
توفي المفكر وعالم الاجتماع السوداني حيدر إبراهيم علي في القاهرة في 25 أيلول (سبتمبر) الجاري عن 83 عامًا، بعد مسيرة امتدت أكثر من خمسة عقود، انشغل خلالها بقضايا الديمقراطية والحريات والتحديث والتنوير، وعلاقة الدين بالدولة والمجتمع، إلى جانب دراسة الإسلام السياسي وتجربة الحركة الإسلامية السودانية. وأكدت مصادر سودانية رحيله في القاهرة، وتناولت شخصيته باعتباره أحد أبرز الأصوات الفكرية والأكاديمية السودانية في مجالات علم الاجتماع والفكر السياسي والديني.
وُلد حيدر إبراهيم علي في 11 أيار (مايو) 1943 بمدينة القرير شمال السودان، وتلقى تعليمه الأولي والثانوي في السودان، ثم حصل على دبلوم في التاريخ والتربية من كليّة أم درمان عام 1966، قبل أن يحصل على ليسانس علم الاجتماع من جامعة القاهرة عام 1970.
واصل دراساته العليا في ألمانيا، وحصل عام 1978 على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الاجتماعية من جامعة فرانكفورت. وتكشف مسيرته الأكاديمية عن اهتمام مبكر بعلم الاجتماع وقضايا التغيير الاجتماعي والتنمية، قبل أن يتسع مشروعه ليشمل علم الاجتماع الديني والسياسة والفكر الإسلامي.
عمل حيدر إبراهيم في التدريس والبحث بعدد من المؤسسات والجامعات العربية والدولية. ومن بين محطاته جامعة قاريونس في بنغازي، وجامعة الأمير محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة الجزيرة، وتعاون مع جامعة القاهرة فرع الخرطوم، وشارك في مشروعات بحثية عربية ودولية. وعمل منسقًا للدراسات والنشر بالمجلس القومي للثقافة العربية في الرباط بين 1990 و1994، ثم تولى إدارة مركز الدراسات السودانية، وشغل منصب الأمين العام للجمعية العربية لعلم الاجتماع بين عامي 1996 و1998، وارتبط بعضوية الجمعية الدولية لعلم الاجتماع ورابطة الأنثروبولوجيين الملكية في بريطانيا ومؤسسات علمية وثقافية أخرى.
وشارك في وضع استراتيجية التنمية الشاملة لجامعة الدول العربية عام 1985، وفي مشروع جامعة الأمم المتحدة ومنتدى العالم الثالث حول المستقبل العربي البديل، وشارك كذلك في دراسات الموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون بين جامعة الإمارات والبنك الدولي.
من علم الاجتماع إلى نقد الإسلام السياسي
يحتل علم الاجتماع الديني موقعًا أساسيًا في مشروع حيدر إبراهيم، إذ لم يتعامل مع الإسلام السياسي باعتباره مجرد ظاهرة سياسية، وإنّما درس علاقته بالمجتمع والدولة والتنظيم والخطاب الديني والتاريخ السياسي للسودان. وكانت تجربة الجبهة الإسلامية القومية في السودان محورًا رئيسيًا في هذا المشروع، خصوصًا بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة في انقلاب 30 حزيران (يونيو) 1989.
ومن أبرز أعماله في هذا المجال كتاب أزمة الإسلام السياسي: الجبهة الإسلامية القومية في السودان نموذجًا، الذي صدر عام 1991، وتعددت طبعاته، وأصبح أول إصدارات مركز الدراسات السودانية. وتناول الكتاب تاريخ الإسلام السياسي في السودان ومفاهيمه وتنظيماته وعلاقته بالدولة والمجتمع، في محاولة لدراسة الحركة الإسلامية من منظور اجتماعي وفكري وسياسي.
وكان هذا الكتاب جزءًا من انتقال حيدر إبراهيم من دراسة قضايا التغيير الاجتماعي والتنمية إلى بناء مقاربة أكثر تركيزًا على الإسلام السياسي، تقوم على تحليل الحركة الإسلامية باعتبارها ظاهرة اجتماعية وسياسية وتنظيمية لها ظروف نشأة وبنية وأهداف وعلاقة متغيرة بالدولة والمجتمع.
ولم يتوقف اهتمام حيدر إبراهيم عند دراسة الحركة الإسلامية قبل وصولها إلى الحكم، بل تابع تجربة الإسلاميين بعد استيلائهم على السلطة.
ويأتي كتاب سقوط المشروع الحضاري في هذا السياق بوصفه امتدادًا لكتابه السابق، إذ انتقل فيه من دراسة الحركة الإسلامية السودانية قبل انقلاب 1989 إلى تحليل تجربتها بعدما أصبحت صاحبة السلطة وأدخلت شعاراتها وأفكارها الإيديولوجية في مؤسسات الدولة. وصدر الكتاب عن مركز الدراسات السودانية عام 2004.
وتناول في الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان العلاقة بين الأمن والسلطة والاستبداد، وحمل كتاب مراجعات الإسلاميين السودانيين: كسب الدنيا وخسارة الدين قراءة نقدية لتجربة الإسلاميين في الحكم وللعلاقة بين المشروع السياسي والخطاب الديني. ويضع مركز الدراسات السودانية هذه الأعمال ضمن أبرز مؤلفاته التي تناولت الإسلام السياسي والاستبداد والتحولات السياسية في السودان.
ويُعدّ مفهوم الأمنوقراطية من أبرز المفاهيم التحليلية التي ارتبطت باسم حيدر إبراهيم. فقد استخدم المصطلح في تحليله للنظم السياسية التي تتجاوز القمع المباشر إلى بناء آليات أمنية وسياسية أكثر تعقيدًا، بحيث يصبح الأمن عنصرًا مؤثرًا في تشغيل الدولة دون أن يظهر دائمًا بصورة مباشرة. وفي مقال له عن الأمنوقراطية، أوضح أنّ المفهوم جاء لتوصيف نظم سياسية يصعب إدراجها بسهولة ضمن التصنيفات التقليدية، بسبب انتقالها من الاعتماد الكامل على التعذيب والقمع المباشر إلى وسائل أخرى للسيطرة.
وشرح أنّ الأمنوقراطية تعمل على تشويش الديمقراطية وتلطيف الدكتاتورية، بحيث تظهر مؤسسات وأشكال ديمقراطية بينما تكون خالية من مضمونها الفعلي، مع استمرار التأثير الأمني في عمل الدولة. وربط بين الأمنوقراطية وسياسة الترهيب والترغيب والفساد، ورأى أنّ تضاعف القمع لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة فعاليته، وأنّ الأزمات السياسية قد تصل إلى مرحلة يصبح فيها التغيير ممكنًا حتى من دون تنظيم مركزي، مع إمكان أن تكون العفوية أكثر سرعة وفاعلية في بعض الظروف.
وامتد اهتمامه إلى قضية العلمانية باعتبارها إحدى القضايا الفكرية المرتبطة بعلاقة الدين بالدولة والمجال العام. وخصص كتاب العلمانية: مفاهيم وقضايا لمناقشة هذه المسألة، وتناولها ضمن مشروعه الأوسع حول التنوير والدولة والمجتمع.
وتوصل في كتاباته المتعلقة بدور الدين في الحياة العامة إلى ضرورة حياد الدين، وقصره على الفضاء الخاص، وربط ذلك بمفهوم العلمانية في تكوين المجتمع والدولة.
ومن خلال مؤلفاته ومقالاته، يظهر أنّ مشروعه لم يكن مقتصرًا على مهاجمة تنظيم سياسي بعينه، بل ارتبط بأسئلة أوسع حول الدولة الحديثة، والديمقراطية، والحريات، والتعددية، والتحديث، والمواطنة، ودور الدين في المجال السياسي.
التمييز بين الدين والإسلام السياسي
من الأفكار المركزية في مشروعه التمييز بين الإسلام باعتباره دينًا وتجربة إيمانية واجتماعية، وبين الإسلام السياسي باعتباره مشروعًا بشريًا لتنظيم السلطة والمجتمع.
وفي كتاباته وحواراته تناول العلاقة بين الإسلام والسياسة والدولة، وربط هذه المسألة بقضية الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وناقشها ضمن أعماله حول التيارات الإسلامية وقضية الديمقراطية، والسودان: الحكم الإسلامي وتحديات الدولة الحديثة، ومراجعات الإسلاميين السودانيين. وتظهر هذه الأعمال أنّ اهتمامه لم يكن مقتصرًا على نقد تنظيم سياسي، بل انصبّ على السؤال الأوسع المتعلق بكيفية توظيف الدين داخل الدولة الحديثة.
واهتم حيدر إبراهيم بالديمقراطية باعتبارها بنية سياسية واجتماعية تتطلب حريات ومؤسسات ومجتمعًا مدنيًا وتداولًا للسلطة، وليس مجرد عملية انتخابية. وربط الديمقراطية بطبيعة القوى الاجتماعية التي تشارك في الحياة العامة. وفي حواره مع مجلة "الفيصل"، قال إنّ دور المجتمع المدني في تغيير المجتمع العربي مشروط بحداثة وديمقراطية القوى المكونة له، وألّا يكون مجرد امتداد للعقلية التقليدية أو تكرارًا لتجربة الأحزاب العربية.
وتندرج هذه الرؤية ضمن اهتمامه بفكرة الدولة المدنية والمجتمع المدني، وبضرورة أن تكون القوى الاجتماعية التي تحمل مشروع التغيير نفسها قادرة على ممارسة الديمقراطية داخليًا.
ولا يقتصر مشروع حيدر إبراهيم على نقد الإسلام السياسي؛ فقد وضع التنوير والعقلانية والحرية والعلم وحقوق الإنسان في قلب تصوره للنهضة السودانية. فكان نقده للإسلام السياسي جزءًا من مشروع أكبر يتعلق بتحرير المجال العام من هيمنة الإيديولوجيا والاستبداد، وإعادة بناء علاقة الفرد بالدولة والمجتمع على أساس الحقوق والمواطنة.
وارتبط مشروعه بقضايا التعليم وحقوق الإنسان، والعولمة والهوية، والتكوين الثقافي للمثقفين في السودان، وهي موضوعات تظهر اتساع اهتمامه من المجال السياسي إلى البنية الثقافية والاجتماعية التي تنتج الأفكار والمواقف السياسية.
وفي سياق مقارب، أوضح حيدر إبراهيم أنّ الأسئلة الجوهرية التي حاول بلورتها في كتاباته ارتبطت بقضايا علم الاجتماع الديني، وذكر ضمن هذا المسار مقدمة في علم الاجتماع الديني، وسوسيولوجية الفتوى، والفتوى والسياسة، ولاهوت التحرير أو الدين والثورة في العالم الثالث، وأنثروبولوجيا الشعر والحجاب، والإسلام السوداني ودراسة أنثروبولوجيا التدين الشعبي في السودان. وهذا يعني أنّه لم يكن يدرس الدين باعتباره منظومة عقائدية فقط، وإنّما اهتم بكيفية ممارسة الدين داخل المجتمع، وكيف يتأثر بالظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية، وكيف تنتقل الأفكار الدينية من النص والمؤسسة إلى الممارسة والسلوك اليومي.
سوسيولوجية الفتوى
من أكثر إسهاماته تميزًا دراسته الفتوى من زاوية علم الاجتماع، ففي كتابه سوسيولوجية الفتوى: المرأة والفنون نموذجًا، انتقل من السؤال الفقهي المباشر إلى دراسة الفتوى باعتبارها ظاهرة اجتماعية لها مؤسساتها وتأثيراتها وعلاقاتها بالمجتمع والسلطة.
ويتمثل جوهر هذه المقاربة في عدم الاكتفاء بالسؤال عن صحة الفتوى من الناحية الفقهية، وإنّما دراسة تأثيرها الاجتماعي، والجهة التي تصدرها، والبيئة التي تتلقاها، والآثار التي تتركها في السلوك والوعي. وبذلك انتقل حيدر إبراهيم من تقييم مضمون الفتوى إلى دراسة وظيفتها الاجتماعية، وهو مدخل سوسيولوجي يضع الفتوى ضمن شبكة أوسع من العلاقات بين الدين والمجتمع والسلطة.
وتتصل دراسة الفتوى لديه بفكرة أنّ الفتوى تصدر عن بشر وتوجّه إلى بشر، ولذلك تتأثر بالسياق التاريخي والاجتماعي والجغرافي. ومن هذا المنظور، اهتم باختلاف الفتاوى المتعلقة بالقضية نفسها باختلاف البيئات والمدارس والمجتمعات، وبالتحول من الفتوى الفردية إلى مؤسسات الإفتاء ودور الفتوى والمجامع الفقهية.
ويرتبط ذلك بسؤاله عن العلاقة بين مؤسسة الفتوى والدولة والسلطة، وعن مدى استقلال المؤسسة الدينية عندما تصبح جزءًا من بنية الدولة الحديثة.
والفتوى، في مقاربته، لا تبقى مجرد إجابة دينية، وإنّما يمكن أن تصبح أداة تؤثر في السلوك الاجتماعي، وتحدد المقبول والمرفوض، وتتدخل في قضايا المرأة والفنون والسياسة وغيرها. ولهذا اختار المرأة والفنون نموذجًا لدراسة سوسيولوجية الفتوى، لأنّ هذه المجالات تكشف بصورة مباشرة التفاعل بين النص الديني والممارسة الاجتماعية والسلطة الثقافية. ويظهر هذا الاهتمام أيضًا في كتابيه الفتوى والسياسة وأنثروبولوجيا الشعر والحجاب.
ويمكن القول إنّ حيدر إبراهيم توسع مشروعه من دراسة الخطاب الإسلامي السياسي إلى دراسة الدين كما يمارسه الناس في حياتهم اليومية. ويظهر ذلك بصورة واضحة في اهتمامه بأنثروبولوجيا التدين الشعبي في السودان، وفي كتابه علم اجتماع الدين، وفي كتاب أنثروبولوجيا الشعر والحجاب.
ويكشف هذا المسار انتقالًا من دراسة الإسلام السياسي بوصفه ظاهرة تنظيمية وسياسية إلى دراسة التدين بوصفه ظاهرة اجتماعية وثقافية، بما يتضمنه ذلك من عادات وممارسات وتمثلات وعلاقات بين النص الديني والواقع الاجتماعي.
واهتم حيدر إبراهيم كذلك بما سمّاه لاهوت التحرير، وخصص له كتاب لاهوت التحرير: الدين والثورة في العالم الثالث، الصادر عام 1992 وتعددت طبعاته.
وفي هذا المجال بحث إمكان توظيف الخطاب الديني في خدمة قضايا العدالة والتحرر والتغيير الاجتماعي، بما يوضح أنّ اهتمامه بالدين لم يكن قائمًا على رفض حضوره الاجتماعي، بل على دراسة الأدوار المختلفة التي يمكن أن يؤديها في المجتمع والسياسة.
وهذا الجانب يضيف بُعدًا آخر إلى موقفه من الإسلام السياسي؛ إذ يميز بين الدين بوصفه مجالًا اجتماعيًا وثقافيًا يمكن أن يرتبط بقضايا التحرر، وبين تحويل الدين إلى إيديولوجيا سياسية أو أداة لاحتكار السلطة.




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_27.jpg.webp?itok=_ocAvSsS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_128.jpg.webp?itok=fDrYEUqG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%AF%D8%B3_8_0_3.jpg.webp?itok=7SaZ6gk3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_7.jpg.webp?itok=k-oSOrYJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A70.jpg.webp?itok=y7CV8HjD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_0.jpg.webp?itok=L7ChV0Yq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_1.jpg.webp?itok=rOHFaiJh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8611_0.jpg.webp?itok=rKR18f3Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_4.jpg.webp?itok=1MF1PT54)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_29.jpg.webp?itok=8UXP-Yn-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D9%86%D8%AF.png.webp?itok=pxUkFuXY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_5.jpg.webp?itok=ay3bIxpD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%861_1.jpg.webp?itok=lknizKOA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1.png.webp?itok=9xetE5LR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7_0.jpg.webp?itok=1stAAPiH)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%86.jpg.webp?itok=6NR9l7ZM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_20.png.webp?itok=1CULT9B4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%AA%D8%A7%D9%86.jpg.webp?itok=Kmx-TQ6p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_40_0_1.jpg.webp?itok=lu1dAWax)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_3.jpg.webp?itok=zyIAiQBd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)