
لا تبدو تجربة محمد صوان والحزب الديمقراطي في ليبيا انتقالاً، ظاهرًا أو عميقًا، من تجربة حزبية إلى أخرى، أو محض خلاف وانشقاق تنظيمي أفضى إلى تشييد إطار سياسي جديد. فالمسألة، عند النظر إليها من عدسة التحولات التي لامست عصب تيار الإسلام السياسي، وبالأحرى جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، تبدو أقرب إلى إعادة تموضع سياسي كاملة؛ انتقل فيها صوان من موقع داخل منظومة العدالة والبناء إلى الحزب الديمقراطي، حيث أضحى أكثر مرونة، ممّا سمح له بفتح مسارات للتواصل مع أطراف كانت تقف في الضفة المقابلة، من دون أن يقطع بالضرورة صلته بالبيئة السياسية التي خرج منها.
ومن هنا تبدو أهمية التدقيق في تجربة الحزب الديمقراطي؛ فالحزب يقدّم ذاته باعتباره نتيجة مراجعات عميقة في الفكر والمنهج ومسارات العمل، الأمر الذي أنتج، في تقديره، صيغة أكثر انفتاحًا على التفاوض والتسوية، سرًا وعلنًا، وبدا أقلّ ارتباطًا بالاصطفافات التقليدية للإسلام السياسي الليبي.
من العدالة والبناء إلى الحزب الديمقراطي
إلى ذلك، يقول مصدر ليبي مطلع على المشهد إنّ الخلاف داخل التيار الإسلامي لم يعد خلافًا سطحيًا، وإنّما باتت صورته واضحة في طريقة التعامل مع القوى السياسية والعسكرية في شرق البلاد.
ويضيف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنّ السنوات الأولى بعد 2011 شهدت قدرًا أكبر من وحدة الموقف داخل التيارات الإسلامية، قبل أن تبدأ الخلافات في الظهور تدريجيًا مع تطور الصراع، ثم بصورة أكثر وضوحًا خلال مسار الحوار السياسي الليبي.
ويرى المصدر، في حديثه إلى "حفريات"، أنّ هذه التحولات مهمة لفهم محمد صوان تحديدًا؛ لأنّ الانقسام الذي ظهر داخل العدالة والبناء لم يكن، في تقديره، مجرد خلاف على الأشخاص أو المواقع، وإنّما كان خلافًا حول كيفية إدارة العلاقة مع مراكز القوة الجديدة في ليبيا.
بحسب المصدر، فإنّ عددًا من الشخصيات التي ارتبطت بالعدالة والبناء أو كانت قريبة من بيئته السياسية بدأت، مع مرور الوقت، في تبنّي مقاربة أكثر انفتاحًا على شرق البلاد.
ويشير إلى أسماء بعينها، خاصة فتحي باشاغا وخالد المشري وصالح المخزون ومنصور الحصادي، معتبرًا أنّ مسارات هذه الشخصيات تكشف حجم التحول الذي طرأ على التيار الإسلامي نفسه. لكنّ صوان اتخذ خطوة أكثر وضوحًا عندما انتقل إلى تأسيس الحزب الديمقراطي.
وهنا لا يرى المصدر أنّ الأمر يتعلق بمجرد تغيير اسم أو إعادة تشكيل حزبي، بل بمحاولة لإنتاج مساحة سياسية جديدة تسمح لصوان ومجموعته بالحركة خارج القيود التي أصبحت تحكم حزب العدالة والبناء وعلاقته بالتيارات الإسلامية الأخرى.
ويقول المصدر إنّ الحزب الديمقراطي نشأ، في جانب من جوانبه، باعتباره تعبيرًا عن تيار يمكن وصفه بـ "الإصلاحي" أو "التفاوضي" داخل الإسلام السياسي، أي أنّه تيار يريد أن يضع أولوية أكبر للتسوية السياسية والسلام، وأن يتعامل مع موازين القوى باعتبارها واقعًا ينبغي التفاوض معه لا تجاهله. وهنا تحديدًا تظهر براغماتية صوان.
الشرق بوصفه اختبارًا للبراغماتية
يقول المصدر إنّ التحول الأبرز في سلوك الحزب الديمقراطي يتمثل في انفتاحه على قيادات شرق البلاد. فقد بدأت شخصيات محسوبة على التيار الإسلامي في زيارة بنغازي والتواصل مع مجلس النواب والقوى الموجودة في الشرق، وظهرت مواقف أكثر قبولًا للتعامل مع المؤسسات القائمة هناك.
ويلفت المصدر إلى أنّ هذه التحولات لا ينبغي فصلها عن تجربة فتحي باشاغا، التي مثلت لحظة انتقال مهمة من المواجهة إلى محاولة بناء تفاهم مباشر مع شرق البلاد.
وبحسب المصدر، فقد أتاحت تلك المرحلة لشخصيات إسلامية كانت محسوبة على غرب ليبيا أن تتعامل بصورة مباشرة مع السلطات والمؤسسات الموجودة في الشرق.
ويضيف أنّ الحزب الديمقراطي تمكّن بدوره من فتح قنوات في بعض مدن الشرق، ومنها طبرق ودرنة، في حين ظلت بنغازي أكثر حساسية من الناحية الأمنية والسياسية.
لكنّ الأهم، في رأيه، ليس المقرات بحد ذاتها، وإنّما الرسالة السياسية التي يحملها وجود الحزب في الشرق.
فصوان يريد أن يقول، وفق المصدر، إنّ الحزب ليس مجرد طرف من الضفة الأخرى، وإنّما هو قادر على التواصل مع شرق البلاد، وإنّ التيار الذي يمثله يستطيع أن يدخل في حوار مباشر مع القوى الموجودة هناك.
الخلاف مع العدالة والبناء ودار الإفتاء
لكن إذا كان الحزب الديمقراطي قد اتجه إلى الشرق، فهل يعني ذلك أنّه قطع مع العدالة والبناء ومع المنظومة الإسلامية التي خرج منها؟
يقول المصدر في ذلك إنّ هناك خلافًا حقيقيًا بين الحزب الديمقراطي والعدالة والبناء، وإنّ مواقف حادة ومتباينة ظهرت بين الطرفين، إلا أنّ الخلاف السياسي لا يعني بالضرورة اختلافًا كاملًا في الخلفية أو في البيئة التي نشأ فيها الطرفان.
ويلفت إلى أنّ أحد مفاتيح فهم هذا الخلاف هو العلاقة مع دار الإفتاء. ففي السنوات الأولى بعد 2011 كانت العلاقة بين القوى الإسلامية ودار الإفتاء مختلفة عمّا أصبحت عليه لاحقًا. ومع تطور الصراع، أصبحت دار الإفتاء، بحسب المصدر، صاحبة نفوذ سياسي واجتماعي أكبر، وارتبط خطابها بمواقف قوى سياسية وعسكرية في غرب البلاد.
ويرى المصدر أنّ حزب العدالة والبناء أصبح، مع الوقت، أكثر التصاقًا بهذا المسار، بينما حاول الحزب الديمقراطي أن ينأى بنفسه عنه، وأن يبني خطابًا أكثر استقلالًا.
وهذا، في تقديره، أحد الأسباب التي تجعل صوان ينتقد بعض مواقف دار الإفتاء بصورة غير مباشرة، ويفتح في الوقت نفسه قنوات مع الشرق. لكنّ المصدر يلفت إلى نقطة مهمة: الاختلاف مع دار الإفتاء لا يعني بالضرورة القطيعة مع التيار الإسلامي.
وهنا مرة أخرى تظهر طبيعة براغماتية صوان؛ فهو يريد فصل الحزب عن بعض مراكز القرار الديني والسياسي، من دون أن يحوله إلى حزب معادٍ للتيار الإسلامي الذي خرج منه.
مراجعة الماضي... أم إعادة تموضع؟
في أكثر من مناسبة، تحدث محمد صوان عن مراجعات تتعلق بالمواقف التي اتخذتها القوى الإسلامية خلال سنوات الصراع، وعن ضرورة تجاوز الاستقطاب والذهاب إلى التسوية.
ويرى المصدر أنّ هذه المراجعات تمثل تحولًا مهمًا، لكنّه يعتقد في الوقت نفسه أنّ من الضروري قراءة هذه التصريحات في ضوء موقع صوان الحالي.
فالرجل الذي كان جزءًا من المشهد السياسي خلال سنوات الصراع أصبح اليوم يقود حزبًا يريد التواصل مع القوى التي كانت في السابق على الطرف المقابل. ومن ثم، فإنّ مراجعة المواقف السابقة تؤدي وظيفتين في الوقت نفسه: الاعتراف بأخطاء أو مواقف سابقة، وإعادة تقديم الذات سياسيًا أمام أطراف جديدة.
ويقول المصدر إنّ صوان تحدث بصراحة أكبر من السابق عن بعض مواقف الإسلاميين من أحداث بنغازي وشرق البلاد، لكنّ هذه المراجعة لا تلغي، في رأيه، مسؤولية الفاعلين السياسيين عن مواقفهم خلال تلك المرحلة.
صوان والدبيبة: خلاف لا يعني قطيعة
ولا يمكن قراءة براغماتية صوان من دون التوقف عند علاقته بالسلطة في طرابلس. فالتوتر بين الحزب الديمقراطي وحكومة عبد الحميد الدبيبة، وفق المصدر، جزء من إعادة ترتيب المواقع داخل غرب البلاد.
لكنّ المصدر لا يرى أنّ هذا الخلاف ينبغي أن يتحول إلى اصطفاف نهائي. فصوان، كما يظهر من خطابه السياسي، يفضل إبقاء الخلاف في الإطار السياسي، وهو ما يسمح له بانتقاد الدبيبة أو سياسات حكومته من دون تحويل الخصومة إلى قطيعة غير قابلة للمراجعة.
وهذا ينسجم مع المنهج الذي اتبعه الحزب مع الأطراف الأخرى: لا تحالفات دائمة، ولا خصومة دائمة، وإنّما علاقات قابلة لإعادة الضبط وفقًا للتحولات السياسية.
ويختتم المصدر الليبي حديثه بالقول: "لا ينبغي النظر إلى تجربة محمد صوان والحزب الديمقراطي من زاوية الانشقاق عن حزب العدالة والبناء، وإنّما باعتبارها تجربة حياة لفصيل إخواني على جهاز التنفس الصناعي للإسلام السياسي في ليبيا".
ومن جانبه، قال الباحث الليبي محمد عادل امطيريد إنّ الحزب الديمقراطي هو، في الأساس، نتيجة للانقسام الذي حدث داخل حزب العدالة والبناء بين جماعة الإخوان المسلمين والتيار المرتبط بالجماعة الليبية المقاتلة.
وأضاف في حديثه إلى "حفريات" أنّ هذا الانقسام أفضى، مع مرور الوقت، إلى أن يصبح حزب العدالة والبناء أقرب إلى تمثيل التيار الإخواني، بعد خروج عدد من أعضائه وتشكيل الحزب الديمقراطي.
وتابع امطيريد أنّ محمد صوان لا يمكن النظر إليه بمعزل عن هذه المنظومة السياسية والتنظيمية، باعتباره جزءًا من شبكة سياسية أوسع تتحرك، وفق قراءته، تبعًا لتغير المصالح والمكاسب والظروف السياسية، وتتقاطع معها أطراف ودول داعمة.
ولفت إلى أنّ صوان اكتسب أهمية خاصة من خلال قدرته على الانتقال بين مواقف ومسارات سياسية مختلفة بما يتوافق، بحسب تقديره، مع مصالح هذه المنظومة والأجندات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، يرى امطيريد أنّ العلاقة بين حكومة عبد الحميد الدبيبة والتيارات الإسلامية شهدت هي الأخرى تحولات أسهمت في تعميق الخلافات داخل هذا المشهد، موضحًا أنّ الدبيبة، في بداية تأسيس سلطته، دخل في تحالفات مع أطراف محسوبة على جماعة الإخوان، بينما ابتعد عن جناح التيار المرتبط بالجماعة الليبية المقاتلة، وهو ما أسهم، بحسب قراءته، في نشوء حالة من التوتر والعداء السياسي القائم على المصالح.
وأضاف أنّ تحالف فتحي باشاغا مع محمد صوان عزز بدوره حجم الخلاف، لتظهر، وفق وصفه، جبهتان سياسيتان مختلفتان، الأمر الذي جعل التباين داخل التيار الإسلامي يأخذ طابعًا أكثر وضوحًا ويتجاوز حدود الخلاف التنظيمي إلى اختلاف في التموضع والتحالفات.
وبين امطيريد أنّ هذا المسار أفرز، في تقديره، رؤية أكثر وضوحًا لطبيعة الخلاف، بعدما أصبحت التحالفات السياسية والاصطفافات المرتبطة بها جزءًا أساسيًا من تحديد مواقف الأطراف وتحركاتها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_8.jpeg.webp?itok=dV2YCpmK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600_0.png.webp?itok=ypyqpwcN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=6esqQwr6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%862.jpg.webp?itok=fMuKd8Eh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_0.jpeg.webp?itok=m6amGI0L)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_0.jpg.webp?itok=DoyP78ho)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_0_1.jpg.webp?itok=9lDBr3eV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_3.jpg.webp?itok=N892ZlI8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%88%D9%8A_0_4_0_1_2_2.jpg.webp?itok=8cXD0wvJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=HGZ6ReH5)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70_1.jpg.webp?itok=9swa9NrG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D9%83%D8%A7.jpg.webp?itok=BfRYS1RG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=FeYSSO0T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B40.jpg.webp?itok=0wwydxPI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)