
اختلفت مرحلة حكم الرئيس أنور السادات عن مرحلة حكم الرئيس عبد الناصر في الكثير من الأمور، من حيث طبيعة الطبقة الحاكمة، والإيديولوجيا التي يستند عليها الحكم، والسياسة الاقتصادية المتبعة، والتحالفات الداخلية والخارجية.
ومن أبرز الأمور التي اختلف فيها السادات عن عبد الناصر علاقته بالتيار الديني، ومكانة الدين في المجال العام وفي فلسفة الحكم، وطبيعة التوظيف السياسي للدين، وقد ظهر ذلك في العديد من السياسات والإجراءات التي قام بها نظام السادات، فمنذ البداية أعلن السادات عن رغبته في إرساء دولة مؤسسات تكون السيادة فيها للقانون، وإقامة نظام ديمقراطي يوفر مساحة كبيرة من الحرية لكل الفاعلين السياسيين ويسمح بحرية الرأي، كما كان الشعار الذي أعلنه السادات الذي يُعبّر عن الدولة هو "العلم والإيمان"، ويعتبرهما الأساس الذي تقوم عليه خطة التنمية في مصر.
وعلى الرغم من أنّه لم يكن مضى عام على نصر (أكتوبر)، وأنّ السادات منح مساحة كبيرة للتيار الديني للعمل في المجتمع، وأنّه أخرج الإخوان من السجون، وعلى الرغم من تعديل الدستور وجعل الشريعة مصدرًا أساسيًا للتشريع في عهده، وقبل أن تظهر بعض الآثار السلبية لسياساته، وقبل أن يتحول نحو اتخاذ بعض الإجراءات القمعية على عكس ما أعلن في بداية حكمه؛ رغم كل ذلك لم يسلم في العام 1974م من محاولة الانقلاب عليه من خلال ثورة إسلامية فيما يُعرف بأحداث الفنية العسكرية.
والسؤال الذي نطرحه هنا هو: لماذا حاول إسلاميون الانقلاب على السادات الذي كان يطلق على نفسه ويطلق البعض عليه "الرئيس المؤمن"؟ هذا اللقب الذي يعكس المسحة الدينية للنظام الحاكم، بغضّ النظر عن حقيقة ذلك وأهدافه، لكنّه لم يكن ممكنًا اتهامه بمعاداة الدين، لماذا لم يسعَ هؤلاء الإسلاميون إلى المطالبة بالمزيد من الإصلاحات بدلًا من استخدام القوة من أجل التغيير؟ وما دلالات هذا الأمر؟ وهل كان لجماعة الإخوان علاقة بتلك الأحداث؟
مرحلة السادات وتغيير المسار
مثلت مرحلة حكم الرئيس السادات انقلابًا ناعمًا على المرحلة الناصرية، بدأت بما أُطلق عليه ثورة التصحيح في الخامس عشر من أيار (مايو) 1971م، حين تمّ التخلص من رموز النظام الناصري التي كانت ما تزال تمسك بقدر كبير من النفوذ وتنازع السادات سلطته وتضعف شرعيته، وتدير الدولة بعقلية يرغب السادات في تغييرها.
وكان السادات يسعى إلى وضع أسس جديدة للحكم، وآليات مختلفة لإدارة الملفات الرئيسية في الدولة، وقد قدّم تبريرًا للتحولات التي قام بها في ورقة (أكتوبر) التي تم طرحها في العام 1974م، حيث يرى أنّ ثورة تموز (يوليو) 1952م كانت لها أهداف ومبادئ ثابتة، لكنّ تطبيقها يختلف من مرحلة إلى أخرى بشكل يجعلها متماشية مع التطورات التي تحدث على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وكان يرى أنّ الظروف قد تغيرت في مرحلة السبعينات عن مرحلة الستينات، وأنّ ذلك يتطلب استكمال مسيرة الثورة بالتطوير لا بالوقوف عند أفكار الستينات وآلياتها.
وقد اتخذ السادات العديد من السياسات المختلفة داخليًا وخارجيًا، فأخرج الإسلاميين من السجون، وفتح لهم المجال واسعًا للعمل في الجامعات وغيرها، وقدّمت الدولة في عهده الكثير من الدعم المباشر وغير المباشر للتيار الديني، وتم تعديل الدستور في العام 1971م لتكون الشريعة الإسلامية مصدرًا أساسيًا للتشريع، واستطاع أن يمحو آثار الهزيمة التي أحدثت اهتزازًا عنيفًا في المجتمع، وحقق انتصارًا في الحرب على إسرائيل تم استكماله بالمفاوضات فيما بعد، وأكد كثيرًا على رغبته في إلغاء الإجراءات الاستثنائية وترسيخ مبدأ سيادة القانون، بغضّ النظر عن مدى الإنجاز في تطبيق هذه الأمور في الواقع فيما بعد، لكن كانت بداية حكمه وخطابه يعكسان تحولات كبيرة في نظام الحكم وإدارة الاختلاف، وكان للدين حضور بارز في خطاب السادات وفي سياساته، وقد أكدت ورقة (أكتوبر) على أهمية الإيمان في التنمية وأهمية القيم الروحية للمجتمع، بجانب العلم الذي يمثل الجناح الآخر للتنمية.
وكان الدين يمثل للسادات إيديولوجيا بديلة عن الإيديولوجيا الاشتراكية، والهدف من ذلك أنّه كان يرغب في اكتساب شرعية خاصة به، لا أن يكون مجرد امتداد لعبد الناصر الذي كان يتمتع بشعبية طاغية، الأمر الذي ربما كان يسبب له شعورًا بضعف الشرعية، لذلك كان بحاجة إلى إيديولوجيا جديدة وطبقة حكم مغايرة تمنحه الدعم، وتكون متوافقة مع السياسات الجددية التي يسعى إلى القيام بها، مثل سياسة الانفتاح الاقتصادي، وسياسة التقارب مع الولايات المتحدة، وسياسة السلام مع إسرائيل.
وتميزت مرحلة السبعينات بالتوظيف السياسي للدين كأداة لاكتساب الشرعية، ولتبرير العديد من الممارسات والسياسات، وأيضًا كأداة لمواجهة الخصوم السياسيين من التيارات اليسارية والناصرية، ومن مظاهر التوظيف السياسي للدين اتهام المعارضين من اليسار بالإلحاد، وكثرة استخدام الآيات القرآنية في خطاباته السياسية وافتتاح الخطاب وإنهاؤه بها، والدعاء بطلب الهداية والرحمة. ويقول الدكتور حسن حنفي في كتابه "الدين والثورة في مصر": إنّ هناك طريقًا للصواب، وهو طريق السلطة، وإنّ هناك طريقًا للخطأ، وهو طريق المعارضة، وإنّ طريق الحكومة بتوفيق وهداية من الله.
انقلاب الفنية العسكرية وعلاقة الإخوان به
برغم تلك المكانة المتيزة للدين في عهد السادات، وبرغم ما اتخذه من إجراءات تجاه التيار الديني، وما اتخذه من إجراءات من شأنها فتح المجال العام وتوفير مساحة كبيرة من الحرية في النصف الأول من مرحلة السبعينات؛ إلا أنّ ذلك لم يكن كافيًا في نظر بعض الإسلاميين الذين رأوا أنّ الشريعة غائبة، وأنّ نظام الحكم القائم نظام جاهلي، وأنّه لا بدّ من تغيير النظام بالقوة وإقامة دولة إسلامية.
وقد خطط لهذا الانقلاب في العام 1974م تنظيم بقيادة صالح سرية، الفلسطيني الأصل، وكانت الخطة تتمثل في اقتحام الكلية الفنية العسكرية والاستيلاء على الأسلحة الموجودة فيها، ثم الذهاب إلى مقر اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي حيث يوجد السادات والقبض عليه، وإجباره على التنازل عن الحكم، ثم إذاعة بيان بإعلان سقوط النظام وإقامة الدولة الإسلامية.
وحول العلاقة بين جماعة الإخوان وبين تنظيم الفنية العسكرية، فإنّه يوجد العديد من الشهادات والاعترافات الخاصة بالقضية تعكس تضاربًا في هذا الشأن، وهناك شهادتان رئيسيتان حول علاقة الإخوان بأحداث الفنية العسكرية ومدى علمهم بوجود التنظيم وموافقتهم أو تنسيقهم معه قبل القيام بمحاولة الانقلاب.
في البداية هذه المجموعة التي قامت بمحاولة الانقلاب ترتبط بصلة تنظيمية وفكرية مع جماعة الإخوان، فمؤسس التنظيم صالح سرية كان عضوًا تنظيميًا بجماعة الإخوان في العراق، وذلك حسب اعترافاته في التحقيق والواردة في كتاب موسوعة العنف للأستاذ مختار نوح، كما يقول كارم الأناضولي أحد قيادات التنظيم، في معرض حديثه أمام المحكمة والمذكورة في موسوعة العنف كذلك، إنّ القضية التي هو متهم فيها ليست قضية الفنية العسكرية، ولكنّها قضية حسن البنا، وهي بعينها قضية يوسف طلعت وإبراهيم الطيب ومحمد فرغلي وعبد القادر عودة ومحمد هواش وعبد الفتاح إسماعيل، وهي نفسها قضية سيد قطب، وغيرهم من شهداء المسلمين، ويعني بذلك أنّهم امتداد لجماعة الإخوان وأفكارها ومشروعها الساعي إلى إقامة الدولة الإسلامية، كما يقول طلال الأنصاري أحد قيادات التنظيم في حوار مع مختار نوح والمسجل في الكتاب، تأثره بأدبيات الإخوان واطلاعه على كتب بعض المفكرين منهم، مثل سيد قطب ومحمد قطب والبهي الخولي وفتحي يكن وسعيد حوى ومحمد الغزالي، ويضيف بأنّه ومجموعة أخرى من الشباب درسوا تاريخ الإخوان بالتفصيل بعد هزيمة 67، وأنّه تكرس لديهم شعور بعظمة الإخوان وبطولاتهم التاريخية، وأنّهم كانوا ينظرون إلى الإخوان كقدوة ومثل أعلى، وقد اعتبروا أنفسهم امتدادًا لجماعة الإخوان.
ويعود ذلك إلى أنّه من الآثار التي أحدثتها الهزيمة في 67 ذلك التعاطف تجاه جماعة الإخوان، فالصدمة الناتجة عن الهزيمة جعلت الكثيرين يعيدون النظر إلى الماضي بشكل مختلف، فالأفكار التي كانت مطروحة في الستينات والشعارات المرفوعة والأهداف والشخصيات كلها أصبحت محل شك وإعادة نظر، واهتزت ثقة الناس في المشروع الناصري وفي شخص عبد الناصر ذاته، وأصبح الاتجاه إلى الدين قويًا في تلك المرحلة، وتم النظر إلى جماعة الإخوان، من جانب شريحة من المجتمع، على أنّهم طرف مظلوم قدّم تضحيات في سبيل الدين ودفع الثمن بأشكال مختلفة.
وعن الشهادتين؛ فالأولى لصالح سرية من خلال اعترافاته أمام جهات التحقيق، والواردة في كتاب موسوعة العنف، أنّه قبل التفكير في تكوين تنظيم للاستيلاء على الحكم، تواصل مع اثنين من جماعة الإخوان، الأولى هي زينب الغزالي التي عرض عليها أن يتم إعادة بناء تنظيم الإخوان بعد خروجهم من السجون وإعدادهم من أجل الاستيلاء على الحكم بالقوة وإقامة الدولة الإسلامية، لكنّ الغزالي ردت بأنّ هذا الأمر يحتاج إلى أفراد تتم تربيتهم على أساس سليم من الإسلام وإعدادهم بشكل جيد، وأنّ الوقت غير مناسب لأنّهم خرجوا من السجون منذ فترة قصيرة ويحتاجون إلى الراحة، وأنّ الحديث في مسألة استخدام القوة في هذا التوقيت وهذه الحالة غير مناسب، والشخص الثاني الذي التقاه سرية وعرض عليه العرض نفسه هو حسن الهضيبي مرشد الجماعة، الذي طلب من سرية إعداد مذكرة يشرح فيها الفكرة وكيفية تطبيقها، لكنّه رفض الأمر بعد قراءة المذكرة خوفًا من تصفية السلطة للجماعة مرة أخرى، ومن ثم عزم سرية على تأسيس تنظيم يقوده هو من أجل تنفيذ هدفه، وهو إسقاط النظام وإقامة دولة إسلامية في مصر كهدف أولي ثم امتداد التجربة إلى دول إسلامية أخرى، ويؤكد في النهاية أنّ الجماعة لا علاقة لها بالتنظيم ولا بمحاولة الانقلاب.
لكنّ الملاحظ هنا أنّ رفض الإخوان لم يكن رفضًا للفكرة من أساسها، ولكنّه رفض لعدم توافر الظروف المناسبة والشروط المطلوبة، والغريب في الأمر أن يفكر الإخوان في ذلك، وألّا يكون لديهم مانع من الانقلاب على رئيس أخرجهم للتو من السجون وأعطى لهم ضوءًا أخضر للعمل، ويمنح الدين مساحة مركزية في دولته!
أمّا الشهادة الثانية، فهي لطلال الأنصاري، حيث يروي رواية مغايرة لرواية صالح سرية، فيقول إنّهم أسسوا تنظيمًا بقيادة أحد الإخوان المفرج عنهم في الدفعة الأولى بين عامي 70، 72 وهو علي عبده إسماعيل، الذي عرّفهم على زينب الغزالي ثم حسن الهضيبي، وقاموا بعد ذلك بإعطاء البيعة لحسن الهضيبي، وأصبحوا جزءًا من جماعة الإخوان، وفيما بعد تعرف الأنصاري على صالح سرية من خلال زينب الغزالي، وقد عرض سرية على الأنصاري فكرته حول الاستيلاء على الحكم بالقوة وإعلان الدولة الإسلامية، وقال له إنّه عرضها على الهضيبي ووافق عليها، كما يقول الأنصاري إنّ التنظيم الذي أسسه مع علي عبده إسماعيل والذي بايع الإخوان تم تسليم قيادته إلى صالح سرية، وإنّ سرية أصبح قائد التنظيم وحلقة الوصل بين أفراده وبين مرشد الإخوان، وهذا التنظيم هو الذي قام بعملية الفنية العسكرية، وهذا يعني، حسب شهادة الأنصاري، أنّ الإخوان كانوا على علم تام بالتنظيم والأحداث، ويضيف الأنصاري أنّ إنكار سرية والغزالي في التحقيقات كان هدفه الحفاظ على الجماعة وعدم الزج بها في القضية، وما يجعل شهادة الأنصاري قوية هي أنّها جاءت بعد نحو ثلاثين عامًا من أحداث الفنية العسكرية، وبالتالي لا توجد المخاوف التي كانت لدى سرية والغزالي أثناء التحقيقات، ممّا يجعلها أصدق وأقرب إلى الحقيقة.
خاتمة
تعكس أحداث الفنية العسكرية وأهدافها وصلة التنظيم بجماعة الإخوان دلالات عديدة، أهمها أنّ الأزمة الحقيقية ليست في الواقع وما به من أزمات ومشكلات، ولا في الأنظمة الحاكمة وممارساتها المختلفة التي تصيب وتخطئ، لكنّها بالأساس في عقل الحركة الإسلامية بمكوناتها المختلفة، فكلّ جماعة أو تنظيم أو تيار لديه تصور معين عن الدولة الإسلامية المنشودة، وفهم معين للنص الديني يسعى إلى تطبيقه باعتباره هو الإسلام الصحيح، والحقيقة أنّه، إذا استبعدنا بعض النصوص القليلة، لن نجد نموذجًا واضحًا متفقًا عليه لا قديمًا ولا حديثًا للشريعة، وإنّما هي اجتهادات بشرية في فهم النص الديني تحكمها طبيعة البيئة والسياق التاريخي، ومن ثم لن يكون هناك نموذج متفق عليه بين الجماعات الإسلامية المختلفة، فضلًا عن عدم قبولها بأيّ نظام حكم آخر لا يمثل التيار الديني من الأساس، وبالتالي، وفق هذه الرؤية وهذا المنطق، سوف تظلّ مجتمعاتنا العربية أسيرة لصراع مفروض عليها من تلك الجماعات، ومحبوسة داخل دائرة لا تنتهي من الأزمات والانقسامات.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_35.jpg.webp?itok=0F9uR4sA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)