
واجهت الجمعيات السلفية المؤسساتية، وهي (المسجلة كجمعيات في وزارة التضامن الاجتماعي المصرية)، انتقادات ودعوات بالحلّ والإغلاق عقب ثورة 25 كانون الثاني (يناير) عام 2011، على خلفية تحولات المجتمع المصري تجاه التيارات الإسلاموية، رغم اتجاههما إلى تسوية أوضاعهما القانونية وإخضاعهما للقانون، وتحديدًا الإشراف الكامل من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، باعتبارهما جمعيات أهلية، إلا أنّ دعوات حلّ الجمعيتين لم تتوقف، إذ نظر القضاء الإداري دعوى لحلهما، وقضى في كانون الثاني (يناير) 2022 بعدم قبول دعوى تقدّم بها محامون. وبعد مرور عدة سنوات بدأت تسوية أوضاعها، ومن بينها صدور قرار في "الوقائع المصرية" ـ الجريدة الرسمية ـ في عددها (179) بتاريخ 17 آب (أغسطس) 2022، بتوفيق أوضاع فرع جمعية أنصار السنّة المحمدية، وهو ما حدا بها للعمل من جديد هي والجمعية الشرعية.
الجمعية الشرعية
تمتلك الجمعية حضورًا بارزًا في نحو (24) محافظة، من خلال (1148) فرعًا مشهرًا رسميًا بمصر، ويتبع تلك الأفرع (1929) مكتبًا و(2136) لجنةً، وبذلك تمتلك إجمالي (5092) مقرًا بشكل رسمي في المحافظات المختلفة.
تعمل الجمعية وفقًا لهيكل إداري، من خلال مجلس إدارة للجمعية وفروعها، ومسؤولي قطاعات الجمهورية، أمّا بالنسبة إلى مساجدها، فهي تمتلك في كلّ مدينة ومحافظة وقرى رئيسية مسجدًا أو أكثر، وهي وفق الموقع الرسمي (1148) مسجدًا، تقوم فيها بالتركيز على العمل العام الخدمي والخيري.
اتجهت الجمعية الشرعية عقب عزل جماعة الإخوان عن حكم مصر إلى الاندماج مع مجموعات عمل الجمعيات الأهلية ضمن الأطر الحاكمة للحكومة المصرية، ضمن وزارة التضامن الاجتماعي، وارتبط هذا بمحاولات تعديل الصورة التي صدرت عن الجمعية عقب 2013، والاتهامات التي واجهتها بدعم جماعة الإخوان، والتي وصلت إلى حدّ التحفظ على أموالها.
ووفقًا لما أعلنه الموقع الرسمي للجمعية الشرعية، فإنّها ما تزال تحتفظ بالأنشطة الدينية، مثل احتفاظها بنحو (1813) كُتّابًا لتحفيظ القرآن الكريم في (25) محافظة، و(187) مدرسةً لتحفيظ القرآن، تضم (19094) يتيمًا، و(16497) طالب علم، و(23039) غير يتيم، ولكنّها أقرّت بتعطل عمل المعاهد التابعة لها، وعددها (53) معهدًا لإعداد الدعاة بها تضم (10151) طالبًا، إضافة إلى (37) معهدًا للقرآن والقراءات تضم (8413) طالبًا، وتطرقت إلى أنّ معاهدها متوقفة بعد نقل تبعيتها إلى مؤسسة الأزهر، إلى حين الحصول على تراخيص لها.
جماعة أنصار السنّة
تمتلك جماعة أنصار السنّة المُصرَّح لها كجمعية تعمل في مساجد مصرية حضورًا في نحو (15) محافظة بشكل رسمي، من خلال عدد من الفروع والمقرات، التي تُقدّر بنحو (152) فرعًا، وفقًا لآخر تحديث على الموقع الرسمي للجماعة، مع اتجاه فروع الجماعة إلى توفيق الأوضاع قانونيًا لإخضاعها لقانون الجمعيات الأهلية، وإن أخذت توفيق الأوضاع فترة زمنية طويلة خلال السنوات القليلة الماضية، مقارنة بالجمعية الشرعية، على سبيل المثال.
أمّا من ناحية طبيعة نشاطها، فقد واجهت جماعة أنصار السنّة المحمدية اتهامات بعلاقاتها بجماعة الإخوان، إضافة إلى انخراط بعض قياداتها في مؤسسات جامعة لعدد من التيارات ومشايخ السلفية، مثل "مجلس شورى العلماء" الذي ضم اثنين من قيادات الجماعة، وهما عبد الله شاكر، وجمال المراكبي.
وقد كان لافتًا إصدار هذا المجلس "السلفي" في التشكيل، إصدار بيانات داعمة لجماعة الإخوان، خلال فترة اعتصام أنصار الإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وبفعل الانخراط المتزايد لـ "مجلس شورى العلماء" في الشأن السياسي والعام، واجه الأعضاء المؤسّسون انتقادات حادة، وطالت الانتقادات أنصار السنّة المحمدية.
يشار إلى أنّ جماعة أنصار السنّة يوجد فيها تيار يميل إلى جماعة الإخوان، وقد اتضح ذلك في انضمامهم بقيادة الشيخ عبد الله شاكر إلى الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، التي أسسها خيرت الشاطر، وعقب سقوط حكم الإخوان لجأت جماعة أنصار السنّة إلى خيار الكمون، والانحياز لموقف الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب، لكن من دون تحميل جماعة الإخوان أو تنظيمات أخرى مسؤولية العنف والإرهاب، وبلغ عدد البيانات الصادرة عن الجماعة (10) بيانات، منذ حزيران (يونيو) 2013 حتى كانون الأول (ديسمبر) 2022، وفقًا للموقع الرسمي للجماعة.
في السنوات الأخيرة تراجع ظهور قيادات "الجماعة، إلا أنّ نشاطها الدعوي ما زال مستمرًا في بعض المساجد التي ما تزال تسيطر عليها والمواقع الإلكترونية، ومن أبرزها "عبد العظيم بن بدوي"، نائب الرئيس العام للجماعة، الذي تروّج له الصفحة الرسمية للجماعة عبر (فيسبوك)، وتنظم بعض فروعها أنشطة دينية، مثل مسابقات تحفيظ القرآن في المساجد التابعة لها، مثل مسابقة الشيخ محمد صفوت نور الدين، بمجمع التوحيد في بلبيس بمحافظة الشرقية، ولوحظ أنّ الجمعية الآن تفضل الترويج للجانب الديني على الخدمي، رغم أنّها تعمل تحت مظلة وزارة التضامن باعتبارها جمعية أهلية، تُقدّم أعمالًا خدمية خيرية تكافلية.
الخلاصة؛ إنّ السلفية المؤسساتية باعتبارها مؤسسات تعمل من خلال وزارة التضامن المصرية بشكل رسمي، فإنّها مرّت بتحولات كثيرة ما بين الديني والعمل الخدمي، وما بين دعم الإخوان والانتقال إلى الضفة الأخرى، وهي تحاول استغلال المساحات المسموح بها للوصول إلى المواطنين والعمل الدعوي.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_37.jpg.webp?itok=6wh276E4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%860_0.jpg.webp?itok=qs1bPkj6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_5.jpg.webp?itok=cE4hLx4N)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_57_3_0_0_0_4_6.jpg.webp?itok=Bl3yrVaF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AC1_1_6.jpg.webp?itok=tGbymFvi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B4%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=zf-8RRpW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1_5.jpg.webp?itok=Vx1QREdL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_9.jpeg.webp?itok=1guFm_Rm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_3.jpg.webp?itok=mmPC4udo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_5.jpg.webp?itok=0qOglt4v)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_2.jpg.webp?itok=k4gxvtkD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D8%B4_3.jpg.webp?itok=f_obAOzS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%8600_1.png.webp?itok=Jd04hQlB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86_16.jpg.webp?itok=4bou4pnX)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1.png.webp?itok=WdA0_pf-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_129.jpg.webp?itok=aju99hfl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B10.jpg.webp?itok=CiRz0dt5)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A_0.jpg.webp?itok=tBMyYKB8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%81%D9%81_1.jpg.webp?itok=zXUGGeDE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86_87.jpg.webp?itok=j3N6HAhd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)