
شهدت العلاقة بين الجماعة الإسلامية في بنغلاديش والصين تحولًا واضحًا منذ سقوط نظام الشيخة حسينة في آب (أغسطس) 2024، بعدما انتقلت من اتصالات محدودة إلى تواصل سياسي منتظم شمل أمير الجماعة شفيق الرحمن وقياداتها والسفير الصيني في دكا ياو وين، إلى جانب زيارات وفود الجماعة إلى الصين وفتح قنوات مباشرة مع المؤسسات الصينية.
ولم يتوقف هذا الانفتاح عند الجانب السياسي، بل امتد إلى الملفات الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمتها مشروع الإدارة الشاملة لنهر تيستا، بينما اتسع خطاب الجماعة المؤيد لتعزيز العلاقات مع بكين وتراجع حضور القضايا الخلافية، ومنها قضية مسلمي الأويغور، في خطابها تجاه الصين.
بداية الانفتاح بعد سقوط حسينة
في أيلول (سبتمبر) 2024، وبعد أقلّ من شهر على سقوط حكومة حسينة، استقبل السفير الصيني في دكا ياو وين أمير الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن. وبحسب السفارة الصينية، تناول اللقاء العلاقات الصينية البنغلاديشية والتعاون بين الأحزاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد ياو وين استعداد الصين لتعميق التعاون مع الحكومة المؤقتة وجميع الأحزاب والقوى الاجتماعية في بنغلاديش، وأعرب شفيق الرحمن عن تقدير الجماعة للمساهمة الصينية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأكد التزام الجماعة بمبدأ الصين الواحدة واستعدادها لتعزيز التعاون بين الحزبين والبلدين.
ومثل اللقاء أوّل اتصال رسمي موثق بين ياو وين وشفيق الرحمن بعد التغيير السياسي، وفتح قناة تواصل ستتكرر لاحقًا بصورة منتظمة.
وفي 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 استضافت السفارة الصينية في دكا حفلًا لوفد من الأحزاب الإسلامية البنغلاديشية كان يستعد للتوجه إلى الصين. وحضر شفيق الرحمن بصفته أمير الجماعة إلى جانب قيادات من حزب حركة الخلافة ومجلس الخلافة وحزب نظام الإسلام وحفظة الإسلام في بنغلاديش.
وقال ياو وين: إنّ الزيارة تمثل بداية جديدة لتعزيز التعاون بين الأحزاب ورفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين الصين وبنغلاديش، وقال شفيق الرحمن: إنّ الجماعة والقوى الإسلامية المشاركة متمسكة بالصداقة مع الصين ومبدأ الصين الواحدة.
وأظهرت هذه الخطوة أنّ التواصل الصيني لم يعد مقصورًا على الجماعة منفردة، وإنّما اتجه أيضًا إلى طيف أوسع من القوى الإسلامية السياسية في البلاد.
واستمر التواصل بعد ذلك بصورة منتظمة. ففي 6 أيّار (مايو) 2025 التقى ياو وين نائب أمير الجماعة سيد عبد الله محمد طاهر، وبحث معه التعاون والتبادل بين الحزبين. وفي 8 تمّوز (يوليو) 2025 أقامت السفارة الصينية حفل استقبال لوفد الجماعة قبل توجهه إلى الصين، بحضور ياو وين وشفيق الرحمن وتسعة من قيادات الجماعة.
وفي 16 أيلول (سبتمبر) 2025 استقبل ياو وين شفيق الرحمن مجددًا، وناقشا العلاقات بين الصين وبنغلاديش والتعاون بين الحزبين. وفي 12 كانون الثاني (يناير) الفائت تجدد اللقاء، واتفق الطرفان على تعميق التبادل بين الحزبين وتعزيز التعاون في مجالات مختلفة. وفي ذلك اللقاء حضر إلى جانب السفير الصيني نائب رئيس البعثة ليو يويين ومدير الشؤون السياسية تشانغ جينغ ومسؤولون آخرون من السفارة، بينما شارك عن الجماعة عدد من قياداتها ومستشار شفيق الرحمن للشؤون الخارجية.
وبذلك تحولت اللقاءات إلى قناة اتصال دائمة بين الجماعة والسفارة الصينية، بدل أن تظل زيارات متفرقة مرتبطة بظرف سياسي محدد.
زيارة وفد الجماعة إلى الصين ودعم مباشر من بكين
في تمّوز (يوليو) 2025 شهدت العلاقات بين الجماعة والصين تحولاً جديداً، حيث توجه وفد رفيع من الجماعة برئاسة شفيق الرحمن إلى الصين في زيارة استمرت خمسة أيام. وأعلنت الجماعة أنّ الزيارة تمّت بدعوة من الحكومة الصينية، وذكرت صحيفة "ديلي ستار" البنغلاديشية أنّ الوفد المكون من 9 أعضاء كان سيجري مباحثات مع مؤسسات ومنظمات صينية ومع الحزب الشيوعي الصيني. وكانت الزيارة الثانية للجماعة إلى الصين بحسب "ديلي ستار"، بما يعكس أنّ العلاقة لم تبدأ بعد سقوط حسينة مباشرة، وإنّما شهدت بعد التغيير السياسي توسعًا في الاتصالات القائمة أصلًا. وفي الوقت نفسه، كانت بكين تدفع باتجاه زيادة التعاون بين الأحزاب إلى جانب العلاقات الرسمية بين الدول.
وسرعان ما برز مستوى آخر من الانفتاح في 4 شباط (فبراير) الفائت، عندما حضر السفير الصيني ياو وين فعالية أعلنت خلالها الجماعة الإسلامية برنامجها الانتخابي استعدادًا للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 شباط (فبراير) 2026.
وأقيمت الفعالية مساء ذلك اليوم في أحد فنادق العاصمة دكا، وأعلن فيها أمير الجماعة شفيق الرحمن برنامج الحزب الانتخابي الذي حمل عنوان ميثاق الشعب، وشارك في المناسبة الأمين العام ميا غلام باروار وعدد من قيادات الجماعة وشخصيات من أحزاب سياسية أخرى ومسؤولون وممثلون عن المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
وتكتسب الواقعة أهمية خاصة لأنّ حضور السفير لم يكن في لقاء دبلوماسي منفصل أو اجتماع مع قيادة الجماعة، وإنّما في فعالية انتخابية علنية خصصت لإطلاق برنامج الحزب قبل الاقتراع بأيام.
وفي 3 آذار (مارس) الفائت زار ياو وين شفيق الرحمن، وهنأه على توليه قيادة المعارضة، وهنأ بنغلاديش بإتمام الانتخابات البرلمانية. وأكد السفير أنّ الصين تقدر التزام الأحزاب الرئيسية، ومنها الجماعة الإسلامية، بالصداقة مع الصين. وردّ شفيق الرحمن بالتأكيد على استمرار التبادل بين الحزبين والبرلمانيين والمجتمع المدني.
لم يكن الانفتاح من الجانب الصيني وحده، فقد اتسع أيضًا الخطاب الصادر عن الجماعة تجاه الصين، ففي كانون الثاني (يناير) 2025، قال شفيق الرحمن خلال فعالية حضرها السفير ياو وين: إنّ الصين واحدة من الدول الرائدة عالميًا في العلوم والهندسة، وإنّ بنغلاديش تستطيع الاستفادة من تجربتها. وطالب بإنشاء أكاديمية متخصصة في اللغة الصينية داخل بنغلاديش لتعزيز العلاقات بين الأجيال الجديدة في البلدين، وأكد أنّ التعاون الذي بدأ في تلك المرحلة سيزداد قوة مستقبلًا.
وفي لقاءات أخرى، وصف شفيق الرحمن الصين بأنّها شريك مهم في التنمية، ودعا إلى زيادة الاستثمارات والمبادرات الصينية، وأكد أنّ الجماعة تنظر بإيجابية إلى تطوير العلاقات مع بكين. وفي أحد اللقاءات المنشورة عبر موقع الجماعة، وصف الصين بأنّها شريك تنموي مهم وطالبها بزيادة الاستثمارات في بنغلاديش والمساهمة في معالجة أزمة الروهينغا.
وفي آذار (مارس) الماضي، وصف شفيق الرحمن الصين بأنّها شريك حقيقي لبنغلاديش، وقال إنّ بكين لم تتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وأشاد بدورها في التنمية. وأكد في المناسبة نفسها أنّ الصين أصبحت من أكبر شركاء بنغلاديش في التنمية، ودعا إلى زيادة المبادرات الصينية.
وفي سياق التعاون العملي بين الطرفين، برز مشروع الإدارة الشاملة لنهر تيستا باعتباره أبرز ملف اقتصادي وتنموي يجمع بين خطاب الجماعة ومصالح الصين في بنغلاديش. ففي آذار (مارس) الماضي أعلن شفيق الرحمن أنّ الجماعة ستقدم دعمًا كاملًا للصين لتنفيذ مشروع تيستا، مؤكدًا أنّ الجماعة لن تكتفي بإعلان الدعم وإنّما ستبذل ما تستطيع للمساعدة في تنفيذ المشروع. ووصف النهر بأنّه قضية ترتبط بمعاناة سكان شمال بنغلاديش، وربط دعمه بدور الصين كشريك تنموي رئيسي.
وفي تمّوز (يوليو) الماضي ناقش شفيق الرحمن مع ياو وين مشروع تيستا إلى جانب الممر الاقتصادي وأزمة الروهينغا. وكانت بكين قد أعلنت في شباط (فبراير) 2025 استعدادها للمساعدة في مشروع إدارة مياه تيستا، وقال ياو وين إنّ بنغلاديش قدمت طلبًا إلى الصين، وإنّ بكين أعدت تقريرًا عن المشروع في 2023. وفي حزيران (يونيو) الماضي اتفقت بنغلاديش والصين على توسيع التعاون في إدارة الأنهار، مع تركيز خاص على تيستا، بما يشمل السيطرة على الفيضانات والتآكل والري والملاحة الداخلية.
وبذلك أصبح مشروع تيستا أحد أبرز الملفات التي يلتقي عندها الموقف الاقتصادي للجماعة مع الاهتمام الصيني بالبنية الأساسية وإدارة المياه في بنغلاديش.
التغاضي عن اضطهاد الأويغور
في تمّوز (يوليو) الماضي استقبل شفيق الرحمن ياو وين مرة أخرى في مقر إقامته الرسمي بصفته زعيم المعارضة. وحضر الاجتماع مدير الشؤون السياسية في السفارة الصينية تشانغ جينغ والملحق السياسي رو تشي، إلى جانب مستشار شفيق الرحمن للشؤون الخارجية مير أحمد بن قاسم أرمان. وبحث الاجتماع العلاقات الثنائية والقضايا ذات المصلحة المشتركة، وطلب شفيق الرحمن مساعدة الصين في حل أزمة الروهينغا وإعادة اللاجئين إلى ميانمار. لكنّ الاجتماع لم يتطرق أبداً لموقف الصين من المسلمين الأويغور.
وشارك ياو وين وشفيق الرحمن معًا في فعالية لتوزيع حزم غذائية على سكان في دكا بمناسبة عيد الفطر، وقالت السفارة الصينية إنّ أكثر من 1000 ممثل عن السكان المحليين شاركوا في الفعالية. وأكد السفير أنّ الصين والجماعة الإسلامية شريكان في شراكة استراتيجية شاملة، وأنّ المساعدات تأتي ضمن مشاريع تستهدف تحسين أوضاع السكان، وأعرب شفيق الرحمن عن تقديره للمساعدة الصينية، وقال إنّ الجماعة تولي أهمية كبيرة للعلاقة الودية مع الصين وتريد مواصلة تعميق العلاقات بين الحزبين وتوسيع التعاون الذي يعود بالنفع على القواعد الشعبية.
في مقابل الاتساع الملحوظ للعلاقة مع الصين، لا تظهر في البيانات والتصريحات التي تناولت علاقة الجماعة ببكين منذ 2024 إدانة علنية من شفيق الرحمن أو الجماعة لسياسة الصين في شينجيانغ أو أيّ دفاع سياسي معلن عن الأويغور.
وفي المقابل، واصلت السفارة الصينية في دكا تقديم الرواية الصينية بشأن شينجيانغ خلال برامج موجهة للشباب البنغلاديشي، تحدثت فيها عن التنمية والحقوق الدينية ونفت اتهامات العمل القسري والإبادة، ودعت المشاركين إلى زيارة شينجيانغ بأنفسهم.
نهاية مهمة ياو وين ومستقبل العلاقات مع الصين
في أيلول (سبتمبر) الفائت، قبيل مغادرة ياو وين منصبه، التقى شفيق الرحمن مجددًا بالسفير الصيني المنتهية ولايته. وأعربت الجماعة عن امتنانها لدور ياو وين في خلق بيئة للحوار وتحسين العلاقات بين الأحزاب خلال المرحلة السياسية التي أعقبت انتفاضة يوليو، واتفق الطرفان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والتجارية والدبلوماسية بين الصين والذراع الإخوانية في بنغلاديش.
ولا توجد حتى الآن مؤشرات على أنّ العلاقة بين الصين والجماعة الإسلامية ستتراجع بخروج السفير ياو وين، الذي قامت استراتيجيته على دعم الجماعة مقابل صمتها عن قضية الأويغور، وكذلك العمل على الاستفادة من وجودها كحليف، من أجل الحصول على امتيازات تجارية في بنغلاديش.
ياو وين أنهى مهمته في بنغلاديش بعد نحو ثلاث سنوات وتسعة أشهر، وأعربت الجماعة الإسلامية عن تقديرها لدوره في تهيئة بيئة للحوار خلال المرحلة الانتقالية. واللافت أيضًا أنّ وفد السفارة الذي رافق ياو في لقاء الوداع مع شفيق الرحمن ضم نائب رئيس البعثة ليو يويين ومسؤولي الشؤون السياسية والثقافية، ممّا يعني أنّ القناة المؤسسية داخل السفارة ظلت حاضرة إلى جانب السفير نفسه.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8.png.webp?itok=5gcN-1Z1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_10.jpeg.webp?itok=4TCszjDR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_4.jpg.webp?itok=yzd7mO_r)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF_2.jpg.webp?itok=fBPlGQsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_2.jpg.webp?itok=wfCFsWo3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%B4_2.jpg.webp?itok=ESr3C0Ja)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%B1%20%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A8.jpg.webp?itok=Sc89Icxk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84%20%D8%AB%D9%85%D8%A8_2.jpg.webp?itok=I739EkpH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_7.jpg.webp?itok=6mI6YROu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B41.png.webp?itok=JKfea8uV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A700.png.webp?itok=uct3Guc2)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B4%D8%A8%D8%B1.png.webp?itok=Xrnhq4Ko)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AF.jpeg.webp?itok=pUNyeol-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=k4gxvtkD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_5.jpg.webp?itok=0qOglt4v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86_16.jpg.webp?itok=4bou4pnX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1.png.webp?itok=WdA0_pf-)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)