
على امتداد الحدود المفتوحة بين نيبال والهند، نشأت شبكة معقدة تداخلت فيها المدارس الدينية والمؤسسات الخيرية والسياسة المحلية مع حركة الأموال والتهريب والجريمة المنظمة. ومن هذه البيئة ظهرت شخصيات مرتبطة بالتيار السلفي، جمع بعضها بين النشاط الديني والتورط في غسيل الأموال وعمليات التهريب عبر الحدود.
عبد الله المدني... رجل الدعوة المشبوه
اسمه الكامل عبد الله عبد التواب المدني، وُلد عام 1955 في جندا نغر بإقليم كابيلفاستو، وهي منطقة حدودية مباشرة بين نيبال والهند، وتوفي في كانون الأول/ديسمبر 2015. بدأ تعليمه الديني في الجامعة السلفية بجندا نغر نفسها، ثم انتقل إلى الجامعة السلفية في بنارس، فندوة العلماء في لكناو، وانتهى إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ومن هذا المسار بنى مكانته كواحد من أبرز علماء الحديث في نيبال، فجمع بين التدريس والدعوة والعمل التنظيمي.
ثم وظّف هذه المكانة في بناء شبكة نفوذ واسعة حيث ترأس مركز التوحيد في كريشنا نغر، وهي مؤسسة تعليمية ودعوية وخيرية امتد عملها إلى الخدمات الاجتماعية والصحية، وارتبط بمدرسة خديجة الكبرى لتعليم الفتيات. وتولى رئاسة تحرير مجلة "نور التوحيد" الأردية، وكتب افتتاحياتها في الشؤون الدينية والاجتماعية والسياسية، ومنها مقال عام 2010 عن الأزمة الدستورية في نيبال. وكان أيضاً نائب أمير جمعية أهل الحديث في نيبال، والمشرف العام على دعاة وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في البلاد، ونائب رئيس جمعية خريجي الجامعات السعودية في نيودلهي. وقد منحته هذه المواقع غطاءً مؤسسياً وتمويلياً وصلة مباشرة بالحركة الوهابية، وامتد حضوره الإعلامي إلى مقابلات مع وسائل إعلام عربية وهندية ونيبالية.
وهذا النفوذ نفسه هو ما وضعه موضع شبهة أمنية. فقد أدرجته دراسة صادرة عن مؤسسة EFSAS بين شخصيات سلفية نيبالية ترتبط بشبكات نفوذ تابعة للاستخبارات الباكستانية، حيث وصف بأنّه أحد "نقاط الاستقطاب" المحتملة داخل شبكة المدارس الدينية على الحدود الهندية النيبالية، إذ تم توجيه اتهامات له باستغلال هذه الشبكة، التي أشرف على توسيعها من تيراي إلى كاتماندو، غطاءً لأنشطة جماعات متشددة ودعماً للإرهاب.
جدير بالذكر أنّ الهند ونيبال تربطهما حدود مفتوحة منذ معاهدة السلام والصداقة عام 1950، ويسكن الماديشيون، وهم من أصول هندية ويشكلون نحو نصف سكان نيبال، وترتبط قرى وبلدات هذه المناطق بعلاقات مصاهرة وقرابة مع الجانب الهندي من الحدود في ولايتي بيهار وأوتار براديش. هذا التداخل الاجتماعي هو ما يجعل الحدود غير مرئية للسكان، وهو نفسه ما يُصعّب على الأجهزة الأمنية الفصل بين التنقل العادي والنشاط المشبوه.
سليم ميان أنصاري وبداية قصة العملة
القضية الأكثر توثيقًا في هذا السياق ترتبط بعائلة السياسي النيبالي السابق سليم ميان أنصاري، وبصفة خاصة بابنه يونس أنصاري.
كان سليم ميان أنصاري سياسيًا نيباليًا بارزًا من إقليم بارا، وشغل منصب الرئيس الأحدث للجنة المسلمين في نيبال، ووزيرًا سابقًا في عهد الملك جيانيندرا. ارتبط بصورة أساسية بالحياة السياسية في إقليم تيراي، وبدأ مسيرته داخل الحزب الشيوعي النيبالي الموحّد، وكان من الشخصيات السياسية البارزة في بارا. انتُخب نائبًا عن بارا مرتين، وفاز في انتخابات 1994 عن الدائرة الرابعة بنحو 20 ألف صوت. ترشح لمنصب نائب رئيس البرلمان لكنّه لم يفز، إذ حصل على 66 صوتًا مقابل 111 صوتًا ضده.
تولى حقيبة وزارية في حكومة مان موهان أدهيكاري، قبل أن ينضم إلى تيار منشق عن الحزب الشيوعي، ثم تولى حقيبة السياحة في حكومة غيريجا براساد كويرالا عام 1998. بعدها أصبح جزءًا من المشهد السياسي المؤيد للملك جيانيندرا، وظهر اسمه عام 2005 ضمن أعضاء الحكومة الملكية. وارتبط بالحزب الاشتراكي الذي تقدم في 2006 بطلب تسجيل حزب سياسي جديد، إلى جانب قوى أخرى تحركت في ظل الأزمة السياسية التي أعقبت تولي الملك سلطات واسعة، وهو تنقل سياسي متكرر بين تيارات متناقضة يعكس بحثًا عن السلطة أكثر من كونه التزامًا إيديولوجيًا.
توفي سليم ميان أنصاري في نيسان/ أبريل 2015 عن عمر 63 عامًا أثناء تلقي العلاج في مستشفى جامعة تريبهوفان في كاتماندو. لكنّ اسم العائلة دخل بصورة أكثر مباشرة، وأكثر خطورة، في ملف غسيل الأموال والعملة المزيفة سواء عبر الاتهامات الموجهة إليه شخصيًا أو عبر ابنه يونس.
الاتهامات الموجهة لسليم أنصاري شخصيًا مرتبطة بشبكات العملة المزيفة وتهريبها عبر نيبال. ففي آب/أغسطس 2009 أوقفت السلطات الهندية شخصين من نيبال في ولاية ماديا براديش بحوزتهما عملات هندية مزيفة، وأدلى الموقوفان بإفادات زعما فيها أنّ سليم ميان أنصاري وابن الملك السابق جيانيندرا، الأمير باراس، كانا من الشخصيات المرتبطة بالشبكة. وتعزز الشك حول تورطه بما هو أخطر حيث ظهرت معلومات في تقارير هندية تربطه شخصيًا بجهاز الاستخبارات الباكستانية. حين تعرّض ابنه يونس لمحاولة اغتيال داخل سجن كاتماندو المركزي عام 2011، اتهم سليم أنصاري جهات هندية بالتورط في محاولة القتل وهو اتهام يصعب فصله عن كونه محاولة لتبرئة الشبكة نفسها من صراع مصالح داخلي.
يونس أنصاري... وقضية غسيل الأموال
كان يونس أنصاري، نجل سليم ميان أنصاري، شخصية محورية في ملفات العملة الهندية المزيفة في نيبال، لا مجرد مشتبه به عابر.
ففي كانون الثاني/يناير 2010 اعتقلته الشرطة النيبالية بعد ضبط حارسه وهو يتسلم ما قيمته 2.5 مليون روبية هندية/نيبالية مزيفة، إلى جانب نحو 4 كيلوغرامات من الهيروين، في عملية كشفت حجم الشبكة وتنظيمها منذ البداية. وفي 2014 ألقي القبض عليه مجددًا، وعُثر في منزله على عملات مزيفة بقيمة تقارب 3.5 مليون روبية.
أمّا القضية الأضخم، فقد جاءت في 2019، حين تم توقيفه في مطار تريبهوفان الدولي بكاتماندو وبحوزته أموال بلغت قيمتها نحو 76.79 مليون روبية هندية، وفي هذه القضية أصدرت المحكمة حكمًا قضائيًا بسجنه 6 سنوات مع غرامة وتعويض، وبعد انتهائه من تنفيذ حكم السجن، لم يخرج يونس مباشرة؛ إذ تم احتجازه في أيار/مايو2025 من قبل مكتب التحقيق المركزي التابع للشرطة النيبالية للتحقيق معه في قضية غسيل أموال جديدة، بعدما فتحت الشرطة تحقيقًا في كيفية اكتساب أمواله وأصولها ومصادرها.
وفي تموز/يوليو 2025 أبقته المحكمة رهن الاحتجاز القضائي بعد إخفاقه في دفع الكفالة في قضية غسيل الأموال، ممّا يشير إلى استمرار الشبكة وتجددها رغم سنوات السجن السابقة. وتشير محاولة اغتياله داخل السجن المركزي بكاتماندو عام 2011 بدورها إلى حرب مصالح داخل هذه الشبكات الإجرامية ذاتها، لا إلى مجرد استهداف بريء كما حاول والده تصوير الأمر.
ميرزا دلشاد بي... من البرلمان إلى الاغتيال
شخصية أخرى تظهر بقوة في هذا الملف هي ميرزا دلشاد بيج، وهو نيبالي مسلم من أصول هندية، وُلد في جوراخبور بولاية أوتار براديش الهندية قبل أن يحصل على الجنسية النيبالية. انتُخب عضوًا في البرلمان النيبالي عن دائرة كابيلفاستو-4 في انتخابات 1991 ثم 1994، منتميًا إلى حزب راشتريا براجاتانترا (RPP)، وشغل منصب وزير دولة للتجارة ثم وزير دولة للإسكان والتخطيط العمراني في حكومة سوريا بهادور ثابا، وهي مناصب رسمية متتالية استغلها كغطاء لنشاط أخطر بكثير من السياسة المحلية.
كان بيج من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في العلاقة بين السياسة والجريمة المنظمة في نيبال، حيث ربطت تقارير هندية بيج بشبكات داود إبراهيم، أحد أبرز زعماء المافيا في الهند، والمتهم من السلطات الهندية بتدبير تفجيرات مومباي عام 1993. وتحدثت تقارير عن صلات له بالاستخبارات الباكستانية وشبكات تهريب أسلحة ومخدرات وتسهيل حركة عناصر إجرامية عبر الحدود النيبالية. وواجه اتهامات من قبل الحكومة الهندية بالارتباط بأنشطة إجرامية وتهريب عبر الحدود، نفى هو تورطه فيها لكنّ هذا النفي لم يمنع تراكم الأدلة والروايات ضده عن تورطه في نشاطات مشبوهة.
اغتيل بيج في كاتماندو في 29 حزيران/يونيو 1998، حين أطلق مسلحون النار على سيارته، وقُتل معه سائقه. وقد شكّلت الحكومة النيبالية لجنة للتحقيق في مقتله، إلا أنّ تقريرها لم يُنشر علنًا، وفق ما ورد في تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين، وهو تعتيم يثير تساؤلات حول من كان يُراد حمايته بإخفاء نتائج التحقيق. اللافت أنّ الغموض حول دوافع الاغتيال تبدد جزئيًا حين أعلن تشوتا راجان بنفسه، في مقابلة مع مجلة "إنديا توداي"، مسؤوليته عن العملية، وقال إنّ بيج كان قناة اتصال للاستخبارات الباكستانية، وهو اعتراف مباشر من منفذ الجريمة نفسه يمنح هذه الرواية وزنًا يتجاوز مجرد الشائعات الصحفية.
وورد اسم بيج كذلك في دراسة EFSAS نفسها، بين نيباليين اشتبهت أجهزة استخبارات هندية في صلتهم بشبكات باكستانية. وذكرت الدراسة أنّ بعض المدارس الموجودة على الحدود استُخدمت لإيواء مسلحين مطلوبين بالإضافة إلى تخزين متفجرات وأسلحة.
تجدر الإشارة إلى أنّ بيج، رغم كل هذه الاتهامات، لم يكن عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين ولا في الجماعة الإسلامية الباكستانية، فهو بلا أيّ تصنيف حركي إسلامي محدد، ويبدو أنّه اختار ذلك ليتجنب اشتباه السلطات به بحيث يعمل بعيداً عن الرقابة التي تُفرض عادة على نشاط التيارات الإسلاموية.
وتكشف قصة نيبال عن منطقة حدودية تحولت، على مدى عقود، إلى نقطة تقاطع بين الدعوة الدينية والسياسة والجريمة المنظمة والصراع الاستخباراتي الهندي/ الباكستاني.
وبذلك فإنّ قضية السلفية وغسيل الأموال في نيبال هي قضية شبكات وشخصيات مختلفة في منطقة حدودية شديدة التعقيد، استُخدمت فيها البنية الدينية والاجتماعية كغطاء لتجارة غير مشروعة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_0.jpg.webp?itok=DoyP78ho)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_0.jpeg.webp?itok=m6amGI0L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_2.jpg.webp?itok=8cXD0wvJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=6esqQwr6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862.jpg.webp?itok=fMuKd8Eh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_3.jpg.webp?itok=N892ZlI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600_0.png.webp?itok=ypyqpwcN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A_12.jpg.webp?itok=487fn8Rv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_8.jpeg.webp?itok=dV2YCpmK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%83%D8%A7.jpg.webp?itok=BfRYS1RG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_1.jpg.webp?itok=9swa9NrG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=HGZ6ReH5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)