلمي أستراليا (أمة) أحد أبرز أذرع الإخوان في أستراليا. حيث ألقى السليمان خطبة في مركز "My Centre"في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2016. وبالمثل شارك مهتدي في أنشطة مؤسسة أمة عام 2017. ففي 3 نيسان (أبريل) 2017، نشرت صفحة اتحاد مسلمي أستراليا (أمة) على فيسبوك إعلانًا يفيد بأنّ الشيخ سمير مهتدي، المعروف بأبي حمزة والمرتبط بشبكة IISNA في ملبورن، سينضم إلى مؤتمر Quest for Success الذي تنظمه المؤسسة في سيدني.
وأكد تقرير صحفي نُشر في 5 أيّار (مايو) 2017 إدراج أبي حمزة ضمن قائمة المتحدثين في المؤتمر، إلى جانب شادي السليمان ومفتي أستراليا إبراهيم أبو محمد. وبذلك تتوافر قرينة علنية مباشرة على ارتباط مؤسسة السليمان بسمير مهتدي ضمن فعاليات دينية مشتركة.
وتظهر منشورات صفحة IISNA/My Centre على فيسبوك أيضًا إشارات إلى تكرار زيارة شادي السليمان، مؤسس UMA، والاجتماع به. وتدعم هذه الأدلة فرضية وجود تواصل تنظيمي مباشر بين الطرفين، إلى جانب المشاركة المعلنة لمهتدي في مؤتمر) أمة) عام 2017.
تقارير أسترالية كشفت كذلك انخراط شادي السليمان في جمع التبرعات لمؤسسة مهتدي، فبحسب صحيفة The Australianنجح سمير مهتدي في شراء قطعة أرض في برودميدوز بأكثر من 11 مليون دولار أسترالي، بغرض توسيع مدرسة "My College" المرتبطة بمنظومة "My Centre" وذكر التقرير أنّ تمويل الشراء جُمع من خلال قروض إسلامية بلا فوائد قدمها أفراد من المجتمع المسلم، بعد حملة على مستوى أستراليا حظيت بدعم عدد من القيادات الإسلامية البارزة، على رأسهم شادي السليمان بصفته رئيس المجلس الوطني للأئمة الأستراليين.
ودشّن شادي السليمان حملة تمويل كبيرة لصالح مركز مهتدي في ملبورن، ونجح في جمع أموال طائلة من خلال مركز (أمة) قام بضخها فيما بعد لحساب مؤسسة مهتدي.
إنّ ثبوت تلقي مركز "My Centre" لأموال من مركز أمة الإخواني يؤكد ما ورد في بيان النائب العام الإماراتي، ويقطع بثبوت وجود علاقات مالية وتنظيمية بين الذراع الإخوانية التي يقودها شادي السليمان، ومركز "My Centre". وهي العلاقات التي بدأت منذ العام 2016، وتوطدت تنظيميًا خلال العام 2017، في الوقت نفسه الذي تواجد فيه همام الحمامي في ملبورن، وتردد فيه على مركز "My Centre"، حيث تأثر بخطاب التطرف الذي تثبت الأدلة أيضًا أنّه يتسق مع أفكار سمير مهتدي، وصديقه شادي السليمان، الذي أدرج في العام 2018 في قائمة العقوبات الدنماركية، وفُرض عليه منع من دخول البلاد بسبب خطاب التطرف والكراهية الذي يعتنقه. وعليه، فلا خطاب الكراهية والتطرف غريب على الداعية سمير مهتدي ولا تلقيه أموالًا من الإخوان، وبالتحديد مركز أمة بالأمر المستبعد، في ظل ثبوت حصوله، ومن ثمّ فإنّ سردية الإخوان المضادة للسردية الرسمية الناتجة عن التحقيق مع حمام الهمامي تكشف عن هشاشة وتدليس ومحاولة ساذجة للخداع.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8_60_0_6_0.jpg.webp?itok=NWpqw6Ge)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_4.jpg.webp?itok=LHsUweHp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_3.jpg.webp?itok=4iALD__U)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_4.jpg.webp?itok=-rgP1Nox)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_13.jpg.webp?itok=arz_8IEA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%8A_5.jpg.webp?itok=hiudUKUv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_10.jpg.webp?itok=juFN7Frc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_13.jpeg.webp?itok=wpNqtjFn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_6.jpg.webp?itok=EGVPSMny)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B7%D9%8A%D9%86.jpg.webp?itok=tomNL9Hw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1_10.jpg.webp?itok=TWt-7yP6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_10.jpg.webp?itok=t1OOJdBi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7_2.jpg.webp?itok=z80nce-F)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=SXMpXSdR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_2_0.jpg.webp?itok=C_C1sOk9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-1_0_4_2_0_1.png.webp?itok=x3fAIRPk)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%A1_0.jpg.webp?itok=zmMt-g73)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.png.webp?itok=c6CKq9bt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84_1.png.webp?itok=ZFOKd2kH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_19.jpg.webp?itok=tsPUuxGM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84.jpeg.webp?itok=GEMUsrl5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_132.jpg.webp?itok=XtB3llMF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86_14.jpg.webp?itok=aSKivHsG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%200.jpg.webp?itok=wkrtYvi9)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_7.jpg.webp?itok=I6xdJcur)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_9.jpg.webp?itok=iP0-4sjy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)
