
يعاني المجتمع المصري من العديد من المشاكل والأزمات، لكن تظلّ مشكلة التطرف، خاصة الديني، إحدى مشكلاته الكبرى، التي ينتج عنها عدد آخر من الظواهر السلبية والأزمات الاجتماعية والسياسية، وقد ازدادت هذه المشكلة وتعمقت في المجتمع المصري منذ عقود، فمع بداية ظاهرة الصحوة الإسلامية أواخر الستينيات من القرن العشرين، ومع ظهور العديد من التنظيمات والتيارات الإسلامية المختلفة وانتشارها وقدرتها على التأثير العميق في المجتمع؛ زادت ظاهرة التطرف بشكل كبير، ومع سقوط الإسلاميين من الحكم في العام 2013؛ زادت الظاهرة وتعمقت بشكل أكبر وأصبحت ملحوظة في العديد من المواقف والأحداث المختلفة.
ومع وجود آليات مباشرة لمواجهة التطرف، إلا أنّ الآليات غير المباشرة ربما تكون أكثر فاعلية وإن كانت على المدى الطويل، ومن هذه الآليات الفلسفة، فكيف تكون الفلسفة علاجًا وقائيًا للتطرف، وما هو التطرف نفسه؟ وما سمات المتطرف؟
ثقافة التطرف و سمات المتطرف
يمكن تعريف التطرف بأنّه "دفع أيّ شيء نحو حدوده أو أطرافه القصوى"، ويعرّفه الدكتور شاكر عبد الحميد في كتابه (التفسير النفسي للتطرف والإرهاب) بأنّه "مجموعة من المعتقدات والاتجاهات والمشاعر والأفعال والاستراتيجيات ذات الطبيعة البعيدة عن الحدّ المعتدل أو العادي".
والتطرف يُعدّ ثقافة، بمعنى أنّه مجموعة من القيم والأفكار والرموز التي تشكّل رؤية الفرد تجاه العالم وينتج عنها العديد من الممارسات المختلفة، وهذه الثقافة لها سمات معينة تميزها، منها اليقين الكامل فيما يحمل الفرد من أفكار والاعتقاد بأنّه يمتلك الحقيقة المطلقة، والخضوع لفكرة الثنائيات التي تحكم العقل، فدائمًا النظر إلى الأشياء يكون محصورًا بين خيارين لا ثالث لهما، الحق/ الباطل، الخير/ الشر، المقدّس/ المدنّس، المؤمن/ الكافر، الأنا/ الآخر، إلى غير ذلك من ثنائيات، ومن السمات أيضًا افتقاد القدرة على التفكير النقدي وعدم الرغبة في طرح الأسئلة خاصة فيما يتعلق بالقناعات الأساسية التي تُعدّ مُسلّمات بالنسبة إلى الفرد، كذلك يتميز الفرد الذي يحمل ثقافة التطرف بالانتقائية في المواقف والآراء، فيختار ما يتماشى مع قناعاته المسبقة ومُسلّماته من أفكار وآراء ومواقف سواء في الحاضر أو الماضي، ومن السمات أيضًا التعميم وعدم القدرة على رؤية الجوانب المختلفة في الشيء ذاته، فالأمور إمّا مرفوضة رفضًا تامًا، وإمّا مقبولة بشكل مطلق، ومن السمات سيطرة العاطفة بشكل أكبر من العقل على الفرد، فالحكم على المواقف والأحداث والأشخاص يكون محكومًا بالعاطفة لا بالعقل، وتصرّف الفرد وتفاعله مع الأحداث المختلفة يكون بناء على شعوره وانطباعه القائم على العاطفة، ومن السمات تبنّي معايير مزدوجة في الحكم على الأمور أو التفاعل معها، وذلك حسب تصنيف الأمر بكونه يخدم قناعاته ومصالحه أم يضرّها، ومن السمات أيضًا الإكثار من استخدام الشعارات والكلام العام غير المحدد التفاصيل، والاعتماد على النصوص الدينية وإنزالها في غير موضعها، في الغالب، من أجل التأثير على الآخر وإثبات صحة رأي الفرد وأفكاره، ومن السمات الخوف من التغيير والتمسك بما اعتاد عليه الفرد من أفكار وطبائع، وكذلك عدم الرغبة في التعامل مع المخالف في الرأي والفكر والنظر إليه على أنّه عدو، ورفض كل ما يقوله دون النظر والتفكير فيه، والرغبة في القضاء عليه والاحتفاء بأيّ إجراء يحول دون قدرته على التعبير عن رأيه أو ممارسة حقوقه، وعدم الممانعة في تشويهه معنويًا أو ماديًا وإعطاء التبريرات المختلفة لذلك، ومن السمات أيضًا القابلية لسيطرة الوهم والخرافة على الفرد، وتأثيرهما بشكل أكبر من تأثير الحقيقة، بل ربما اختلطت الحقيقة بالوهم بشكل لا يستطيع الفرد التفرقة بينهما، وذلك بسبب سيطرة العاطفة عليه وتهميش العقل وتعطّل إمكاناته وقدراته، ومن السمات أخيرًا الخلط بين الأفكار والمبادئ، والاعتقاد بأنّ أفكار الفرد هي مبادئه، ومن ثمّ يصبح تغييرها أمرًا مرفوضًا ودليلًا على التساقط والفشل.
الفسلفة وترسيخ ثقافة السؤال
اللبنة الأولى في ترسيخ ثقافة التطرف هي عدم القدرة على طرح السؤال الذي يمسّ القناعات الراسخة والمُسلّمات، السؤال الذي يفتح بابًا للتفكير وإعادة النظر والتقييم والمراجعة والبحث، والذي يساعد العقل على القيام بدوره ويجعله في المركز لا في الهامش، فالعقل غير القادر على طرح السؤال هو الأكثر عُرضة للاستلاب والسيطرة عليه من جانب آخرين، والفرد الذي يمتلك مثل هذا العقل هو الذي تبحث عنه التنظيمات والتيارات الدينية، فهو بالنسبة إليها الشخص الذي يتمتع بالصفات المطلوبة، فهذه الصفة هي التي ستجعلها قادرة على السيطرة عليه وصياغة شخصيته بالشكل الذي تريد، وتوجيهه دون عناء في الاتجاه الذي يحقق أهدافها ومصالحها، من هنا تأتي أهمية الفلسفة كأداة وقائية ضد التطرف، فهي تشكّل شخصية الفرد وتمنحه السمات التي تجعله قادرًا على التفكير والتمييز والسيطرة على نفسه وعدم القابلية للاستقطاب والذوبان والتبعية.
في هذا الإطار تُعلّق الدكتورة إكرام البدوي الباحثة في الفلسفة النسوية، في تصريح لـ (حفريات)، قائلةً: "في الواقع، لا يتطرف الإنسان إلا عندما يُسلم عقله لسلطة غير قابلة للنقاش، سواء كانت دينية أو سياسية أو إيديولوجية؛ ليأتي دور الفلسفة لتُنقذنا من فخّ الشعارات، فهي ليست ترفًا أكاديميًا بل أداة مقاومة؛ وكل مجتمع يسعى لحماية أفراده من الغلو عليه أن يعيد الاعتبار للفكر الفلسفي، لا كمادة دراسية، بل كأسلوب للعيش في البيت وفي المدرسة وفي المجال العام، لأنّ الفلسفة تُعلّم الفرد كيف يعيد مُساءلة هذه السلطات وتدفعه ليكون مسؤولًا عن اختياراته لا تابعًا لها؛ فهي دعوة إلى الحوار الداخلي قبل أن تكون حوارًا مع العالم، وحين يُدرَّب الإنسان على الإصغاء لصوته الداخلي بتأمل ووعي تنخفض احتمالات انجراره نحو التطرف".
وتأتي أهمية الفلسفة من أنّها تمنح الفرد منهجًا علميًا يجعله قادرًا على التفكير المنظم، فالفلسفة عند أرسطو، كمثال، تبدأ بالدهشة، والدهشة هي بداية الوصول إلى المعرفة، فهي تعكس عدم اعتياد الفرد على ما حوله وعدم تسليمه بأفكار وقناعات موروثة تسيطر عليه وتجعل لديه يقينًا مطلقًا تجاه ما يعتقد، وتعكس حالة الاستعداد عند الفرد للتفكير والتعلم، والدهشة تدفع نحو السؤال الذي يقود الفرد نحو التفكير والبحث حتى يصل إلى النتائج التي تشكّل أفكاره وقناعاته التي بدورها تكون قابلة للتغيير والتطور المستمر، والسؤال والاعتياد عليه يُكسب الفرد ملكة التفكير النقدي التي تجعل كل شيء لديه خاضعًا للشك والتقييم وإعادة النظر، وتجعله قادرًا على فحص الأفكار والآراء والمواقف وتحليلها وفق قواعد منظمة وكشف ما بها من تناقضات ومغالطات.
وحول أهمية السؤال في حماية الفرد من التطرف تقول دكتورة إكرام: "تحمي الفلسفة الفرد من التطرف عبر ثلاث آليات مترابطة: أوّلًا تحويل التساؤل إلى سلوك مألوف، أي اعتبار طرح الأسئلة ضرورة حياتية؛ ثانيًا ترسيخ قيمة الشك بوصفه فضيلة معرفية تجعل الإنسان يقظًا أمام الدعاوى المطلقة؛ ثالثًا توطيد الحوار بوصفه منهجًا للاقتراب من الحقيقة، بحيث تستبدل لغة الإقصاء بلغة النقاش العقلاني، وهكذا يصبح التطرف خيارًا مستبعدًا، لأنّ العقل الذي اعتاد السؤال لا يستسلم بسهولة لسطوة اليقينيات المطلقة".
وتمثل الفلسفة علاجًا جذريًا وأداة غير مباشرة لمواجهة التطرف، وتُعدّ من الأساليب التي تجفف البيئة التي تنشأ فيها ثقافة التطرف وتنمو، وبجانب أهمية تدريس الفلسفة في مراحل التعليم المختلفة، ينبغي أن يتحول جوهر الفلسفة، وهو السؤال، إلى منهج للتفكير، من خلال تدريب الأطفال من صغرهم على طرح الأسئلة والبحث من أجل الوصول إلى إجابات حولها، وتدريبهم على آليات التفكير النقدي والتفكير المنطقي، وجعل المناهج قائمة على الفهم والتفاعل لا على الحفظ والتلقين، بحيث يصبح الفرد من صغره قادرًا على الفرز والتمييز ولا يتقبل أيّ فكرة تُطرح أمامه دون تفكير وتمحيص، فلا يكون عُرضة للاستقطاب والاستلاب والتجنيد من جانب تنظيم أو تيار يستطيع أن يسيطر عليه ويحركه كيف يشاء.
وحول أهمية تعليم الفلسفة للطلاب وأثرها في مواجهة التطرف تقول دكتورة إكرام: "الأمثلة من الواقع كثيرة، فقد أظهرت برامج الفلسفة التطبيقية في المدارس الأوروبية أنّ تدريب الشباب على التفكير التأملي والنقدي ضاءل من قابليتهم لتبنّي الأفكار المتطرفة، وفي فرنسا تحديدًا كشفت استبيانات ما بعد امتحان الثانوية العامة لعام 2023 أنّ أكثر من ثلثي الطلاب الذين حصلوا على درجات مرتفعة في مادة الفلسفة عبّروا عن رفض صريح لخطاب العنف، مقارنة بنسبة أقلّ بكثير لدى أقرانهم في المسارات المهنية التي لا تتضمن المادة بالزخم نفسه".
لكنّ الواقع يحمل العديد من العقبات أمام تحول الفلسفة إلى منهج ونمط من التفكير لدى شريحة أكبر من المجتمع، والمفارقة أنّه في الوقت الذي يحتاج فيه المجتمع المصري بشكل مُلحّ وضروري إلى الفلسفة، حيث يواجه أزمة التطرف الديني بشكل أكبر من أيّ مرحلة زمنية سابقة، ويواجه العديد من الظواهر السلبية والأزمات التي يعود الجزء الأكبر من أسبابها إلى غياب العقل والتفكير المنطقي، في هذا الوقت نجد تهميشًا للفسلفة واستبعادًا لها من المناهج التعليمية وعزوفًا عن دخول أقسامها بالجامعات. ومن أهم العقبات أمام الفلسفة في الواقع، أوّلًا الأنظمة الحاكمة بشكل عام، فالأنظمة لا ترغب في أن يكون لدى الفرد ملكة التفكير النقدي ولا القدرة على السؤال الذي يوجّه إلى العديد من السياسات والأوضاع القائمة، ثانيًا المؤسسات الدينية سواء الرسمية أو غير الرسمية في ذلك، حيث إنّ السؤال يهدد سلطتها ومكانتها ويضع الفكر الديني السائد أمام اختبار حقيقي، فإمّا أن يتطور، وإمّا يتم تجاوزه مع الوقت.
وتُعلّق أخيرًا دكتورة إكرام على فكرة ضرورة إدماج الفلسفة في المناهج التعليمية قائلة: "وأمام التحديات التي يواجهها الواقع العربي من ضغوط اقتصادية وسياسية يبدو إدماج الفلسفة في المناهج خطوةً استراتيجية لا تقلّ أهمية عن الإصلاحات الأمنية والاقتصادية، فحين يتعلم الطالب التفكير النقدي في الجامعة أو المدرسة لا يبتلع أيّ خطاب، لأنّ مهارة النقد تجعل ذهنه يطالب بالدليل ويبحث عن الخلفيات قبل قبول الاتهامات، وبدل أن يرى الاختلاف خطرًا، يدرك أنّ تنوع الآراء والأفكار مصدر قوة وإبداع، فينخرط إيجابيًا في تطوير مجتمعه بدل الانكفاء أو العدوانية".
إنّ جزءًا كبيرًا من مشكلاتنا وأزماتنا يعود إلى غياب العقل وتهميش مكانته ودوره في المجتمع، وإفساح المجال للعاطفة والوهم والخرافة وكلّ صور اللّاعقلانية، فغياب الرأس يفقد الجسد الرؤية والقدرة على التحكم والحركة في الاتجاه الصحيح، وهنا يأتي دور الفلسفة لتعيد الاعتبار إلى العقل حتى يأخذ مكانه الطبيعي ويقوم بدوره المطلوب.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A_7.jpg.webp?itok=hx0OkFIn)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1_8.jpg.webp?itok=MY28Jm4M)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%88%D9%83_5_1_1_0.jpg.webp?itok=Bvcv0WWZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%861_1.jpeg.webp?itok=cK_ZrK4K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3_193_3.jpg.webp?itok=nXDaLee7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A8%D9%8A.jpg.webp?itok=HVw9b6Sx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1_1.jpg.webp?itok=wyB-p77t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%85%D8%B3%D8%A7_14.jpg.webp?itok=DuOi0h5s)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%860_1.jpg.webp?itok=-BlCfjCM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%BA%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%B4_6.jpg.webp?itok=9rB8crnR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_5.jpg.webp?itok=mn-Cvwhm)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1_0_1.jpg.webp?itok=EfTkqtIj)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_36.jpg.webp?itok=EYrCzj58)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84_0.jpg.webp?itok=HGZ6ReH5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_1.jpg.webp?itok=vELv53a1)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A_1.jpg.webp?itok=xJV_iVmx)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2_4.jpg.webp?itok=t1TsOP4-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D9%85.png.webp?itok=yvnstWJC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9_2.jpg.webp?itok=LGVwvYZl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A_15_0_0_4.jpg.webp?itok=6X3JWcbO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_4.jpg.webp?itok=hVI6UEOO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=W3HmVWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A_51.jpg.webp?itok=ismhmetI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)