
لم يكن انعقاد "اليوم الأوروبي للعمل ضد الإسلاموفوبيا" في العاصمة البلجيكية بروكسل، في 21 أيلول (سبتمبر) 2026، مجرد نشاط روتيني في جدول أعمال منظمة شبابية تنشط في القارة الأوروبية؛ إذ جاءت الفعالية التي نظمها "المنتدى الأوروبي لمنظمات الشباب والطلاب المسلمين" (FEMYSO) في لحظة بالغة الحساسية تشهد فيها العواصم الأوروبية تحولات جذرية في التعاطي مع حضور جماعة الإخوان المسلمين وشبكاتها العابرة للحدود، بالتوازي مع تصاعد الجدل البرلماني والبحثي حول ظاهرة "الاختراق المؤسسي الناعم" للمجال المدني الأوروبي.
قدّمت FEMYSO)) مؤتمرها بوصفه منصة للحوار البنّاء بين النخب الشبابية المسلمة وصناع القرار في الاتحاد الأوروبي، مركّزةً على حُزم من المفاهيم الحقوقية الرائجة: مكافحة التمييز، وتعزيز المشاركة المدنية، والعدالة الاجتماعية، وصولاً إلى إقرار "استراتيجية شبابية شاملة لمناهضة العنصرية". وسعت المنظمة بوضوح إلى نقل النقاش من استنكار السلوكيات الفردية المعادية للمسلمين إلى تفكيك ما تصفه بـ "الأبعاد البنيوية والسياساتية للتمييز" داخل المنظومة الأوروبية، متسائلةً عن شروط بناء "أوروبا أكثر شمولاً وتماسكاً".
بيد أنّ القراءة المتأنية لمسار المؤتمر، وخلفيات الجهة المنظمة، تُعيد فتح ملف أشد تعقيداً: كيف أعادت شبكات الإسلام السياسي في الغرب هندسة أدواتها، لتنتقل من طور "الدعوة التقليدية" والعمل التنظيمي المنغلق، إلى التموضع الذكي داخل أروقة المجتمع المدني ومؤسسات صناعة القرار، متسلحةً بخطابات الحقوق، والتمثيل، و"مظلومية الأقليات"؟
الجذور الحركية: من كنف "FIOE" إلى الاستقلال الشكلي
تأسست FEMYSO عام 1996 في مدينة ليستر البريطانية قبل أن تنقل ثقلها التشغيلي إلى بروكسل لتكون على مقربة من مراكز القرار في الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا. وتقدم المنظمة نفسها اليوم كشبكة مظلية تجمع تحت لوائها 32 منظمة طلابية وشبابية في 22 دولة أوروبية، وتحدد مسارات حركتها في أربعة أبعاد: المناصرة، وبناء التحالفات، والتمثيل المؤسسي، والتدريب القيادي.
غير أنّ استقراء أدبيات النشأة يكشف حقيقة المسار؛ فالمنتدى لم ينشأ عفوياً، بل وُلد من رحم "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" (FIOE) ـ الذي غيّر اسمه لاحقاً إلى "مجلس مسلمي أوروبا" (CEM) ـ وهو الكيان الذي أجمعت دراسات مراكز التفكير الغربية، وتقارير استخباراتية أوروبية، على تصنيفه المظلة التنسيقية الأم لجماعة الإخوان المسلمين في القارة. وقد تولى الإشراف على التأسيس وتأهيل الكوادر الأولى شخصيات حركية بارزة ارتبطت تاريخياً بالمشروع الإخواني الأوروبي، مثل إبراهيم الزيات ورموز قيادية تفرعت لاحقاً في هيئات حقوقية وإغاثية متعددة.
هذا التأسيس لم يكن ترفاً إدارياً؛ بل دشّن ميلاد ما يمكن تسميته بـ "الجيل الثاني والثالث" للإخوان في الغرب؛ وهو جيل تخلى عن الهياكل الدعوية الكلاسيكية وعقدة "عزلة المهاجرين"، ليتحرك كقوة ضغط مدنية ولدت ونشأت في أوروبا، تتقن اللغات الحية، وتفهم الآليات القانونية والسياسية للبيروقراطية الأوروبية، وتجيد تسويق خطابها داخل الجامعات والبرلمانات.
التحول المفاهيمي: استعارة قواميس "العدالة والتقاطعية"
تكمن فرادة تجربة FEMYSO في قدرتها على إجراء قطيعة لغوية شبه تامة مع المعجم الديني التقليدي للإخوان؛ فلا حديث في أدبياتها عن "تطبيق الشريعة"، أو "أستاذية العالم"، أو أدبيات "التمكين" بمعناها الحركي الصريح، بل تم إحلال منظومة مفاهيمية غربية مستعارة من أدبيات ما بعد الاستعمار، والنظريات النقدية، وفلسفة "التقاطعية" (Intersectionality)، ومناهضة التمييز البنيوي.
وفي مؤتمر أيلول (سبتمبر) 2026 في بروكسل، بدا هذا التوظيف في ذروته؛ إذ انتقلت المنظمة إلى طرح محور إشكالي عنونته بـ "إعادة التفكير في الأمن في أوروبا المناهضة للعنصرية"، متسائلةً عمّن يُعرّف الأمن ومن يُعامل كـ "محل اشتباه دائم".
وهذا الطرح يعكس، بحسب مراقبين، تحولاً استراتيجياً يسعى إلى نزع الشرعية عن إجراءات المراقبة والتدقيق الأمني التي تفرضها الحكومات الأوروبية على شبكات الإسلام السياسي، وإدراج السياسات الوقائية للدول ضمن خانة "العنصرية المؤسسية" و"الإسلاموفوبيا البنيوية". وبذلك يتحول الدفاع عن حقوق المسلمين المشروعة إلى جدار حماية تكتيكي يحصّن الشبكات الحركية من المساءلة، ويمنحها حق احتكار الحديث باسم "الكتلة المسلمة" في أوروبا.
تقارير الاختراق: من التوصيف الإداري إلى الرصد البحثي
تخوض FEMYSO منذ سنوات معركة شرسة لدرء صفة "الواجهة الإخوانية". وتشدد المنظمة دوماً على استقلاليتها التامة، معتبرة أنّ ربطها بالإخوان ليس سوى "حملات تشويه يمينية تهدف لإسكات الصوت الشبابي المسلم".
إلا أنّ الوقائع التوثيقية تثبت استمرار التوجس الرسمي والبحثي تجاهها؛ ففي فرنسا، رصدت مذكرة استخباراتية وأمنية صادرة عن وزارة الداخلية منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 المنظمة بوصفها "أحد أبرز أذرع التأثير الشبابي التابعة لشبكة الإخوان في الفضاء الأوروبي".
وفي أيلول (سبتمبر) 2026 أصدر "المركز الأوروبي للبحث والإعلام حول الأخونة" (CERIF)، بالتعاون مع مجموعة "AK Polis" الألمانية، دراسة معمقة خصصت لمتابعة أنشطة FEMYSO الميدانية ومؤتمرها في بروكسل. وخلصت الدراسة إلى أنّ المنتدى يمثل حجر زاوية في استراتيجية "الأخونة الناعمة" (Soft Frérisme)، مستندةً إلى تقاطعات عضوية مستمرة تجمع قيادات وكوادر سابقة وحالية في المنظمة بمؤسسات وشخصيات تدور في فلك المجلس الأوروبي للمسلمين والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية (IESH).
معركة البرلمان الأوروبي: صراع التمثيل والشرعية
شهد صيف عام 2026 تصعيداً غير مسبوق في مستوى الاشتباك السياسي مع المنظمة؛ ففي تموز (يوليو) أثارت النائبة في البرلمان الأوروبي ماريون ماريشال جدلاً واسعاً حين أعلنت استبعاد المنتدى من المشاركة في أنشطة البرلمان الأوروبي للشباب (EYE)، واصفة إيّاه بـ "الحصان الطروادي للإسلام السياسي".
وسارعت FEMYSO إلى نفي تسلم أيّ إخطار رسمي بالحظر، مشيرةً إلى تاريخ مشاركاتها في فعاليات البرلمان منذ عام 2016، ومؤكدة في آب (أغسطس) أنّها تلقت توضيحاً رسمياً من إدارة البرلمان يرفض ممارسة أيّ "تمييز مؤسسي" ضدها.
ورغم محاولات المنظمة تسويق هذه الواقعة كانتصار قانوني، فإنّ السجال كشف عن تحول عميق في المزاج السياسي للبرلمان الأوروبي عقب انتخابات 2024 وصعود القوى المحافظة واليمينية؛ إذ لم تعد أبواب المؤسسات التشريعية مفتوحة بيسر للمنظمات ذات الخلفيات الإشكالية، وغدا سؤال "التمثيل" مطروحاً بإلحاح: من يملك حق تمثيل الملايين من الشبان المسلمين المستقلين عن الأجندات الإيديولوجية؟
لغز التمويل: المال العام الأوروبي تحت المجهر
يُعدّ ملف التمويل الخاصرة الرخوة التي تهدد استدامة FEMYSO ونفوذها؛ ففي 15 أيلول (سبتمبر) 2026، وجهت عضو الجمعية الوطنية الفرنسية النائبة كونستانس لو غريب (Constance Le Grip) سؤالاً كتابياً حاداً إلى الحكومة الفرنسية تحت عنوان: "التمويل الأوروبي لـFEMYSO ومكافحة التغلغل الإسلاموي"، طالبت فيه بتحديد دقيق لكافة الأموال العامة الأوروبية التي استفادت منها المنظمة مباشرة أو عبر شركائها، وإخضاع برامج المنح لرقابة صارمة.
ولم يكن التحرك الفرنسي معزولاً؛ إذ شهد البرلمان الأوروبي أسئلة رقابية سابقة كشفت عن استفادة المنظمة من تمويلات أوروبية تجاوزت في مجموعها 210 آلاف يورو، لا سيّما عبر برنامج "إيراسموس بلس" (Erasmus+)، وبرامج تابعة لـ "مجلس أوروبا" المعنية بمناهضة العنصرية والدمج الشبابي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد حاولت الموازنة بين شروط الشفافية وحرية التنظيم، مشيرة إلى أنّ الرقابة على ارتباطات الجمعيات بالحركات المتطرفة تقع في المقام الأول على عاتق الأجهزة الأمنية والقضائية في الدول الأعضاء. غير أنّ تنامي هذه المساءلات يضع المفوضية أمام حرج سياسي متصاعد: كيف يمول الاتحاد الأوروبي، بأموال دافعي الضرائب، كيانات متهمة بالترويج لخطاب يغذي الانفصالية المجتمعية ويعادي قيم العلمانية والاندماج؟
"الشبكة السائلة"... هندسة النفوذ بلا تنظيم مركزي
تكمن الأهمية التحليلية لحالة FEMYSO في كونها تجسد التحول الأعمق لظاهرة الإسلام الحركي في القرن الحادي والعشرين؛ فالجماعة، بالمعنى الهرمي والبيعة التنظيمية المغلقة، تكاد تختفي من المشهد الغربي لتحل محلها "الشبكة السائلة".
هذا النموذج الشبكي لا يحتاج إلى فروع قطاعية معلنة ولا بطاقات عضوية؛ بل يكتفي بروابط فكرية ومصالح متقاطعة، وتدوير للكوادر بين المؤسسات؛ حيث تجد الفاعل الواحد عضواً في منظمة شبابية، وباحثاً في مركز دراسات، وناشطاً في جمعية حقوقية، وممثلاً في هيئة استشارية لدى مؤسسة أوروبية.
ومن ثم، تصبح معركة استمرار النفوذ الإخواني في الغرب مرتبطة بقدرة هذه الشبكات على:
ـ الاحتفاظ بالشرعية المدنية: عبر تصدير وجوه شابة ومؤهلة أكاديمياً، تتقن فن التخاطب مع الليبرالية الغربية.
ـ استدامة التمويل المؤسسي: بالاستفادة من الميزانيات المخصصة لحوار الثقافات ومكافحة الإسلاموفوبيا.
ـ احتكار الفضاء التمثيلي: عبر إقصاء الأصوات المسلمة العلمانية والإصلاحية ووصمها بـ "التماهي مع اليمين المتطرف".
ارتباك النموذج وانكشاف الحيلة
تكشف دراسة FEMYSO لعام 2026 عن مفترق طرق حاسم في مسار الإسلام السياسي الأوروبي؛ فالمنظمة التي نجحت طوال ثلاثة عقود في نسج شبكة عنكبوتية واسعة، تجد نفسها اليوم محاصرة بين فكّي كماشة: يقظة أمنية وبحثية تفكك خطاباتها، وضغوط برلمانية متصاعدة لتجفيف منابع التمويل العام عنها.
إنّ التحدي الاستراتيجي الذي يواجه أوروبا في المرحلة المقبلة لا ينحصر في رصد التنظيمات المتطرفة العنيفة، بل يكمن في امتلاك أدوات التمييز الدقيقة بين العمل المدني الحقوقي للمسلمين الأوروبيين كحق دستوري أصيل، وبين محاولات تيارات الإسلام السياسي مأسسة نفوذها عبر أدوات الديمقراطية لإعادة إنتاج مشروعها الحركي في ثوب حداثي.
وحتى تفصل المؤسسات الأوروبية بين المسارين، ستظل FEMYSO النموذج الأكثر وضوحاً لتناقضات الغرب في مواجهة أجيال الإخوان الجديدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_5.jpg.webp?itok=fQ7K9UFg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83_0.jpg.webp?itok=QyIoPlYz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_2.jpg.webp?itok=xF6fvhqn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84_6.jpg.webp?itok=eSfdrlGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_13.jpg.webp?itok=F7crQRMb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_4.jpg.webp?itok=2RRiRBF7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A74_0_1_1.jpg.webp?itok=KCqrLm1I)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_11.jpg.webp?itok=UtDk0GlP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_27.jpg.webp?itok=_ocAvSsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_46.jpg.webp?itok=GedD_6a2)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_86.jpg.webp?itok=_c0O7obq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7_1_0_0_0.jpg.webp?itok=5mo65lfc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%861_1.jpg.webp?itok=lknizKOA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_29.jpg.webp?itok=8UXP-Yn-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D9%86%D8%AF.png.webp?itok=pxUkFuXY)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_5.jpg.webp?itok=ay3bIxpD)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A71.jpg.webp?itok=uIWaxHOJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)